عضو نشيط
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: Jun 2008
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 46
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
74
صحـت الصبح وفتحت عيونها وهي تتثاوب .. ناظرت الساعة بكسل شافتها تعدت وقت المحااضرة .. تذكرت قرارها أمس انها تغيب عن الجامعة بدعوى انها تعبانة ..
تذكرت وعلى طول التفتت للباب شافته مسكر .. معقولة خالد جا يشوفها وما حست فيه ؟؟..
شكله ما جا مثل ما قال .. ويمكن كشف لعبتها .. !!.
نزلت من السرير الواااسع اللي يشيل ثلاثة بدل واحد... وطالعت نفسها بالمراية ، ومن جنون فيها بدت تصنع تعابير مضحكة في وجهها .. تعبير دايخ .. تعبير سكران .. تعبير أهبل .. تعبير تعبااان مثل ما سوت مع خالد أمس ،، بالأخير ضحكـت على نفسها وهي تمسك مشط شعرها وتمشطه...
تركت المشط من يدها فجأة.. ومشت للباب وشعرها حول وجهها ببراءة مالها مثيل ،، فتحته بحذر وطلت على غرفته .. شافتها مفتوحة ومظلمة .. غريبة اذا كان جا يشوفني اكيد بيصحيني ؟؟.. معقوووولة كشفني وقرر يطنششش..
يسوووييييها خووويلد هذا اذا عرف بيعطيني اكبر طـاااااف...
سكرت الباب وعقب ما غسلت ، رجعت تطلع من الغرفة.. وهي تنزل الدرج شافت امها لابسه بأناقتها المعتادة وواضح انها بتطلع .. كانت بتقول صباح الخير بس امها فاجأتها لما انتبهت لها : سلامات سحر شفيك ؟؟؟..
بلمت سحر وهي توقف بالدرج : ..هااا...!!
واستوعبت مباشرة ان خالد اكيد قال لأمه .. وبسرعة تداركت نفسها ومسكت راسها : .. اييه ولا شي يمه بس احس بتعب..آخ راسي ..
امها : شفيك وش صاير لك برد ؟؟
سحر : مدري يمه ماعرف وش فيني ..
امها : خوفتيني عليك يوم شفت خالد طالع من غرفتك الصبح ،، ويقول انك تحسين بتعب من امس..
سكتت وهي تناظر امها ،، يعني خالد صدق جا يشوفها ... يااا عمرري يا خوووي أتااريك خايف علي صدق ..
امها : شخبارك الحين ؟؟
سحر ابتسمت : لا الحين احسن .. احسن بكثييير..
امها : انا بطلع لمشوار تبين تجين معي ؟؟
سحر : لا روحي بسلامتك يمه انا بجلس ارتاح..
امها : بسلامتك أجل...
طلعت امها أما هي صفقت بيديها تضحك على هالخطة اللي انرسمت صدفة من غير تخطيط مسبق ونفذتها باللحظة التالية... يوم بدت تمثل على خالد أمس كانت تتوقع انه باللحظة اللي بعدها بيسحبها من شعرها وهو كاشفها وكاشف نواياها ... بس ما درت انها بتوصل لـ هنا...
رجع زمانك وزمااان عزك يا سحررر ،،،
بعد دقاايق دق تلفون البيـت وراحت ركض وردت بمرررح :... الووووو...
وصلها صوته بشـك : سحر..؟؟؟
فتحت عيونها وخفضت صوتها :.. خالد...
خالد : ايه خالد..!.. من كنتي تتوقعين ؟؟
سحر وهي تتنهد وكنها تتوجع :.. ابد كنت احسبك وحدة من البنات..
خالد ما علق وسأل مباشرة :.. كيفك الحين ؟
سحر :.. احسن..
خالد : يعني ما يحتاج دكتوور ؟؟
ابتسمـت : وش له الدكتوور ؟.. انت وش تصير ؟
خالد :.. اقصد مستشفى وفحوصات يا ذكية..
سحر خاافت هذا شفيه مكبرها :.. لا لا ابد ما توصل مستشفى... انا الحين احسن..
سمعته يتنهد وكنه تعبااان .. سألته : شفيك مشغوول ؟؟
خالد : يعني .. ومواعيد ومرضى اليوم أكثر من العادة.. الله يعين
سحر ابتسمت :.. خالد...
