عضو نشيط
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: Jun 2008
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 46
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
74
الجــــــزء 7 ...
___________________
ضحى يوم الجمعة ،، كانت سحر جالسة مع ابوها اللي بهالوقت كالعادة يتصفح الجريدة وفنجال القهوة العربية عالطاولة عنده.. اما هي معها كوب قهوة تركية وتفكر ودها تسأل ابوها عن السؤال اللي شاغل بالها ... وودها تشكي له فضاضة اخلاقه اللي لمستها منه فالتلفون ، وعند الشركة ، وأمس عند باب البيت ...
سحر : اقوووول ...!
ابوها وهو لابس نظارة القراءة ويقرا في مقال : اهمممم ..؟
سحر وهي تناظر بالقهوة الغامقة : انت عندك احد يشتغل اسمه وليد؟؟
رفع نظره لها باهتمام : وليد؟؟... إيه ليش السؤال ؟
سحر : لا مجرد فضووول... امس وانا راجعه مع بنات عمي شفته عند الباب يسأل عنك..
ابوها وهو شكله ناسي انه طالب وليد أمس يمر عليه .. والحين تذكر : أوووه وانا ابوك نسييييته راح من بالي !!... انا طالبه يجيني امس
سحر : شفته واقف ينتظر وسأل عنك قلت له اكيد نمت لأن الوقت تعدى وقت نومك..
ابو خالد : وعسى ما انتظر واجد ؟
سحر : مدري عنه يوم وصلت مبين عليه له فترة كان ينتظر... وأخلاقه زفت !!
استغرب من كلمتها وعاتبها : عيب وانا ابووك تتكلمين عن الرجال كذا..
بدت تفرغ حرتها : يبه منهو هالانسان اللي كل مرة اخلاقه واصله معه..
ابو خالد استغرب : كل مرة ؟؟... ليش انتي وين شفتيه ؟
ارتبكت : هااا... لا اقصد عن امس
ابو خالد : بالعكس وليد هذا ولد حلاااال تحطينه على يمناك.. واذا هو كان متنرفز امس فأنا بعذره لأني نسيته وخليته ينتظر...
سحر جتها الفرصة تسأل عن قصته : منهو وليد هذا طيب ؟؟ شكله غريب يبه يقول انه يعاااااني.. من متى وهو عندك ؟
ابو خالد : ماله كم اسبووع ..
سحر : ليش وش جابه عندك ؟؟
ابو خالد : الحاجة وانا ابوك... الولد يتيم ماله احد يبي يعين نفسه بنفسه .
سحر : ماله أهل ؟؟؟؟
ابو خالد : لا اللي اعرفه انه كان عند عمه والحين انفصل ويبي يشتغل... والظاهر ان الدنيا حرمته حتى دراسة سنعة ما درس.
انصدمممت من قلب.. هذيك العـزة اللي لمحتها تحت هيئة الذل اللي هو عليها .. معقولة يكون حتى دراسة ما نالها !!!
عورها قلبها وحبت تعرف عنها أكثر : وهو وش يشتغل الحين ؟؟ وشلون قادر يشتغل ؟
ابو خالد ابتسم وهو يتذكر جده وحرصه : لا ما شاء الله ... ذكـااء هالولد مو طبيعي ذكاءه بيغنيه عن الدراسة... تعلم اصول الشغل بسرعة انا ما توقعتها .. اهم شي انه يعرف القراءة والكتابة والباقي يتكفله الوقت يقدر يطور نفسه بنفسه..
سحر مبهورة : يبه كل هذا لاحظته عليه ؟؟؟
ابوها بابتسامة حنونة : ايه ابوك عنده نظرة ثاقبة ، نسيتي اني انا اللي اكتشفت مهارة ولد عمك محمد .. ووليد ان شالله بيتعلم أكثر مع الوقت وبتتغير ظروفه للأحسن... والولد صاااابر ويبي يتعلم ويتطور، شكله يبي يصير شي هالولد عيني عليه باردة.
سحر وحست ان ابوها مهتم كثير بوليد هذا : يبه شكلك مهتم فيه بزيادة..
ابوها ابتسم : صدقتي وانا ابوك.. مدري ليه الولد هذا دخل قلبي وحرك شي فيني ماااات من زمان.. ما ادري وش يجيني اذا طاحت عيني عليه.!
سحر : بس يبه انت متأكد من اخلاقه لأني أمس حسيت انه متعنفق ولا كأنه واحد بسيط يشتغل في أبسط وظيفة... يكلمني ولا كأني بنتك ..!!
ابوها ضحك عليها وما علق ..
وسحر كملت : يحترمني عالأقل... حسيته مو معطيني اهمية ..
ابوها وكمّل عليها : مين اللي يدفع له انا ولا انتي ههههههههههههههههههههه
انقهرت : يبببببببببببببببه !! لا بجد شكله يحترمك اما انا حاطني ورا ظهره..
ابوها : خلي عنك هالكلام اللي ماله فايدة.. الولد جدي في شغله يبي يطور من نفسه مهوب مثلك ماكله شاربه نايمة ..
رجعت لقهوتها وهي تفكر..لا وليـد هذا محصل اعجاب ابوي..بس ليش شكله مو طايقني ومو معطيني وجه!!
وشو ما يطيقك يا سحر وش هالكلام .. هو ما يعرفك ولا تعرفينه عشان يطيقك أو ما يطيقك ...
