شخصية هامة
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: Jan 2009
أ‡أ،أڈأ¦أ،أ‰: الرياض
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 10,792
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
107

علاقتك بالآخـــر ! كيف تصفها؟
دامت السعادة على أيامكم و رفرف الحب على قلوبكم..
الآخر هو كل إنسان غيرك. فما هى علاقتك إذن بالآخر؟
حين خلق الله آدم و حواء. كانت علاقة كل منهما بالآخر علاقة حب وتعاون، فلم يحدث فى يوم من الأيام أن اختلف أحدهما مع الآخر إنما عاشا يرتشفان غربة العمر و يقطفان ورد الأيام معا.
و بمرور الوقت اتسعت دائرة الآخر فى الحياة من العلاقة بين فرد وفرد، إلى العلاقة فى محيط الأسرة، ثم القبيلة ثم تطورت إلى العلاقات فى البلد الواحد، إلى الوطن الواحد. وأخيرا إلى
العالم كله، فكيف يكون إذن التعامل مع هؤلاء؟ ولنبدأ بالتعامل مع الفرد.
يجب أن نعلم أنه حسب نوعية التعامل مع الآخر، يكون مقياس حضارة الإنسان،
فالإنسان المتحضر يكون سهل التفاهم مع الآخر، يأخذ و يعطى معه فى مودة ويسر، ولا يسرع إلى الخلاف، ما أجمل ما قاله أحد الحكماء" ما عاش من عاش لنفسه فقط". إنها الأنانية أو الانغلاقية، حيث يتقوقع الشخص حول نفسه، ولا يخرج منها و لا يندمج مع الآخر. مع أن الاندماج هو البذرة التى يتكون بها المجتمع.
وعلى العكس هناك من يرون أنهم لا يستطيعون أن يعيشوا بدون الآخر بل كل نشاطهم هو من أجل الآخر، وكل مواهبهم هى من اجل الآخر.
فالكاتب يقول للقارئ حين يكتب: أنا لولا أنت ما كنت أكتب! إذ أنني من أجلك أكتب، حيث يختلط فكرى بفكرك، و يصير لنا فكر واحد وليس آخر. فأنت هدفى، وأنا وسيلتك.
نفس الأمر مع كل من يعمل عملاً، هو لغيره أو نتيجته لغيره
فالبائع لا شئ، إن لم يوجد المشترى.
والراعى لا صفة له، إن لم تكن هناك رعية.
والمعلم ما هدفه إن لم يكن هناك من يتلقى عليه العلم
وهكذا دواليك. وفى كل هذه الامثلة تظهر أهمية الآخر.
ولعلي أبين نقطة أخرى فى علاقتنا بالآخر، وهى: إن الإنسان الواسع القلب، لا يزاحم الآخر فى طريق الحياة.. بل هو فى سيره، يفسح طريقاً لغيره. يفسح له الطريق ليعبر، أو كى يسير معه فى نفس الطريق. إنه لا يتعالى على الآخر، و لا يتفاخر، وهدفه أن يلتقيا ولا يتباعدا.
لقد تعلمنا من الحياة أنه كلما ازدادت (الأنا) عندك، حينئذ يختفى الآخر فى مقاييسك
حيث يقول البعض: إذا مت عطشاناً، فلا نزل المطر!!
أو تقول: الدنيا هى دنياى أنا، خلقها الله لي كي أعيش!!
و تنسى أن الله عز وجل، قد خلق الدنيا للكل، والكل رعاياه وموضع اهتمامه
لماذا تطلب أن يختفى الآخر كى تظهر أنت؟
ألا يمكن لكما أن تعيشا معا؟
حقاً إن عمق الاهتمام بالآخر يكمن فى إنكار الذات، وإيثار الغير على النفس
بينما إهمالك للآخر لون من الأنانية
فى الزواج مثلا، يحدث الطلاق أحياناً و السبب هو نفس الإشكال؟ أنا أم الآخر؟
بينما الحكمة فى الزواج، أن يصير الزوجان واحدا، لا أن يكونا واحدا و آخر!
وهكذا عن باقى أفراد الأسرة والأقارب، حيث يقول الواحد منهم عن قريبه:
إنه من لحمي! إنه دمى، وليس آخر
وبالحب، يتسع نطاق أسرتك، حتى يشمل المجتمع كله. ولا تقول عن فرد منه إنه آخر.
بل هذا المجتمع هو ذاتك الكبرى، وليس آخر..! عندئذ يتحول العالم كله إلى أسرة كبيرة متآلفة
عندها، حين أنظر إلى نفسى فأراك
وأنظر إليك فأرانى
وكأننى أنظر فى مرآة، وكأننا زوج واحد فى جسدين
عندئذ نكون وصلنا إلى ذروة التلاحم مع الآخر
عزيزي القارئ: على ضوء ما ذكرناه أعلاه – ما هي فلسفتك أو نظرتك تجاه الآخر؟
هل تحترم الآخر أيا كان، كإنسان؟ هل تتعاون معه؟ هل تساعده؟
هل أنت على استعداد أن تبذل نفسك لأجله، و تضحي من أجله بكل شئ؟
و هل اختلافك مع الآخر فى الرأى، قد يتحول إلى خلاف فى القلب أيضاً؟!
وهل حينئذ تهاجم الآخر، وتعاديه، وتحقره؟ أم تحاول أن تلتقي به وتتفاهم؟
وهل حوارك معه ليس للتفاهم، و إنما لإثبات شخصيتك و تثبيت فكرك وترغمه على قبول رأيك ؟
أم إنك تعمل على إلغاء شخصيته! فإما أن يوافقك، أو تطرحه بعيداً عنك ويتحول التنوع إلى خلاف، ويتحول الخلاف إلى قتال ويؤول القتال إلى عداوة ، تحتد وتشتد – ربما شاهدنا بعضا منها في اجتماعاتنا!!
دعونا نستنير بآرائكم و ردودكم،
وتذكروا دائماً أن لكل منا حقه في التعبير و النقد
المحب لكم دائماً
سلطان خورة
مما راق لي
__________________
سَترحلونْ
وَ سيبقى مَآ تخطّھ أيديگم !!
وَ مَآ تضعونھ من صّور وَ مقآطع ،
فَتخيروآ مَآ يقربگم إلىَ ربگمْ
وَ مآ يجري عليگم الحسنآاتْ