مارد عليها وكأنه انشغل بشي قدامه .. كان بالواقع يقرا تقرير حالة أحد المرضى اللي له معاه موعد اليووم..
نادته من جديد : خاااااالد....!
خالد وهو مشغول : .. همممممم ؟؟
سحر ما تدري ليش حست بتأنيب الضمير :.. أنا آسفة....
خالد وهو يكتب :.. على ..؟؟؟
على ؟؟ ... ماعرفت وش تقوول ،، ومن صوته المتغير زااااد تأنيب الضمير عندها :.. آسفة اذا كنت خوفتك علي... تعرف طبعي انت وتعرف اني أكبر الأمور حتى لو كانت صغيرة .. آسفة اذا كنت ازعجتك ..
سألها وهي ما تدري شلون تعابير وجهه هاللحظة :.. وش تقصدين ؟؟
صررفت الموضووع : عالعموم لا تفكر فيني ولا تقلق حالك .. انا كويسة الحين وخلك بشغلك ومرضاك..
خالد بنبرة غريبة ما فهمت لها : ادري انك بخير باين من صوتك.... امي عندك ؟؟
سحر : لا امي طلعت ..
خالد : يعني لحالك الحين ..؟
سحر : ايه اكيد مع بيان..
خالد : خلاص اجل... اذا حسيتي بتعب ثاني أو هيأ لك دلعك اللي ما ينتهي هذا انك تعبانة دقي علي...
استغربت نبرته وكلامه الأخير... معقووولة يكون فهمها ؟؟؟؟... ردت باقتضاب وهي تبتسم :.. لا تخاف...
سكر الخط بعد هالكلمة قبل لا تسكره هي ،،... ياااااا ويلك يا سحووور كلامه الأخير ما يبشر بخيير !!!... معقولة كشف اللعبة وجاراني فيها ؟؟؟؟؟.... لا لا لا لا خالد ما عنده وقت يجاريني هو اذا كشفني بيقولها في وجهي...،،،
خذت السالفة مقلب من البداية ومسكت ريموت الكنترول ,,،، وهي متمددة بنفس الكنبة اللي نامت فيها البارحة ، رن التلفوون الموجود عالطاولة قريب من راسها من جديد .. ابتسمت وهي في بالها انه خااالد ،، وبفوضوية ولأنها كانت ببجامة النوم قامت جالسه والشعر معفووس وحالتها حالة .. أبعدت خصل الشعر اللي عند فمها وخشمها وردت : الووو...
....: السلام عليكم.. صباح الخير..
عقدت سحر حواجبها .. نبرة ؟.. مو غريبة !!: وعليكم السلام صباح النوور..
....: بيت ابو خالد ..؟
سحر : ايه نعم بيت ابو خالد..
....: ابو خالد موجود ؟؟
سحر : لا مو موجود طلع للشغل من وقت
سكت شوي وبعدها قال :.. غريبة !!
انعفس وجهها مستغربة .. "غريبة !؟"..: وش الغريب بالموضوع ؟؟
....: هو قالي اذا ما لقيتني بالشركة بتلاقيني بالبيت... ( وهو يبي ينهي المكالمة بسرعة ).. طيب خلاص ..
اذا ما غلطت فهو نفسه اللي دق ذااك الصبـح .. سألته بسرعة : ..مين اقوله ؟؟
ولعاشر مرة يتجاهل سؤالها :.. مشكوورة ..
وقبل لا يسكر .. نادتـه : ..تعاااااال انـت ..!!!
استغرب من نبرتها وطريقتها : ..إنت..؟!!
سحر وفيها حرة من ذاك اليوم :.. هذي عاشر مرة اسألك من انت وما ترد !!.. لا يكون مضيع اسمك وانت ما تدري..!!
... ( تمالك أعصابه) :.. واذا كنت مضيعه عندك أي مشكلة ؟!!
سحر .. ياا وقاحته : ..انت شلون تتكلم معي بهالطريقة ؟؟... انت ما تدري مين انا !!
...( حست بصوته السخرية وهو يقول ).. : ..لا والله ما ادري يا برينسس ديانا ... انا مشغول الحين ومابي اضيع وقتي في نقرة أطفال !!
رفعت حواجبها وبوجهها الدهشة والحيرة : أطفال!!!!!...( مو مستوعبة) .. انت تشتغل مع ابو خالد ؟؟؟
سفهها مارد على سؤالها :.... مع السلامة ..