شافت ابوها يقووم عشان يتحمم ويتجهز لصلاة الجمعة ويحضر الخطبة كالعادة ..
ابوها : روحي صحي خالد عشان الصلاة ..
سحر وهي تقوم : ان شالله ..
طلعت فوق ودقت عليه غرفته ، شافته نااايم بعمق شكله مارجع امس الا متأخر أكيد شي أخره بالمستشفى ..
راحت له وهزته : خاااااالد ... خالد خالد
فتح عيونه ويوم شاف انها هي غمضها من جديد وعطاها ظهره ..
سحر : قوم أذنوا للصلاة ..
خالد باقتضاب : زين ..
طلعت وهي تتذكر اللي سوته مشاعل امس.. الله يستر لا يكون معصب ما تنسى النظرة اللي عطاها لها وهو داخل لمكتبه !!
ان شالله يكوووون نسى مافيني على محاضراته.. انا وش ذنبي اذا كانت مشاعل ما تسمع لكلامي..البنت عنيدة ومو راضية تسمع لأحد..
رجعت لتحــت وطلبت من الخدامة تسوي قهوة تركية ثانية ..وهي جالسة ترتشفها نزل عليها ابوها لابس ومتعطر يفوح منه ريحة العـود كالعادة..
وقف يعدل شماغه قدام المراية ونزل خالد هو الثاني متكشخ ومتعطر ومحلق ..راح لأبوه وحب راسه وصبح عليه من غير لا يلتفت لسحر ولا كأنها موجودة...
خالد : يبه خلنا نطلع بسيارتي .. انا بسبقك..
وفتح الباب وطلع وسحر طالعت في ابوها شافته ياخذ السجادة من الطاولة ويطلع .. وعلامات التعجب كثيرة تأشر فوق راسها ..
بعد الصلاة مباشرة ..
خالد وابوه في السيارة راجعين للفيلا القصر.. دق جوال ابو خالد وطلعه من جيبه ..
ابو خالد : هلا وليد هلا ولدي....... اعذرني وانا ابوك راح من بالي امس عسى ما انتظرت واجد بس... يابوي اليوم اجازة خل عنك الشغل........ ههههههه والله على راحتك تبي تجي تعااال للبيت وبعطيك الأوراق اللي تبيها... فمان الله ..
من جهة ثانية .. تركي وثامر بسيارة وحدة ..
نزل تركي الجوال والتفت لثامر : يلله نزلني عند بيتنا باخذ سيارتي وبروح له..
ثامر : انت من جدك بتشتغل بيوم الاجازة..!؟
تركي : خلني اشتغل لين بكرة ..يوم الاجازة مارح يفيدني لو جلست في البيت بجلس أرثي الحظ..
ثامر : كل ذا حمااس !!.. هذا هو قالك لا تتعب نفسك وتشتغل يوم الاجازة..روح لأهلك واجلس معهم من زمان عنهم .. رح لاختك اللي اكيد فاقدتك..
تركي باقتضاب ما يبي يفتح موضوع اهله قبل لا يرجع لهم منتصر : اختي عندها امي ..وبعدين اللي يسمعك يقول اني تاركهم..
ثامر : ما قلت تركتهم ..لكن شف نفسك حالتك صايرة حالة تصحى من فجر الله وما ترجع الا آخر الليل لا تشوفهم ولا يشوفونك.. يعني باختصار كأنك مسافر مو موجود..
تركي بضيق : ثامر قلت لك قفل السالفة.. انا لو بواجه ابوي بضعف وانا مابي اضعف
ثامر بجديــة وهو يناظر وجه تركي الصااد بعيد للشارع : انا متأكد ان نيتك ماهي فلوس وبس.. لأن مثل ما قلت لك انت عايش بعز يضاهيـهم حتى..
لف له تركي وابتسم بنعومة لأن ثامر فاهمه ، وقال ببطء واضح : صدقت انا نيتي الأولى والأخيرة من هذا كله مو فلوس... كل اللي ابيه يحسه هو احساس الخيــانة .. ابيه يحس باحساس خيانة الثقة ابيه يجرب هالشعوور.. انا يوم دخلت هاللعبة مابي فلوس لأني كرهتها عفتـها... انا اخطط يا ثامر عالخيانة بس انتظر الوقت يجي عشان اخون الثقة وأخليه يعيش نار تحرقه مثل ما ابوي ذاقها .. وطبعا ما امانع لو كانت الفلوس وسيلة لهالغاية.. عشان اخون الثقة لازم اوصل فوق أول ، وأتحول من اني مجرد موظف بسيط لشي اكبر.. ولو لقيت طريقة اسرع صدقني مارح أخليها مارح افلت أي فرصة من يدي..
ثامر ببطء وهدوء : تركي تعوذ من ابليس..
تركي طالعه بسخرية من نبرته المتوترة : ليه خايف ..
ثامر : لو قلت لي قصدك فلوس بعذرك ... لكن انت مستقصد من هذا كله توصل لمشاعر وعواطف انسان وتتلاعب فيها
تركي ضحك : ههههههههههههه تصدق عاد .. المسألة ما خذت وقت كبير مثل ما انا متصور.. دخلت قلبه بسرعة انا ما تصورتها..وبصراحة انا أطمع بأكثر
ثامر : اشوف الشيطان واقف فوق راسك.. هذا واحنا تونا طالعين من صلاة الجمعة
تركي : انا ماسويت شي غلط هذا دين ولازم ينرد...... الحين فضها سيرة لمتى بقعد اقولك واشرح لك .. ودني لسيارتي
ثامر ضحك يبي يغير الجو : ههههههههههه طيب خلني اوصلك لفيلتهم..
