![]() |
|
|||||||
| منتدى الدفاع عن صفوة خلق الله تعالى رسولنا الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) قِسِمْ خاص للدّفاعْ عنْ صفْوة و خيْر خلقِ الله الرّسول الكريمْ و سِيرَته و سيرة أصحابِهِ الكِرامْ و التّابعينْ |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
ملك المشاعر الأخوية
تاريخ التسجيل: Mar 2012
الدولة: خورة. اليمن.
المشاركات: 3,635
معدل تقييم المستوى: 10819 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
إن الخشوع قيامُ القلب بين يدي الربّ بالخضوع والذلِّ والجمعيَّة عليه ، ورقَّة القلب وسكونه وانكساره وحُرْقته .
والخشوع : خمود نيران الشهوة ، وسكون دُخَان الصدور ، وإشراق نور التعظيم في القلب ، واستحضار عظمة الله وهيبته وجﻼله . والخشوع قاسمٌ مشترك بين اﻷخﻼق والعقيدة والعمل ، يغذوها بخشية الله، فتؤدِّي مقصودها في النفس والقلب معـًا . الخشوع معنىً شرعي وسلوكٌ سُنِّيّ ، فيه كل اﻻنقياد لله ربِّ العالمين . قال الجنيد : الخشوع تذلُّل القلوب لعﻼّم الغيوب . والقلب أمير البدن ، فإذا خشَع القلب ، خشع السمع والبصر والوجه وسائر اﻷعضاء ، وما نشأ عنها ، حتى الكﻼم . الخشوع يقظة دائمة لخلَجَات القلب وخفقاته ولفتاته حتى ﻻ يتبلد ، وحذرٌ من هواجسه ووساوسه ، واحتياط من سهواته وغفَﻼته ودفعاته ، خشية أن يزيغ وتعتريه القساوة . والخشوعُ عِلمٌ نافع يُباشر القلب ، فيوجب له السكينة والخشية ، واﻹخبات والتواضعَ واﻻنكسارَ لله ، وكلُّ أولئك رشْحٌ من فيْض الخشوع . عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول : ((اللهم إني أعوذ بك من علمٍ ﻻ ينفع ، وقلبٍ ﻻ يخشع ، ومن نفسٍ ﻻ تشبع ، ومن دعوةٍ ﻻ تُستجاب)).(رواه مسلم) . وقد مدح الله في كتابه الخاشعين المنكسرين لعظمته ؛ فقال تعالى : ( إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ)(اﻷنبياء/90)، وقال تعالى : (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) (اﻷحزاب/35) . فأُولى المنازل التي يحطُّ فيها الخاشعون رِحالَهم : مغفرةٌ من الله تمحق السيئات وتُرْبي الحسنات واﻷجر العظيم . قال تعالى : (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ ﻻ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيﻼً أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) (آل عمران/199) . وللخاشعين البشرى من ربهم كما قال الله تعالى : (فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ)(الحج/34) .0 ووصَفَ الله المؤمنين بالخشوع في أشرف عبادتهم وهي الصﻼة ، وبيَّن أن الخشوعَ طريقُ الفﻼح في الدنيا واﻵخرة ؛ يحُسُّه المؤمن بقلبه ، ويجد مصداقه في واقع حياته ، وعدٌ من الله بالفﻼح الذي ﻻ يخطر على قلب بَشَر . قال تعالى : (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَﻼتِهِمْ خَاشِعُونَ)(المؤمنون/1 ، 2). ووصف الله عز وجل الذين أوتوا العلم بالخشوع حين يسمعون كﻼمه ؛ فقال جل شأنه : (إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِﻸَذْقَانِ سُجَّداً * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُوﻻً * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً) (اﻹسراء/107 - 109) . والخشوع طريقٌ إلى أعالي الفردوس : قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (هود/23) ، وقال تعالى : (أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (المؤمنون/10 ، 11) . والخشوع ثباتٌ على منهج الله : قال تعالى : (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)(الحج/54) . والقلب الخاشع بعيد عن الشيطان : قال سهل : " مَن خشع قلبُه لم يقْرب منه الشيطان " .0 ولوﻻ عظم منزلة الخشوع وعُلوّها ، لَمَا عاتَب الله الصحابة أفضل القرون، الذين لم يصلوا إلى تلك المرتبة السامية التي يريدها الله لهم بعد بضع سنين واستبطأهم. قال تعالى : (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَﻻ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ * اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (الحديد/16 ، 17) .0 قال ابن مسعود - رضي الله عنه - : " ما كان بين إسﻼمنا وبين أن عاتبنا الله بهذه اﻵية : (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ) ، إﻻّ أربع سنين ").(رواه مسلم) . وقال ابن عباس رضي الله عنهما : "إن الله استبطأ قلوب المؤمنين ، فعاتبهم على رأس ثﻼث عشرة سنة من نزول القرآن". والخشوع أولُ علمٍ يُرفع من بين هذه اﻷمة : عن شداد بن أوس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ((إن أول ما يُرفع من الناس : الخشوع)).(حديث صحيح) . وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ((أول شيءٍ يُرفع من هذه اﻷمة الخشوع ، حتى ﻻ ترى فيها خاشعـًا)).(حديث صحيح). وقال حذيفة - رضي الله عنه - : (( أول ما تفقدون من دينكم : الخشوع ، وآخر ما تفقدون من دينكم : الصﻼة)).