قفل الخط بوجهها والنار شبت في راسها ... نبرته كانت غيـر ودودة أبد أبد أبد ..
حطت السماعة مكانها وهي تحاول تتأكد اذا كان هو نفسه اللي اتصل ذاك الصبح... نفس النبرة اذا ما خانتها ذاكرتها .. المشكلة وشلون بتسأل ابوها عنه اذا هو ما عطاها اسمه ..!!... حساافة هالصوت الحلو يكون بوقاحة مثله !!..
بالشركـة .. قفل تركي جواله بعد ما انتهى من المكالمة وهو يتمتم بعصبية :.. ناقصتني انتي بعد...ما يكفيني أبوووك !!
كان واقف بمكتب الاستاذ محمد ومحمد بهالوقت ماكان موجود .. تأفف بضيق وهو يدخل جواله بجيب جينزه العادي ويطالـع بهالورقتين اللي في يده...
هذي آخرتهـااا يا تركي وكل هالدراسة والماجستير وبدايتك لـ تحضيرات الدكتوراه ،، وبالنهاية ماسك هالأوراق الغبية وتنجر مراسل من مكان لمكـان ..!!
دخل محمد بهاللحظة وشاف وجه تركي المنعفس واضح انه منزعج !!... قرب لمكتبه وبكل حضور جلس بكرسيه العريض ورا المكتب .. ابتسم له تركي يغير فيها ملامحه المنزعجة...
محمد : عسى ما شر وليـد !!.. الشغل مو ماشي معك ؟؟
تركي : لا الشغل ماشي لا تشيل هم..
محمد : جاي عندي بالمكتب وش عندك ؟؟ تبيني بشي ؟
رفع تركي عيونه لفوق لحظة يجمع همته .. وابتسم وهو يدّعي دور الغبي مع انه فاااهم كـل شي :.. لا يا استاذ بس المدير ابو خالد ما حضر للحين وانا ابي استفسر منه بخصوص هالورقتين .. فـ جيت عندك
عقد محمد حواجبه ومد يده : عطني اياهم اشوف ..
عطاه تركي الورقتين ودخل يديه بجيوبه ينتظر محمد يقرر قرار بسالفتهم ..
محمد بعد نظرة سريعة وخبيرة : وين المشكلة ؟؟.. انت ما عرفت اصول الشغل للحين ؟؟؟
تركي ضحك في خاطره على عمره... آخر عمرك يا تركي تطلع بمنظر الغبي !!... ابتسم من جديد : الا ابو خالد ما قصر معي بس لأن الورقتين هذي غير الأوراق اللي أسلمهم بالعادة.. وابو خالد مو موجود وما حبيت اتهور واسوي شي غلط... تعرف بعد باب رزقي ومابي أضيعه ..
هز محمد راسه وهو يحس بغرابة في هالانسان اللي واقف قدامه :.. لا لاتشيل هم .. انت سو مثل ما علموك بالضبط .. مافي شي بيتغير ..
ابتسم تركي وهز راسه ايجاب :.. أجل مشكور...
أخذ الورقتين وطلع .. وأول ما سكر الباب تغيرت الابتسامة الودودة من لحظات لـ ابتسامة تضادها تماما بالمعنى .. وهمس يكلم محمـد لكن بينه وبين نفسه :.. صدق غبي !!.. ما تعجبني نظرته المتذاكية .. الايام بينا ومثل ما طلعت لهالمنصب بنفسي بنزلك تحت ... تحـت..... إنت وعمـك !!....
ارتسمت ابتسامة جانبية ما تطمن اللي يشوفها .. فيها معاني غريبة .. مكر .. دهاء..وذكاء فوق الذكاء ..!!
عدل ياقة قميصه ومشى في الممر الطوويل والموظفين اللي يمرون منه يطالعونه باستغراب ... هالموظف الجديد على انه جديد ووظيفته من اقل الوظايف منزلة الا انه ما ينشاف مع الموظفين ومبتعد عنهم ماكون أي علاقات معهم ... اذا شافوه ، فـ هم يشوفونه قريب أبو خالد ومعه ..!!!
نزل للبهوو وطلع برا الشركة .. مشى لسيارته ويوم وصلها وقبل لا يفتحها سمع احد يضرب بوري سيارة .. التفت يدور مصدر الصوت .. وطلعت عيونه من مكانها دهشة يوم شاف ثامر جالس في وحدة من السيارات ويأشر له بيده وهو يضحك ..