تركي : صاحي انت !!.. لو يشوفوني نازل من سيارتك بتتهدم الصورة اللي ابيهم ياخذونها عني..
ثامر : يمه منك .. طيب يابو المخططات الجهنمية بوصلك لسيارتك واذا انتهيت دق علي اجي اخذك ..
تركي ابتسم : مااا تقصر يابو الذوق والواجب..
وصله لبيتهم الفيلا ونزل تركي ركب سيارته وحركها لفيلا ابو خالد ..
وقت وصوله عند مدخل الفيلا شاف سيارة خالد تدخل مع البوابة وابو خالد جالس داخلها .. ابتسم لنفسه وضرب لهم بوري، شاف ابو خالد يلتفت له ويفتح الشباك وهو يسلم : هلا ولدي وليد ..
تركي بالمقابل فتح الشباك : هلا عمي ..
ابو خالد : اسف كان نسيتك امس.. راح من بالي وانا ابوك
تركي : لا عمي عادي ما نقدر نقول شي.. لا تشيل هم حصل خير
ابو خالد : تفضل وانا ابوك غداك عندنا اليوم..
تركي بحرج مزعـوم : لا عمي ابي الورقتين اللي قلت لي وبتوكل ..
ابو خالد : خل عنك الشغل الكل في اجازة الحين وين تبي تروح.. ادخل وعن كثر الهذرة
وما عطاه فرصة يعارض سكر الشباك ودخلوا بالسيارة داخل الفيلا..
شاف تركي ابو خالد يطلع له يده من برا الشباك ويأشر له يدخل بسيارته ...
ضحك تركي هههههههههه وين تبي تدخل هالخرابة.. بس حس بالمتعة ! الموضوع كل ماله يزيد حماس وإثارة مع الوقت ،،
دخل فيها ووقفها ورا سيارة خالد قدام مدخل الفيلا الداخلي ..
واول ما نزل طاحت عينه على خالد ..ضاقت عيووونه معقوولة يكون هالشاب هو نفسه ذاك الطفل ابو نظارات ؟؟؟
ابو خالد : خالد هذا وليد يشتغل معنا ..
خالد قرب وهو مبتسم : هلا بك..
قرب تركي وصافحه وابو خالد يأشر على ولده : هذا ولدي خالد دكتور الحين الله يحفظه ويخليه لي ذخر
تركي : ما شاء الله.. والله شي يخجل انا وشو بينكم يا عمي أجل..
ابو خالد وهو يربت على كتفه : انت ما عليك خوف تقدر تكبر نفسك بنفسك ما عليك من الدنيا وما عليك من كلام الناس.. انا اشهد لك
تركي : والله مافي شي يداوي القلب غير كلامك وتشجيعك طال عمرك... مادامني خذيت الشهادة منك أجل المعنويات بتكون فوق
ابو خالد ضحك : تفضل لا تستحي البيت بيتك .. تغد الحين وعين من الله خير وبعدين تبي تكمل شغلك ماني برادك..
دخل ابو خالد وخالد وراه .. الا سحر جالسة بالصالة لحالها ..
ابو خالد : يبه روحي للصالة الثانية معنا رجـال..
سحر : من ؟؟؟
أشر لها ابوها تقوم نطت وراحت للصالة الثانية .. ووقفت قريب وهي تسمع صوت ابوها يرحب : حيا الله وليييد تو مانور البيت ..
وليد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فتحت عيونها ورجعت صورته الفقيرة في بالها..وش جابه لبيتنا ليش جاي؟؟؟
سمعت صوته العذااااااااب : يحييك ويبقيك طال عمرك ..عمي والله اني مستحي انا مو من مقامكم لا تحرجني اكثر..!
سمعت ابوها يعاتبه : الله يصلحك وش الفرق يعني ..لا اسمعك تقول هالكلام مرة ثانية لا تزعلني.... القهوووة يااااا سحــر..
فززت سحر وشوووووو !! وشو قهوته أنا وش دخلني...
شي يقهر اكتشفت ان وليد هذا ذوق ولسانه يقطر عسل مع ابوها .. عكس ذاك الاسلوب اللي تعامل معها فيه..
راحت ودقت سنترال عالمطبخ وقالت لهم يجهزون قهوة..
ورجعت تتسمع سوالفهم.. حفظت نبرة صوته من جد عذااااب ،
" بس مسكين الله يعينه ".. قالتها وهي تتذكر كلام ابوها عنه وعن حالته الفقيرة التعيسة..
فتحت التلفزيون الموجود بهالصالة وجلست..
بس عالأقل وليد هذا غير الناااس عاملها من غير أي مجاملة مثل المجاملات اللي تواجهها باليوم عشرات المرات.. معظم اللي تقابلهم أو الموظفين اللي يردون عليها بالتلفون اذا دقت على ابوها بالشركة .. يعاملونها ويحترمونها لأنها بنت السفير والمدير العام ابو خالد.. مو لأنها سحر مو لشخصها حتى الناس اللي تقابلهم برا الشركة نفس الشي ..
