
رد: فضائل الصحابة من صحيح البخاري
[align=center][table1="width:90%;background-image:url('http://download.mrkzy.com/u/1813_888cefae6d272.jpg');"][cell="filter:;"]
[align=center]
حدثنا محمد بن مسكين أبو الحسن: حدثنا يحيى بن حسان: حدثنا سليمان، عن شريك بن أبي نمر، عن سعيد بن المسيب قال:
أخبرني أبو موسى الأشعري: أنه توضأ في بيته ثم خرج، فقلت: لألزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأكونن معه يومي هذا، قال: فجاء المسجد، فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: خرج ووجه ها هنا، فخرجت على إثره، أسأل عنه، حتى دخل بئر أريس، فجلست عند الباب، وبابها من جريد، حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته فتوضأ، فقمت إليه، فإذا هو جالس على بئر أريس وتوسط قفها، وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فسلمت عليه، ثم انصرفت فجلست عند الباب، فقلت: لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم، فجاء أبو بكر فدفع الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: أبو بكر، فقلت: على رسلك، ثم ذهبت، فقلت: يا رسول الله، هذا أبو بكر يستأذن؟ فقال: (ائذن له وبشره بالجنة). فأقبلت حتى قلت لأبي بكر: ادخل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبشرك بالجنة، فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم معه في القف، ودلى رجليه في البئر كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم، وكشف عن ساقيه، ثم رجعت فجلست، وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا - يريد أخاه - يأت به، فإذا إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب، فقلت على رسلك، ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه، فقلت: هذا عمر ابن الخطاب يستأذن؟ فقال: (ائذن له وبشره بالجنة). فجئت فقلت: ادخل، وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القف عن يساره، ودلى رجليه في البئر، ثم رجعت فجلست، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا يأت به، فجاء إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان، فقلت على رسلك، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: (ائذن له وبشره بالجنة،
على بلوى تصيبه). فجئته فقلت له: ادخل، وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، على بلوى تصيبك، فدخل فوجد القف قد ملئ، فجلس وجاهه
من الشق الآخر. قال شريك: قال سعيد بن المسيب: فأولتها قبورهم.
[3490، 3492، 5862، 6684، 6834]
.,
3472 - حدثني محمد بن بشار: حدثنا يحيى، عن سعيد، عن قتادة: أن أنس بن مالك رضي الله عنه حدثهم:
أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحدا، وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فقال: (اثبت أحد، فإنما عليك نبي وصديق، وشهيدان).
[3483، 3496]
.,
3473 - حدثني أحمد بن سعيد أبو عبد الله: حدثنا وهب بن جرير: حدثنا صخر، عن نافع: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بينما أنا على بئر أنزع منها، جاءني أبو بكر وعمر، فأخذ أبو بكر الدلو، فنزع ذنوبا أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، والله يغفر له، ثم أخذها ابن الخطاب من يد أبي بكر، فاستحالت في يده غربا، فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه، فنزع حتى ضرب الناس بعطن).
قال وهب: العطن مبرك الإبل، يقول: حتى رويت الإبل فأناخت.
[ 3434]
.,
3474 - حدثني الوليد بن صالح: حدثنا عيسى بن يونس: حدثنا عمر بن سعيد بن أبي الحسين المكي، عن ابن أبي ملكية، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
إني لواقف في قوم، فدعوا لعمر بن الخطاب، وقد وضع على سريره، إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي يقول: رحمك الله، إني كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك، لأني كثيرا مما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر). فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما، فالتفت، فإذا هو علي بن أبي طالب.
[3482]
3475 - حدثني محمد بن يزيد الكوفي: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن عروة بن الزبير قال:
سألت عبد الله بن عمرو عن أشد ما صنع المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: رأيت عقبة بن أبي معيط، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فوضع رداءه في عنقه فخنقه به خنقا شديدا، فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه، فقال: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله، وقد جاءكم بالبينات من ربكم.
[3643، 4537]
6 - باب: مناقب عمر بن الخطاب، أبي حفص، القرشي، العدوي، رضي الله عنه.
.,
3476 - حدثنا حجاج بن منهال: حدثنا عبد العزيز بن الماجشون: حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رأيتني دخلت الجنة، فإذا أنا بالرميصاء، امرأة أبي طلحة، وسمعت خشفة، فقلت: من هذا؟ فقال: هذا بلال، ورأيت قصرا بفنائه جارية، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لعمر، فأردت أن أدخله فأنظر إليه، فذكرت غيرتك). فقال عمر: بأبي وأمي يا رسول الله، أعليك أغار.
