بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن من متطلبات عصرنا الحالي استخدام الإنترنت ، ولاشك أن استغلال عالم الإنترنت في مايخدم العملية التعليمية يعتبر باباً من أبواب المعرفة الرائعة.
إن عالم الإنترنت كالبحر الذي لاساحل له وداخله كالذي يدخل البحر دون أن يكون بحوزته قارب نجاة ومستلزمات السلامة وذلك حتى لايغرق بين أمواج المعاصي المتلاطمة ليصل إلى أعماق الرزيلة ، بل عليه أن يفعل كالصياد الذي يلتقط المــفيــد من أعماقه دون أن يبتل بدنه بتلك الأوحال ... لذلك أرى أن نتصدى بقارب النجاة الذي هو غرس مخافة الله في النفوس الناشئة من خلال، الأتي :
* أستغلال جميع المواقف اليومية في غرس تلك المخافة .
* كتابة عقد شرفي عند شراء الجهاز للدخول للإنترنت و يفضل أن يكون من صياغة الابن أو البنت ويتم الرجوع له كلما دعت الحاجة لذلك .
* توجيه الناشئة إلى استغلال المفيد والنافع من عالم الإنترنت وبيان ذلك لهم بإستمرار .
* تكليفهم بإجراء بحوث نافعة لاستغلال طاقاتهم وذلك حسب ميولهم وإطلاع الأب أو الأم عليها لتوجيههم التوجةالصحيح .
* تيسير البدائل المفيدة من أنشطة مشتركة وبرامج مفيدة .
* تنظيم الوقت وتحديد ساعات الدخول للإنترنت .
إن التركيز على المناعة الداخلية لكل فرد من أفراد الأسرة ( الكبير ، والصغير ، الابن ، والبنت ) سوف يسهل علينا كثيراً من التنظير ، فالمناعة الداخلية هي في الحقيقة منبعثة من مراقبة الله سبحانه في السر قبل العلن . إذا ماخلوت الدهر يوماً فلا تقل خلوت ولكن قل عليُ رقيب .
ولاتظــنُن أن الله يغفل ساعة ولا أن مايخفى عليه يغيب . في ذهابنا ومجيئنا حال السفر والاستقرار وحين يغلق أحدنا بابه ليختفي عن أعين الناس .......... يجب علينا أن نتذكر دائماً أن علينا شهوداً أربعة
1- الأرض التي تشهد يوم القيامة بما فعلت عليها .....( يومئذ تحدث أخبارها) .
2- الملائكة الموكلون بنا ... (وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ماتفعلون ) .
3- أعظاؤنا .... ( اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ) .
4- ربنا عز وجل .... (وكفى بالله شهيد ) .
فإذا استطعنا أن نحقق ذلك فإننا بعدها لايهمنا بما فعل و يفعل المبطلون والمروجون لهذه المواقع ... فإن للمعاصي لذات ... فللزنا لذة ... و لشرب الخمر لذة ... ولسماع الغناء لذة ... وللمال المسروق لذة ... وللصور الإ باحية لذة ... والمسلم لايترك لذة الإ للذة أعظم ولذلك ذكر الله لذات كثيرة متصلة بالجنة كلذة الأنهار والقصور والثياب والحور ..... فإذا قوي الايمان بهذة اللذات كان المسلم قابلا ومستعد ا لترك اللذات المحرمة .
ودمتم في حفظته