لكن وليد الغريب الفقير هذا طلع غير !... عاملها بصورة منطقية.. لا هو اهتم باعطائها فوق قدرها ولا احتقرها لذيك الدرجة.. عاملها وكأنها مو شخص ضروري بالنسبة له... لأن اللي يدفع له واللي يعيله على قولة ابوها هو ابو خالد مو سحر.. فليش يعيرها اهتمام مبالغ وهي مارح تنفعه بفلس واحد..
مع هاللي توصلت له سحر مع كذا انقهرت .. رغم انه انسان اقل من بسيط الا انه خالف الناس..!!!
يااااربي .. من أول تلفون بينا وفيني حرة منه... ليش مو معطيني اعتبار حتى اسمه مو متكلف يعلمني اياه.. مهما كنت انا بنت ابو خالد عالاقل يقووولي طال عمرك مثل ما يقولها لأبوي ومثل ما كل اللي يشتغلون مع ابوي يقولونها اذا كلموني !!
على انها تتمنى معاملة حلوة لشخصها هي مو لأسمها أو لاسم ابوها ، ورغم انها تعاني من هالشي بحياتها .. الا ان هالتصرف من هالمتعنفق ما عجبها..
رمت بجسمها عالكنبة وهي تزفرر.. وش فيك انتي شايله على هالفقير المسكين اللي بس يدور لقمة عيشه..
من القهر وهي تتذكر ذيك الصبحية اللي تأمر فيها عليها وقالها تقصر من صوت الاغاني ، قامت و شغلت الإف ام وحطت على اغنية وطوولت على الصوت على آخر شي بتهوور وطيش .. وكل قصدها انها تبيه يسمع وتعلمه انها تسوي اللي تبي، ومافي شي يمنعها وان مو أي احد يقدر يجي ويعطيها أوامر...
صوت الأغاني وصل لهم ..
ابو خالد عقد حواجبه مستغرب ليش الصوت عالي كذا .. التفت لتركي "وليد" شافه منزل عينه لفنجاله ومبتسم .. << يقال منحرج..
التفت لخالد بسرعة : رح شف وش سالفة الاغاني اكيد اختك ..
خالد : ان شالله
وقام بسرعة وراح لقا الآنسة سحر متمددة عالكنب ومسوية حاااالها بريئة ومو مسوية شي غلط ..وتغني بصوتها المبحوح الناعم
من غير نقاش راح للتلفزيون نفسه وقصر منه ..
خالد : ما قلنالك فيه رجال..
سحر تدعي البراءة : يوه نسيت خذاني الجو ..
خالد : وبعدين لزوم تحطين الصوت عالأخير ؟؟
سحر : ما ادخل جو الا كذا..
خالد : المهم لا تنسين الرجال نفسه انحرج..
سحر ببرود : ليش لهالدرجة الضيف مهم ..
خالد : مهم مو مهم .. الضيف يظل ضيف..
وراح وتركها.. يلله أهم شي وصلت له رسالتها ، وخل عنفقته تنفعه ..
رجع خالد وجلس : سحر مشغلتها وناسيه ..
ابو خالد : الله يصلحها من بنت ..هي تدري ان فيه رجال..
تركي يسمعهم وهو يدوّر الفنجال بيده مبتسم ، تدخل بلطف : ما عليه طال عمرك.. انا مين عشان تتضايقون..
ابو خالد بعتـاب : وليد اترك عنك هالسيرة..
تركي وهو ينزل راسه : آسف حقك علي ..
ابو خالد : فنجالك وانا ابوك..
++
بعد الغدا الدسم.. قام تركي من على السفرة وبعد ما غسل يدينه ناظر نفسه بمراية المغااسل نظرة طووييلة... وين تركي الأنيق هذاك اللي ما يفارق الثوب والشماغ.. اللي ما يقدر الا يرسم سكسوكة خفيفة دايم..
الحين غير ! لازم يخلي دقنه نابت شوي.. وابتعد عن تسريحة شعره المعتادة...
وهو واقف لمح ان فيه جسم صغير واقف وراه قريب منه ويناظره .. التفت وشاف نفس البنت الصغيرة اللي تشابه خالد في ملامحها لكنها أكثر براءة وحمره على بياض..
لا شعووري ابتسم لها ، ما عرف ليش ذكرته فيها... يا الله وش كثر اشتااااااق لها..
تركي : وش اسمك ؟
بيان وهي مستغربة : بيان ..!
قرب منها ما درى الا هي منحااااشة ، وقف منصدم وعلى طوول ضحك... رجع يناظر نفسه في المراية !! ما تخوف لهالدرجة يا تركي..!!
مسك دقنه وهو يكلم نفسه : ما تخووف الا وسيييييم مافي منك..
طلع من المغاسل للصالة وشاف بيان جالسة بحضن ابوها وصينية الشاهي موجودة .. ومن شافته همست في اذن أبوها بشي ما يدري وشو ..
سمع ابو خالد يقولها : هذا اسمه وليد..
بيان : وليد؟؟
ابوها : ايه وليد..
بيان بصراحة بريييييئة : شكله مررررررة مو حلو .. وصخ!!
كتم تركي ضحكته لا ينفجر ، وأبو خالد مسك يد بنته يعاتبها : عيب يا بابا هالكلام ما يصير.. قولي له آسفة اشوف..
