وداء الرقص الروماتزمي, من الممكن أن يعم الجسم, أو يكون في ناحية واحدة, أو يصيب بالدرجة الأولى الوجه, والأيدي, والذراعين, وتكون هذه الحركات موجودة أثناء الراحة, وتزداد بزيادة الضغوط, وتتوقف أثناء النوم, وقد يحاول الأطفال إخفاء هذه الحركات, لتكون ضمن الحركات الهادفة مثل تحريك الشعر للخلف, أو الجلوس على أيديهم في محاولة لمنع هذه الحركات. وعند حوالي 20% من الحالات, تكون هذه الحركات بنصف الجسم, أشد منها في النصف الآخر من الجسم hemichorea, والفحص الجيد للحالات يبين وجودها على جانبي الجسم, وتتداخل هذه الحركات مع المشي, والكلام, فتتسبب اضطراب الكلام والمشي, وفي وقوع الأشياء, أو انسكابها, ويسبب ضعف العضلات, وعدم القدرة على استمرار وضع اليد القابضة على الأشياء, وعند محاولة إخراج اللسان فإن اللسان يدخل إلى الفم ويخرج harlequin's tongue, وتكون راحة اليد متجهة ناحية الخارج, عندما يعقد الذراعين فوق الرأسpronator sign, وعند فرد الذراعين, ينثني الرسغين وتنفرد المفاصل بين راحة الأيدي والأصابع زيادة عن الطبيعي.
وهناك نوع نادر يبدو فيه الطفل مشلول, نتيجة ضعف العضلات, ولا يستطيع الذهاب إلى المدرسة فترة المرض, ويكون ملازما للسرير, ولحسن الحظ فإن هذا النوع نادر الحدوث.
والمرضى بداء الرقص الروماتزمي, من الممكن أن يأتون باكتئاب, أو قلق أو تغير بالشخصية, وتغير عاطفي, واضطراب وسواسي قهري, وباضطراب نقص الانتباه, وليس من الواضح هل تكون الأعراض النفسية جزء من المرض, أو هي مترتبة عليه, كما أنه أحيانا تسبق هذه الاضطرابات النفسية اضطراب الحركة, وهذا المرض عادة يشفى تلقائيا في 3-6 أشهر, ونادرا ما يستمر مدة أطول من سنة. ومن الممكن أن تمر 10 سنوات دون عجز وظيفي, عند الذين يعانون من إصابة أولية معتدلة من داء الرقص الروماتزمي, وحوالي 20% من المرضى يعود إليهم المرض من 2 إلى 10 مرات بعد الإصابة الأولية, وخلال عامين.
تولد المرض:
هناك أدلة من علماء المناعة تشير إلى تكون أجسام مضادة, تتفاعل مع مولدات المضادات antigens, في غشاء خلايا الميكروب السبحي, وفي ذات الوقت مع مولدات المضادات بالسائل الخلوي للخلية العصبية. وقد وجد أن تركيز الأجسام المضادة, يقل بتحسن المرضى, ويزيد عند الذين ينتكسون, وأن هناك تناسب طردي بين شدة المرض, وزيادة هذه الأجسام المضادة.
ومن ناحية الدراسة الكيميائية للأعصاب, فإنه ينظر إلى المرض على أنه عدم توازن بين الموصلات الكيميائية Neurotransmitters في المراكز العصبية بالعقد القاعدية. والدليل على عدم التوازن يأتي من النجاح في التحكم بالمرض بواسطة أدوية تحسن من هذا التوازن.
الفحص بالأشعة:
تستخدم أشعة الرنين المغناطيسي, والتي تبدو طبيعية في معظم الحالات, وقليلا ما يلاحظ فيها بعض التغيرات.
قد تستخدم تقنية المسح الطبقي بواسطة انبعاث البوزيترونات (positron emission tomography (PET.
التشخيص:
قد يكون التشخيص صعب, حيث أنه لا يوجد اختبار معين, يمكن الاعتماد عليه في تشخيص المرض, وعادة يأتي المريض بين 3 إلى 13 سنه من العمر, ويعتقد أن المرض يسبقه عدوى بالميكروب السبحي, ومن الممكن أن لا يوجد تاريخ مرضى يفيد إصابة المريض بالحمى الروماتزمية, والإصابة السابقة بالميكروب السبحي لا يوجد دائما دليل عليها, كما أنه من الممكن أن تكون العدوى بدون أعراض أو علامات ظاهرة subclinical, وقد تسبق العدوى الأعراض والعلامات العصبية, وعلى الأقل فإن 25% لا يتوفر الدليل من التحاليل على أنهم قد أصيبوا بعدوى سابقة.
وبعض المرضى لا يكتشف عندهم وجود التهاب بالقلب بالفحص أو رسم القلب الكهربي, ولكن يكتشف فقط بعد تصوير صدى الصوت للقلب. وقد يكون داء الرقص هو الدليل الوحيد عند بعض الحالات التي تصاب بالحمى الروماتزمية بشرط استبعاد الأسباب الأخرى.
العلاج: في العادة يشفى المريض تلقائيا, وليس هناك حاجة للتدخل إلا في الحالات الشديدة.
مضادات التشنج تعطى لتقلل من حركات داء الرقص.
معطلات الدوبامين تفيد عندما تستخدم بجرعات صغيرة.
يجب إخبار الآباء وموظفي المدرسة, أن التغير العاطفي من سمات هذا المرض العضوي.
قد يفيد حقن الأجسام المضادة, وتغيير البلازما, ولكن قد تحدث عوده للمرض بعد العدوى بالميكروب السبحي.
الأطفال الذين أصيبوا بداء الرقص الروماتزمي, يحتاجون لعلاج وقائي من الميكروب السبحي حتى عمر 18 سنه.