[align=center][table1="width:100%;background-image:url('http://www.shabwh.com/up//uploads/images/shabwh0df1427360.jpg');"][cell="filter:;"][align=center]
ليس في حياة الإنسان نعمة تقرّ بها النفس أعظم من نعمة الصلاح في الزوجة والأبناء؛ ولذا فإن من دعاء عباد الرحمن (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً) سورة الفرقان: آية 74
لا ينكر أحد ما للزوجة الصالحة من الأثر الحميد في استقرار البيت، وانتظام عقد الأسرة، وتسيير دفة الحياة، وما لوقوفها وراء زوجها تعينه في كل شدة، وتخفف عنه كل كرب وتجسد في نفسه الآمال....
ولكن بعض الزيجات تنتهي إلى الطلاق رغم قسوته، والزوجة وحدها تخرج منها ضحية، وحدها تتحمل النتائج. أسئلة وأسئلة تحيط بها ونظرات المجتمع وكأنه يعاقبها على جرم لم تفعله، وخوف من الأقدام على تجربة أخرى!..
المرأة المطلقة تعي أن الستار لم يسدل بعد على حياتها الزوجية السابقة، لأن تفاعلات الأحداث التي قادت إلى الطلاق لا تزال عالقة في ذاكرتها، ولا تزال المرارة في نفسها على الرغم من الشعور الظاهري بالارتياح وتبدأ تحديات الحياة الجديدة بكل أبعادها ومنها:
نظرة المجتمع إليها:
بعض المجتمعات تنظر إلى المطلقة على أنها امرأة منبوذة، ولا يمكن الوثوق بها، مهما كانت ظروف طلاقها. والبعض ينظر إليها نظرة شك دائمة تسبب لها نوعاً من المعاناة النفسية، وكذلك القيود المجتمعية والممنوعات الكثيرة التي تفرض على المطلقة من قبل الأسرة والإخوان الذين يعاملونها بحذر ويراقبونها، بسبب خوفهم عليها، وحتى يتمكنوا من إيجاد فرصة أخرى لها.
إن أزمة المطلقة هي أكبر من نظرة المجتمع لها حيث تشعر بالوحدة دائماً، وتجد أن المجتمع لا يدين الرجل المطلق نهائياً وإنما يدينها هي فقط. وقد تكون المطلقة مظلومة من قبل الرجل الذي ارتبطت به ولأسباب متعلقة به خاصة حدث الطلاق، فلماذا يظلمها المجتمع ويشعرها بأنها إنسانة غير سوية؟!... على العكس هناك من تنجح بالارتباط مرة أخرى وتكون أكثر استقراراً ونجاحاً من المرة الأولى، وقد تكون هذه النظرة ناتجة عن سلوكيات مرفوضة تقوم بها بعض المطلقات!.. عموماً المطلقة في النهاية إنسانة ونتمنى أن تتلاشى تلك النظرة.. وبشكل عام المطلقة ليست امرأة مشؤومة، أو تجلب سوء الحظ لمن يقترن بها، فالكثيرات من المطلقات قد يتفوقن على غيرهن، ولكن مسألة الطلاق قد يكون مرده سوء الاختيار.
متى يكون الطلاق رحمة؟!
إن وجود العلاقة الزوجية لا بد أن يقوم على أساس المحبة والصفاء والمودة وراحة الضمير وعدم الشقاء فإذا توفرت هذه الصفات كانت المرأة سكناً لزوجها كما أنه يكون سكناً لها، ويحصل الاطمئنان والراحة. فإذا انعكس الأمر وحصلت النفرة بين الزوجين، فلا بد أن يتجه الزوجان إلى مخرج من هذا الشقاء وإلا كانت الحياة في قلق واضطراب عائلي.. مستمر ومن باب اللطف والعناية الرحمانية منه سبحانه فتح باب الطلاق حتى يكون كل فرد في مأمن من هذا العذاب، كما قال سبحانه: (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) سورة البقرة: آية 229.
وقال تعالى أيضاً: (وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم) سورة البقرة: آية 227.
نعم قد ذم الطلاق في روايات إسلامية عدة، وروي أنه (أبغض الحلال إلى الله) .. كيف لا يكون كذلك والطلاق هو السبب وراء مآسٍ عديدة؛ عاطفية، واجتماعية، ومشاكل الأطفال.
عندما وضع الإسلام كل تلك الموانع والصعوبات بوجه الطلاق فإنما أراد أن يجنب المجتمع الإسلامي الوقوع بتلك المشاكل. إن عقد الزوجية من جملة العقود والمواثيق القابلة للفسخ، فهناك حالات من الخلاف لا يمكن معها استمرار العلاقة الزوجية، وإلا فإنها ستؤدي إلى مشاكل ومفاسد خطيرة وعديدة؛ لهذا نجد الإسلام قد شرع أمر الطلاق.
إذاً الطلاق رحمة إذا استحالت الحياة والعشرة، وتقطعت كل سبل الود بين الطرفين. وينظر إلى هذا الأمر على أنه رحمة لأنه سيكون بالتأكيد في مصلحة الطرفين اللذين لو بقيا مع بعضهما لحل بهما الدمار.
أضرار منع الطلاق:
إن إجبار الشخص على أن يعيش حياة نكد وشقاء فإنه ظلم، وليس هناك عاقل يجبر نفسه على أن يعيش حياة مهانة وأوصاب ومشاكل.
