جديد نرحب به
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: May 2009
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 6
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
0

حكم الله في الإرث وعدم إعطاء النساء حقهن
الحمد لله الذي تولى قسمة المواريث بنفسه وأعطى كل ذي حق حقه والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد .
فقد كثر في هذا الزمن شكوى النساء من عدم إعطائهن حقوقهن من الميراث الذي قسمه الله تعالى لهن بل تعدى الأمر النساء إلى غيرهن من الرجال لذا رغبت في هذه العجالة الحديث عن ذلك مبينا خطورة هذا الأمر لعل الله تعالى أن يحيي به مَن ابتلي بشيء من ذلك فأقول وبالله أستعين :
قال الله تعالى
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا [النساء:11]
قال الشيخ ابن عثيمين-رحمه الله تعالى:
أما بعد : فإن الله فرض المواريث بحكمته وعلمه، وقسمها بين أهلها أحسن قسم وأعدله، بحسب ما تقتضيه حكمته البالغة ورحمته الشاملة وعلمه الواسع، وبيَّن ذلك أتمّ بيان وأكمله، فجاءت آيات المواريث وأحاديثها شاملة لكل ما يمكن وقوعه من المواريث، لكن منها ما هو صريح ظاهر يشترك في فهمه كل أحد، ومنها ما يحتاج إلى تأمل وتدبر.
وكان أهل الجاهلية في جاهليتهم لا يورثون النساء، ولا الصغار من الذكور، ويقولون: لا يعطى إلا من قاتل وحاز الغنيمة، فأبطل الله هذا الحكم المبني على الجهل والظلم، وجعل الإناث يشاركن الذكور بحسب ما تقتضيه حاجتهن، فجعل للمرأة نصف ما للرجل من جنسها، ولم يحرمها كما فعل أهل الجاهلية، ولا سوّاها بالرجل كما فعله بعض المنحرفين عن مقتضى الفطرة والعقل.
فبيَّن الله تعالى أنه فرض المواريث بحسب علمه وما تقتضيه حكمته، وأن ذلك فرض منه لازم لا يحل تجاوزه ولا النقص منه، ووعد من أطاعه في هذه الحدود وتمشى فيها على ما حدّه وفرضه، جنات تجري من تحتها الأنهار خالداً فيها، مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين، وتوعد من خالفه وتعدى حدوده، بأن يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين.
كما امتنّ بفضله علينا بالبيان التام حتى لا نضل ولا نهلك، فلله الحمد رب العالمين.
واعلم أنك إذا جمعت قوله (صلى الله عليه وسلم ): "ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر" ، إلى آيات المواريث؛ وجدتها قد استوعبت عامة أحكام المواريث ومهماته. الحديث عن ابن عباس في البخاري
وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى : \" كان العرب في الجاهلية من جبروتهم وقسوتهم، لا يورثون الضعفاء، كالنساء والصبيان، ويجعلون الميراث للرجال الأقوياء. لأنهم ـ بزعمهم ـ أهل الحرب والقتال، والنهب والسلب.
فأراد الرب الرحيم الحكيم، أن يشرع لعباده شرعاً، يستوي فيه رجالهم ونساؤهم، وأقوياؤهم وضعفاؤهم. وقدَّم بين يدي ذلك، أمراً مجملاً، لتتوطن على ذلك النفوس , فيأتي التفصيل بعد الإجمال، قد تشوفت له النفوس، وزالت الوحشة، التي منشأها، العادات القبيحة فقال: (لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ) أي: قسط وحصة (مِّمَّا تَرَكَ) أي: خلف (ٱلْوَٰلِدَانِ) أي: الأب والأم (وَالأقْرَبُونَ) عموماً بعد خصوص (وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَالأقْرَبُونَ) .
فكأنه قيل: هل ذلك النصيب، راجع إلى العُرف والعادة، وأن يرضخوا لهم ما يشاؤون ؟ أو شيئاً مقدراً؟ فقال تعالى: ( نَصِيبًا مَفْرُوضًا ) أي: قدره العليم الحكيم.
وأيضاً، فهنا توهم آخر، لعل أحداً يتوهم أن النساء والوالدين، ليس لهم نصيب، إلا من المال الكثير، فأزال ذلك بقوله: (مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُر) فتبارك الله أحسن الحاكمين\" ا.هـ
قال المناوي رحمه الله تعالى \" ووصفهما بالضعف استعطافاً وزيادة في التحذير والتنفير فإن الإنسان كلما كان أضعف كانت عناية الله به أتم وانتقامه من ظالمه أشد \" ا.هـ
والظلم ظلمات يوم القيامة يقول النبي صلى الله عليه وسلم \" اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة \"
والظلم حرام مهما قل في نظر الظالم ( وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ)(النور: 15) قال عليه الصلاة والسلام ( مَن اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة ) فقال رجل : وإن كان شيئا يسيرا ؟ فقال ( وإن قضيبا من أراك ) قال الزرقاني رحمه الله تعالى : \" لئلا يتهاون بالشيء اليسير ولا فرق بين قليل الحق وكثيره في التحريم أما في الإثم فالظاهر أنه ليس من اقتطع القناطير المقنطرة من الذهب والفضة كمن اقتطع الدرهم والدرهمين وهذا خرج مخرج المبالغة في المنع وتعظيم الأمر وتهويله
ولا يخفى على أحد أن للمظلوم دعوة مستجابة فويل للظالم منها إن عاجلا أو آجلا وقال عليه الصلاة والسلام : ( واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) ([14])
وقال عليه الصلاة والسلام ( وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ على الْغَمَامِ وَتُفْتَحُ لها أَبْوَابُ السماء وَيَقُولُ الرَّبُّ عز وجل وعزتي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ )
أدِّ الأمانة والخيـانةَ فـاجتنب واعدل ولا تظلم يطيب المكسب
واحذر من المظلـوم سهما صائبا واعلـم بأن دعـاءه لا يحجـب
ومما توعد به الظالم الآكل لمال غيره ظلما من العقوبات فضحه يوم القيامة قال عليه الصلاة والسلام ( والله لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شيئا بِغَيْرِ حَقِّهِ إلا لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُهُ يوم الْقِيَامَةِ فَلَأَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا له رُغَاءٌ أو بَقَرَةً لها خُوَارٌ أو شَاةً تَيْعَرُ ) .