[4928، 6621]
.,
3477 - حدثنا سعيد بن أبي مريم: أخبرنا الليث قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال:
بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: (بينا أنا نائم رأيتني في الجنة، فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا القصر، قالوا: لعمر، فذكرت غيرته، فوليت مدبرا). فبكى عمر وقال: أعليك أغار يا رسول الله.
[ 3070]
3478 - حدثني محمد بن الصلت أبو جعفر الكوفي: حدثنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري قال: أخبرني حمزة، عن أبيه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بينا أنا نائم، شربت - يعني - اللبن حتى أنظر إلى الري يجري في ظفري، أو في أظفاري، ثم ناولت عمر). فقالوا: يا رسول الله، فما أولته؟ قال: (العلم).
[ 82]
.,
3479 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير: حدثنا محمد بن بشر: حدثنا عبيد الله قال: حدثني أبو بكر بن سالم، عن سالم، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أريت في المنام أني أنزع بدلو بكرة على قليب، فجاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين نزعا ضعيفا، والله يغفر له، ثم جاء عمر بن الخطاب فاستحالت غربا، فلم أر عبقريا يفري فريه، حتى روي الناس وضربوا بعطن).
قال ابن جبير: العبقري عتاق الزرابي. وقال يحيى: الزرابي الطنافس لها خمل رقيق. {مبثوثة} كثيرة.
[ 3434]
.,
3480 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب: أخبرني عبد الحميد: أن محمد بن سعد أخبره: أن أباه قال.
حدثني عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن أبي شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد، عن محمد بن سعد ابن أبي وقاص، عن أبيه قال:
استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده نسوة من قريش يكلمنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن على صوته، فلما استأذن عمر بن الخطاب قمن فبادرن الحجاب، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عمر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنك يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب). فقال عمر: فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله، ثم قال عمر: يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلن: نعم أنت أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إيها يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير فجك).
[ 3120]
.,
3481 - حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا يحيى، عن إسماعيل: حدثنا قيس قال: قال عبد الله:
ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر.
[3650]
.,
3482 - حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله: حدثنا عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة: أنه سمع ابن عباس يقول:
وضع عمر على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع، وأنا فيهم، فلم يرعني إلا رجل آخذ منكبي، فإذا علي بن أبي طالب، فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك، وايم الله، إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وحسبت: إني كنت كثيرا أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر).
[ 3474]
.,
3483 - حدثنا مسدد: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا سعيد بن أبي عروبة. وقال لي خليفة: حدثنا محمد بن سواء، وكهمس بن المنهال قالا: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
صعد النبي صلى الله عليه وسلم أحدا، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فضربه برجله وقال: (اثبت أحد، فما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيدان).
[ 3472]
.,
3484 - حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب قال: حدثني عمر، وهو ابن محمد: أن زيد بن أسلم حدثه، عن أبيه قال:
سألني ابن عمر عن بعض شأنه - يعني عمر - فأخبرته، فقال: ما رأيت أحدا قط، بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من حين قبض، كان أجد وأجود، حتى انتهى، من عمر بن الخطاب.
3485 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه:
أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة، فقال: متى الساعة؟ قال: (وماذا أعددت لها). قال: لا شيء، إلا أني أحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فقال: (أنت مع من أحببت). قال أنس: فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أنت مع من أحببت). قال أنس: فأنا أحب النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وإن لم أعمل بمثل أعمالهم.
[5815، 5819، 6734]
.,
3486 - حدثنا يحيى بن قزعة: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد كان فيما كان قبلكم من الأمم ناس محدثون، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر).
زاد زكرياء بن أبي زائدة، عن سعد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال، يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر).
[ 3282]
.,
3487 - حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث: حدثنا عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن قالا: سمعنا أبا هريرة رضي الله عنه يقول:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بينما راع في غنمه عدا الذئب فأخذ منها شاة، فطلبها حتى استنقذها، فالتفت إليه الذئب، فقال له: من لها يوم السبع، ليس لها راع غيري). فقال الناس: سبحان الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (فإني أؤمن به وأبو بكر وعمر). وما ثم أبو بكر وعمر.
[ 2199]
.,
3488 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (بينا أنا نائم، رأيت الناس عرضوا علي وعليهم قمص، فمنها ما يبلغ الثدي، ومنها ما يبلغ دون ذلك، وعرض علي عمر وعليه قميص اجتره). قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال: (الدين).
[ 23]
.,
3489 - حدثنا الصلت بن محمد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم: حدثنا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة قال:
لما طعن عمر جعل يألم، فقال له ابن عباس، وكأنه يجزعه: يا أمير المؤمنين، ولئن كان ذاك، لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبتهم فأحسنت صحبتهم، ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون، قال: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضاه، فإنما ذاك من من الله تعالى من به علي، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه، فإنما ذاك من من الله جل ذكره من به علي، وأما ما ترى من جزعي، فهو من أجلك وأجل أصحابك، والله لو أن لي طلاع الأرض ذهبا، لافتديت به من عذاب الله عز وجل قبل أن أراه.
