
ما الحكم الشرعي للتلقيح الصناعي بعد الطلاق أو الوفاة؟
طلبت سائلة من دار الإفتاء المصرية بيان الحكم الشرعي في :
امرأة وزوجها قد خصباً بويضة ووضعت في مركز معالجة العقم ، ثم حل
أقرب الأجلين (الطلاق أو وفاة الزوج) وأرادت الزوجة وضع البويضة
المخصبة في رحمها بعد الطلاق أو الوفاة.
أجاب على السؤال فضيلة مفتي الديار المصرية د.علي جمعة :
لا يجوز شرعاً أن تستثبت الزوجة في رحمها بويضة من امرأة أخرى
مخصبة سواء كانت مخصبة من زوجها أو من غيره وسواء كانت صاحبة
البويضة امرأة أجنبية أو ضره تشترك معها في الزوج نفسه .
وقد صدر قرار مجمع البحوث الإسلامية رقم (1) بجلسته بتاريخ 29/3/
2001 بتحريم تأجير الأرحام مطلقاً.
كما قرر أن وضع ماء الزوج في رحم زوجته بعد وفاته حرام شرعًا لأنها لم
تصبح امرأة المتوفى وإنما صارت أجنبية عنه بالوفاة إذ الموت قطع الصلة
بينهما ، وكذلك أجمع الفقهاء المعاصرون أثناء بحث هذه المسألة
– تأجير الأرحام – في إحدى ندوات المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية
على حرمتها .
وفي واقعة السؤال وبناء على ما سبق :
فإنه لا يجوز شرعًا للزوجة المطلقة طلاقاً بائناً أن تضع البويضة المخصبة
من طليقها في رحمها لانقضاء العلاقة الزوجية بالطلاق البائن ، أما إذا كانت
مطلقة طلاقا رجعيا فلا مانع شرعًا أن تضع البويضة المخصبة من طليقها
في أثناء فترة العدة بشرط موافقة طليقها المخصب للبويضة على ذلك لأن
الزوجية تكون قائمة حكما في أثناء فترة العدة .
كما لا يجوز شرعًا وضع البويضة المخصبة من الزوج بعد وفاته في رحم
زوجته المتوفى عنها لانقضاء العلاقة الزوجية بالوفاة .
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال .
والله سبحانه وتعالى أعلم