ـ الوالد: بنتك ما تقعد في بيتي دقيقة،، فضحتني بين الناس، فضحتني في الشرطة،،
ـ الأم: فين تروح، حرام عليك،، أضربها، عاقبها، بس فين تروح، هذي بنت،،
ـ الوالد: خذيها من قدامي، الحيوانه، ما أبغى أشوف وجهها،،
ـ الأم: خلاص ،خلاص، بتقتلها، سيبها، البنت بتموت بيدك،، خلاص سيبها،،
ـ الوالد: موتي موتي، يا بنت الـ...، موتي،،
ـ هنادي: آاااااه، والله توبه،،آاااااه،،
ـ بعد انتهاء القضية، ومرور عدة أيام، زار الدكتورة حنان شخص مألوف ، مين يا ترى ؟ وماذا يريد ؟
ـ الرجل: السلام عليكم،،
ـ د/حنان: وعليكم السلام ورحمة الله،، مرحبا،،
ـ الرجل: أنا رجل الهيئة إللي كان موجود في القضية إللي فيها الفتاة هنادي،،
ـ د/حنان: هلا أخوي،، عرفتك،، أي خدمة ؟
ـ الرجل: أعرفك بنفسي، أنا الشيخ عبد المجيد الـ......،
ـ د/حنان: حياك الله، تفضل،، بس ما قلتلي كيف أخدمك ؟
ـ الشيخ عبدالمجيد: أنا أحد المشايخ اللذين يلقون المحاضرات في أماكن كثيرة، كالمدارس والمساجد والجامعات والمخيمات الدعوية، وأواجه الكثير من الأسئلة من الفتيات والشباب حول مواضيع جداً حساسة، لدرجة أنني أحرج عند سماعها أو قراءتها، فيصعب عليّه الرد عندها وأنتقل للسؤال التالي،، وأتغافل عن السؤال الصعب،،
ـ د/حنان: طيب، يا شيخ، وأنا إشلي بالموضوع، ما فهمت ؟!
ـ الشيخ عبدالمجيد: أكمل كلامي لو سمحتي،، حسيت إن الأسئلة إللي يسألونها ماهي من الهوا أو مجرد أسئلة عادية يقولونها وبس، حسيت إنهم يشكوا من أشياء داخل النفس ، واللي زاد حماسي إني أفهمها، هو موضوع هنادي، كان كل الموجودين الأمر بالنسبة لهم تسليمي، إلا هي،وضعها كان مختلف، بالرغم من إنها كانت معاهم، تقول أنا مو زيهم، أنا غير، أكشفوا علية،،
ـ د/حنان: فعلا يا شيخ، هنادي مو زيهم، ولا بتكون إن شاء الله،،
ـ الشيخ عبدالمجيد: كيف بس !! نفسي أفهم ! ما أريد أظلم أي شاب أو فتاة،، نفسي أساعد،نفسي أتكلم عنهم، عن كل شي جواهم، نفسي أحل اللغز الصعب إللي يخليهم سعداء،،
ـ د/حنان: والله يا شيخ كل شي واضح، بس وين إللي يفهمهم، كلنا نحكم بالظاهر، وقراراتنا نمشيها عليهم غصب، وفي الأخير نقول ضاعوا وضيعونا،،
ـ الشيخ عبدالمجيد: ممكن تساعديني يا دكتورة حنان ؟
ـ د/حنان: أنا فهمتك يا شيخ، بحكي لك قصة هنادي، هنادي البنت إللي في عمر الزهور، وتزور دكتورة أمراض نفسية ! بس أوعدني إن إللي بقوله يفضل بيننا،،
ـ الشيخ عبدالمجيد: أوعدك يا دكتورة، والله على ما أقول شهيد،،
ـ د/حنان: طيب، تسمح لي أجري مكالمة بسيطة ؟
ـ الشيخ عبدالمجيد: تفضلي،،
ـ د/حنان: ألو،، السلام عليكم،، هنادي ؟
ـ الأم: هنادي يا بنتي ما عاد تسكن معنا،، أرجوكي لا تتصلين تاني،، مع السلامة.
ـ د/حنان: مع السلامة،، لا حول ولا قوة إلا بالله،، هنادي سابت البيت،، أو يمكن أبوها طردها، أو يقولون كذا عشان ماحد يتصل،،
ـ الشيخ عبدالمجيد: بس إنتي ليش تتصلين فيها الآن !
ـ د/حنان: لازم آخذ الإذن منها، عشان هذي أسرار خاصة بالمريض، يمكن يوافق إنها تنعرف أو لأ لأي أحد،، أعذرني يا شيخ،،
ـ الشيخ عبدالمجيد: طيب يا ريت لو زارتك في أي يوم تكلميها بالموضوع،،
ـ د/حنان: دقيقة يا شيخ،، تفضل أدخل،، هنادي !!
ـ هنادي: إيوه يا دكتورة،، أنا تعبانه،، أنا تعبانه،، أنا خلاص ضعت،، ضعت،،
ـ د/حنان: ارتاحي يا حبيبتي،، تعالي بحضني،، لا تخافي، أنا معاكي،، أهدأي يا عيني،،
ـ الشيخ عبدالمجيد: طيب أستأذن أنا،،
ـ د/حنان: دقيقة يا شيخ، هنادي هذا الشيخ عبدالمجيد، كان وده يعرف عن حالتك وكان وده يساعد بأي شي، بس قلت له ما أقدر لازم أستأذن هنادي،،
ـ هنادي: ياليت يقدر يساعد، يا ليت يقدر يوصل صوتي لكل الناس ياليت يقول لأبويا وأمي إن هنادي تعبانه فاقدة أشياء كثيرة فاقدة فراغ عاطفـي كبير، وهذا إللي جرها لطريق مظلم كله عنا وشقا، أنا اللي بحكي وقول،،أنا،، أقعد يا شيخ وسجل كلامي بدون خجل ولو ما تقدر قول،، وبينتهي كل شي الآن،
ـ الشيخ عبدالمجيد: لا، أقدر إن شاء الله،، قولي يا بنتي كل شي، وأشهد الله أني أبكتب كل كلمة تقولينها بدون خجل، تفضلي، أسمعك،،
ـ يـتـبـــــع في الجزء الثالث والأخير ...
ـ تأليف وتقديــم/ ملـكـوتــــــي