منتدى همس المودة  

العودة   منتدى همس المودة > المنتديات العامة > المنتدى العام

المنتدى العام اي موضوع لا يندرج تحت اي قسم من اقسام المنتدى الاخرى أكثر المواضيع شموليـــــــــــة . مواضيع عامه . مواضيع شاملة لجوانب الحياه . المواضيع التى لا تحمل تصنيف معين طرح في هذا القسم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-28-2012, 09:41 PM   #1
مشرف قسم الأسرة والمجتمع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: بحرالوفاء
المشاركات: 3,322
معدل تقييم المستوى: 801
الوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond repute
افتراضي فإننا نـــطمح فــي الــمُفـــيد ’ لتـــعمّ الــفائـــدة عــلى الــجــميع

عـــناقـــيد الـــعنـــب والــصبــر عــلى الـــمحـــن


الــحــمدُ للــه ربّ الــعالــمين ’ والــصلاة والــسلام عــلى أفـــضل الــخلقِ أجــمعــين ’ ســيدّنا ونــبيــّنا (مُــحــمّد) (صــلى الله عــليــه وســلم) وعــلى آلــةِ وصــحبــةِ أجـــمعــين .

الـــــسلام ُ عــليكــم ورحـــمة الــلة وبــركــاتــة




إن الأمانة والصدق والتقوى والصلاح ’ لهي أساس الفلاح والنجاح في الدنيا الفانية والآخرة الباقية ’ ولكن غلبتنا الشهوات وأنصرفنا إلى الملّذات ’ حيثُ بحرنا بعيداً وجرفنا التياّر سريعاً .. منّا من أستطاع مُقاومة الأمواج ووصل إلى بّر الآمان ’ والآخر لم يصمد طويلاً ’ فخارت قِواة وهوى في غيابت البحار .


ما أرخص تلك الوزارة إذن ’ ولكنها لم تكن كذلك ’ بل كانت غالية جداً ’ وعنقود العنب لم يكن إلا علامة على الطريق ..!!

علامة على الكرم والصدق والصلاح والتقوى ’ وكان قبله كثير من الدَّروس والسهر والتعَب ’ وكان بعده أيضاً كثيراً من التعب والجّد والإخلاص أيضاً .

الوزير الذي نحنُ في صدد الحديث عنة .. هو (عون الدين أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني) .. حيث نشأ يحيى بن هبيرة في قرية (الـــدور) وكانت عائلة فقيرة ’ تعمل بفلاحة الأرض وزراعتها ’ الأمر الذي لم يجد إهتماماً من (يحيى) ’ وإنما فقد أنصّب إهتمامة على القراءة وملاحقة الشيوخ والعلماء في كل مكان للنهل من علومهم .

لذلك عندما أصبح شاباً ذهب إلى بغداد ’ فقرأ القرآن الكريم وسمع الحديث الشريف ودرس الفقه والأدب والبلاغة على شيوخ بغداد وعلمائها وأدبائها في ذلك العصر حتى برع فيها جميعها ’ وبخاصة في الفقه على المذهب الحنبلي ’ ناهيكم عن تميزّة في الأدب والشعر بصورة ملحوظة .

ولكن .. الوظيفة مطلوبة لدى الجميع ’ وعلى هذا الأساس ’ قام يبحث عن وظيفة يعيش منها في بغداد ’ ولأجل ذلك أخذ يراجع ديوان الوظائف التابع للخليفة العباسي (المقتفي لأمر الله) ’ ولكن ما أن يُراجعهم حتى يقولوا لةُ (لا توجد وظيفة الآن) ’ حتى نفذت دراهمه وأصابة اليأس جراّء ذلك .. الأمر الذي جعلة يعزّم على العودة إلى قريتة (الدور) ..!!

خرج من بغداد بعد أن أنفق آخر درهم كان يملكة ’ واتجه في الطريق إلى قرية (الدور) سيراً على قدميه ’ لأنه لم يكن معه أجرة دابة يركبها ’ وبعد أن سار في الطريق قليلاً أدركته صلاة العصر ’ فنظر حوله فرأى مسجداً قديماً على جانب الطريق ’ فمال نحوه ليصّلي العصر .. ولكن أستوقفةُ صوت (الأنين) الذي يأتي من خلف المسجد ..!!

فما أن أنهى صلاتة ’ فسرعان ما اتجه نحو ذلك الصوت ’ فوجد شخصاً مريضاً نائماً على الأرض في طرف المسجد ’ فلمسه بيده فوجده مصاباً بالحمى ’ فسأله عما يشعر به ’ فقال له : إن جسمه كله يؤلمه ’ وأنه غريب منقطع ليس له أحد ’ لذلك هو لجأ إلى هذا المسجد المنقطع والبعيد عن العمران .. فسأله ابن هبيرة عما يشتهيه ..؟؟

فقال له الرجل : إنني أشتهي عنقوداً من العنب ... عنقود من العنب ..!!
فقال في نفسة : من أين لي بعنقود من العنب الآن وأنا بعيد عن العمران وليس معي درهم واحد ..؟؟ سأسعى جهدي للحصول على عنقود من العنب لهذا المريض الذي يودّع آخر أيام الدنيا ويستقبل أول أيام الآخرة لعّله يدعو لي دعوة مستجابة يفرج بها الله تعالى عني ما أنا فيه .

وهكذا صنع المعروف لوجه الله تعالى مع هذا المريض الفقير المجهول وهو لا ينتظر منه أي جزاء أو مقابل ’ فكان معروفه هذا نقطة تحوّل غيّرت مجرى حياته وأوصلته إلى الوزارة بعنقود من العنب..!!

ذهب ابن هبيرة يجري لكي يصل العمران قبل حلول الظلام ’ ووصل إلى دكان لبيع الفاكهة فوجد فيها عناقيد شهية من العنب ’ فتناول عنقوداً كبيراً منها وقال لصاحب الدكان : بكم هذا العنقود ..؟ قال : بنصف درهم ’ فقال له ابن هبيرة : ولكن ليس معي ثمنه الآن ’ وأنني أرهن عندك عباءتي هذه إلى أن آتيك بثمنه .. فرضي منه البائع ذلك ’ فخلع ابن هبيرة عباءته وأعطاها للبائع ’ واخذ عنقود العنب وذهب يركض إلى المسجد الذي فيه المريض ’ فوصل إليه مع غياب الشمس وهبوط الظلام ’ فتوضأ وصلى المغرب ’ وغسل عنقود العنب بالماء وقدمّه للرجل المريض ’ ففرح المريض به فرحاً شديداً وألتهمة كلهّ ’.. وقال : الحمد لله الذي قضى شهوتي قبل أن أموت ’ فقد كنت أشتهي العنب منذ مدة طويلة ولا أستطيع شراءه لأني لا أملك ثمنه ..!

ثم التفت إلى ابن هبيرة وقال له : أنت رحمة أرسلها الله سبحانه وتعالى إلّي ’ اجلس يا بني لأحكي لك قصتي قبل أن أموت ’ فأنني أشعر أني سأموت في هذه الليلة ..!!

أنا رجل من خُراسان اسمي (أحمد) كنت تاجراً من كبار تجار مدينة (مرو) في خرسان ’ وكان لي أخ تاجر مثلي أصغر مني اسمه (محمود) ’ ومنذوا سنة تقريباً اتفقت أنا وأخي على الذهاب في القافلة التي تذهب عادة من (مرو) إلى بغداد لشراء بضاعة من بغداد فنبيعها في خراسان .. فاشتريت أنا بالمال الذي معي بضاعة من "مرو" لكي أبيعها في بغداد واشتري بدلاً منها بضاعة من بغداد آخذها إلى "مرو" .

