
حوار يتجدد بين آدم وحواء من نوع آخر
ولكن الشيء المشترك أن الحب جمع بينهم
دار هذا الحوار في عالم النت بين فضائه الواسع
أدم:
كيف صباح جميلتي
حواء:
أجمل صباح مع شروق شمسك على يومي
آدم:
ولكن نحن في سويعات الليل الأخيرة
حواء:
شمسي تشرق بك
آدم:
سأكون شمسك التي لا تغيب
حواء:
أشعر برغبة في البكاء
آدم:
لماذا
حواء:
عندما أسمع منك الحنان في كلماتك لا أستطيع السيطرة على دموعي
آدم:
ليت كل الدموع هكذا،أبكي طالما هي دموع نابعة من إحساس جميل
حواء:
ولكني أشعر بالحرج منها
آدم:
عيشي حياتك على طبيعتها،برقتها وإنسانيتها دون أن تخفي ضعف
حواء:
لا أحب إظهار ضعفي
آدم:
عيشي ضعفك كما تحبي أن تعيشي قوتك ولكن بتوازن حتى تظهر جاذبيتك
حواء:
جاذبيتي؟ أنا أشلاء إنسان
آدم:
هذا وهم
حواء:
أنت مجامل
آدم:
المجاملة والكذب والصدق كله مباح لأسكن قلبك
حواء:
لقد سكنته من أول كلمة
آدم:
حقاً ياقمري..؟
حواء:
أنت نجمي
ليلي وبدري
ياسمائي الصافية
يا شعاع روحي وهمس آلامي
يا مستقر أحزاني و سكن وجداني
يا دليل دربي وأنيس غربتي
يا جليس وحدتي وسمر سهدي
ياطبيب جراحي ولهفة مشاعري
آدم:
تنتهي الحروف ولا نهاية للمشاعر
حواء:
فيض من المشاعر وطوفان من الأحاسيس
آدم:
....
حواء:
كن معي.. تعال إلى عالمي
آدم:
خذي بيدي أدخليني في عالمك الحالم
حواء:
هات يدك لتستقر بين أناملي
هل تشعر بنبض قلبي
هل ترى بريق عيني و إرتعاشة شفتاى
آدم:
للأنوثة معاني كثيرة ولأنوثتك معنى واحد هو جمال وجاذبية حواء
حواء:
أنوثتي إنعكاس رجولتك
مشاعري مرآة قلبك
جمالي وهج أحاسيسك
سعادتي في قربك وصلاتي لوصالك
آدم:
ماذا يعجبك في آدم ؟
حواء:
رجولته
آدم:
وما مفهوم الرجولة لحواء
حواء:
الرجل هو الحنان
الحب
الأمان
السند
الكبرياء
الكرامة
كلها معاً تعني الرجولة
آدم:تحبيني..؟
حواء:
لا
ما أشعر به نحوك أكبر من الحب، أنت نفسي
آدم:
لماذا
حواء:
أنت مرآتي
أنت سري
أنت مرشدي
أنت غضبي وإحباطي
أنت فرحي وحزني
أنت مجوني وصومعتي
أنت ضعفي وقوتي
أمامك أتعرى من نفاقي
بك أغسل الماضي
معك أكون أنا
آدم:من أنتِ
حواء:
أنا من ظُلِمت و ظلمت
ظُلِمت من قلبها وظلمت نفسها
أنا من تاهت عن طريقها
وضللتها مشاعرها وقست عليها الظروف
أنا من دمرها حرمانها وحولها لأمة لرغباتها
و أنت من حررها من العبودية
كسر قيدها
وأطلق روحها الحبيسة في الوهن
من زرع في صحرائها الورود
وأنار ليل أيامها
من أطلق فراشات أحلامها و أشعل بارقة أمل في عمرها الآفل
فهل أستحق أكثر مما أخذت...
آدم:فاجأتيني بمشاعرك
حواء:
كما كان في أول لقاء
آدم:
وكيف ذلك
حواء:
المد والجزر في الكلمات
هناك كلمات فوق السطور وأخرى بين السطور هذا ما فكرني بالبداية
آدم:
معك حق
حواء:
أنا استمتع بمراقبة حروفك أمامي و الإحساس بها
آدم:
وماذا أستنتجتي من حروفي
حواء:
حروفك تفيض بالمشاعر وأنت تهرب منها وتداريها بحروف العقل
آدم:
أصبتي،و هل تعلمين السبب
حواء:
قد يكون لأنك تهتم بمصلحتي
و لأنك تخاف أن تطلق العنان لمشاعرك و لا تستطيع السيطرة عليها ثانية
آدم:
تحليلك صحيح وبدون تجزيئة
حواء:
لنعيش مشاعرنا
آدم:
أخاف عليكِ
حواء:
من ماذا
آدم:
من نفسي من عواطفي
أخاف ان أجرحكِ
حواء:أنا أتوق لجُرحَك لأنه يشعرني بوجودي
جِراحُك وشم تزين جسدي
آدم
لا تعليق
بعضاً مما دار بينهم