__________________
خلاصة العلم : كتب رجل إلى الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: أن اكتب إلي بالعلم كله. فكتب إليه ابن عمر : «إن العلم كثير، ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماء الناس، خميص البطن من أموالهم، كافاً لسانك عن أعراضهم، لازماً لأمر جماعتهم؛ فافعل.. والسلام ». سير أعلام النبلاء (3/222) |
|
|
|
|
|
#2 |
|
مشرفة قسم الديكور
تاريخ التسجيل: Feb 2013
الدولة: قلبك
المشاركات: 5,882
معدل تقييم المستوى: 24153 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
بارك الله فيك اخي
و جزاك الجنان كل الاجلال لسموك
__________________
[flash=http://download.mrkzy.com/u/1613_1291419167301.swf]WIDTH=550 HEIGHT=350[/flash] ![]() ![]() |
|
|
|
|
|
#3 |
|
( العميدة ) - مراقبة
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: مغربية و افتخر
المشاركات: 13,311
معدل تقييم المستوى: 103438 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
جَزَاك الْلَّه خَيْر الْجَزَاء
وَشُكْرَا لَطـــرَحُك الْهَادَف وَإِخْتِيارِك الْقَيِّم رِزْقِك الْمَوْلَى الْجِنـــــــــــــة وَنَعِيْمَهَا وَجَعَلـ مَا كُتِب فِي مَوَازِيّن حَســــنَاك وَرَفَع الْلَّه قَدْرَك فِي الْدُنَيــا وَالْآخــــرَّة وَأَجْزَل لَك الْعَطـــاء ودي لروحك ![]()
__________________
[
[flash=http://download.mrkzy.com/u/0813_28d5b50dad2a1.swf]WIDTH=319 HEIGHT=487[/flash] إشتقت لك يا أغلى الـأمــــــانــــي ![]() ![]() الامبراطورة "حنين الايام" نبض من امتنان و شكر لكي في القلب لا يهدأ |
|
|
|
|
|
#4 |
|
نبــع الوفــاء
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: اليمن/ خورالمكلا
المشاركات: 42,499
معدل تقييم المستوى: 10472 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
الله يجزيك خير الجزاء
كل الشكر........
__________________
[align=center][flash=http://dc02.arabsh.com/i/01935/0lji3zf27uke.swf]WIDTH=440 HEIGHT=220[/flash][/align] |
|
|
|
|
|
#5 |
|
أمــــــــيرة الحـــــــروف
تاريخ التسجيل: Jul 2012
المشاركات: 12,662
معدل تقييم المستوى: 309781 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
باركَ الله فِيك و جزاك الخيْر كلّه و فتح لك أبواب رحمَته ،جعل كُل خطواتك فى رضَاه و انـار قـلبـِك بــ نور منْ عِـنده دام هذا الحضُور و العطاءْ تقديري
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| كيف نربي أنفسنا على الخشوع | محمد الحسنونى | المنتدى الإسلامي | 2 | 12-25-2012 03:34 PM |
| :: علاقه الخشوع بالبكاء :: | حنين الايام | المنتدى الإسلامي | 11 | 01-19-2012 03:14 AM |
| الخشوع والايمان.... | فضل العولقي | المنتدى الإسلامي | 8 | 06-19-2009 01:05 PM |
| فلآش عن الخشوع والتدبر في الصلآهـ | I Don't Care | الصوتيات الإسلامية | 11 | 04-06-2009 10:19 AM |
| التأثر بحُسن صوت القارئ ليس من الخشوع | بن سويلم | المنتدى الإسلامي | 7 | 03-12-2009 07:05 PM |