أما أخي محمود فلم يشترِي بضاعة وإنما كان معه ألف دينار وضعها في حزام وأعطاني إياه لأخبئه له معي لأنني أكبر منه وأوعى ’ ولكن قبل وصولنا إلى بغداد خرج علينا قطّاع الطرق فهاجموا القافلة ونهبوا البضاعة كلها ’ وقتلوا منا ناساً وجرحوا آخرين ’ وكنت أنا بين الجرحى ’ ولكنهم إعتقدوا إنني من الأموات فتركوني وذهبوا .

تحاملت على نفسي وقمت بالتفتيش عن أخي بين القتلى وبين الجرحى فلم أجده ’ فقلت لعلي أجده في بغداد وكانت قد أصبحت قريبة منا ’ فتوجهت إلى بغداد وصرت أداوي جرحي في القرى التي أمر بها حتى وصلت بغداد وشفي جرحي ... أما عن بضاعتي أنا وأموالي فقد ذهبت كلها حيثُ أخذها اللصوص
ولم يبق معي إلا حزام أخي الذي فيه ألف دينار وبضعة دنانير لي كانت في جيوبي ’ حيثُ صرت أنفق على نفسي من دنانيري حتى نفدت ’ ولم تسمح لي نفسي أن آخذ شيئاً من دنانير أخي ’ فأصبحتُ أعمل وأصرف على نفسي إلى أن أصابني المرض وأشرفت على الموت كما ترى .

ومنذوا سنة وأنا أبحث عن أخي في بغداد ولكنني لم أجد له أثراً ’ وحزامه لا يزال معي
وأظن أنني سأموت في هذه الليلة ’ فإذا مت أرجوا أن تغسلّني وتدفنني وأن تأخذ الحزام الذي فيه ألف دينار ’ وأن تبحث عن أخي محمود فإن وجدته فأعطه الحزام وإن لم تجده فالحزام لك .. افعل به ما تشاء .

يقول ابن هبيرة : وفي الليل وأنا نائم إلى جانب الرجل المريض سمعته يتشهد ويشهق ’ فنظرت إليه فإذا هو قد مات ’ فقمت وغسّلته وصليّت عليه ودفنته وأخذت الحزام .. وعدلت عن الذهاب إلى قريتي (الدور) بعد أن صار معي ألف دينار ’ الأمر الذي جعلني أتوجّة إلى بغداد في الصباح ’ فذهبت إلى بائع العنب فأعطيته ديناراً أخذ منه نصف درهم ثمن العنب ورد إلي الباقي وأعطاني عباءتي .

وذهبت بعد ذلك إلى شاطئ نهر دجلة لأنتقل إلى القسم الآخر من بغداد فوجدت قارباً فيه ملاح ينقل الناس بالأجر فركبت معه ودجلة نهر عريض يستغرق قطعه نحو نصف ساعة أو أكثر ’ فصرت أحادث الملاح فوجدت بأن لهجته غير بغدادية .. فسألته من أي البلاد أنت ..؟
قال أنا من خرسان من مدينة (مرو) قلت لةُ : ما اسمك ..؟ قال : محمود .. قلت : وما الذي جاء بك إلى هنا ..؟
قال : هذه قصة طويلة لا شأن لك بها ’ فأقسمت عليه أن يحكي لي قصته .

قال لي : أنا كنت تاجراً في (مرو) وكان لي أخاً أكبر مني اسمه (أحمد) تاجراً أيضاً حيثُ اتفقنا أن نذهب إلى بغداد لنشتري بضاعة منها نبيعها بـ "مرو" وكان معي ألف دينار وضعتها في حزام وخبأتها مع أخي لأنه أكبر مني ’ وذهبنا مع القافلة ’ ولكن قبل وصولنا إلى بغداد خرج علينا اللصوص فنهبوا القافلة وقتلوا وجرحوا خلقاً منها ’ فهربت أنا منهم قبل أن يصلوا إلي .

وفي اليوم الثاني عدت إلى مكان القافلة ففتشّت بين القتلى والجرحى فلم أجد أخي ’ والظاهر بِأنه (طمِع) في الألف دينار التي كانت معه فأخذها وهرب بها وتركني أقاسي الفقر والحرمان ’ فجئت إلى بغداد وجلست على شاطئ دجلة حزيناً ’ فرآني صاحب هذا القارب فسألني عن حالي ’ فحكيت له قصتي ’ فقال لي : تعال عندي وأعمل معي على القارب فإنني قد أصبحت شيخاً عجوزاً ضعيفاً لا قدرة لي على العمل وليس لي ولد .

فاشتغلت معه ’ ثم زوّجني ابنته وأسكنني في بيته ثم توفّي منذوا بضعة أشهر (رحمه الله تعالى) .. يقول ابن هبيرة : فسألته عن صفات حزامه ’ فكانت مطابقة لصفات الحزام الذي معي .. فتيقنّت أنه هو صاحب الحزام ’ فأخرجته له ’ فلما رآه شهق وكاد أن يغمى عليه .. فرششت عليه الماء فانتبه وقال : من أين لك هذا الحزام ..؟ فحكيت له قصة أخيه وقلت له : إنه لم يهرب بالحزام .. بل كان يبحث عنك في بغداد ليرّده إليك .

فقال : رحمه الله رحمة واسعة ... وفرح فرحاً شديداً بالحزام .. فقلت له : عدّ الدنانير فوجدها 999 ديناراً .. فقلت له : الدينار الناقص صرفته لأدفع منه ثمن عنقود من العنب لأخيك .

فقال : سامحك الله به وهذه عشرة دنانير أخرى لك .. وأعطاني عشرة دنانير ذهباً ’ فتركته وذهبت .. وعندما وجدت نفسي في بغداد قلت : لأذهب إلى ديوان الوظائف وأسألهم عن الوظيفة ’ فذهبت وما إن رأوني حتى قالوا : أين أنت ..؟ إننا نبحث عنك فقد شغرت عندنا وظيفة لك .

وهكذا كان عنقود العنب هو السبب بعد الله سبحانة في رجوعي إلى بغداد وحصولي على الوظيفة ’فتنقلت في الوظائف حتى أصبحت مشرفاً على مخازن الخليفة المقتفي لأمرالله ’ ثم أصبحت كاتباً في ديوان الخليفة ’
ولما رأى الخليفة (كفايتي وأمانتي) ونصحي قلّدني الوزارة في سنة 544هـ

وبعد أن توفي الخليفة المقتفي لأمر الله صار ابن هبيرة (وزيراً) لابنه المستنجد بالله .. وبقي في الوزارة إلى أن توفي سنة 560هـ رحمه الله تعالى .


قال رسولنا الكريم (صلى الله علية وسلم) لعلي بن أبي طالب (رضي الله عنة) (ألا أدلكّ على أكرم أخلاق الدنيا والآخرة ..؟ .. أن تصل من قطعك ’ وتعطي من حرمك ’ وأن تعفوا عمن ظلمك) .. رواة الطبراني في الأوسط .
وعن أبي هريره (رضي الله عنة) ’ عن النبي (صلى الله علية وسلم) ’ قال : (أكمل الناس إيماناً أحسنهم خلقاً) .. حديث حسن صحيح ’ رواة الترمذي



يتبع

الـــشيـــخ الـــعجــوز والــخُراســانــي
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ
أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ
أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

التعديل الأخير تم بواسطة الوطني ; 04-28-2012 الساعة 10:35 PM
الوطني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-28-2012, 10:12 PM   #2
مشرف قسم الأسرة والمجتمع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: بحرالوفاء
المشاركات: 3,322
معدل تقييم المستوى: 801
الوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond repute
افتراضي رد: عـــناقـــيد الـــعنـــب والــصبــر عــلى الـــمحـــن

الـــشيـــخ الـــعجــوز والــخُراســانــي


شــيخٌ ضعــيف نــحيل ’ يتلــمّس طــريــقة فــي اللـيل الــمظــلم قُــبيل الــفجــر ’ يــمشي فــي شــوارع مــكةّ ’ يــعتمد عــلى عـــصاة ’ يُــريــد أن يــصل إلــى الــحرم قــبل بــزوغ الــفجــر لــيُصـّلي بـــضع ركــات مــن ســنّة الــتهــجّد ’ ويــحمل فــي يــدة الــيسرى قربة فارغــة مــن الــجلــد وطــاستــين مــن الــنحــاس .

