بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخوتي في الله
ها نحن نستقبل شهراً كريماً، وموسماً عظيماً،
خصَّه الله بالتشريف والتكريم، أنزل فيه القرآن العظيم،
وفرض صيامه على المسلمين، وسن قيامه الرسول الكريم
صلّ الله عليه وسلم
فهو شهر التقوى، وشهر القرآن، وشهر الإفطار والإطعام،
وشهر الصدقات، وشهر إجابة الدعوات، ومضاعفة الحسنات،
ورفع الدرجات، وإجزال الهبات، وكثرة النفحات.
وهو شهر التوبة، وشهر الأوبة، وشهر تسكب فيه العبرات،
وتكثر فيه الأنات والزفرات، وتقشعر فيه الجلود لرب الأرض
والسماوات، وهو شهر تكفير السيئات، والصفح عن الزلات،
وإقالة العثرات، شهر فضَّل الله أوقاته على سائر الأوقات
وخصَّه بأسمى المزايا والصفات.
فرمضان محطة
ينبغي أن نتوقف فيها كثيراً لنتأمل حالنا وما نحن فيه
من أمن وطمأنينة، ورغد عيش، وحياة كريمة، ونتذكر
نعم الله علينا حيث حُرم أقوام نعمة بلوغ رمضان،
فكم من أشخاص صاموا في العام الماضي هم في هذا العام
تحت أجداث الثرى مرتهنون بأعمالهم؟
وكم من أناس أصحاء في العام الماضي وهم في هذا العام
لا يستطيعون الصيام لأمراض حلَّت بهم؟
وكم من مسلم كان يتمنى بلوغه فوافاه أجله قبل أن يبلغه؟
فهو شهر محبب إلى النفوس المؤمنة،
والقلوب الواعية المخلصة.
قال صلى الله عليه وسلم:
«إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن،
وغلقت أبواب النيران، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة
فلم يغلق منها باب، وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي
الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة»
[رواه الترمذي، وابن ماجه، وصححه الألباني
في مشكاة المصابيح (ج1 رقم 1960)].
مرحبا بشهر رمضان
وكل عام وانتم والعالم العربي والاسلامي
بكل خير وسلام