قال حماد بن زيد: حدثنا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: دخلت على عمر: بهذا.
3490 - حدثنا يوسف بن موسى: حدثنا أبو أسامة قال: حدثني عثمان بن غياث: حدثنا أبو عثمان النهدي، عن أبي موسى رضي الله عنه قال:
كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حائط من حيطان المدينة، فجاء رجل فاستفتح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (افتح له وبشره بالجنة). ففتحت له، فإذا هو أبو بكر، فبشرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فحمد الله، ثم جاء رجل فاستفتح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (افتح له وبشره بالجنة). ففتحت له فإذا هو عمر، فأخبرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله، ثم استفتح رجل، فقال لي: (افتح له وبشره بالجنة، على بلوى تصيبه). فإذا عثمان، فأخبرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله، ثم قال: الله المستعان.
[ 3471]
.,
3491 - حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب قال: أخبرني حيوة قال: حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد: أنه سمع جده عبد الله بن هشام قال:
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب.
[5909، 6257]
7 - باب: مناقب عثمان بن عفان، أبي عمرو، القرشي رضي الله عنه.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من يحفر بئر رومة فله الجنة). فحفرها
عثمان، وقال: (من جهز جيش العسرة فله الجنة). فجهزه عثمان.
[ 2626]
.,
3492 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي عثمان، عن أبي موسى رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل حائطا وأمرني بحفظ باب الحائط، فجاء رجل يستأذن، فقال: (ائذن له وبشره بالجنة). فإذا أبو بكر، ثم جاء آخر يستأذن، فقال: (ائذن له وبشره بالجنة). فإذا عمر، ثم جاء آخر يستأذن، فسكت هنيهة ثم قال: (ائذن له وبشره بالجنة، على بلوى ستصيبه). فإذا عثمان بن عفان.
قال حماد: وحدثنا عاصم الأحول، وعلي بن الحكم، سمعا أبا عثمان يحدث، عن أبي موسى بنحوه، وزاد فيه عاصم: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قاعدا في مكان فيه ماء، قد انكشف عن ركبتيه، أو ركبته، فلما دخل عثمان غطاها.
[ 3471]
.,
3493 - حدثني أحمد بن شبيب بن سعيد قال: حدثني أبي، عن يونس: قال ابن شهاب: أخبرني عروة: أن عبيد الله بن عدي بن الخيار أخبره: أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث قالا:
ما يمنعك أن تكلم عثمان لأخيه الوليد، فقد أكثر الناس فيه، فقصدت لعثمان حين خرج إلى الصلاة، قلت: إن لي إليك حاجة، وهي نصيحة لك، قال: يا أيها المرء منك - قال معمر: أراه قال: أعوذ بالله منك - فانصرفت، فرجعت إليهم إذ جاء رسول عثمان فأتيته، فقال: ما نصيحتك؟ فقلت: إن الله سبحانه بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكنت ممن استجاب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، فهاجرت الهجرتين، وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأيت هديه، وقد أكثر الناس في شأن الوليد. قال: أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: لا، ولكن خلص إلي من علمه ما يخلص إلى العذراء في سترها، قال: أما بعد، فإن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، فكنت ممن استجاب لله ولرسوله، وآمنت بما بعث به، وهاجرت الهجرتين كما قلت، وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعته، فوالله ما عصيته ولا غششته حتى توفاه الله عز وجل، ثم أبو بكر مثله، ثم عمر مثله، ثم استخلفت، أفليس لي من الحق مثل الذي لهم؟ قلت: بلى، قال: فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم؟ أما ما ذكرت من شأن الوليد، فسنأخذ فيه بالحق إن شاء الله. ثم دعا عليا، فأمره أن يجلده، فجلده ثمانين.
[3659، 3712]
.,
3494 - حدثني محمد بن حاتم بن بزيغ: حدثنا شاذان: حدثنا عبد العزيز ابن أبي سلمة الماجشون، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم. تابعه عبد الله، عن عبد العزيز.
[ 3455]
.,
3495 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة: حدثنا عثمان، هو ابن موهب، قال:
جاء رجل من أهل مصر وحج البيت، فرأى قوما جلوسا، فقال: من هؤلاء القوم؟ فقالوا: هؤلاء قريش، قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا: عبد الله بن عمر، قال يا ابن عمر، إني سائلك عن شيء فحدثني، هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد؟ قال: نعم. فقال: تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد؟ قال: نعم. قال: تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم. قال: الله أكبر. قال ابن عمر: تعال أبين لك، أما فراره يوم أحد، فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له، وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لك أجر رجل ممن شهد بدر وسهمه). وأما تغيبه عن بيعة الرضوان، فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان، وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى: (هذه يد عثمان). فضرب بها على يده، فقال: (هذه لعثمان). فقال له ابن عمر: اذهب بها الآن معك.