بيان ناظرت في تركي مترددة ، وتركي ماله بهالموقف الا يبتسم يتودد لها .. وبالأخير نطقت بصوت منخفض : أنا آسفة..
دخل تركي يده بجيبه وطلع حلاوة مص كانت معه من فترة ، ورماها عليها طاحت بحضنها .. خذتها وقلبتها مرارا وتكرارا..
ابو خالد : قولي شكرا بابا..
بيان من غير لا تناظر فيه : شكرا..
++
سحر من جهة ثانية نست هالضيف الفقير الموجود بالبيت وطلعت بالحديقة .. متمددة عالأرجوحة الكبيرة الطويلة وهي مغمضة عيونها تبي تسترخي ، والأرجوحة تاخذها بخفة قدام وورا ..
كانت وردة حلوة ناعمة بكل ما للكلمة من معنى..
حست بيد تهزها فتحت عيونها الشفافة شافتها بيان..
رجعت غمضتها وهي متضايقه لأن لحظة الاسترخاء الحلوة خربت عليها : بيان !..
بيان : مين هذا اللي عند بابا ؟؟
تسأليني وانا نفسي مدري ، غير انه واحد فقير يدور رزقه : اسألي بابا لا تسأليني ..
بيان وهي ترفع الحلاوة عشان تشوفها : عطاني حلاوة شوفي!!
كويس بعد يعرف يوزع حلاااااو ..!،!
غمضت عيونها بدون اهتمام ، وسمعت اختها تفك قرطاس الحلاو وشكلها كلتها ...وعجبتهاا !!
بيان والحلاوه ماليه فمها الصغير : الله حلوووووة مرة !... تبين أروح أجيب لك منه وحدة تذوقين..؟
ابتسمت سحر بسخرية : خلي هالفقير في حاله وحلاوه خليه له !
راحت بيان وسحر بقت لحالها.. شالت سالفة هالفقير المغرووور المتعنفق من بالها ناقصة هي تفكر بهمووم الناس تكفيها همومها..
××
في بيت ابو محمـد ،، بعد الغـدا اللي ما حضرته شادن كالعادة .. صعدت مشاعل فوق ودقت على أختها غرفة عمر لقتها نايمة أو غافية..
مشاعل : شدوون ابوي يبيك تحت..
شادن وهي دافنه وجهها بين وسادتين : ابي اناااام مشاعل تعبانة انا..
مشاعل : لمتى يعني!! بتنزلين يعني بتنزلين.. انتي عارفه ان ابوي ما غلط بشي وان محد غلطان فليش مصرة على تجاهل ابوي ..
قامت شادن جالسه ، هي تعرف ان ابوها ما غلط ويمكن اذا فكرت فيها صح بتلاقيه من خوفه على مستقبلها انه منع عمر من الزواج لما تستقر أموره.. بس هي بسبب غياب عمر عنها الفترة الأخيرة وندرة اتصالاته تبي تحط اللوم على احد .. وما لقت الا أبوها المسكين تحط اللوم عليه..
قررت تروح وتشوف وش يبي..
نزلت وشافت ابوها بالصالة..
وهي تناظر بعيد : سم يبه ناديتني ؟؟
ابوها ابتسم بوجهها .. معروف عنه الحزم واذا جا الموضوع لبناته فهو يكون أكثر حرص وحزم.. وهذا سبب من اسباب تأخر ارتباط شادن بـ عمر... بس من يدري يمكن ابوها على حق في تأجيل هالزواج لأجل غير مسمى..
ابو محمد : تعالي وانا ابووك لمتى صادة عني حتى اني نسيت وجهك..!
شادن استحت وقررت تعتذر.. يمكن كانت قاسية عليه وهي اللي ما تعودت تقسى على أحد : سامحني يبه انا الغلطانة.. وآسفة اذا تضايقت مني..
أشر لها تجي راحت وجلست جنبه وهي منزله عيونها تمنع دموعها... ما تقدر تكبح تأثرها ، الموضوع اذا جا لـ عمر فهو حساس بالنسبة لها...
غياب عمر يوم عن يوم يتعبها وهي اللي ما تعودت انه يغيب يوم واحد عنها ... عاشت معه طوووول حياتها ، ومن صغرها راعته وراعاها ، وفجأة لقت نفسها تحبه ،!،
يتعب الحب اذا جاك من حيث لا تدري...!!
ابوها : قولي لي وأنا ابووك وش اللي مضايقك اذا أنا غلطت قولي لي أصلح من الغلط..
رفعت عينها وما قدرت تكتم أكثر .. اعترفت بصريح العبارة : أبي عمر يبه...!!
وصدت عنه بألم وهي تغمض عيونها .. اما هو ابتسم : يبه ليش زعلانة لهالحد انتي تعرفين اني ما ارفض هالزوااج بتاتا ولا كان ما وافقت عالملكة والعقد.. بالعكس عمر تربيتي ولدي الثالث أحبه وأعزه.. بس الواحد بعد المفروض ما يتسرع وعمر يحتاج يستقر بنفسه قبل.. والزواج لاحقين عليه..
شادن : بس عمر يبه من شهرين ما اتصل فيني وش معناة هذا اكيد مل.. صرت أتخيله كل يوم ممكن يدخل علينا ويطلب فسخ عقد الزواج..
ابتسم لها من جديد: لا ان شالله الولد قالي بآخر مرة انه يشتغل بالشرقية وأول ما يستقر ويكون مستعد ياخذك ذيك الساعة مبروك لكم..