تلفت حوله بسرعة والغضب اشتعل بنفسه ... رمى الورقتين بعصبية على كبوت سيارته وراح لهالولد اللي مو راضي يحل عنه ...
نزل ثامر وهو مبتسم : ماااا بغيت تطلع .. انتظرك من زمـااان..
لكن ثامر انصدم يوم قرب منه تركي وبقبضة حديدية قوية مسك ذراعه وسحبه بعيد : انـت ما تفهم ؟؟؟؟
ثامر مستغرب :.. انت خليتني افهم يا تركي الله يهديك ؟؟.. انا جايك ابيك تفهمني ..
تركي بغضـب : وهو انا ناديتك عشان افهمك ؟؟... وش جابك انا ما دقيت عليك ولا اتصلت ليش ملاحقنـي ..
ثامر : ملاحقك ياخوي قلقان عليك.. وعمي اللي هو ابوك طلب مني اشوف وش سالفتك..
تركي بعصبية : ابوي عارف كل شي عني ليش بيقولك يعني ... الحين اقلب وجهك ولا عاد اشوفك هنا .. ولا تنطق باسمي فاهم ..
ثامـر مـو مستوعــب شي :.. تركي وش السالفة..؟؟؟؟
تركي وهو يشد على اسنانه وكلماته والنار بعيونه : ثامر ابعد عن هالمكان بالطيب لأطيرك بطريقتي..
هز ثامر راسه وقرر يقصر الشر لأن تركي طالعه له قرون الشيطان الحين ، وممكن يذبحه : اووكي خلاص فهمت بروح... بس عطني وقت معين ابي اشوفك.. لأني ماني تاركك قبل لا اعرف وش فيك وحياتك هاليومين اللي متغيره..
كان شكلهم يلفت النظر.. لأن ثامر ما تغيب عن العين أناقته ووقفتـه وحضوره اللي تقول انه ولد ناس وعز .. على عكس تركي اللي كان لبسه عادي وعملي .. وجود هالاثنين ووقفتهم مع بعض تثير الغرابة بحد ذاتهـا !!
تنفس تركي وزفر ، وهز راسه وهو يطالع في مدخل الشركة الخالي :.. اووككي ياللزقة خلاص روح الحين .. ساعتين وبلاقيك في الكوفي حقنا .. بس اخلص شغلي واجي لك هناك.. ارتحت الحين ياللزقه ..
ثامر ابتسم : .. لا ما ارتحت الا لما تقول كل شي...
تركي : انت تبيني اذبحك ولا وش سالفتك ؟؟؟؟
ثامر : هههههههههه .. ياخي اضحك وين ضحكتك راحت..
تركي : مزاجي ماهو مزاجك .. وش عليك عايش بعز اهلك ومنت شايل هم.. مو احنا اللي عايشين بعز غيرنا ..
ثامر ابتسم : افا يا تركي افا ... احنا أهل وعزنا واحد..
تركي : خلاص خلاص لا تطولها الحين رووح لأطيرك..
راح ثامر لسيارته وما تزحزح تركي من مكانه الا لما اختفت سيارة ولد عمه ... رجع هو لسيارته وهو يزفر نيران الغضب اللي بدت تنخمد عقب ما راح ثامر .. اخذ الورقتين المنثورتين على كبوت سيارته ،، وركب بدوره وراح يشوف شغله ...
××
في بيت ابو محمـد،،
طلـع بندر من غرفته وهو لابـس ناوي يطلع لمزرعته .. وقبل لا ينزل الدرج سمع صوت شادن تناديه :.. بنــدر..!!!
التفت لها شافها واقفه عند باب غرفة عمر ..وببجامة نومها شكلها توها صاحية .. ابتسم : هلا.. توك صحيتي ؟؟
قرب منها وهي تبتسم له واضح ان عيونها فيها أسئلـة..
طالع بندر باب غرفة عمر ورجع يناظر وجهها : استحليتي غرفته أشوف والله لو يدري يا ويلك..
ابتسمت عليه : تحسبني انت!!.. انا شادن حبيبي وهالغرفة غرفة حبيبــي !!
فتح عيونـه : الله الله يا قويها من كلمة !.. حبيبي ؟!!!... اشوف عمر مرررة غسلك وقشرك وخلاك على هواه...
واضح انها انحرجت لكنها ابتسمت تغير تعابير وجهها : خلك من هالكلام ما جبت شي جديد.. انا من عمري 10 سنين وانا على هواه ..