فــبعــد أن يُــصلـّي الــتهــجّد ســوف يــملأ الــقربــة مــن مــاء زمــزم ’ ويــدور بــها عــلى الــحجــّاج الــذين أخــذوا يفـــدون مــن جــميع الــبلاد الإســلامــية لآداء فــريــضة الــحج فــي ذلــك الــعام ’ عــام (250هـ) من شهــر ذي الــقعــدة ’ فــي الــعشر الأواخــر مــنة ’ وقــد أقــترب مــوســم الــحج .

وكان الــشيــخ يــسقي الــحجّاج مــن مــاء زمـــزم ’ فــيجودون عــلية ببـــعض الــدراهــم ’ يأخــذها ويــشتري بــها طــعامــاً لــزوجــتة وبــناتــة الــتسع اللــواتــّي يـــنتظرنــة فــي الــبيت الــقديم الــمُتّـهدم والــذي لــيس لــةُ بــاب ’ وإنــما قــطعــةً مــن الــخــيش تــفصل داخــل الــبيت عــن خــارجــة ’ فــما مــعة مــن نــقود لاتـــكفي مــن أجــل شــراء باب خـــشبي .

وســار الــشيخ فــي الــشوارع الــضيقــّة الــمظلــمة ’ والــتي تـــفتقر إلــى الإضــاءة أو الــمصابــيح ’ علاوةً عــلى إنــها غــير مُـــعبــّدة وإنــما يــكتنفها الــرمــال الــمفروش عــلى الأرض ’ الأمــر الــذي جــعل الــشيخ يــتعـــثّر ويــسقط عــلى الــتراب ’ ولــكن ســرعان مـالـملم ثيابــة الــبالــية ’ وعــند الــنهــوض أحـــّس بــشيئاً قــاســياً يلــتف حــول رجــلة ’ والــذي كــان ســبب تـــعثرّة .

فــتناولــة فــي الــظلام ’ فإذا هــو حــزام أســود ثــقيل مــن الــجلــد ’ تُـــسمع (خــشخشتــة) ’ والــذي جــعلــةُ يـــعود إلــى الــمنزل وأهــلة نائــمون فــي ســـباتـــهم ’ فأشــعل شــمعــة فــي الــظلام وفـــتح الــحزام ’ فإذا هــو ممــلوء بالــدنانــير الــذهــبية ’ والــتي بــعد تـــعدادهــا تــبيّن أنــهّا (ألــــف) ديــنار ’ الأمــر الــذي جــعلــة يــعيــدها إلــى الــحزام ’ وحــفر حــفرة فــي جــانــب الــبيت ’ ووضــع الــحزام فــيهــا ’ ثــم عــاد إلــى الــمســجد الــحرام مــاشــياً .

وفـــي الــطريــق صــار يــوســوس لــةُ الـــشيطان ’ ويــزيــّن لــة تــلك الــدنانــير الــذهــبية ’ كـــي يأخــذهــا دون وجــة حــق ’ ولــكن إيــمانــة كــان يــقول لــةُ (هــذا الــمال لــيس لــك ولــيس مــن حــقّك ’ ولــةُ صــاحب هــو أحــق بــة مــنك ’ فإن الله ســبحانــة مُــطــلّع عــليــك ’ فــهل تــريــد أن تــعيش مــع عــائلتــك عــلى الــمال الـــحرام) ..؟؟

وصــل شــيخنا بـــعد ذلــك إلــى الــمسـجد الــحرام عــند آذان الــفجــر ’ فــصلى الــجــماعــة .. وبــعد ذلــك نــهض رجــل مــن (خــراسان) وقام يُــنادي ويـــقول (يا حــجّاج يامــسلــمون ’ إني ضــيعــتّ حــزامــاً فــية ألـــف ديــنار ’ فــمن وجــدة فــليردّة عــليّ ولــةُ الأجــر والــثواب مــن الله تـــعالــى .. فــنهض الــشيــخ وقال لــةُ : ومــاذا تُـــعطي مــن وجــدة ..؟؟
فــقال الــخُراسانــي : لا أُعــطيــة شــيئاً ’ بــل لــةُ الأجــر والــثواب مــن الله تــعالــى .. فــجلــس الإثـــنان .

وبــعد الــصلاة مــلأ الــشيخ قــربــتة مــن مــاء زمــزم ’ وأخــذ يــسقــي الــحجاج فــيجودون عــليــة بــدراهــم قــليــلة ’ والــتي بــها يــشتري طــعاماً لــزوجــتة وبــناتــة ’ وما أن وصــل الــبيت كــي يــستريــح قــليلاً ’ حــتى أخــذ يــفكــّر وكـان يــتمنى مــن الــخراسانــي أن يُــعطــية ولو عــشرة دنانــير فـــقط ويـــرّد إلـــية الـــحزام ’ ويــتخلــّص مـــنة ’ ولــكن الــخراسانــي أبــى أن يُـــعطــية شـــيئاً ..!!

وفــي الـــيوم الــثانــي ذهــب الـــشيخ إلــى الــحرم قــبيل الــفجــر كــعادتــة لــيُصلـّي الــفجــر ’ ولُيســقي الــحجّاج مــن مــاء زمــزم .. وتـــفاجــأ عــلى صــوت الــخراســانــي مــرّة ثانــية يـــصيح بالــناس ويُـــنادي : يامــعشر الــحجاج يامــسلمون ’ مــن رأى مــنكم حــزامــاً فــية ألـــف ديــنار ’ فــليرّدة إلــيّ ولــةُ الأجــر والــثواب مــن الله تــعالــى .
فــقام الــشيخ وقــال لــة : ومــاذا تــعطــي مــن وجـــدة ..؟؟
فأجــابــة الــخراسانــي : لا أُعــطيـــة شــيئاً ’ بــل لــةُ الأجــر والــثواب مــن الله تــعالــى .
فـــقال الـخراسانــي فــي نـــفســة : لــو أعــطانــي ديــناراً واحــداً فـــقط ’ لأعــطيــتة حــزامــة وتــخلصــّت مـــنة لأنــةُ أصــبح ذوو عـــبئاً ثـــقيلاً عــلى كــاهــلي .. ولــكن كـــيف أُضــيّع كــل تــلك الــسنين الـتي قــضيتهــا فــي الــصلاح والــتقوى والــصيام والــقيام والــحج فــي كــل عـــام ..؟؟

فـــي الـــيوم الــثالــث ’ ذهــب الــشيخ إلــى الــحرم كــعادتــة فــي كــل يــوم ’ وكــان مُصــممّا عــلى أن يـــرّد الأمــانــة أو الــحزام إلــى الـــخراسانــي ’ ولــو كــان بـــغير مـــقابـــل ’ ومالبث قليلاً حــتى أتـــموّا صلاة الــفجــر ’ وقام الــخراسانــي كــعادتــة فــي كــل يــوم بالــنداء عــلى الــجــميع باحثاً عــن الــحزام مــثلما فــعل فــي الــيومــين الــسابـــقين .

