أ‡أ،أڑأ¦أڈأ‰   منتديات شبكة خورة العربية > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي على ضوء الكتاب والسنّة وعلى منهج السلف الصالح

أ…أ–أ‡أ‌أ‰ أ‘أڈ
أ‍أڈأ­أ£ 07-02-2015, 12:18 PM
  #1
العضوية الذهبية
 أ‡أ،أ•أ¦أ‘أ‰ أ‡أ،أ‘أ£أ’أ­أ‰ نورالهدى
 
أٹأ‡أ‘أ­أژ أ‡أ،أٹأ“أŒأ­أ،: May 2015
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 1,127
أ£أڑأڈأ، أٹأ‍أ­أ­أ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬: 551
نورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond repute
أ‡أ‌أٹأ‘أ‡أ–أ­ تفسير قوله تعالى: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ..

تفسير قوله تعالى:
﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ [الأعراف: 199]


بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله منزل القرآن، على رسوله سيدِ الرسل الكرام، عليه الصلاة والسلام، وعلى آلِه وأصحابه الأعلام، بحُور التُّقى والعلم وأهل الصلاة والصيام.



وبعد:

فهذه الآية الكريمة مكِّية، رقمها (199) من سورة الأعراف، وتعدُّ من جوامع وأصول الأَخْلاق في القرآن الكريم، التي جاء الدِّين ليتمِّمها؛ قال تعالى: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4]، قال أكثرُ أهل التفسير: على دينٍ عظيم، وقال عليه الصلاة والسلام: (إنَّما بُعثتُ لأتمِّم مكارِمَ الأخلاق).



قال تعالى: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ ﴾ [الأعراف: 199] خذ: فِعل أمر مبنِي على السكون، يفيد وجوب الاتِّصاف بالعفو، وتربية النفس عليه، والفاعلُ ضميرٌ مستتر تقديره: أنتَ، يفيد الخطاب والحضور؛ أي: الخطاب موجَّه لك أيُّها المؤمن، فأحضِر بالك وقلبَك؛ حتى تستوعب ما فيه نفعك وفلاحك، فهذا الأسلوب اللغوي البديع يفيد وجوبَ أن يربِّي المؤمن نفسَه على خلُق العفو؛ وذلك يتطلَّب جهادَ النفس، وكفَّ شهوتها وشرها، فهذا يدل عليه قوله تعالى: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ ﴾ [الأعراف: 199]، كأنك تأخذه بيديك، ففيه شَبَهٌ بالمجهود الذي يبذله المؤمن حتى يتَّصف بهذا الخلُق العزيز، وهذا أبلغ من قوله: اعفُ؛ لأنَّ الإنسانَ قد يعفو مرَّة أو أكثر، ولا يعفو في كثيرٍ من المرات، عكس الذي يتَّصف بالعفو؛ فإنَّه يعفو عن الناس كلَّما سنحَت له الفرصة؛ لأنَّه لا يجد تكلُّفًا فيه.



وقد كانت حياته صلى الله عليه وسلم مليئةً بالعفو والصَّفح، ومن أكبر أمثلة ذلك: أنَّه عفا عن كفارِ قريش يومَ فتح مكَّة رغم أنَّهم بالَغوا في إذايته، حتى إنهم أخرجوه من بلده، وقَتلوا خيرةَ أصحابه، وقد ضرب لنا سيدنا أبو بكر أروعَ الأمثال في ذلك؛ إذ إن مِسْطَحًا - وهو من قرابته، وكان الصِّدِّيق ينفق عليه - خاض في قصَّة الإفك، فغضب أبو بكر وأمسك عليه النفقة، وبعد تبرِئة الله تعالى لعائشة رضي الله عنها نزل قولُ الله تعالى: ﴿ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النور: 22]، فلمَّا سمع بهذه الآية رضي الله عنه وأرضاه، قال: واللهِ أحبُّ أن يغفر الله لي، فرجع.



وينبغي الإشارة إلى أنَّ ضابط العفو: المقدِرة على الانتقام، فمثلاً إذا ادَّعى رجل العفوَ عن إنسان لا يَقدر عليه، لا يسمَّى عفوًا.



﴿ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ﴾ [الأعراف: 199] العُرف: قال البخاري: العُرْف: المعروف، ونصَّ عليه عروة والسدي وقتادة وابن جرير)؛ مختصر تفسير ابن كثير (2/ 77)، فمثلاً عندنا في مراكش، تعارَف الناس على أخذ الحناء والتمر والسكر في الخطبة، فهذا العُرْف مستحبٌّ، ولا ينبغي الإخلال به لأهل البلد؛ لأنَّه تعالى أمَر بالعُرْف، وضابط العرف المعتبَر ألاَّ يخالف الشرع؛ فإن خالفه فهو باطل، لا يجوز العمل به، والأمر بالعرف يفيد وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بإخلاص لله، والعلم بالمأمور به والمنهِي عنه، والحكمة البالغة، قال ابن القيم: الحكمة هي فِعلُ ما ينبغي، على الوجه الذي ينبغي، في الوقت الذي ينبغي؛ قال تعالى: ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 104]، وقال أيضًا: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [آل عمران: 110]، وقال: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [النحل: 125].



﴿ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ [الأعراف: 199]؛ أي: لا تردَّ أذى وشر الجاهلين الظالمين بأذًى وشرٍّ مثله من غير مذلَّة؛ لأنَّ مقابلة الشرِّ بالخير فيها دعوة بالغة للظالم، وأجرٌ مضاعَف للكاظم؛ قال تعالى: ﴿ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴾ [فصلت: 34، 35]، وقال أيضًا: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آل عمران: 133، 134]، وقال: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴾ [الفرقان: 63].