تنهدت ليش هي مكبره الامور ليش تحس ان الموضوع أكبر من كذا... ليش مكالمة ذيك الليلة - ليلة الملكة – من سنة مسببه لها كوابيس وخوف عليه !!!!.. وليش تتحرى أي خبر ينزل بالجريدة ممكن يصدمها وينهيها ؟!!
ابو محمد : شادن وانا ابوك تطمني ولا تفكرين اني سويت كل هذا عشان امنع الزواج.. لا بالعكس من جا لي عمر أول مرة قبل لا يطلع من البيت ، وانتي عمرك 17 يقول انه يبي يخطبك وانا موافق وقلت له البنت حلالك بس بعد ما ينضج شوي وتستقر أحواله ويكوّن نفسه..
شادن عارفه هالحقيقة مو شي جديد ، هزت راسها موافقة : أدري يبه... آسفة انا الغلطانة من الأول..
ابو محمد : الله يرضى عليك..
حبت راس أبوها تراضيه وتركت الصالة...
طلعت الدرج لكنها ما قدرت تكمله كله.. وقفت بنصه وجلست وأسندت راسها عالدربزين ،!
فييييه شي مضيق على صدرها ! ورغم ان ابوها طمنها بكلامه انه مارح يوقف بطريق هالزواج مهما كانت الظروف.. إلا ان خوفها على عمر وتفكيرها الدائم فيه مسبب لها قلق ماله علاااج..!
نزلت مشاعل وهي حاطه سماعات الآي بود حقها على إذنها ، ترقص على أنغام الأغنية وكل درجه تنزلها تسوي حركة رقص غربي.. مرة تدوور ومرة تحرك خصرها ومرة كتووفها.. لكنها وقفت عن الرقص يوم طاحت عينها على شادن جالسة بشكل غريب بنص الدرج..
نزلت بسرعة وجلست جنبها : وججع خوفتيني شفيك ؟؟
التفتت شادن وناظرتها ببرود : كم مرة قلت لك السماعات اذا حطيتيها لفترة طويلة تضر بسمعك واذنك..
مشاعل : علميني شفيك وخلك من سماعاتي..
زفرت شادن وقامت واقفة وطلعت الدرج ، لـغرفتها هالمرة مو لغرفة عمر...
دخلت مشاعل وراها وسكرت الباب وشادن ترمي ظهرها بإهمال عالسرير ..
مشاعل : وش صار مع ابوي ؟؟
ابتسمت شادن وتعدلت جالسة من اهتمام مشاعل انها تصالح بينها وبين أبوها : حصل خير لا تخافين .. صاااافي يا لبن..
مشاعل وضحكت "وأخيرا" : ايه ما ينخاف عليك .. قولي لي ألحين ارتاح بالك
شادن ما ردت رمت ظهرها لورا من جديد وهي تتمتم : ابوي من حينه وهو شديد على عمر وقاسي معه.. تعامله معه من واحنا صغار يختلف حتى عن معاملته مع محمد وبندر..
مشاعل وهي تنبطح جنب اختها : شي طبيعي ..لأن ابوي يعتبر عمر أمانة برقبته من بعد ما فقد أبوه قبل لا يطلع على الدنيا ، ومن بعد ما ماتت أمه عقب زواجها من أبوي بفترة قصيرة ..وشدته وقسوته معه احيانا من خوفه عليه لا تضيع هالأمانة..
شادن : صح كلامك بس............
مشاعل : لا تهوجسين بالسالفة ابوي كان دايم يخاف على عمر أكثر من عياله بندر ومحمد.. وهذا سبب شدته وحزمه معه...ولا نسيتي البلاوي اللي كان يسويها ، هوشااااته مع عيال الحارات ورجعته من المدرسة وملابسه مقطعه.. على انه ما يتكلم واجد لكن طاقاته بالضرب والهوشات فضيعة هههههههههههههههههههههه...
ابتسمت شادن لأن عمر ياما دخل عليهم وهو يجر مشكلة وراه.. اللي يخلي ابو محمد يطلع من طوره احيانا ، ومن زود خوفه عليه لا تفلت سيطرته على هالولد كان يعاقبه أشد عقاب... وما كان يوقف جنب عمر إلا شـادن الطفلة الصغيرة.. كانت تشوف الكل على خطأ وعمر لحاله على صوااااب...
رجعت ذاكرتها ليوم من الأيام .. لمشكلة من المشكلات اللي كان عمر يطيح نفسه فيها ..!
كانت شادن وقتها 10 سنين جالسة بالحديقة تلعب ..بوقت دخلة عمر البيت وهو متبهذل ، كُم وياقة ملابسه مقطعه ، والكدمات تملا وجهه..
أول ما شافته شادن شهقت تركت اللي بيدها وركضت له...
دخل هو الملحق المكان اللي يختلي فيه بنفسه بالعادة .. وأول ما سكر الباب جلس عالأرض ورمى راسه لورا بتعب ... الا شادن تدخل عليه باندفااااع وتناديه باسمه : عمــر..!
طالعها بنظرة سريعة وصد للجهة الثانية ...جلست جنبه ومسكت ذراعه بتخفف عنه لكن هو بصمت سحب ذراعه منها ما يبيها تلمسه..
