
( وظـل تـائـهـــاً..!)الجزء1
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ـ اعتدنا دائما، كشف الحقائق بكل وضوح وصراحة،إنها قصص حقيقية لا خيال ،تحدث للكثير من الشباب من جميع الطبقات،وقصتنا اليوم تتحدث عن أكثر الأمور غرابة،ولكن قبل أن يبدأ هذا الشاب بسرد قصته أحببت أن أُخبر عن أمر له صلة بقصة هذا الشاب وخاصة من جهة أخرى بالكثير من الشباب الملتزم،وما مقدمة كلامي قبل القصة عنهم إلا لمحبتي لهم القوية وحرصي الدائم في سرد النصيحة الحسنة النافعة لهم،والله سبحانه وتعالى أعلم بما في القلوب، فأقول:أنتم مراقبون،نعم، أنتم مراقبون أيها الملتزمون من الكثير من الشباب الذي يحتاج إلى قدوة حسنة كي يلتزم ويتوب، فالبعض من الشباب لا يتحدث إلى أحد من الملتزمين عن أنه يريد الصلاح والتوبة،ربما يُحرج أو يخجل من الحديث عن نفسه،في اعتقاده أنه جاء متأخرا للتوبة وذلك عيب! لذلك يأتي إلى المسجد ويظل يراقب بعفوية من بعيد،ينظر في أخلاق الملتزمين وفي تصرفاتهم أو في معاملاتهم للناس،ويقارن بينهم وبين أخلاق وتصرفات أصحابه وغيرهم لكي يحدد قراره وما يريد، أيتوب أم لا،،،،فاحذروا..
قصة الشاب كما يرويها لنا :
ـ أنا،كأي شاب لديه أحلام وآمال يعيش لأجلها،عشت حياة هادئة بلا مشاكل أو هموم أو الآم، ألعب،أضحك،أغني،وكانت الأيام تأخذ منِي ما شاءت أن تأخذ،لم أفكر أبدا أنني عندما سأكبر، ستكبر معي أحلامي وآمالي وتتغيَر أشياء كثيرة في حياتي رغما عني،ولم يكن لي الخيار حينها،لأن في كل مرحلة عمرية تتغير فيها الأحاسيس والمشاعر وطريقة العيش والحياة الذاتية للشخص،ومع أنني كنت أكبر وأصبح شابا يافعا وتكبر وتتغير حياتي وعلاقاتي بين أهلي ومع من حولي من الأصدقاء،إلا أنه يوجد شيئا واحدا مازال ثابتا ولم يتغير أو يختفي،إنما كان يزداد وضوحا سنة بعد سنة،هل تعرفونه! إنه الاهتمام والألفة،كنت كثيرا ما أظهر اهتمامي أمام الكثير ممن عرفتهم عن طريق السؤال عنهم والبحث عن رضاهم،أبين لهم بطريقة أو بأخرى أنني موجود هنا فانظروا إليَ،أحتاج لكم، أشعروني أنني شخص له قيمة وكيان تهتمون لشأنه،ولكن كانت الدنيا كما يقولون مصالح،حتى مع أهلي! نعم،كنت أشتري اهتمامهم كسلعة، بتقديم منفعة أو مصلحة خاصة،فأجدهم حريصون على محبتي والحديث معي وعن حوائجي،وبعد فترة ينتهي الاهتمام لأشتريه من جديد،تعبت كثيرا واعتزلت الجميع وبقيت وحدي أفكر،تركت أصحابي والأغاني،لأنني شعرت حينها أنها سبب في كآبتي،لم يكن ذلك التزاما،وإنما كان تصرف واعتقاد شخصي ، وأحببت العزلة لبعض الوقت، فلا تستغربون،لست مجنونا أو مريضا بالإكتآب أو التوحُد، وإنما مرحلة من حياتي لحكمة يعلمها الله وحده.
ـ ستسألونني أين إبليس من كل ذلك! فأنت لم تذكر له دورا بين أسطرك أبدا!!
فسأجيبكم : بأنها الآن ستبدأ قصته معي فاستعدوا لها...
يـتـبــــع...