كاتب مميز
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: Feb 2008
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 630
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
80

بيت جارنا مهجور
ظروف الحياة أجبرت كل واحد منا للسفر بعيداً عن الوطن والأهل والأقارب نعم هاجرنا مرغمين بسبب الظروف القاسية وابتعدنا عن الأهل والأقارب والجيران هاجرنا ونحن نحمل في قلوبنا حب الوطن والمواطن ونحمل ذكريات جميلة عشناها في الوطن الحبيب ذكريات الطفولة وأتذكر منها على سبيل المثال ,,,,,,,,,,
جارنا القريب وجارنا البعيد فهذا القريب كانت زيارتي لهم على مدار الساعة حتى إنني أتذكر لو أنهم طبخوا طبخة معينة أشم رائحتها بسبب التصاق منزلنا بمنزلهم ولن أتأخر في الذهاب بل اذهب مسرعاً وذاك جارنا البعيد وليس بالبعيد فهو جار الأرض كان مروري يومياً على منزلهم عند عودتي من المدرسة وكانت هناك نخلة بجوار بيت جارنا وبسبب اهتمام جارنا بتلك النخلةوالعناية بها لا تجد تحتها شيء من التمر فكان يعطف علي ويتسلق النخلة ليضع في يدي تمرات معدودة تمرات لها طعم رائع لأنها أتت بدافع الجود والسخاء والكرم ولا يكفيني ذلك بل اذهب إلى منزلهم وتستقبلني زوجة جارنا التي تحمل الكثير من الصفات الجميلة في اصطناع المعروف فكانت تهديني كوب من اللبن وفي المساء كنا نجتمع نحن والجيران وكان مسمر جميل تسوده المحبة والمودًة والأخوًة والعفو والحلم وحسن المعاشرة ومحاسن الأخلاق ومرت الأيام والليالي وافترقنا بسبب ظروف
الحياة وهاجرت للبحث عن لقمة العيش وحل الحزن بعد السرور وحل الطمع بعد القناعة وانشغلنا بظروفنا ونسينا واجبنا تجاه جيراننا نسيت جارنا ذاك الرجل الذي كان يحملني على ظهره نسيت زوجته الأم التي كانت ترويني
حنان وبعد إن عشت سنوات في الغربة هزني الحنين للوطن وسافرت إلى الوطن الغالي وأثناء وجودي في وطني
لم أتذكر جيراني إلا في اليوم التالي عندما شاهدت منازلهم وذهبت إلى منزل جارنا القريب ولم أجد أحد فيه غير
حمامة قد وضعت لها عش وجلست أمام المنزل وأنا حزين وحمامةالسلام تناظر لي بعينيها وكأنها تقول لي اليوم
تتذكر جاركم رحل جارنا المسالم وحلت حمامة مسالمة نعم جارمسالم وحمامة مسالمة لكن الفرق في العطاء إنهم
جيران مسالمين ويعطون بينما الحمامة مسالمة بدون عطاء ولا تؤذي أحد بينما تخاف منا نحن البشر بعدها ذهبت
مسرعاً لجارنا البعيد وقبل وصولي لمنزلهم قلت لعلي أجده تحت النخلة وعندما نظرت وإذا بالتمر مرمي على
الأرض لا أحد يهتم بهي زاد حزني وزاد الخوف في قلبي وذهبت للمنزل وكان على الباب طفل صغير قسوة الزمان ظاهرة على وجه وسألته ابن من أنت قال ابن فلان أي جارنا قلت أين أبيك قال لقد مات يا للصدمة مات
فات الأواّن قبل إن أرد له شيء من الإحسان ثم دخلت المنزل وإذا بعجوز أمامي تعيش ظروف صحية مؤلمة سلمت عليها قلت ماذا جرى لكم قالت مات أبينا ولا أحد يشفق علينا ثم قلت لها هل استطيع إن أساعدكم قالت لا
لن تستطيع إن الذين يستطيعون قد ماتوا هم جدك وجدتك قلت لها كيف أنا الوفي قالت هذا اسم انته أطلقته على
نفسك بينما الوفاء ذهب مع جدك ذهب الوفاء والسخاء ثم قلت لها ولماذا جارنا القريب رحل ؟؟ قالت رحل حتى
لا يتصادم أولادة معكم بسبب نخلة أو زريبة ذهب يبحث عن السلام الذي ذهب مع أهله والسلام ختام