هُـــنا قــام الــشيخ مــن مــكانــة وقال لــة : حــزامـــك عـــندي ..!!
تـــعال مـــعي إلــى الــبيت كــي أُعــطيــة إلـــيك ’ وعــند ذلــك أحــّس الــشيخ كــأّن حــملاً ثــقيلاً كــان عــلى كــتفـــة وأنــزاح عــنة ’ وســارا مــعاً ’ وفــي الــطريــق نــظر الــخراسانــي إلــى الــشيخ فــوجــدة شــيخاً كــبيراً ’ نــحيلاً ضــعيفاً ’ أصــفر الــوجــة ’ يــجرّ رجــليــة جـــرّاً مــن شـــدّة الـــضعف ’ ثــيابــة بالــية ومُــرقــعّة .. فـــقال فــي نــفـــسة : مــا أشـــّد فـــقــّر هـــذا الــرجــل ..!!

وعــندمــا وصــلوا إلــى الـــبيت ’ نــظر الــخراسانــي إلــى الــمنزل فــوجدة بــيتاً مــن اللبــن والـــطين ’ مــتهــدمّا جـــزأً مـــنة ’ لـــيس لــةُ باب ’ وإنـــما قــطعــة مــن الــخيش تــستر مــن داخــلة يــحركــّها الــهواء كــيفما شــاء ’ وســـقفة مــن أوراق الــنخــيل الــيابــسة ’ إذا نـــزل عــليهــا الـــمطر ’ تــسرّب أكــثرة إلــى داخــل الــبيت وقـــد يـــسقط عــلى الــجالـــسين بأســـفلة ..!

دخــل الـــشيخ إلــى الـــبيت وقال لــزوجــتة وبــناتــة : إن مـــعي ضــيفاً .. فــتكــومــّوا جــميعهــم فــوق بــعضهــم فــي زاويــة الــبيت ’ ودخــل الــخراسانــي والــذي أُصــطدم بالــمنظر الــعام للــبيت والــذي لايـــوجــد بــة ســـوى حــصير واحــد بالــي فـــقط للــجلوس عــليــة ’ وتـــسع بــنات مــع أمـــهم فــي زاويــة الــمنزل ’ ثــيابــهم بالــية وفـــيها رقــع كــثيرة ’ ووجـــوههن صــفراء مــن قـــلّة الــطعام والـــغذاء .. فـــقال فــي نـــفســة : مــا أشـــّد فـــقر هـــذا الـــبيت وهـــذة الــعائـــلة ..!!

ذهــب الـــشيخ إلــى إحــدى زوايا الـــمنزل ’ فـــحفر الأرض وأخــرج الــحزام وأعــطاة إلــى الــخراسانــي ’ الــذي مــا أن نـــظر إلــية ’ حــتى أردف قائــلاً : هـــذا حـــزامــي ’ وأخــذة وفــتحــة وقام يــــعدّ الــدنانــير والــتي بــريــقهــا أضــاء الــمنزل وخــطف أبـــصار الأُم وبــناتــها ’ فــوجــدهــا كــامـــلة ’ وأعــادهــا إلــى الــحزام ’ وشــكر الـــشيخ الــعجــوز وغـــادر الـــمنزل .

ومــا أن غــادر الــخراســانــي الــبيت ’ حــتى هـــجمت الــزوجــة والــبنات عــلى الـــشيخ يــصرخــن عــليــة ويــقلــن : ألا تــرى حــالنا وجــوعــنا وعــريننا .. أما كــنت تـــستطيع أن تأخــذ ولــو ديــناراً واحـــداً ’ نـــشتري بــة لــحماً وثــياباً وباباً لــبيتــنا ..؟؟

ولــكن ردّ الـــشيخ عــليهــم قــائلاً : إن الله لايُـــضيع أجــر الــمُحــسنين .. هــل تـــردن أن نــأكــل الـــحرام ..؟؟

وبـــينــما هــم كــذلــك فــي داخــل الـــبيت ’ إذ ســـمعــوا صــوت الــخراسانــي عــند الــباب يــدعــوا الــشيــخ عــدةّ مــرات ’ فـــسكــتوا جــميعاً وخــرج الــشيخ إلــية لــيرى مــايريدة هــذا الــرجــل .. فــوجــدة واقــفاً أمــام الــبيت وبـــيدة الــحزام الــمملــؤ بالــدنانــير الــذهــبيــة ’ مــوجـــّها حــديــثــة للـــشيخ قائلاً : هــــذا الـــحزام لــيس لــي ’ وإنــما هــو لأخــي ’ أعــطانــي إيــّاة عــندما عــلم بأننــي مُــغادراً إلــى الـــحج ’ وأوصــانــي أن أُعــطيــة إلــى (أفــــقـــر) رجــل أجــدة فــي مـــكــة الـــمكــرمــّة .


وأنا والله لــم أجــد رجــلاً أشـــّد فـــقراً مـــنك .. فـــخذة فـــهو لـــك كـــلـــّة ..!!



فـــلم يُـــصدّق الـــشيخ مــاســمعــة فـــسقط عــلى الأرض مـــغشـــيّا عــليــة ’ فأمــسك بــة الــرجل الـــخراســانــي وناولــة الـــحزام وغــادر .. وأخــذ الـــشيخ الــحزام ودخــل إلــى بـــيتــة وهــو يـــبكــي مــن الــفرح ورمــي بالـــحزام أمــام الــمرأة والــبنات ’ وقــال لـــهن : كـــنتنّ تــردن أن تــأخــذن ديــناراً واحـــداً حــرامــاً .. فأعــطاكــن الله ســبحــانــة وتــعالــى .. ألـــف ديــناراً حــلالاً .

د/ عبدالرزاق الكيلاني

000
000
لنا لقاء مع قصة السجين المظلوم

فانتظرونا وفالكم طيب
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ
أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ
أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

التعديل الأخير تم بواسطة الوطني ; 04-28-2012 الساعة 10:19 PM
الوطني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-29-2012, 10:02 AM   #3
مشرف قسم الأسرة والمجتمع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: بحرالوفاء
المشاركات: 3,322
معدل تقييم المستوى: 801
الوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond repute
افتراضي رد: فإننا نـــطمح فــي الــمُفـــيد ’ لتـــعمّ الــفائـــدة عــلى الــجــميع

السجين المظلوم


حدث موسى بن صالح الأسدي ’ أنه رأى في منامه كأن النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول له : أطــــلق الـــــقاتـــل .. فارتاع لذلك روعاً عظيما ونظر في الكتب الواردة لأصحاب الحبوس فلم يجد فيها ذكر قاتل .

وأمر بإحضار السندي وعباس .. وهما على الحبوس .. وسألهما هل رفع إليهما أحدى ادعى عليه بالقتل ..؟ فقال عباس : نـــعم .. وقد كتبنا بخبره .
وأعاد النظر’ فوجد الكتاب في اضعاف القراطيس ’ وإذا بالرجل قد شهد عليه بالقتل وأقربه فأمر بإحضاره .

ودخل عليه الرجل ’ فرأى ما به من الارتياع فقال له : إن صدقتني أطلقتك وابتدأ الرجل يخبر موسى بخبره وذكر أنه كان هو وعّدة من أصحابه يرتكبون كل عظيمة ويستّحلون كل محّرم وأنه كان اجتماعهم بمنزل في مدينة أبي جعفر المنصور ـ (جزء من بغداد) ـ يعتكفون فيه على كل بلّية ’ فلما كان في هذا اليوم ’ جاءتهم عجوز كانت تختلف عليهم للفساد ’ ومعها جارية بارعة الجمال ’ فلما توسّطت الجارية الدار صرخت صرخة عظيمة ’ فبادرت إليها من بين أصحابي فأدخلتها بيتا وسكنت روعها .

وسألتها عن قصتها فقالت : الله الله بـــي ’ فإن هذه العجوز خدعتني وأعلمتني أن في خزانتها حقا لم ير مثله وشوقتنّي إلى النظر إلى ما فيه فخرجت معها واثقة بقولها ’ فهجمت بي عليكم وجدي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأمي فاطمة وأبي الحسن ابن علي فاحفظوهم في .

