عضو متألق
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: Feb 2008
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 211
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
75

بين النضال السلمي والتخريب
بين النضال السلمي والتخريب
فرق شاسع بين التخريب والنضال السلمي للمطالبة بالحقوق الشخصية التي كفلها النظام والدستور والقوانين واللوائح، من خلال التحضير لإقامة المهرجانات والاعتصامات والمسيرات السلمية وإشعار الجهات الأمنية بموعد ومكان تلك الفعاليات والشعارات التي ستردد فيها، فالمطالبة بتنفيذ إستراتيجية الأجور، وبدل طبيعة العمل وغيرها من الحقوق من خلال تنظيم اعتصامات ومهرجانات سلمية، شعارات وسلوك المعتصمين لا تستهدف الثوابت الوطنية وفي مقدمتها الوحدة الوطنية، يعتبر ذلك من النضال السلمي والمهرجانات الجماهيرية والاعتصامات السلمية المنددة بارتفاع الأسعار أو انتشار الفساد المالي والإداري أو غيرها من المخالفات القانونية مع مراعاة القوانين المنظمة لمثل تلك الفعاليات يعد أيضاً نضالاً سلمياً ويجب على الحكومة والحزب الحاكم والقيادة السياسية التفاعل مع تلك الفعاليات السلمية المطالبة بالحقوق المكفولة قانونياً، والمنددة بالمخالفات والممارسات اللاقانونية، والعمل على دراسة تلك المطالبات وإيجاد الحلول الهادفة إلى تنفيذها أو معالجة تلك الاختلالات، ولا يمنع أن تجلس الحكومة والحزب الحاكم مع ممثلين عن تلك الفعاليات الجماهيرية على طاولة الحوار لمناقشة أسباب تأخير صرف تلك الحقوق المكفولة للطرف الآخر، أو أسباب تلك المخالفات والممارسات اللامسؤولة وكيفية إيجاد المعالجات الناجعة بما يراعي الطرفين، خاصة ونحن ننعم بمناخ ديمقراطي يكفل للفرد حرية الرأي والتعبير والانتماء السياسي وبما لا يتعارض مع أمن الوطن والثوابت الوطنية فبعد مرور سبعة عشر عاماً ونحن نمارس كافة الأنشطة السياسية والحزبية والمدنية وكافة الحقوق والحريات في ظل المناخ الديمقراطي الذي ننعم به منذ تحقيق الوحدة الوطنية في الـ"22 من مايو 90 ينبغي أن نكون على إلمام تام بالعمل الديمقراطي من خلال الممارسات والسلوكيات اليومية والتعامل مع الآخر، كما يجب على الجميع حكومة ومعارضة عدم الاستغلال السيئ للمناخ الديمقراطي من خلال السعي لممارسة النشاطات المشبوهة وكل ما يستهدف الأمن القومي للبلاد وثوابته الوطنية ومصلحته العليا، أو من خلال ارتكاب المخالفات والتجاوزات وكافة الممارسات اللاقانونية، وكل ما يسهم في انتشار الفساد المالي والإداري ونهب خيرات وثروات البلاد وإضعاف هيبة الدولة، والتعصب الحزبي في الدوائر الحكومية من خلال التعيين والترقية واعتماد المشاريع وغيرها وكل ذلك باسم الديمقراطية ونتائج الانتخابات وغيرها.
أما بالنسبة للتخريب، فإنه أيضاً يندرج ضمن الاستغلال السيئ للحرية والمناخ الديمقراطي، وذلك بهدف تنفيذ إما مصالح شخصية بحته من خلال تلك الممارسات اللاقانونية وأعمال البلطجة والتخريب وإقلاق الحكومة والحاكم من ثم ممارسة الابتزاز بالدخول في مفاوضات مع الحكومة والحاكم أو من يمثلها، ومن الاستغلال السيئ للمناخ الديمقراطي أيضاً في أعمال التخريب ما يهدف إلى تنفيذ مخططات عدائية تستهدف أمن الوطن وخيراته في الدرجة الأولى، وذلك باسم الحرية والتعددية السياسية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة ومحاربة الإرهاب واستهداف القيم والتعاليم الدينية تحت أي مبرر، وهذا ما حدث في العراق الشقيق ويمارس في لبنان وفلسطين والسودان وغيرها من الدول العربية والإسلامية ويمكننا أن نيمز تلك الأعمال التخريبية عن غيرها من الفعاليات السياسية من خلال استهداف أصحابها للمرافق والمنشآت الحكومية والاعتداء عليها بالتكسير والتفجير وكذا استخدام الشعارات العدائية للوطن وأبنائه وكافة الثوابت الوطنية، كما أن تلك الأعمال التخريبية نجدها تنطوي تحت غطاء الديمقراطية بمبررات واهية ذات طابع مناطقي وطائفي وقبلي ومذهبي وحزبي بحت، بعيداً عن هموم ومعاناة السواد الأعظم من أبناء الشعب ومثل تلك الممارسات اللاقانونية والعدائية التي يتدثر رموزها بثوب الديمقراطية وحرية الرأي على الدولة أو الحكومة أو النظام التعامل معها بجدية تامة وحذر وصرامة دون أي تهاون وفق النظام والقانون والدستور باعتبارها من الأعمال والممارسات التخريبية أيضاً في الوقت الذي قلنا أنه يجب على الدولة محاورة أصحاب النضال السلمي، فإن على الدولة أو النظام عدم فتح أي حوار لأصحاب الأنشطة والممارسات التخريبية والمشبوهة، فأي حوار مع تلك الجماعات والعناصر يعني ضعف الدولة والحكومة في مواجهة تلك العناصر وأنشطتها وممارساتها اللاقانونية، كما أن أي سكوت عن عمل تخريبي يعني منحه شرعية سلوكه ومطالباته، كما يجب على النظام عمل توعية واسعة لعامة الناس حول تلك الأعمال التخريبية وعناصرها والأهداف الحقيقية لها وخطورتها المستقبلية على أمــن واستقرار الوطن وخيـــراته.
منقوووووووووووووووووول