
الإرياني وعـــــلامات الخـــــــترف !
-------------------------------------------------------------------------------
الإرياني وعلامات الخرف !
كتب: شبوة برس / بقلم : اسكندر شاهر سعد التاريخ: 10/9/2008 القراءات: 136
تابعتُ – كغيري- من أبناء الوطن المقابلة المتلفزة لمستشار الرئيس د. عبد الكريم الإرياني على قناة الحرة الفضائية ، والحق
أننا لم نكن على موعد إلا مع الرئيس ذاته. فكلام المستشار وعمل الرئيس متشابهان إلى حد التوأمة وأما وجه الاختلاف فهو إن
الرئيس لم يخرف بعد إلا سياسياً بينما بدت علامات الخرف السياسي والبيولوجي واضحة على مستشاره ذي الـ73 عاماً والذي
نسي كم مرة أعيد انتخاب الرئيس وهو حتى نهاية المقابلة غير متأكد إن كانت مرتين أم ثلاث . ومن المؤسف أن يحكمنا أناس مصابون
بفقدان الذاكرة وهذا ما يُفسر عدم اتعاظهم من دروس وعبر التاريخ .
ونسي الإرياني أنه كان من خصوم السعودية الألداء الأمر الذي جعله \"يتناسى\" -وبالتبع - حجم التنازلات التي قدمها اليمن للمملكة لقاء
ترسيم الحدود بصورة (نهائية) بالنسبة لهم أي الموقعين على الترسيم وبصورة (غير نهائية وغير شرعية) بالنسبة للشعب الذي لم يتم
استفتاؤه في أمر بيعها والتنازل عنها لقاء مصالح سياسية وأموال طائلة لم تعرف الطريق إلى خزينة الدولة وقد قسّمت بطريقة بدوية قبلية
أعرابية محضة يعرفها الراسخون في الهبر وقد وصفهم القرآن بقوله : (الأعراب أشد كفرا ونفاقاً ).
والإرياني لم ينس أنه واحد من الثعابين الذي يرقص الرئيس على رؤوسهم فأتحفنا في هذا المقطع بابتسامة \"موناليزية\" ، لكنه نسي كلياً
أن الفساد هو السبب الرئيس في ثرائه وأمثاله وفي فقر الشعب (الذي دق ناقوس خطره) غير مرة.
ونسي أيضاً أنه لم يقدم إقراراً لذمتة المالية منذ توليه مسؤوليات رفيعة المستوى وحتى اليوم ولو قدمها إلى جهة حقيقية وليس
إلى هيئة الفساد المفصلة على مقاسهم لزُفّ نباحاً إلى مزبلة التاريخ . ولكفّ عن وصف أصوات المعارضين
من أبناء الوطن بـ\"النباح\". وما النباح إلا صوته وصوت أمثاله ممن يخدرون الناس بوعود كاذبة وخطب خرقاء لم يخجلوا من تكرارها طوال ثلاثة عقود .
ومن علامات الخرف التي تظهر على المرء في سن معينة نسيان المهم وتذكر ما هو أقل أهمية ، ونسيان الحاضر وتذكر الغابر، وهذا ما ظهر على دكتور النبات .
وعندما ركز في معظم حديثه على الفقر ودق ناقوس الخطر ليمارس الابتزاز المعهود على المملكة ودول الخليج كان منطلقه في ذلك واحدة من علامات الخرف وهي التشبث بالدنيا ومتاعها والخشية على ماتم جمعه من مال الشعب الذي كلما ازداد فقراً شكّل خطراً على ثروات المسؤولين وعلى حياتهم بدرجة أساسية وليس على أمن الخليج كما أراد أن يوهمهم ، فالصومالي الذي يركب البحر كما قال الإرياني بطريقة المغامرة لم يعد يهمه شيء والحال هذه لو ركب اليمني موجة الثورة فخرج الجياع من كل حدب وصوب فلن تجد من وجه الإرياني إلا أسنانه البارزة كما وُجد قبلها شارب الغشمي رحمه الله بحسب الطرفة الشعبية
وكانت علامات خرف الإرياني قد بدأت بالتمظهر منذ فترة فقد كشف في وسائل الإعلام عن فضيحة مؤسسة الميثاق في مثل هذه الأيام من العام المنصرم التي يُشرف عليها الإرياني والنهب والفوضى المالية والإدارية التي كانت تمضي بها أكبر دليل على خرف الإرياني واستغلال البعض ومنهم مدير مؤسسة الميثاق لهذا الخرف في جمع المال والتكسّب غير المشروع والذي بلغ أرقاماً خيالية (هذا إذا أحسنّا الظن) .
وأما فيما خص كلام الإرياني عن العطاس فلن أطيل حديثاً والتعليق يختصره سؤال واحد وهو إذا كان العطاس \"انفصالي حتى العظم\" أيها الوحدوي حتى \"النخاع\" فلماذا تؤكد بأنه لن يُسجن وهي من الكبائر في دستوركم؟! وأنك مستعد لمرافقته بطائرة خاصة وإعادته إلى اليمن وتكريمه وربما تحميله مسؤوليات سياسية وأنت تتحدث بلسان الرئيس وكيف يستقيم ذلك و حسن باعوم ورفاقه من قادة الحراك السلمي الجنوبي يقبعون في سجون تحت الأرض وهم (وحدويون) أكثر منك وإذا كانوا انفصاليين فلن يكونوا (حتى العظم) على الأقل ؟! . ثم هل يا ترى سجّل الإرياني براءة اختراع لجهاز قياس (ضغط الانفصال) الذي ابتكره مؤخراً والذي بواسطته استطاع أن يكشف عن وصول الإنفصال إلى عظم العطاس وبلوغها إلى مفاصل أخرى عند غيره ، وهو الجهاز الذي ربما كشف عن وصول الانفصال إلى (حتة) أعمق من العظم في جسم باعوم ورفاقه فاستحقوا السجن على ذلك ؟!.
وفي الظاهر أن الإرياني بما بدى عليه من علامات خرف لم يعد قادراً على اختراع شيء ، وأغلب الظن أنه حصل على نسخة من جهاز (قياس ضغط الانفصال) من الرئيس كمكافأة نهاية الخدمة ، فالجهاز made in sanhan ، والإرياني إلى التقاعد دون تأخير