فإذا صار المجتمع يمنع الطلاق ويجبر الفرد على تحمل العذاب، فسوف يؤدي ذلك إلى انحرافات وكره الآخرين، وسوف يجر إلى مشاكل وصراعات ويزرع بينهما البغضاء والعداوة؛ مما يؤدي إلى إخراجهما عن جادة الحق،وتنامي بذرة العداوة في قلب كل منهما، حتى يصبح علاج المشكلة متعذراً، وأكبر مثال على ذلك المجتمعات المسيحية التي منعت الطلاق بأي شكل من الأشكال؛ فغالباً ما يعيش الزوجان المختلفان حالة انفصال وتباعد رغم عدم الاعتراف بذلك من الناحية الرسمية وكثيراً ما يلجأون إلى الزوجات والأزواج غير الرسميين.
وبناءً على ذلك فإن أصل الطلاق من الضروريات التي لا يمكن إلغاؤها بأي وجه من الوجوه، ولكن ينبغي أن لا يصار إلى ذلك إلا في الحالات التي يتعذر معها مواصلة العلاقة الزوجية والحياة المشتركة.
بعد الطلاق:
بعد انتهاء العدة ينفصل الطرفان عن بعضهما، والإسلام يقول بعد وقوع هذا الأمر يجب على الطرفين ستر عيوب الآخر، وغض النظر عنها، وأن لا يتحدث كل واحد منهما في المجالس والمحافل بما يعيب الآخر. ويجب أن يسعى الزوج والزوجة إلى حفظ أسرار حياتهما الزوجية السابقة، وأن يلتزما الصمت في هذه الأمور أمام الآخرين، بل يجب أن يتم الطلاق بعيداً عن الصخب، ووفق أصول صحيحة، ويجب أيضاً أن تحفظ فيه الحقوق واللياقات؛ لكي تكون الأرضية صالحة ومهيأة للعودة والرجوع، إذا ما قرر الطرفان الرجوع إلى الحياة المشتركة فيما بعد؛ فإن العودة إذا تمت في جو مظلم ملبد بالخلافات والمآخذ، فسوف لا تكون عودة موفقة، هذا إضافة إلى ما يمكن أن تترك من آثار ليس فقط على الزوج والزوجة، وإنما تتعداهما إلى الأقرباء وإلى الأطفال، في حين يتوجب على كل طرف منهما أن يلتفت إلى نفسه،فيسعى للشروع في حياة جديدة وتشكيل أسرة جديدة.
وهناك مقال قراته بهذا الصدد مفاده :
لا نجد أي إنسان مقبل على الزواج مستعد للارتباط بإمرأة مطلقه، والسبب هو أنها عرفت وارتبطت بشخص آخر، وهذا مقزز ومقرف بالنسبه له وكذلك شهامته وعزة نفسه لا تسمح له بان ينزل لهذا المستوى الغير أخلاقي في اعتقاده المريض.
ونجد كذلك بعض الناس الذين بلغوا مراتب عاليه من العلم يقولون كلام غير منطقي عن المطلقه بحجة أنها قلبها مقسم بين زوجها السابق والحالي، وهذا مما ينقص من هيبة الرجل أمام تلك المطلقه، ولم يعلم أن هذه المطلقه إنسانه من لحم ودم.
من ناحية أخرى، هل من المنطق أن يتناسى الرجال كل إيجابيات المرأه من اجل غشاء البكارة، فربما يكون موجود ولكنها غير عذراء ولا تعرف شخصا واحد، بل عشرات الأشخاص بحجة الحب الذي تبحث عنه قبل الزواج، وهذا واقع ولا احد يستطيع ان ينكره ولا يعني هذا أن البكر غير محببه لا على الاطلاق فهي كإنسان مثل المطلقه لا تختلف احداهما عن الاخرى، والخلاصة بأن المرأة لا يجب أن تكون بالضرورة مطلقة لتكون بدون غشاء بكارة.
وهنا يجب ذكر عدة نقاط عن المرأة المطلقة لكل رجل يريد الارتباط بها:
1- الزواج من مطلقه ليس عيب وليس انتقاص من كرامة الرجل، بل هو دليل على شهامته وعزة نفسه
2- المطلقه قد تكون أكثر حرصا على هذا الزوج من غيرها والسبب هو خبرتها السابقة في الحياة ونظرة المجتمع القاصرة تجاهها.
3- من يتزوج مطلقة وهو مقتنع بها يدل على لا ينظر إليها من زاوية مظلمة.
4- المرأة إنسانه قبل ان تكون فاقدة لغشاء بكارتها.
5- غشاء البكارة ليس دليلا على عذرية المرأة، والدليل وجود كثير من الفتيات يعملن ما لا يجدر ذكره ويتزوجن كأنهن عذراوات.
6- هناك من يدعي أن المطلقه سوف تقارن بين الزوجين
7- المرأة سواء كانت عذراء أو مطلقه هي إنسان له روح.
8- وأخيرا الزواج من مطلقه هو دليلا على فحولة الرجل وهو لا يخشى ان يقارن بغيره لانه يعلم قدراته
منتقى من عدة مصادر
تحياتي
[/align][/cell][/table1][/align]