قال الرجل : فضمنت خلاصها وخرجت إلى أصحابي فعرفتهم بذلك فكأني أغريتهم بها وقالوا : لما قضيت حاجتك منها أردت صرفنا عنها ..!!

وبادروا إليها وقمت دونها أمنع عنها فتفاقم الأمر بيننا إلى أن نالتني جراح فعمدت إلى أشدهم في أمرها وأكلبهم على هتكها .. فقتلته ولم أزل أمنع عنها إلى أن خلصتّها سالمة .
وتخلصّت الجارية آمنة مما خافته على نفسها ’ فأخرجتها من الدار فسمعتها تقول: سترك الله كما سترتني وكان لك كما كنت لي .

وسمع الجيران الضجة فتبادروا إلينا والسكين في يدي والرجل يتشحّط في دمه فرفعت على هذه الحالة .
قال له موسى : قد عرفت ما كان من حفظك للمرأة ورعيتك الله ورسوله ’ قال السجين : فوحق من وهبتني له ’ لا عاودت معصية ولا دخلت في ريبة حتى ألقى الله .
وأخبره موسى بالرؤيا التي رآها وأن الله لم يضيع له ذلك .

وعرض عليه مالاً واسعا فأبى قبول شيء من ذلك ..!!
لقد تاب توبة نصوحا وكانت توبته لله تعالى فتساوى في نظره المال والتراب


0000000
00000


لنا لقاء مع لو أطعمنا أنفسنا هذا ما خرجت السمكة

فانتظرونا وفالكم طيب
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ
أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ
أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
الوطني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2012, 08:28 PM   #4
مشرف قسم الأسرة والمجتمع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: بحرالوفاء
المشاركات: 3,322
معدل تقييم المستوى: 801
الوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond repute
افتراضي رد: فإننا نـــطمح فــي الــمُفـــيد ’ لتـــعمّ الــفائـــدة عــلى الــجــميع

لو أطعمنا أنفسنا هذا ما خرجت السمكة

في البلدة رجل يُدعى أبا نصر الصياد ، يعيش مع زوجته وابنه في فقر شديد
- مشى في الطريق ذات يوم مهموما مغموما ً، يسأل الله تعالى الفرج والرزق الحلال فزوجته وابنه يتضوران جوعاً .
مر على شيخه
أحمد بن مسكين
' يقول له أنا متعب يا سيدي ..
وقرأ التابعي في وجه تلميذه ما يعانيه ، فقال له اتبعني إلى البحر

فانطلقا إليه، وقال له الشيخ – راغباً في لجوء مريده إلى الله تعالى : " صلّ ركعتين على نية التيسير" واسأل الله تعالى الرزق الحلال الطيب ...فصلى ، ثم قال له : "سم الله " ، - فكل شيئ بأمر الله .. فقالها . .. ثم رمى الشبكة ، فخرجت بسمكة عظيمة . ... قال له "
بعها واشتر بثمنها طعاماً لأهلك
".
فانطلق إلى السوق يبيعها ، واشترى فطيرتين إحداهما باللحم والأخرى بالحلوى وقرر أن يعود إلى الشيخ فيقدم إحداهما له اعترافاً بصنيعه . ..
رد الشيخ الفطيرة قائلاً : هي لك ولعيالك ، ثم أردف : "
لو أطعمنا أنفسنا هذا ما خرجت السمكة
"

وفي الطريق إلى بيته قابل امرأة تبكي من الجوع ومعها طفلها، فنظرا إلى الفطيرتين في يده
وقال في نفسه هذه المرأة وابنها مثل زوجتي وابني يتضوران جوعاً فماذا افعل ؟
ونظر إلى عيني المرأة فلم يحتمل رؤية الدموع فيهما
، فقدمهما لها قائلاً:
الفطيرتان لكما ..
ظهر الفرح والسرور على محياها ، وسعد ابنها سعادة رقصت لها أسارير وجهه..
وعاد أبو نصر يفكر بولده وزوجته

ما إن سار حتى سمع رجلاً ينادي من يدل على أبي نصر الصياد؟
فدله الناس على الرجل.. فقال له إن أباك كان قد أقرضني مالاً منذ عشرين سنة ثم مات ، خذ يا بني هذه
الثلاثين ألف درهم فهو مال أبيك
.

يقول أبو نصر الصياد
وتحولت غنياً بإذن الله تعالى وكثر مالي ، و ملكت البيوت وفاضت تجارتي ، وصرت أتصدق بالألف درهم في المرة الواحدة في شكرالله تعالى ..
ومرت الأيام ،
وأنا أكثر من الصدقات حتى أعجبتني نفسي
!!

وفي ليلة من الليالي رأيت في المنام أن الميزان قد وضع ونادى مناد : أبا نصر الصياد هلم لوزن حسناتك وسيئاتك ، فوضعت حسناتي ووضعت سيئاتي، فرجحت السيئات ..
فقلت أين الأموال التي تصدقت بها ؟ فوضعت الأموال،
فإذا تحت كل ألف درهم شهوة نفس أو إعجاب بصنيع
كأنه لفافة من القطن لا تساوي شيئاً، ورجحت السيئات
وبكيَت .. بكيت حتى كادت نفسي تذهب وأحشائي تتقطع . وقلت ما النجاة ؟

وسمعت المنادي يقول : هل بقى له من شيء ؟
فأسمع الملك يقول: نعم بقيت له رقاقتان ...
وتوضع الرقاقتان (الفطيرتان) في كفة الحسنات ، فتهبط كفة الحسنات حتى تساوت مع كفة السيئات.
فبقيت خائفاً .. وأسمع المنادي مرة أخرى يقول: هل بقى له من شيء؟ فأسمع الملك يقول: بقى له شيء
قلت: ما هو؟ ...
قيل له:
دموع المرأة
حين أعطيتها الرقاقتين .
فوزنت الدموع، فإذا بها كالحجر الصقيل وزناً .فثقلت كفة الحسنات، ففرحت فرحاً شديداً ..
وأسمع المنادي كرة أخرى يقول: هل بقى له من شيء؟
فقيل: نعم
ابتسامة الطفل الصغير
حين أعطيَت أمُه الرقاقتان ...
وترجح كفة الحسنات...و ترجح ...وترجح..
وأسمع المنادي يقول: لقد نجا ... لقد نجا
فاستيقظت من النوم فزعا أقول ما قاله لي أحمد بن مسكين حين رد إليّ إحدى الفطيرتين : لو أطعمنا أنفسنا هذا ما خرجت السمكة


0000000
000000
فانتظرونا مع طرح جديد للفائدة

فانتظرونا وفالكم طيب
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ
أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ
أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
الوطني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2012, 10:49 PM   #5
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية الفـارس المـلثم
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: طيبة
المشاركات: 1,075
معدل تقييم المستوى: 867
الفـارس المـلثم has a reputation beyond reputeالفـارس المـلثم has a reputation beyond reputeالفـارس المـلثم has a reputation beyond reputeالفـارس المـلثم has a reputation beyond reputeالفـارس المـلثم has a reputation beyond reputeالفـارس المـلثم has a reputation beyond reputeالفـارس المـلثم has a reputation beyond reputeالفـارس المـلثم has a reputation beyond reputeالفـارس المـلثم has a reputation beyond reputeالفـارس المـلثم has a reputation beyond reputeالفـارس المـلثم has a reputation beyond repute
افتراضي رد: فإننا نـــطمح فــي الــمُفـــيد ’ لتـــعمّ الــفائـــدة عــلى الــجــميع

