![]() |
على خط الوهم
على مسرح الحياة كان لنا لقاء مع أبطال هذه الصفحة هم ليس بالأصدقاء ولكن جمعتهم الأقدار كي يكون كذلك بهجة .. شريف .. أمين هم أبطال حكايتي ********************************************* بهجة شاب في الثلاثون من العمر نحيل للغاية .. أنامله طويلة مرتعشة من كثرة شرب السجائر لا وجود للبهجة في حياته .. متذمر من الحياة وكاره كل القوانين .. كقانون المرور الذي يتعدى عليها دائما بحجه أنه من يعرقل حياته ... ومع كثرة المخالفات المرورية قرار بيعه سيارة الصغيرة لعيش في زحمة الحياة مع كل المارة .. يبصق على الأرض كثيرا من التذمر الدائم وهو معروف انه لا يعجبه العجب . شريف اسم فقط أما الشرف لا يعني له أي شيء .. شاب في الرابعة والثلاثون طويل القامة حنطي اللون يمتلك من الجاذبية ما يجعل الفراشات تحوم حولها .. وعندما يقبض عليهن يفتت أجنحتهم بكل استمتاع ويرميها في مهب الريح . حياته عشوائية رغم تميزه بالذكاء وشدة الانتباه .. فهو رجل لا يعرف غير الاستمتاع بالحياة وفي كل صورها .. يتجنب الازدحام والأصوات العالية .. والمضحك انه مقتنع انه دائما على صواب حتى انتمائه للوطن لا يعرف عنه ما يثير الكلام فهو موطن ويكره الأرض التي ينتمي إليه ، ولو صح له أن يكون جاسوسا عليها لفعل ذلك . أمين شاب في الثامنة والعشرون ذكي يتميز بشدة اقتناء الكتب وتحليلها .. هادى الطباع بشرته شديدة البياض ، وبسببها يتجنب الناس ، فالخشونة والاسمرار من مزايا الرجال كهذا كان يسمعهم حتى نُقشت هذه الحروف في نفسه وهذا ما جعله يهرب من الوطن كأحد الأسباب .. فأختار الكتاب صديقا له ، وكان أمينا لكل ما يقرأ ويحفظ من الشعر .. اتسمت شخصيته بالحنين الدائم للوطن .. فسجل كل الحب من خلال الندوات الشعرية التي يترجمها للغرب للتعرف على شعراء العرب . خرج بهجة كالعادة مسرعا ، ويبصق على الأرض من شدة تدمره وهو مارا بأحد المكاتب يخرج أمين حاملا مجموعه من الكتب .. ودون انتباه اصطدم ببهجة الذي اسمعها سيل من الكلمات الجارحة معتقدا انه أجنبي ودون أن ينتبه لعناوين الكتب التي كلها عربية قال بحده .. أكثر ما اكره هنا قوانينكم !! التفت أمين بكل طيبة خاطر وقال : لماذا يا سيدي أليست قوانينهم هي من جعلتهم محترمين ولهم مكانه ؟؟ اخذ بهجة نفس عميق وكأنهما تذكر شيء كبير وقال : الأخ عربي ؟ أجاب أمين : نعم بهجة : مرحبا بك واعتذر عن كل ما سمعت أمين : لا تعتذر كلنا نعاني الغربة واسمح لي أن أجمع الكتب من الأرض بهجة مبتسم : بل أنا من يرفعها لو سمحت أمين شكرا لك وذهب بهجة وهو يستغرب كيف عرفت الابتسامة طريقها إليه ؟ الحكايه لم تنتهي فهنالك باقية اختكم / وهج الصالح |
رد: على خط الوهم
حجز مقعد
ولي عوده |
رد: على خط الوهم
طرح رائع جداً
كل الشكر...... |
رد: على خط الوهم
[align=center]
مشكوره اختي الكريمه والى مزيدا من الابداع والتألق دمتي بسعاده [/align] |
رد: على خط الوهم
طرح رائع
يسلموووووووووووووووو |
رد: على خط الوهم
مرحبا بك أخي نسر الغربه وانتظر تواجدك الرائع دائما .. مع كل التقدير
|
رد: على خط الوهم
اخي فريد العولقي
الرائع هو تواجدك المشجع .. يعطيك العافية .. مع تقديريِ |
رد: على خط الوهم
اخي طربان والمخ خربان