شادن : وش فيك؟ مين ضربك ؟
عمر وهو يمسح الدم اللي عند فمه بأصبعه : محد شادن اتركيني لحالي.. ممكن؟
شادن بعناااااد : لااا قولي أول مين ضربك.. احد بالمدرسة ؟؟
شافته يقوم من عندها بصمت وهو يفك أزرار قميصه ويفصخه... رماه عالأرض وأخذ قميص كت معلق على باب الملحق ولبسه..
فتح الباب وطلع وشادن بخوف قامت وراه تلحقه ..
راح لحنفية في الحديقة وفتحها وبدا يغسل وجهه من الدم لعل الكدمات والأثار تخف...
شادن ودموعها بعيونها الطفولية سألته : ليش دايم يضربونك ليش دايم؟؟
مسح وجهه بطرف قميصه وتحرك من قدامها من غير أي جواب ..مشت وراه مثل الظل تبي جواب ليش أغلب الأيام يجيهم والدم بوجهه ..
رجع للملحق وقفل الباب قبل لا يمديها تدخل .. انهببببلت الا عمر لا يصير فيه شي..
وقتها كانت تموووت فيه تحبه ما تدري من وين جا هالحب والمعزة من الطفولة..
صارت تطق الباب بإصرار وتناديه والعبرة خانقتها .. تبي تعرف بس مين ضربه تبيه يتكلم..
شادن وهي تدق الباب : عوووومر افتح الباب انا شادن ليش فيك جرح بوجهك...؟
مرت عشر دقايق على هالحال يدها الصغيرة الناعمة حمرت من كثر الطق وعمر من داااخل مو راضي يرد...
ولأنه دايم يضعف قدام اصرارها فتح الباب وهو حاط كمادة باردة عند شفايفه خذاها من الثلاجة الصغيرة الموجودة بالملحق..
وبهدوء ناظرها بعيونها : انتي ما تملين؟؟؟
شادن بطفولة ركضت جوا وحضنته ، لكن مسرع ما دفته من بطنه بقهر : ابوي لو يدري بيعاقبك يا عمر ..!!
عمر ما اهتم راح وانسدح عالكنبة الموجودة وهو حاط الكمادة عند فمه.. وقال بهدوء لا مبالي : مو أول مرة يا شادن صرت أعشق العقاب ما أقدر أعيش من دونه...
ما فهمت قصده بهالسن الصغيرة.. لكن الحين بعد ما كبرت وتفتح عقلها فهمت من كلامه ان التمرد يجري بدمـه..!!
قربت منه بخطوات صغيرة قلقة وجلست على حافة الكنبة عنده تتأمل وجهه الملون وهو مغمض.. حطت يدها الناعمة الصغيرة على خده بتلمس مكان الكدمة ، ولمحت منه ابتسامة ناعمة خفيفة من غير لا يعارض ، بالعكس مسرررع ما نام وهي حاطه يدها على خده ، بـ ظن منها انها لو لمست الكدمة تقدر تخفف العوار عنه...
مشاعل : شادن !.. شادن !... هاه؟!.. شادن شادن شادن...
فتحت شادن عيوونها الله يخس عدوك مشيعل خربتي احساس الذكرى علي..
شادن بملل : تجين دايم بأوقات غلط تدرين؟؟
مشاعل : ليه لا يكون عايشة أحلام الماضي وحب الحاضر والمستقبل خخخخخخخ..
شادن : ايه عندك أي مانع بالسالفة..!؟
مشاعل : لا ما عندي مانع.. عمر زوجك وحبيبك ليش بمانع ... آآآآآه عقباااااااااالي يارب..
شادن بسخرية : انتي خليك مراهقة مو لايق عليك الحب..
مشاعل بالمصري : الحب ما يعرفش عمر يا حبيبتي .. وانا حبيت وانتهيت وما اقدر أغير المكتووووب...
غمضت شادن عيونها وهي ترجع للذكرى وهمست : ألا ليت الزمن يرجع ورى والليالي تدور.. ويرجع وقتنا الأول وننعم في بساطتنا......
مشاعل ابتسمت وبروقاااااان لبّست شادن وهي مغمضة سماعة ولبست هي السماعة الثانية وجلست تدندن..
++++
بعــد أسبوووع...
نزلت سحر للصالة وهي حاااسة بملل مزعج ، الأيام الأخيرة طالعه مملة روتينية مافي شي جديد مافي شي يخلي ايامها تختلف..
شافت ابوها ينزل السماعة وأول ما شافها ابتسم : هلا وين الناس.. الدنيا مصليه الجمعة من ثلاث ساعات وانتي مالك شوف..
سحر : ابد جالسه بغرفتي اتقلب واتسدح ..
ابو خالد : توني مكلم عمك وان شالله بيجي اليوم..
ما أعارت بال للموضوع وهي تناظر شاشة التلفزيون تشوف وش يعرض ، وتمتمت : بينك وبينه شغل يعني ؟؟
ابوها : لا مو شغل ، قلت مدام اليوم الجمعة خله يجي يتقهوى والعشا عندنا..
سحر بملل : طيب !!!
ابوها وهو عارف انها طفشانة : شكلك تحسبينه بيجي لحاله... لا هو وعياله بيجون يتعشوون من زمان ما قعدت مع عمك ذيك القعدة اللي تونس..
فتحت عيووونها وكأن الطفش بدا يخف تدريجي : هو وعياله ؟.. يعني بيت عمي كلهم ؟
ابوها : ايه كلامي مو واضح..؟؟
انشرح صدرها وبالها يعني عالأقل هاليوم بيختلف..