ما أروعك حينما ارى قلمك ينتثي تلك المقالات تعلمنا الصبر وروعة الاحسان

يرفع فوق أسوار القسم العام

كن بخير ايها الرائع
__________________


قَـالـوا: ابـتَـسِـم فَـإنَــنَـا
نَـلـتَـقِــطُ لَــكَ صُــورةً، فَـقُـلـتُ: عَــجَـبَـاً مِـن أجــلِ
صُــورةٍ أتَـظَــاهَــرُ كَــذِبـاً بِــأنَــنـي مَــســرور؟!
فَــأجَـابـوا: نَــعَم إنَّـمَـا الـحَيَــــــــــاةُ صُــورةً
مَــغــرورَة..
فَــابـتـســمــتُ مُــتَــألِــمـاً وقُـلـت: إذَن
دَعــونَــا نَـلـتَـقِــطُ ...الـصــو
رَ
الفـارس المـلثم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2012, 06:44 AM   #6
مشرف قسم الأسرة والمجتمع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: بحرالوفاء
المشاركات: 3,322
معدل تقييم المستوى: 801
الوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond repute
افتراضي رد: فإننا نـــطمح فــي الــمُفـــيد ’ لتـــعمّ الــفائـــدة عــلى الــجــميع

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفـارس المـلثم مشاهدة المشاركة
ما أروعك حينما ارى قلمك ينتثي تلك المقالات تعلمنا الصبر وروعة الاحسان

يرفع فوق أسوار القسم العام

كن بخير ايها الرائع
اخي الفارس الملثم نورتنا بحضورك ويعطيك الف عافية

تقبل اخلص التحايا
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ
أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ
أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
الوطني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2012, 06:50 AM   #7
مشرف قسم الأسرة والمجتمع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: بحرالوفاء
المشاركات: 3,322
معدل تقييم المستوى: 801
الوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond repute
افتراضي رد: فإننا نـــطمح فــي الــمُفـــيد ’ لتـــعمّ الــفائـــدة عــلى الــجــميع


المــــرأة الــصابــرة الظــافــرة‏

يحكى أن رجلاً تزوج امرأة آية في الجمال ’ فأحبّها وأحبته ’ وكانت نعم الزوج لنعم الرجل ’ ومع مرور الأيام اضطر الزوج للسفر طلبا للرزق .. ولكن .. قبل أن يسافر أراد أن يضع امرأته في أيدٍ أمينة لأنه خاف من جلوسها وحدها في البيت فهي امرأة لا حول لها ولا قوة فلم يجد غير أخ له من أمه وأبيه .. فذهب إليه وأوصاه على زوجته وسافر ولم ينتبه لحديث الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم (الحمو الموت) ..!!

مرت الأيام .. وخان هذا الأخ أخيه فراود الزوجة عن نفسها إلا أن الزوجة أبت أن تهتك عرضها وتخون زوجها .. فهدّدها أخوا الزوج بالفضيحة إن لم تطيعه .. فقالت له افعل ما شئت فإن (معي ربي) ’ وعندما عاد الرجل من سفره قال له أخوه على الفور أن امرأتك راودتني عن نفسي وأرادت خيانتك إلا أنني لم أجبها ....!!

طلّق الزوج زوجته من غير أن يترّيث ولم يستمع للمرأة وإنما صّدق أخاه ..!

انطلقت المرأة ’ لا ملجأ لها ولا مأوى ’ وفي طريقها مرت على بيت رجل عابد زاهد ’ فطرقت عليه الباب وحكت له الحكاية ’ فصّدقها وطلب منها أن تعمل عنده على رعاية ابنه الصغير مقابل أجر .. فوافقت .

في يوم من الأيام خرج هذا العابد من المنزل .. فأتى الخادم وراود المرأة عن نفسها .. إلا أنها أبت أن تعصي الله خالقها ..!!

وقد نبهنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم إلى أنه ما خلى رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ..!

فهّددها الخادم بأنه سينال منها إذا لم تجبه .. إلا أنها ظلت على صمودها فقام الخادم بقتل الطفل ..!
عندما رجع العابد للمنزل قال له الخادم بأن المرأة قتلت ابنه .. فغضب العابد غضباً شديداً .. إلا أنه احتسب الأجر عند الله سبحانه وتعالى .. (وعفى عنها) .. وأعطاها دينارين كأجر لها على خدمتها له في هذه المدة وأمرها بأن تخرج من المنزل .
قال تعالى : (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) .

خرجت المرأة من بيت العابد وتوجّهت للمدينة فرأت عددا من الرجال يضربون رجلا بينهم ’ فاقتربت منهم وسألت أحدهم : لمَ تضربونه ..؟ .. فأجابها بأن هذا الرجل عليه دين فإما أن يؤّديه وإما أن يكون عبداً عندهم .. فسألته : وكم دينه ..؟
قال لها : إن عليه دينارين .. فقالت : إذن أنا سأسّدد دينه عنه ..!!
دفعت الدينارين وأعتقت هذا الرجل فسألها الرجل الذي أعتقته : من أنتِ ..؟

فروت له حكايتها فطلب منها أن يرافقها ويعملا معا ويقتسما الربح بينهما .. فوافقت .. قال لها إذن فلنركب البحر ونترك هذه القرية السيئة فوافقت .

عندما وصلا للسفينة أمرها بأن تركب أولا ’ ثم ذهب لربان السفينة وقال لها أن هذه جاريته وهو يريد أن يبيعها فاشتراها الربان وقبض الرجل الثمن وهرب ..!!

تحركت السفينة .. فبحثت المرأة عن الرجل فلم تجده ورأت البحارة يتحلقّون حولها ويراودونها عن نفسها فتعجبت من هذا الفعل .. فأخبرها الربان بأنه قد اشتراها من سيدها ويجب أن تطيع أوامره الآن .. فأبت أن تعصي ربها وتهتك عرضها وهم على هذا الحال إذ هبتّ عليهم عاصفة قوية أغرقت السفينة فلم ينجو من السفينة إلا هذه المرأة الصابرة وغرق كل البحارة ..!!

وكان حاكم المدينة في نزهة على شاطئ البحر في ذلك اليوم ورأى هبوب العاصفة مع أن الوقت ليس وقت عواصف .. ثم رأى المرأة طافية على لوح من بقايا السفينة فأمر الحرس بإحضارها .

وفي القصر .. أمر الطبيب بالاعتناء بها .. وعندما أفاقت .. سألها عن حكايتها .. فأخبرته بالحكاية كاملة .. منذ خيانة أخوا زوجها إلى خيانة الرجل الذي أعتقته فأعجب بها الحاكم وبصبرها (وتزوجها) .. وكان يستشيرها في كل أمر ’ فلقد كانت راجحة العقل سديدة الرأي وذاع صيتها في البلاد .

مرت الأيام .. وتوفي الحاكم الطيب ’ واجتمع أعيان البلد لتعيين حاكم بدلاً عن الميت .. فاستقر رأيهم على هذه الزوجة الفطنة العاقلة فنصبوها حاكمة عليهم فأمرت بوضع كرسي لها في الساحة العامة في البلد .. وأمرت بجمع كل رجال المدينة وعرضهم عليها .

بدأ الرجال يمّرون من أمامها فرأت زوجها .. فطلبت منه أن يتنحى جانباً .. ثم رأت أخو زوجها .. فطلبت منه أن يقف بجانب أخيه .. ثم رأت العابد .. فطلبت منه الوقوف بجانبهم .. ثم رأت الخادم .. فطلبت منه الوقوف معهم .. ثم رأت الرجل الخبيث الذي أعتقته .. فطلبت منه الوقوف معهم .. !!

ثم قالت لزوجها .. لقد خدعك أخوك .. فأنت بريء .. أما هو فسيجلد لأنه قذفني بالباطل ..!

ثم قالت للعابد .. لقد خدعك خادمك .. فأنت بريء .. أما هو فسيقتل لأنه قتل ابنك ..!

ثم قالت للرجل الخبيث .. أما أنت .. فستحبس نتيجة خيانتك وبيعك لامرأة أنقذتك ..!



لذلك نرى أن الله سبحانه وتعالى .. لا يضيع أجر من أحسن عملا ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب .



0000000
000000

فانتظرونا مع طرح جديد للفائدة

فانتظرونا وفالكم طيب
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ
أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ
أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
الوطني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2012, 01:14 PM   #8
مشرف قسم الأسرة والمجتمع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: بحرالوفاء
المشاركات: 3,322
معدل تقييم المستوى: 801
الوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond repute
افتراضي رد: فإننا نـــطمح فــي الــمُفـــيد ’ لتـــعمّ الــفائـــدة عــلى الــجــميع

قصة حاتم الاصم :



حكي أن حاتما الأصم كان رجلا كثير العيال، وكان له أولاد ذكور وإناث، ولم يكن

يملك حبة واحدة، وكان قدمه التوكل. فجلس ذات ليلة مع أصحابه يتحدث معهم
فتعرضوا لذكر الحج، فداخل الشوق قلبه، ثم دخل على أولاده فجلس معهم يحدثهم، ثم
قال لهم: لو أذنتم لأبيكم أن يذهب إلى بيت ربه في هذا العام حاجا، ويدعو لكم،
ماذا عليكم لو فعلتم؟
فقالت زوجته وأولاده: أنت على هذه الحالة لا
تملك شيئا، ونحن على ما ترى من الفاقة، فكيف تريد ذلك ونحن بهذه الحالة؟ وكان
له ابنة صغيرة
فقالت: ماذا عليكم لو أذنتم له، ولا يهمكم ذلك، دعوه يذهب حيث
شاء فإنه مناول الرزق، وليس برازق، فذكرتهم ذلك. فقالوا: صدقت والله هذه
الصغيرة يا أبانا، انطلق حيث أحببت. فقام من وقته وساعته واحرم بالحج، وخرج
مسافرا وأصبح أهل بيته يدخل عليهم جيرانهم يوبخونهم، كيف أذنوا له بالحج،
وتأسف على فراقه أصحابه وجيرانه، فجعل أولاده يلومون تلك الصغيرة،

ويقولون: لوسكت ما تكلمنا.
فرفعت الصغيرة طرفها إلى السماء وقالت: إلهي وسيدي ومولاي عودت
القوم بفضلك، وأنك لا تضيعهم، فلا تخيبهم ولا تخجلني معهم. فبينما هم على هذه
الحالة إذ خرج أمير البلدة متصيدا فانقطع عن عسكره وأصحابه، فحصل له عطش شديد
فاجتاز بيت الرجل الصالح حاتم الأصم فاستسقى منهم ماء، وقرع الباب فقالوا: من
أنت؟ قال: الأمير ببابكم يستسقيكم. فرفعت زوجة حاتم رأسها إلى السماء وقالت: الهي
وسيدي سبحانك، البارحة بتنا جياعا، واليوم يقف الأمير على بابنا يستسقينا، ثم
أنها أخذت كوزا (وعاء صغير للشرب) جديدا وملأته ماء، وقالت للمتناول منها:
اعذرونا، فأخذ الأمير الكوز وشرب منه فاستطاب الشرب من ذلك الماء فقال: هذه
الدار لأمير، فقال: لا والله، بل لعبد من عباد الله الصالحين عرف بحاتم الأصم.

فقال الأمير: لقد سمعت به. فقال الوزير: يا سيدي لقد سمعت أنه البارحة احرم بالحج وسافر ولم يخلف لعياله
شيئا، وأخبرت أنهم البارحة باتوا جياعا. فقال الأمير: ونحن أيضا قد ثقلنا
عليهم اليوم، وليس من المروءة أن يثقل مثلنا على مثلهم. ثم حلّ الأمير منطقته
من وسطه ورمى بها في الدار،

ثم قال لأصحابه: من أحبني فليلقِ منطقته، فحل جميع
أصحابه مناطقهم ورموا بها إليهم ثم انصرفوا. فقال الوزير السلام عليكم أهل
البيت لآتينكم الساعة بثمن هذه المناطق، فلما نزل الأمير رجع إليهم الوزير،
ودفع إليهم ثمن المناطق مالا جزيلا، واستردها منهم.

فلما رأت الصبية الصغيرة
ذلك بكت بكاء شديدا فقالوا لها: ما هذا البكاء إنما يجب أن تفرحي، فإن الله
وسع علينا. فقالت: يا أم، والله إنما بكائي كيف بتنا البارحة جياعا، فنظر
إلينا مخلوق نظرة واحدة، فأغنانا بعد فقرنا، فالكريم الخالق إذا نظر إلينا لا
يكلنا إلى احد طرفة عين، اللهم انظر إلى أبينا ودبره بأحسن تدبير. هذا ما كان
من أمرهم.

وأما ما كان من أمر حاتم أبيهم فإنه لما خرج محرما، ولحق بالقوم توجع أمير
الركب، فطلبوا له طبيبا فلم يجدوا، فقال: هل من عبد صالح؟ فدلّ على حاتم، فلما
دخل عليه وكلمه دعا له فعوفي الأمير من وقته، فأمر له بما يركب، وما يأكل، وما
يشرب. فنام تلك الليلة مفكرا في أمر عياله، فقيل له في منامه: يا حاتم من أصلح
معاملته أصلحنا معاملتنا معه، ثم أخبر بما كان من أمر عياله، فأكثر الثناء على
الله تعالى، فلما قضى حجه ورجع تلقاه أولاده فعانق الصبية الصغيرة وبكى ثم
قال: صغار قوم كبار قوم آخرين وإن الله لا ينظر إلى أكبركم ولكن ينظر إلى
أعرفكم به فعليكم بمعرفته والاتكال عليه، فإنه من توكل على الله فهو حسبه......
اللهم ارزقني حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربني إلى حبك يا ألله......



0000000000000000000000

فانتظرونا مع طرح جديد للفائدة

فانتظرونا وفالكم طيب
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ
أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ
أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
الوطني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-08-2012, 08:55 PM   #9
مشرف قسم الأسرة والمجتمع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: بحرالوفاء
المشاركات: 3,322
معدل تقييم المستوى: 801
الوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond repute
افتراضي رد: فإننا نـــطمح فــي الــمُفـــيد ’ لتـــعمّ الــفائـــدة عــلى الــجــميع

من هو القائد الحاجب المنصور ..؟؟ هل سمعتم عنه ..؟؟

أن التاريخ يتحدث عنه وليس انا .. حين مات القائد الحاجب المنصور ’ فرح بخبر موته كل أوربا وبلاد الفرنج .. حتى جاء القائد الفونسو الى قبره ونصب على قبره خيمة كبيره وفيها سرير من الذهب ..!! ... فوق قبر الحاجب المنصور ونام عليه ومعه زوجته متكئه يملاهم نشوه موت قائد الجيوش الاسلاميه
في الأندلس وهو تحت التراب .. وقال الفونسو : .....

أما تروني اليوم قد ملكت بلاد المسلمين والعرب ..!! وجلست على قبر اكبر قادتهم
فقال احد الموجودين : والله لو تنفس صاحب هذا القبر لما ترك فينا واحد على قيد الحياة ولا استقر بنا قرار ..!!

فغضب الفونسو وقام يسحب سيفه على المتحدث حتى مسكت زوجته ذراعه وقالت
صدق المتحدث ايفخر مثلنا بالنوم فوق قبره ’
والله ان هذا ليزيده شرف حتى بموته لا نستطيع هزيمته والتاريخ يسجل انتصار له وهو ميت ... قبحا بما صنعنا وهنيئا له النوم تحت عرش الملوك ..!!