هلا فيك في صفحتي هذه .. واشكر مرورك .. مع تقديري |
رد: على خط الوهم
أخي اسير الغربة
هلا فيك .. واشكر تواجدك هنا تابع باقيه الحكاية .. مع كل التقدير |
رد: على خط الوهم
في غرفته الصغيرة تحتشد الكثير من الفوضى .. فبهجة لا يحب الترتيب إلا حين يتطوع احد بذلك .. استيقظ بكسل شديد ففتح علبة السجائر واخرج واحده وبدأ في زفير الدخان وكأنه يستخرج من جوف أفكاره الم مرير .. وبكل هدوء فتح الغاز لعمل كوب من القهوة تركها تغلي فنظر إليها وهو يقول بعبوس : هكذا نغلي نحن كل يوم ! وسخر من قوله وأكمل طقوسه الصباحية في طريقه إلى العمل كان مسرعا ولكن دون أن يشعر بدأت الخطوات مثقلة وكأنه ينتظر شيء اقترب من المكتبة ونظر إليها طويلة تم أكمل المشوار .. وهكذا أصبح بهجة ينتظر وينظر علها يرى ذلك الشاب الثلجي صدفه ، ولكن لا يؤمن بالصدف فنظر بسخرية لباب المكتبة وهو يقول لنفسه ماذا دهاك يا رجل انه عربي مثقل بالهموم كباقية المتشردين والفارين من الحياة بكل تعسفها . بهجة لم يكن شاب عاديا كان مميز عن جميع الزملاء في المدرسة .. كان يهوى ألكتابه ويعشق الشعر .. يحلم بعالم من الفضيلة .. لم تكن الحياة صعبه لان الأذكياء هم من يصنعون لهم حياة بكل الفصول .. درس الهندسة وكان متفوق فصمم مدينته التي يحلم فيها أن يعيش بأمان وسلام .. الإنسان هو روح طاهر لا يجب العبث في هذه الروح .. فحين نكبل بالهموم فنحن فاشلون لأننا سمحنا لهمومنا أن تأخذ حيز من الفكر الذي لابد أن يرسخ كل ما هو ايجابي ونافع للعامة .. فكل قناعات الإنسان أن عليه أن يكون نفسه فقط ويتقبله ويصلح كل الخلل الذي قد يكون رواسب من التربية والعقد الذي قد يتركها الآباء . قناعات بهجة كانت هي الخط الوهمي ربما الذي أوصله لهذا الهروب والبحث عن حياة وهمية في غياب البناء للمجتمع الفاضل . تعمق بهجة في عالمه حتى أصابها الإخفاق في الدراسة وبدأ في التراجع فلم تكن نظرة الآخرين له غير نظرة عطف على شاب ربما فقد صوابه فلم يكمل الدراسة وابتعد عن المحيط علها يجد تلك المدينة وربما يجد من يؤمنون بكل ما يفكر به ولكن عاش السنين وهو يبحث عن وهم وربما خط من الوهم . تناسى بهجة التفكير بكل شي إلا سجائره الملازمة له دائما ، وبعد يوم من العمل عاد الى منزله ودون مقدمات يرى الشاب العربي الذي أطلق عليه الشاب الثلجي .. شعر بأنه تحصل على كنز فسبقته الفرحة وأسرع إليه مرحبا انه قريبا ولكن متى هل لك أن تحدد لي موعدبهجة : مرحبا بأخي العربي أمين بهدوء : مرحبا بك بهجة : أين أنت لم أرك ثانية أمين : انشغلت وأنا في المرة الأخيرة أخذت كل ما احتاج له من الكتب بهجة : أنا اسكن في هذه البناية هل تقبل أن تشرب معي القهوة أمين : أشكرك ولكني مرتبط بموعد سوف أقوم بذلك لاحقا بهجة بعجل : متى أمين قريبا أن شاء الله بهجة :نعم اعرف أمين : لذي ندوة شعرية ما رأيك تأتي إليها سرح فكر بهجة بعيدا وهو يفكر بتلك السنوات وقال بشيء من الحزن : ندوة شعرية أمين : نعم لابد أن تأتي سوف انتظرك وهذا هو العنوان وكتب العنوان في قصاصه صغيره وتركة في يد بهجة دون أن ينتظر منه أي جواب للحكاية باقية اختكم / وهج |
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 04:07 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir