مشرف سابق
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: Dec 2008
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 6,910
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
86

رد: مدينة صنعاء القديمة
ساعة مائية وتزين فناءه حديقة وقنوات جارية ونخلة تسمى الرامقة .
ولقد تهدم قصر غمدان بحكم تقادم العهد ، وزاد من انهياره معاقل الحضارة اليمنية القديمة ، وهدمه قد مر بمراحل منها ما أصابه من حريق أيام الغزو الحبشي لليمن في حوالي ( 525 للميلاد ) ، وجزء هدم في حياة الرسول ( ص ) ، وبأمر مباشر منه " لفروة بن مسيك المرادي " ولم يكمله ، ثم هدم جزءاً آخر عند وفاة الرسول أو عقب وفاته مباشرة ثم تهاوى ما تبقى منه في أيام الخليفة الراشد " عثمان بن عفان " .
13- غرقة القليس :
تمكن الأحباش من هزيمة آخر ملوك الدولة الحميرية " يوسف اسأر يثأر " حوالي ( 523 - 525 ميلادية ) ، وبعد سيطرتهم على صنعاء اتخذوها عاصمة لليمن ، وباشر " إبرهة بن الصباح الحبشي " بناء الكنسية القليس التي أراد أن يصرف العرب إلى عبادتها بدلاً من الكعبة في مكة المكرمة ، وقد استخدم أسطورة تقول أن المسيح سيعود إلى صنعاء وسيصلي في مكان ما فيها لتبرير بناء الكنيسة على نفس مستوى الكنائس المشهورة التي يُحج إليها مثل كنيسة قبر المسيح في القدس التي بنيت خلال الفترة ( 328 – 336 ميلادية ) ، كنيسة الميلاد التي بنيت في بيت لحم سنة ( 333 ميلادية ) ، ويعتبر بناء كنيسة القليس من المعالم البارزة في تاريخ العمارة اليمنية في صنعاء ، ووفقاً لدراسة أسلوب بناء أعمدة وتيجان أعمدة كنيسة القليس هناك احتمال قوي بأن أسلوب البناء جاء من أسلوب بناء كنيسة مدينة ظفار التي شيدت ضمن عدد من الكنائس في اليمن خلال ( القرن الرابع الميلادي ) في نجران وبخاصة في ظفار في سنة ( 354 ميلادية ) .
وتقع كنيسة القليس داخل المدينة القديمة في غربي قصر السلاح بحارة غرقة القليس حيث يوجد فيها صرحة واسعة حفر في وسطها غرقة القليس ، والقليس معناها الكنيسة ، وهي المقابل العربي للفظة اللاتينية " ايكليسيا " ، وربما كانت قلبا لكلمة ( السامية القديمة ) كنيس ومنها كنيست أي المجمع ، والبعض يعيد القليس لارتفاع بنيانها وعلوها ومنه القلائس لأنها في أعلى الرؤوس .
وقد وصف " رونالد ليوكوك " بنيان كنيسة القليس بأنها محاطة بفضاء فسيح للتنزه ، وأنشئ مدخل الكنيسة على الجانب الغربي ويتم الوصول إليه بارتقاء سلم شديد الانحدار من المرمر ، وشيد المبنى بكامله على مرتفع يزيد ارتفاعه عن خمسة أمتار وطليت أبوابها بالذهب والفضة ، وكان يوجد من الداخل جناح ثلاثي ، طوله ( خمسون متراً ) وعرضه ( خمسة وعشرون متراً ) تقريباً ، ويرتكز عقده على أعمدة من الخشب الثمين والمزين بالرسوم وبمسامير من الذهب والفضة ، ثم الجناح المصالب ذي الأقواس بعرض ( 12 متراً ) ، يقطع الجناح أروقة مزينة بالفسيفساء التي تمثل أشجاراً وغابات مزينة بنجوم من الذهب ، وأخيراً فإن هذه الكنيسة كانت على شكل قبة بقطر حوالي ( عشرين متراً ) وجـدرانها المغطاة بالفسيفساء تمثل صليباً من الذهب والفضة ، وفي مركز القبة لوحة من الرخام البراق تسمح بمرور النور ، وكان البلاط المستخدم من المرمر الملـون ، ويبدو أن الجناح المصالب قد كان منفصلاً عن الجناح بسلسلة من العقود المرتكزة على دعائم من المرمر ، يكونها حاجز ضخم من الأبنوس ومن الأخشاب الثمينة الأخرى المرصعة بالعـاج ، منقوشة بصورة رائعة ، وأمام الهياكل ـ المذابح المقدسة ـ كانت الأبواب المموهة بالذهب والمرصعة بالأحجار الكريمة ، وفي وسط كل لوحة كان يوجد صليب من الذهب ومن حول هـذه الجواهر حفرت زهور مختلفة تولد حالة من الاندهاش لدى الزائر .
وتيجان الأعمدة وجذوعها مزينة على كل وجه بأزواج من أوراق الأقنشيات المتعارضة والمنمنمة مائلة الأقواس نصف الدائرية ، ومحيطة في الغالب بصليب ، وكانت جذوع الأعمدة إسطوانية الشكل مغطاة بتشبيك زهري من رسوم الكروم الملتوية وقد هدمت في بداية ( النصف الثاني من القرن الثامن الميلادي ) في عام ( 753 ميلادية ) .
كما وصفها السيد " صارم الدين بن إبراهيم الوزير " المتوفى سنة ( 924 ميلادية ) ، فقال ما خلاصته : " القليس كنيسة " إبرهة الحبشي " سميت بذلك لارتفاع بنائها ، وكان إبرهة قد حاول إذلال أهل اليمن وإخضاعهم فلما عزم على عمارة هذه الكنيسة أمرهم بنقل ما في قصر بلقيس من أحجار منقوشة بالذهب والفضة ورخام فجزع ، ثم جد في بنيان الكنيسة ، وجعلها مربعة وبناها بتلك الحجارة منقوشة لا تدخل الإبرة في أطيانها وجعلها ملونة : وأحجارها من الأخضر والأحمر والأبيض والأزرق والأسود وجعل دائرها مفصلاً على هذه الصنعة ثم فصل فوق الرخام بحجارة سوداء لها برق جلبها من جبل نقم المشرف على صنعاء ، وكان عرض الحائط ( ستة أذرع ) ، والمدخل منه إلى جوف الكنيسة طوله ( ثمانون ذراعاً ) وعرضه ( أربعون ذراعاً ) ، عوده من العاج المنقوش وفيه مسامير الذهب والفضة ، ثم يدخل من ذلك البيت إلى ديوان طوله ( أربعون ذراعاً ) عن يمينه وعن يساره عقود عاجية تتلألأ ككواكب الذهب والفضة ثم ذهب جدرانها وسقوفها ونصب فيها صلباناً من الذهب والفضة ومنابر من العاج وغيرها فصارت تلتهب التهاباً ، وجعل فيها قناديلاً من الذهب والفضة والبلور تطلى بأطيب الأذهان وجعل أبوابها من العاج المصفح بالذهب والفضة ، فلما هلك إبرهة ومزقت الحبشة كل ممزق أقفر ما حول هذه الكنيسة وكثرت حولها الحيات فلا يستطيع أحد أن يأخذ منها شيئاً ، وكان الاعتقاد أن من هم بشيء من ذلك لأخذ شئ أصابه عمى ، ولم تزل هذه الكنيسة كذلك في زمن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ وأيام بني أمية إلى زمن " أبي العباس " السفاح فذكر له أمرها فبعث " العباس " " بن الربيع " عاملاً له على اليمن فوصل معه أهل الحزم والجلادة ولم يلبث أن أمر بخرابها فخاف الناس .. ثم أن قوماً تقدموا فخربوها على وجل ورعب شديد فاجتمع منها مال عظيم حمل إلى السفاح ، وقد نزلت بالذين خربوها ضروب من الآلام من جنون وجذام فازداد الفاعلون تطيراً بذلك ثم عفا رسمها وانقطع خبرها .