شافت ساعتها لقتها ثلاث العصر وناظرت أبوها اللي يمووت بالقراءة ما يخليها قعد يقرا : ومتى بيجووون ؟؟
ابوها : بعد صلاة العصر ان شالله..
سحر ابتسمت وقااامت لغرفتها تستعد.. ما تدري ليش جا في بالها تتعدل وتتزين لمشاعل وشادن على إنها بمثل هالمناسبات الخفيفة ، أو زيارات الأهل بمعنى أصح ، ما تكلف نفسها تلبس وتتأنق زيادة ، وأحيانا تجلس بملابس البيت بنطلون عادي وتي شيرت...
::::
على الساعة أربع العصر كانت سحر قد لبست تنورة جينز قصيرة لفوق الركبة وتحتها لابسه بنطلون برمودا أسود ضيق "ستريتش" ، وفووق تي شيرت أبيض على جسمها..
خلت وجهها مثل ماهو اكتفت بغلوس شفاف ، وتوها بتروح تفتح الباب الا الباب يندفع بكل قوة ومشاعل تظهر من وراه..
مشاعل : نااااااااااااااايمة يالمفعوصة؟؟
وقفت سحر مكانها من الخرعة : بسم الله علي من وين طلعتي وبأي حق تدخلين بدون ما تدقين الباب ؟.. هذي الأصول ياااا فوضوية ؟؟
مشاعل : أدق الباب ليش يكون بعلمك ترا غرفتك غرفتي وما يحق لك تمنعيني ادخلها بأي حال من الأحوال
سحر : يا سلاااام من متى قررتي هالكلام..
مشاعل : من زماااان.. وانا عارفه اذا قلت سلفيني ايااها بترضين..
وقلبت عيونها بغرفة سحر الواسعة ، وكثير ما تعلق عالثريا اللي في منتصف السقف : أحسك اذا فتحتي هالثريا كأنك بزوااااج مو غرفة نوم..
سحر وهي رايحة بتطلع : بسم الله علي أحس هالثريا بيوم مارح تسلم بتطيح وتتناثر قطع.. الله يكفيني شر عينك
مشاعل : ههههههههههههههههه تراني طلعت اناديك لأن شادن ما رضت تطلع تقول ناديها خليها تنزل..
سحر : الكل جا ؟؟
مشاعل : ايه الكل ... حبيب القلب ومااامي العزيزة وأبووي الوسيم... وبندووره جا بعد بالغصب عقب ما اتصل فيه ابوي وقال له ان عمي طلب الكل يجي..
سحر ما علقت على حبيب القلب..طفت الأنوار ونزلت..
شافت شادن واقفة تعدل شعرها قدام المراية - المذهبة الأطراف - المعلقة علي يمين باب المدخل.. وأول ما شافتها ابتسمت : سحوووور نايمة ؟؟
سحر راحت لها بسرعة وهي تضحك : لاااا حرام عليك مو مثل البوم اللي حولنا في كل مكان.. بالعكس من قال لي ابوي على طول دخلت غرفتي اتجهز ،بعد من زمااااان ما جا الوفد الكريم كامل لبيتنا .. احمم عفوا قصدي قصرنا المتواضع ..بس والله كنت بموت من الطفش جيتي في وقتك شدون..
مشاعل بعد النغزة عن "البوم" طالعتها بطرف عينها : شدون بس ؟؟
شادن : لازم تحشرين نفسك يعني..
سحر سمعت صوت مرة عمها مع امها بالصالة الكبيرة.. وراحت عشان تسلم..
ام محمد من شافتها ابتسمت : هلا سحر
سحر : حياك خالتي تور من نور البيت..
ام محمد : حبيبتي والله كلك ذوق شخبارك عساك طيبة ؟
سحر : تماااام حالنا بخير... شخبار عمي ؟
ام محمد : عمك بخييير هذا هو بالمجلس مع عمك والعيال..
توها بتجلس مع مرة عمها وأمها الا مشاعل تسحبها من يدها
سحر : شفيك خليني أجلس اسولف مع مرة عمي ..
مشاعل : تعالي شادن بالصالة الثانية خلينا نسولف .. فيه شي أبي أسألك عنه..
هزت سحر راسها متمللة وهي عارفه انها تبي تسأل عن خالد ، و خصوصا بعد اللي صار في المستشفى قبل اسبوع...
وش بتقولها ؟
خااالد أبد ما فتح الموضوع وسحر نفسها ما فتحت الموضوع ولا كأنه صار ، ما تبي تاخذ لها كم كلمة انها متآزره مع مشاعل ..
بس ما يحتاج يتكلم لأن نظراته طول الأسبوع اللي فايت واضحة وطاري مشاعل صاير ينرفزه..
دخلوا الصالة الثانية الا شادن تقلب في كتب غريبة عجيبة مصفوفة عالطاولة الجانبية..
شادن بتساؤل : الحين هالكتب كلها لعمي؟؟
سحر : ايه ما تعرفين عمك يعني عاشق للقراءة ، والمشكلة اللي يحب يقراه أنا نفسي ما أفهمه..
شادن : هههههههههههههههه خلك بمنهج الجامعة أصرف..
سحر : هههههه ليش شايفتني غبية
شادن : هههههههههههههههههه لا تعليق ..!