بندر : مدري وش شايف فيك .. انتي مثل غيرك ما ادري وش فيك مختلف ..
مدت يدها ومطت اذنه بقهر : .. يا زينك منقلع بالمزرعة !!.. ( دفته من كتفه ) المهم بغيت اسألك خويك هذا ما دق علي من مدة.. ما اتصل عليك ؟؟
ضاقت عيونه وهو يناظر فوق يتذكر متى اتصل فيه آخر مرة :.. امممم آخر مرة كلمته كانت قبل اسبوعين.. تقريبا..
شادن باهتمام وبقلق لمع بعيونها : وأخباره؟؟؟
بندر : اخباره زينة..
شادن :.. ما قالك شي معين..
بندر : شي معين ؟؟
شادن من غير لا تناظر بعيونه : ايه .. ما سأل عني مثلا...؟
ابتسم عليها : هذا اللي هامك !!...بس لا تزعلين إلا سأل عنك..
استاانسـت ونور وجهها : وش قلت له..
بندر بغبـاء : وش قلت له يعني .. قلت له انا منطق بالمزرعة ومدري عنها ..
شادن انقهرت : يااا قلة ذووقك !!... قول بخير ، قول مثلا اني أسلم عليه ..
بندر : ليش هو ما دق عليك عقب ما دق علي ؟!
وضح عليها الشرود وكأنها رجعت تفكر في شي ... هزها بندر : شفيك عمر بالشرقية الحين ووقت ما يلاقي وقت بيجي يزورنا ..
شادن بحزن : ليته ما طلع !!
بندر : انتي عارفه انه طلع من نفسه .. عقب ما كبرتي انتي ومشاعل معد قدر يجلس مثل اول ..
شادن بحزن أكبر : ليتنــا ما كبرنـا.. ولا طلـع..
بندر بدفاااشة دفها من كتفها خلاه يضرب بالباب وراها : الحين اللي يسمعك يقول تفرقتوا عقبها .. هذاكم متملكين لا تشيلين هم... صايره أمه حشا مو زوجتـه!!
شادن بضيق : وهي جريمة يعني اذا خفـت عليه.. انت نسيت وش كانت المشاكل اللي كان يطيح فيها أول .. نسيت يوم كان يدخل البيت علينا ووجهه وفمه كله دم !!.. نسيت انه يكتم اللي في قلبه ولا يطلعه لأحد حتى لو كان ظله !!..محــد كان يحس فيه غيري ..!
فتح عيونه هذي شفيها ولّعــت :.. ما نسيت وتراني صديقه الروح بالروح اذا نسيتي .. اعرف عنه مثل ما تعرفين انتي.. وبعدين خفي شوي يا ماما عمر رجال هو حتى أكبـر من محمد .. منتي صاحية خفي خوف على الرجال مو طفل تراااه
مو اقولكم محد فاهم شي.. ماقدرت شادن تقول اللي في قلبها .. رفعت عينها لـ بندر وبندر استغرب نظرتها .. غير غير عن العادة..
بندر : وش في راسك الحين؟؟؟
شادن والفكرة اللي في بالها مجننتها :.. مافي راسي شي.. المهم اذا اتصل عليك قوله يكلمني .. انا ماعاد عرفت اكلمه ولا عاد عرفت اوصله .. اظنه غير رقمـه..
تنهـد وهو عارف ان رقمه تغير :.. ياااا كثــر ما يغيّر رقمـه..!
فتحـت باب غرفة عمر ودخلت وقبل لا تسكره :.. واذا قالـك انه مشغول قوله شادن تسلم عليك..
بندر : حفظنـا هالموال ..( ابتسم يغير مزاجها ) وبعدين اذا انا ما وصلت له سلامك هو بنفسه بيسأل عنك هذي عادتـه..
ابتسمت تتفاعل مع ابتسامته رغم ان قلبها من داخل ابد ما ارتـاح من ذيك الليلـة....
خلص تركي شغله مثل ما اتفق مع ثامر وراح له المكان اللي قاله عليه .. أول ما دخل الكوفي البارد والشبه خالي بهالوقت طاحت عيونه على ثامر.. جالس لحاله مريح ذراعينه على الطاولة يناظر بداخل كاس العصير وهو يشرب بهدوء من المزاز.. راح له ومزاجه متعكـررر ..
