السلام عليكم:
سُئل عياض بن غنم رضي الله عنه :
قالو : ولله ما عذرك الله فانّك ولي نصف الشام وتعطي الرجل منّا ما جهدهُ أن يبلغه إلى اهله ؟
قال : فتأمرونني أسرق مال الله ، فوالله لأن أُشق بالمنشار أحب الي من ان اسرق أو أتعدى .
من هنا يبدأ موضوعي ونحن نتصفح في صفحات الحياة نجد الكثير منها تتحدث عن السرقات ، الاختلاسات ..وكثيرة هي من المسؤولين والاشخاص العاديين
باع الكثيرون ذممهم من أجل المال عزتهم ، أخلاقهم ، من اجل لا شيء ...
حطام الدنيا:
نرى الكثيرين يركضون وراء ملذات الحياة بالرغم من ان هؤلاء هم اوفر حظا من غيرهم هؤولاء هم المسؤولون في كثير من المناصب
هؤولاء هم ايضا الاشخاص العاديون ...
ركضهم هذا جعلهم ينسون ان فيه حساب وعقاب فسولت لهم انفسهم ان يضعوا يديهم على ما ليس لهم من هنا وهناك المهم الكسب فالغاية تبرر الوسيلة
مسؤولون في جميع الميادين اصبحو قدوة للعديد من الاشخاص فبررو افعالهم بأن الكل يفعل هذا فلما لا نقتدي بهم اليس كل شخص مسؤول عن نفسه..؟
منصبهم لم يمنعهم من ان يقمو بعدة اشياء مشينة تؤثر على المجتمع بدرجة اولى
وقفة :
الم يقل الله تعالى : وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور.
تجاهلو الكثير من الاشياء حتى هان عليهم كل شيء فتمادو في ذلك كثيرا
جعلو من حطام الدنيا كل شيء فأصبحت لا تهم الوسيلة بقدر ما يهم كم كسبو وراءها.
عبرة :
قالو لعياض : قد عذرناك في ذات يدك ، فولنا اعمالا من أعمالك نؤدي ما يؤدي الناس اليك ونصيب من المنفعة ما يصيبون وأنت تعرف حالنا وأنّا لسنا نعدو ما جعلت لنا ؟
قال : والله إني لأعرفكم بالفضل والخير ، ولكن يبلّغ عُمر أني ولييت نفرا من قومي فيلومني.
من هنا نستنتج انه في زمن ولى كان هناك مسؤولون بأتم معنى الكلمة صلحو فصلح مجتمعهم وصلحت دولهم واماراتهم هؤولاء الاشخاص استطاعو ان يبنو الحضارات
نتيجة التزامهم كل هذا نراه اليوم غائبا في ظل التراكمات الحالية
تغيب الالتزام سهل الكثير من الاشياء فزاغت الاعين وبسطت الايدي الى كل ما ليس لها حق به ..
ورؤيتنا هنا وهناك تجعلنا نتسائل ..:
من الملام بدرجة أولى هل المسؤولون ام الاشخاص العاديون ؟
اذا كان المسؤول هو الملام فهل من سبيل الى اصلاحه ؟
ام ان صلاح الشخص العادي يستلزم صلاح المسؤول ؟