وتفيد الآيةُ وجوب هَجْر مجالس المعصية، ويسمى بهجر الوقاية؛ قال تعالى: ﴿ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ﴾ [النساء: 140].



نسأل الله تعالى أن يجعلنا في خدمة كتابه الكريم، وأن يستُر عيوبَنا، ويغفِر ذنوبنا، إنَّه هو السِّتِّير الغفور الحليم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الالوكة
آخر مواضيعي
نورالهدى أ›أ­أ‘ أ£أٹأ¦أ‡أŒأڈ أچأ‡أ،أ­أ‡أ°  
أ‘أڈ أ£أڑ أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“
أ‍أڈأ­أ£ 07-02-2015, 09:05 PM
  #2
عضو مميز
 
أٹأ‡أ‘أ­أژ أ‡أ،أٹأ“أŒأ­أ،: Apr 2011
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 446
أ£أڑأڈأ، أٹأ‍أ­أ­أ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬: 62
نبض الغرام is on a distinguished road
أ‡أ‌أٹأ‘أ‡أ–أ­ رد: تفسير قوله تعالى: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ..

الله يجزلكي خير
آخر مواضيعي
نبض الغرام أ›أ­أ‘ أ£أٹأ¦أ‡أŒأڈ أچأ‡أ،أ­أ‡أ°  
أ‘أڈ أ£أڑ أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“
أ‍أڈأ­أ£ 07-03-2015, 01:41 AM
  #3
كاتبة مميزة
 أ‡أ،أ•أ¦أ‘أ‰ أ‡أ،أ‘أ£أ’أ­أ‰ تناهيد قلم
 
أٹأ‡أ‘أ­أژ أ‡أ،أٹأ“أŒأ­أ،: Jun 2015
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 3,104
أ£أڑأڈأ، أٹأ‍أ­أ­أ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬: 126257
تناهيد قلم has a reputation beyond reputeتناهيد قلم has a reputation beyond reputeتناهيد قلم has a reputation beyond reputeتناهيد قلم has a reputation beyond reputeتناهيد قلم has a reputation beyond reputeتناهيد قلم has a reputation beyond reputeتناهيد قلم has a reputation beyond reputeتناهيد قلم has a reputation beyond reputeتناهيد قلم has a reputation beyond reputeتناهيد قلم has a reputation beyond reputeتناهيد قلم has a reputation beyond repute
أ‡أ‌أٹأ‘أ‡أ–أ­ رد: تفسير قوله تعالى: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ..

جزاك الله الف خير

يعطيك العافيه

تحياتي..
آخر مواضيعي
تناهيد قلم أ›أ­أ‘ أ£أٹأ¦أ‡أŒأڈ أچأ‡أ،أ­أ‡أ°  
أ‘أڈ أ£أڑ أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“
أ…أ–أ‡أ‌أ‰ أ‘أڈ

أ£أ¦أ‡أ‍أڑ أ‡أ،أ¤أ”أ‘ (أ‡أ،أ£أ‌أ–أ،أ‰)


أ‡أ،أگأ­أ¤ أ­أ”أ‡أ¥أڈأ¦أ¤ أ£أچأٹأ¦أ¬ أ‡أ،أ£أ¦أ–أ¦أڑ أ‡أ،أ‚أ¤ : 1 ( أ‡أ،أƒأڑأ–أ‡أپ 0 أ¦أ‡أ،أ’أ¦أ‡أ‘ 1)
 

أٹأڑأ،أ­أ£أ‡أٹ أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰
أ،أ‡ أٹأ“أٹأکأ­أڑ أ…أ–أ‡أ‌أ‰ أ£أ¦أ‡أ–أ­أڑ أŒأڈأ­أڈأ‰
أ،أ‡ أٹأ“أٹأکأ­أڑ أ‡أ،أ‘أڈ أڑأ،أ¬ أ‡أ،أ£أ¦أ‡أ–أ­أڑ
أ،أ‡ أٹأ“أٹأکأ­أڑ أ…أ‘أ‌أ‡أ‍ أ£أ،أ‌أ‡أٹ
أ،أ‡ أٹأ“أٹأکأ­أڑ أٹأڑأڈأ­أ، أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹأں

BB code is أ£أٹأ‡أچأ‰
أںأ¦أڈ [IMG] أ£أٹأ‡أچأ‰
أںأ¦أڈ HTML أ£أڑأکأ،أ‰

أ‡أ،أ‡أ¤أٹأ‍أ‡أ، أ‡أ،أ“أ‘أ­أڑ

أ‡أ،أ£أ¦أ‡أ–أ­أڑ أ‡أ،أ£أٹأ”أ‡أˆأ¥أ¥
أ‡أ،أ£أ¦أ–أ¦أڑ أںأ‡أٹأˆ أ‡أ،أ£أ¦أ–أ¦أڑ أ‡أ،أ£أ¤أٹأڈأ¬ أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ أ‚أژأ‘ أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰
همسات في قوله تعالى فانطلقا نبض الحياه المنتدى الإسلامي 5 01-28-2015 11:09 PM
تفسير قوله تعالى: (الرجال قوامون على النساء..) حنين الايام المنتدى الإسلامي 3 05-30-2014 07:38 PM
هل يدل قوله تعالى: (سيماهم في وجوههم) على أنه لا يُسجَد إلا على الأرض حنين الايام منتدى الفتاوى الشرعية 9 12-29-2013 03:12 AM
تذكروا قوله تعالى وقودها الناس والحجاره معاصر الدهر مكتبة المرئيات الإسلامية 3 03-04-2013 11:16 PM
:: لمحة في قوله تعالى ( لايغادر صغيرة ولا كبيرة ) :: حنين الايام المنتدى الإسلامي 6 01-30-2012 01:23 AM


أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 04:25 AM