الحاجب المنصور ولد سنه 326 هجري بجنوب الأندلس ’ وقد دخل متطّوع في جيش المسلمين وأصبح قائد الشرطة في قرطبة لشجاعته .. ثم أصبح مستشار لحكام الأندلس لفطنته .. ثم أمير الأندلس وقائد الجيوش .



خاض بالجيوش الاسلاميه 50 معركة انتصر فيها جميعا ’ ولم تسقط ولم تهزم له راية ’ حيث وطئت أقدامه أراضي لم تطأها أقدام مسلم قط ’ وقد كانت اكبر انتصاراته غزوه ' ليون ' حيث تجمعت القوات الاوربيه مع جيوش ليون .. فقتل معظم قادة هذه الدول وأسر جيوشهم وأمر برفع الأذان للصلاة في هذه المدينة الطاغية .

كان يجمع غبار ملابسه بعد كل معركة وبعد كل ارض يفتحها ويرفع الأذان فيها ويجمع الغبار في قارورة .. وأوصى أن تدفن القارورة معه لتكون شاهده له عند الله يوم يعرض للحساب ..!!!!

كانت بلاد الغرب والفرنجة تكن له العداء الشديد لكثره ما قتل من أسيادهم وقادتهم ..
لقد حاربهم 30 سنه مستمرة قتالا شديدا لا يستريح ابد ولا يدعهم يرتاحون , حيث
كان ينزل من صهوة الجواد ويمتطي جواد آخر للحرب ’ وكان يدعوا الله أن يموت مجاهدا لا بين غرف القصور .. ولقد مات كما يتمنى إذا وافته المنية وهو في مسيره لغزو حدود فرنسا .. حيث كان عمره حين مات 60 سنه قضى منها 30 سنه في الجهاد والفتوحات .

ذهب المنصور إلى لقاء ربه وسيبقى اسمه خالدا مع أسماء الإبطال في تاريخ المسلمين
وكان في نيته فتح مدن فرنسا الجنوبية من خلال اختراق ( جبال البيرينيه ) ..!!




فهل عرفتم لماذا أقام الفونسو قائد االفرنج خيمة على قبره الآن .....؟؟؟؟؟؟


لقد استشهد وفي جيبه قارورة تحمل غبار معارك وفتوحات المسلمين
استشهد وجسده يحمل جروح المعارك التي خاضها لتشهد عند الله
كل همه لقاء ربه ومعه مايشفع له بدخول الجنه .


(موقف من مواقف الحاجب منصور)

جاء عن الحاجب المنصور في سيرة حروبه أنه سيّر جيشا كاملا لإنقاذ ثلاث من نساء المسلمين كن أسيرات لدى مملكة نافار.. ذلك أنه كان بينه وبين مملكة نافار عهد ’ وكانوا يدفعون له الجزية ’ وكان من شروط هذا العهد ألا يأسروا أحدا من المسلمين أو يستبقوهم في بلادهم ... فحدث ذات مرة أنه ذهب رسول من رسل الحاجب المنصور إلى مملكة نافار’ وهناك وبعد أن أدّى الرسالة إلى ملك نافار أقاموا له جولة ’ وفي أثناء هذه الجولة وجد ثلاثا من نساء المسلمين في إحدى كنائسهم ...!!! فتعجب لوجودهن وحين سألهن عن ذلك قلن له إنهن أسيرات في ذلك المكان .

وهنا غضب رسول المنصور غضبا شديدا وعاد إلى الحاجب المنصور وأبلغه الأمر’ فما كان من المنصور إلا أن سيّر جيشا جرارا لإنقاذ هؤلاء النسوة ’ وحين وصل الجيش إلى بلاد نافار دُهش جدا ملك نافار وقال: نحن لا نعلم لماذا جئتم .. وقد كانت بيننا وبينكم معاهدة على ألا نتقاتل ’ ونحن ندفع لكم الجزية .

وبعزة نفس في غير كبر ردوا عليه بأنكم خالفتم عهدكم ’ واحتجزتم عندكم أسيرات مسلمات فقالوا: لا نعلم بهن ..!! فذهب الرسول إلى الكنيسة وأخرج النسوة الثلاث ’ فقال ملك نافار: إن هؤلاء النسوة لا نعرف بهن ..!! فقد أسرهن جندي من الجنود وقد تم عقاب هذا الجندي .. ثم أرسل برسالة إلى الحاجب المنصور يعتذر فيها اعتذارا كبيرا ... فعاد الحاجب المنصور إلى بلده ومعه الثلاث نساء .

آثــاره تنبيـك عـن أخـباره .. حـتى كأنـك بالعـيـان تــراه
تالله لا يأتي الزمان بمثله ... أبدًا ولا يحمي الثغور سواه

كُتبت هذه الأبيات على قبره في مدينة سالم
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ
أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ
أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
الوطني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2012, 12:41 PM   #10
مشرف قسم الأسرة والمجتمع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: بحرالوفاء
المشاركات: 3,322
معدل تقييم المستوى: 801
الوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond reputeالوطني has a reputation beyond repute
افتراضي رد: فإننا نـــطمح فــي الــمُفـــيد ’ لتـــعمّ الــفائـــدة عــلى الــجــميع

تركَ رجلٌ زوجتهُ وأولادهُ مِن أجلِ وطنه قاصداً أرض معركة تدور رحاها علىَ أطراف البلاد ’ وبعد إنتهاء الحرب وأثناء طريق العودة أُخبَرَ الرجل أن زوجتهُ مرضت بالجدري في غيابهِ فتشوه وجهها كثيراً جرّاء ذلك .. تلقى الرجل الخبرَ بصمتٍ وحزنٍ عميقينِ شديدينِ .

وفي اليوم التالي شاهدهُ رفاقهُ مغمض العينين فرثوا لحالهِ وعلموا حينها أنهُ لم يعد يبصر .. فرافقوه إلى منزله وأكمل بعد ذلكَ حياتهُ مع زوجتهُ وأولادهُ بشكلٍ طبيعي .

وبعد ما يقاربَ خمسةَ عشرَ سنةٍ توفيت زوجتهُ .. وحينها تفاجأ كلّ من حولهُ بأنهُ عادَ مبصراً بشكلٍ طبيعي .. وأدركوا أنهُ أغمضَ عينيهِ طيلة تلكَ الفترة كي لا يجرح مشاعر زوجتِه عند رؤيتُه لها ..!!!

تلكَ الإغماضة لم تكن من أجل الوقوفِ على صورةٍ جميلةٍ للزوجة .. وبالتالي تثبيتها في الذاكرةِ والاتكاء عليها كلما لزمَ الأمر .. لكنها من المحافظةِ على سلامة العلاقة الزوجية حتى لو كَلّفَ ذلك أن نعمي عيوننا لفترةٍ طويلة خاصة بعدَ نقصان عنصر الجمال المادي ذاكَ المَعبر المفروض إلى الجمال الروحي .

ربما تكونُ تلكَ القصة مِنَ النوادر أو حتىَ مِنْ محض الخَيال ... ولكنْ ..!!!



هل منا من أغمضَ عينهُ قليلاً عنْ عيوبَ الآخرين وأخطائهم كي لا يجرح مشاعرهمْ ..!!
__________________
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ
أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ
أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
الوطني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عــلى اللــه يــامشــاوير الــضــياااااع وعــثــرة الأقــدام بسمة أمل قسم الشعر وهمس القوافي (يمنع المنقول ) 20 09-23-2010 08:26 PM
..{ ص ـــور عــلى درب ـآآآلودآع }.. حلا الايام المنتدى العام 5 02-11-2010 03:45 AM


الساعة الآن 02:19 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.