وجلس بثقلـه كله روّع ثامر معه ..
ثامر " بعمـر تركي تقريبا 27 سنـة " : يا ساتر !!.. شفيك تروك !؟
طالعه تركي بنظره حادة :.. صدقني لو كان شافك احد معي اليوم لا تروح لبيتك الليلـة بتابوت ..
ثامر ارتاع :.. يا ساتر ليش انا وش سويت؟؟
تركي : ما قلت لك لا تلحقني .. يا أخي صر لبيب وافهمها وهي طايرة.. ماكان له لازم تلاحقني لين شغلي ...
ثامر : شغلك ؟؟؟؟... ( تحـول للجدية ).. تركي انت متغير !!
كان تركي جالس قباله لكنه ماكان معطيه وجهه ، كان معطيه جنبه وهو رافع وحدة من رجوله عالكرسي الثاني جنبه بهيئـة تخليك تحس ان هالانسان كاره نفسه : عارف إني متغير جبت شي جديد..
ثامر : عمي طلب مني اجي لك واشوفك مع اني ما فهمت منه شي... بس ملامح وجهه ساعتها قلقتني ..
تركي : ابوي الله يكون في عونه.. الله يرحم حاله هذا اللي اقوله..
سكت وانتبه ان ثامر يتامل هيئته .. ابتسم بسخرية وسبق ثامر بالكلام : عارف بتسألني عن هيئتي وسيارتي الخرابة اللي برا..
ثامر : مادامك عارف ان هالشي يحيرني تكلم وجاوب .. لأن الأسئلة حولك صايرة كثيرة ما تنعد.. هذا غير الشغل الغريب اللي كنت تبي تسويه يوم شفتك الصبح ..
تركي ضحك بسخرية على نفسه : ولد عمك هذا اللي قدامك صاير مراسل ينجر من مكان لمكان..مثل الحمار اللي يجرجرونه..!
تشنجـت عيون ثامر وتجمدت وهو يطالع في عيون ولد عمه مباشرة .. شرحت لتركي وش قد كانت الصدمـة من هالكلام ..
ثامر : تمزح؟؟
تركي رماها من غير اهتمام : لا ما امزح... وبراتب ما يتعدى 600 ريال بالشهر !!.. تصدق !!؟
ثامر انفعل يحسبه يتتريق عليه ولا يضحك :.. أقول عن المصخرة .. تكلم وش سالفتك..
تركي : وانا ما أكذب.. ما تشوف حالتي... ( وقعد يضحك من غير سبب واضح .. يضحك ويخلي ثامر يناظره باستغراب بدهشة.. يضحك وهو يفرك عيونه لكن الضحكة هذي مو ضحكة عادية .. ضحكة غريبة تثير في النفس التوتر )
ثامر : ليش.. تضحك؟؟؟
مارد تركي .. وما قدر يوقف عن الضحك وهو منزل راسه لحضنه ..
ثامر بنبرة خااافتة كلها صدمة :.. وش... وش حادك لهالشغلة ؟..تركي انت بعقلك؟... انت واعي ولا شفيك؟؟
تركي بعـد ما هـدا.. خذ كاس ولد عمه وشرب الباقي : أنا واعي لا تخاف... وماقد كنت واعي قد ما انا واعي الحين ..
ثامر : طيب ما رح تريحني وتقول لي وش السالفة كلها ...
تركي : بقوولك يا ثامر .. وما دامك طلعت بطريقي بإرادتك انا اشوفها فرصة عشان تساعدني في بعض الامور ..
ثامر وهو مو فااااهم شي : أساعدك؟؟؟
تركي : ايه تساعدني .. واعتبرها مساعدة لعمك المريض قبل لا تكـون لي.. مارح اقولك شي قبل لا آخذ وعـد انك بتساعدني في اللي بقولك عليه..
ثامر حس بالتوتر .. حس ان ورا تركي " الغريب" هذا بلاوي مو بلوى .. الخبث بنظراته ما فاتت عليه.. لكـن ذِكر عمه المريض بالموضوع هيّـج عواطفه وحرك شعوره..
صحـاه تركي من شروده .. بصوت حـاد قاطع : أوعدنــي أقولك..!
ثامر هز راسه من غير نقاش .. تركي صاير يخوف ! :.. اوكي أوعدك اساعدك باللي أقدر عليه..
ابتسـم : .. مادام كذا... اسمـع اللي بقولـه لك...