
~وثيقة عمر ابن الخطاب لاهل بيت المقدس~
في السنة الخامسة عشر للهجرة وبعد ان من الله على المسلمين بالنصر على قوات
الروم في معركة اليرموك,توجه الخليفة الراشدعمر ابن الخطاب الى بيت المقدس
من اجل ان يتسلمها من بطريرك القدس صفرونيوس في 15 للهجرة.
أوردَ مجير الدين العليمي المقدسي المتوفى سنـة 927 هـ
نصاً منقـولاً عن نص الطـبري، الـذي أسنـده لسيف عن
أبي حازم وأبي عثـمان عن خالـد وعبادة، بأن
عمر بن الخطاب صالح أهل إيلياء (القدس) بالجابية
وكتب لهم:
« بسم الله الرحمن الرحيم
"هذا ما أعطى عبدُ الله عمرُ أميرُ المؤمنين، أهلَ إيليا
من الأمان :
أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم ،وسقيمها وبريئها وسائر ملته؛ أنه لا تُسكن كنائسهم
ولا تُهدم، ولا يُنتقص منها ولا من حيِّزها ، ولا من صليبهم
ولا من شيء من أموالهم ، ولا يُكرهون على دينهم ،
ولا يضارّ أحد منهم ، ولا يسكن بإيليا معهم أحد من اليهود.
وعلى أهل إيليا أن يُعطوا الجزية كما يُعطي أهل المدائن .
وعليهم أن يُخرِجوا منها الرومَ واللصوصَ .
فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوامأمنهم .
ومن أقام منهم فهو آمن، وعليه مثلُ ما على أهل
إيليا من الجزية .
ومن أحب من أهل إيليا أن يسير بنفسه وماله مع الروم
ويخلي بِيَعَهم (أي كنائسهم) وصُلُبَهم(أي صلبانهم)،
فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بِيَعِهم وصُلُبهم حتى يبلغوا مأمنهم.
ومن كان بها من أهل الأرض قبل مقتل فلان ، فمن شاء منهم قعد وعليه مثلُ ما على أهل إيليا من الجزية ، ومن شاء سار
مع الروم ، ومن شاء رحل إلى أهله ، فإنه لا يؤخذ
منهم شيء حتى يحصد حصادهم .
وعلى ما في هذا الكتاب عهدُ الله ، وذمّةُ رسوله ، وذمّةُ
الخلفاء ، وذمّةُ المؤمنين ، إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية .
شهد على ذلك : خالد بن الوليد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعمرو بن العاص ، ومعاوية بن أبي سفيان
وكتب وحضر سنة خمس عشرة للهجرة"»
هذا ما صالح به الخليفة الراشدي عمر ابن الخطاب اهل
القدس وامنهم فيها على ممتلكاتهم واموالهم ودماؤهم
رضي الله عنك ياعمر وعن صحابة رسول الله صلى الله
عليه وسلم
عرفتم ونصرتم الله فعرفكم ونصركم الله