
رد: على خط الوهم
عاد بهجة إلى المنزل منشرح الصدر سعيد بهذه الدعوة التي غاب عنها طويلا .. تذكر الكثير من الماضي فهو يعشق الشعر ويحفظ الكثير منه
وضع يداه خلف رأسه وأغمض عيناها وهو يتذكر بعض الأبيات التي مازال يحفظها
تذكر صديقة شريف وقرر الاتصال بها كي يذهبان معا
أسرع للبحث عن التلفون بين كل العبث الموجود على الطاولة امسك بها وبدأ في الاتصال
بهجة : الو مرحبا شريف كيف حالك ؟
شريف : مرحبا بك انا دائما اعيش حالة حب
بهجة : ارغب أن ترافقني احتفال
شريف : بكل تأكيد انت تعرف كم اعشق هذه الاحتفالات .. ولكن ظننتك ميت وتعيش في قبرك الخاص اعتذر اقصد في بيتك الخاص
وضحك وهو يؤكد الحضور ... واقفل الخط
شريف يهمس بتعجب ماذا حصل لبهجة كي يفكر في الحفلات ؟
انه لا يحبذا الاختلاط .. سوف أرى غدا سبب هذا التغيير
أسرع شريف بالاتصال بأحد الأصدقاء يطلب منه سيارته فهو يعبث كثيرا ويحب الحياة التي يعيشها رغم الحماقات التي يرتكبها
في صباح اليوم التالي اتصل بهجة بشريف واتفقوا على المكان الذي يلتقون فيه
وفي الموعد المحدد ذهب شريف ليجد بهجة بمنتهى الأناقة ولا اثر لتلك الفوضى او السخرية
شريف : مرحبا بصديقي العزيز من زمن لم أرك بهذه الأناقة لابد أن تكون امرأة في حياتك
بهجة : أي امرأة يا رجل كف عن التفاهات
شريف : هيا كي نصل
بهجة : يخرج سيجارة ويشعلها ويسرح
شريف : أين مكان الاحتفال ؟
بهجة : انه ندوة شعرية يقيمها شاب عربي
شريف : بكل عنف يدوس فرامل السيارة وبنظرة غاضبة يقول : ماذا قلت
بهجة بهدوء : ندوة شعرية .. أرغب في ان تحضرها معي يا صديقي
شريف : لا اهتم للشعر ولا لهذه الندوات أي جريمة ارتكبتها حتى تعاقبني عليها ؟
بهجة يبتسم بهدوء ويقول : جريمتك انك صديقي
ركز شريف في السواقة وهو يريد الوصول متأخرا كي تنتهي هذه الندوة .. لم يفتح فمه بكلمة فكسر بهجة حاجز الصمت وقال تمهل اعتقد اننا وصلنا ها هي بوابة القاعة .. خرجوا من السيارة واتجهه نحو البوابه ودخلا معا قاعه عربيه المعالم رائعة بما تحوي من ديكورات .
وجد بهجة طاولة خاصة بها جلس بهدوء وهو يلتفت يمين وشمال وكأنه يبحث عن شيء
نظر إليه شريف بهدوء وقال : قاعة رائعة
ودخل كل الحضور ولم يتبق غير الإعلان عن حضور ( أمين )
دخل أمين بتهذيب وتقه وبدأ بترحيب بالجميع كان مبتسم يوزع نظراته على الجميع وكأنه يرسل رسالة ترحيب خاصة لكل واحد منهم .. ألقى أبيات شعرية لعدد من الشعراء بالعربية وبالانجليزية ونال تقدير وإعجاب الجميع على هذا الاعتزاز بالتراث العربي حتى ألقى أخر قصيدة للشاعر محمود درويش .( احن إلى خبز أمي )
احن الى خبز امي
وقهوة امي
ولمسة امي
وتكبر فيّ الطفولة يوما"
على صدر يوم
واعشق عمري لانّي
اذا مت اخجل من دمع امي
هنا تحركت كل مشاعر بهجة ولم يشعر بنفسه وهو يبكي بشده .
للموضوع باقية
__________________
[flash=http://www.upg-ksa.com/uploads/13310633211.swf]WIDTH=500 HEIGHT=350[/flash]
Last edited by وهج الصالح; 06-07-2011 at 02:16 AM.