أمَّا " ياقوت الحموي " فقال في وصفها : ( بأنها الكنيسة التي بناها " إبرهة بن الصباح الحبشي "، وقد كتب على بابها بخط المسند " بنيت هذا لك من مالك ليذكر فيه اسمك وأنا عبدك " وقد استذل أهل اليمن في بنيان هذه الكنيسة وجشمهم فيها أنواعاً من السخر ، وكان ينقل إليها آلات البناء كالرخام المجزع والحجارة المنقوشة بالذهب من قصر " بلقيس " صاحبة " سليمان عليه السـلام " ، وكان من موضع هذه الكنيسة على فراسخ ، وكان فيها بقايا من آثار ملكهم فاستعان بذلك على ما أراده من بناء هذه الكنيسة وبهجتها وبهائها ، ونصب فيها صلباناً من الذهب والفضة ومنابر من العاج الآبنوس " وكان أراد أن يرفع في بنيانها حتى يشرف منها على عدن "
وكان حكمه في الصانع إذا طلعت الشمس قبل أن يأخذ في عمله أن تقطع يده ، فنام رجل منهم ذات يوم حتى طلعت الشمس فجاءت أمه وهي امرأة عجوز فتضرعت إليه تتشفع لابنها فأبى إلا أن تقطع يده فقالت : اضرب بمعولك اليوم فاليوم لك وغداً لغيرك قال لها ويحك ما قلت ؟ قالت نعم ، كما صار هذا الملك إليك من غيرك سيصير منك إلى غيرك فأخذته موعظتها ، وعفا عن ولدها وعن الناس من العمل فيما بعد ، فلما هلك ومزقت الحبشة كل ممزق وأقفر ما حول هذه الكنيسة ، ولم يعمرها أحد كثرت حولها السباع والحيات ، وكان كل من أراد أن يأخذ منها أصابته الجن فبقيت من ذلك العهد بما فيها من العدد والآلات من الذهب والفضة ذات القيمة الوافرة والقناطير مـن المال لا يستطيع أحد أن يأخذ منه شيئاً إلى زمان أبي العباس السفاح فذكر له أمرها فبعث إليها خاله " الربيع بن زياد الحارثي " عامله على اليمن وأصحبه رجالاً من أهل الحزم والجلد حتى استخرج ما كان فيها من الآلات والأموال وخربها حتى عفا رسمها وانقطع خبرها .
ولما استتم " إبرهة " بنيان القليس كتب إلى " النجاشي " أنا قد بنيت لك أيها الملك كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك ولست بمنة حتى أصرف إليها حج العرب ، فلما تحدث الناس بكتاب " إبرهة " الذي أرسله إلى " النجاشي " غضب رجل من بني " فقيم من عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر " ، فخرج حتى أتى القليس وقعد فيها يعني أحدث وأطلى صيطانها ثم خرج حتى لحق بأرضه ، فأخبر " إبرهة " فقال : من صنع هذا ؟ فقيل له : هذا فعل رجل من أهل البيت الذي يحج إليه العرب بمكة لما سمع قولك اصرف إليها حج العرب غضب فجأة فقعد فيها أي إنها ليست لذلك بأهل ، فغضب " إبرهة " وحلف ليسيرن حتى يهدمه وأمر الحبشة بالتجهيز فتهيأت وخرج ومعه الفيل فكانت قصة الفيل المذكورة في القرآن العظيم .
يتبع
__________________
بسم الله الرحمن الرحيم
(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)
اعزي نفسي ثم اعزي اسرة منتديات خوره في وفاة المغفور لها باذن الله (عاشقة الخيل) اللهم ارحمها واسكنها فسيح جناتاك
((عاشق تراب الوطن))
للتواصل
w.sn.2@hotmail.com
أ‡أ،أٹأڑأڈأأ، أ‡أ،أƒأژأأ‘ أٹأ£ أˆأ¦أ‡أ“أکأ‰ عاشق تراب الوطن ; 01-29-2011 أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ 11:07 PM