[ 2962]
.,
3496 - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن سعيد، عن قتادة: أن أنسا رضي الله عنه حدثهم قال:
صعد النبي صلى الله عليه وسلم أحدا، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف، فقال: (اسكن أحد - أظنه: ضربه برجله - فليس عليك إلا نبي، وصديق، وشهيدان).
[ 3472]
8 - باب: قصة البيعة، والاتفاق على عثمان بن عفان رضي الله عنه.
.,
3497 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو بن ميمون قال:
رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل أن يصاب بأيام المدينة، وقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف قال: كيف فعلتما، أتخافان أن تكونا قد حملتما الأرض ما لا تطيق؟ قالا: حملناها أمرا هي له مطيقة، ما فيها كبير فضل. قال: انظر أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق، قال: قالا: لا، فقال عمر: لئن سلمني الله، لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبدا، قال: فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب، قال: إني لقائم ما بيني وبينه إلا عبد الله بن عباس غداة أصيب، وكان إذ مر بين الصفين قال: استووا، حتى إذا لم ير فيهم خللا تقدم فكبر، وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس، فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول: قتلني - أو أكلني - الكلب، حين طعنه، فطار العلج بسكين ذات طرفين، لا يمر على أحد يمينا ولا شمالا إلا طعنه، حتى طعن ثلاثة عشر رجلا، مات منهم سبعة، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا، فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه، وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه، فمن يلي عمر فقد رأى الذي أرى، وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون، غير أنهم قد فقدوا صوت عمر، وهم يقولون: سبحان الله سبحان الله، فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة، فلما انصرفوا قال: يا ابن عباس، انظر من قتلني، فجال ساعة ثم جاء، فقال: غلام المغيرة، قال: الصنع؟ قال: نعم، قال: قاتله الله، لقد أمرت به معروفا، الحمد لله الذي لم يجعل ميتتي بيد رجل يدعي الإسلام، قد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة - وكان العباس أكثرهم رقيقا - فقال: إن شئت فعلت، أي: إن شئت قتلنا؟ قال: كذبت، بعد ما تكلموا بلسانكم، وصلوا قبلتكم، وحجوا حجكم. فاحتمل إلى بيته، فانطلقنا معه، وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ، فقائل يقول: لا بأس، وقائل يقول: أخاف عليه، فأتي بنبيذ فشربه، فخرج من جوفه، ثم أتي بلبن فشربه، فخرج من جرحه، فعلموا أنه ميت، فدخلنا عليه، وجاء الناس، فجعلوا يثنون عليه، وجاء رجل شاب فقال: أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله لك، من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقدم في الإسلام ما قد علمت، ثم وليت فعدلت، ثم شهادة. قال: وددت أن ذلك كفاف لا علي ولا لي، فلما أدبر إذا إزاره يمس الأرض، قال: ردوا علي الغلام، قال: ابن أخي ارفع ثوبك، فإنه أنقى لثوبك، وأتقى لربك. يا عبد الله بن عمر، انظر ما علي من الدين، فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا أو نحوه، قال: إن وفى له مال آل عمر فأده من أموالهم، وإلا فسل في بني عدي بن كعب، فإن لم تف أموالهم فسل في قريش، ولا تعدهم إلى غيرهم، فأد عني هذا المال. انطلق إلى عائشة أم المؤمنين، فقل: يقرأ عليك عمر السلام، ولا تقل أمير المؤمنين، فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا، وقل: يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه. فسلم واستأذن، ثم دخل عليها، فوجدها قاعدة تبكي، فقال: يقرأ عليك عمر ابن الخطاب السلام، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه. فقالت: كنت أريده لنفسي، ولأوثرن به اليوم على نفسي، فلما أقبل، قيل: هذا عبد الله بن عمر قد جاء، قال: ارفعوني، فأسنده رجل إليه، فقال: ما لديك؟ قال: الذي تحب يا أمير المؤمنين أذنت، قال: الحمد لله، ما كان من شيء أهم إلي من ذلك، فإذا أنا قضيت فاحملوني، ثم سلم، فقل: يستأذن عمر بن الخطاب، فإن أذنت لي فادخلوني، وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين. وجاءت أم المؤمنين حفصة والنساء تسير معها، فلما رأيناها قمنا، فولجت عليه، فبكت عنده ساعة، واستأذن الرجال، فولجت داخلا لهم، فسمعنا بكاءها من الداخل، فقالوا: أوص يا أمير المؤمنين استخلف، قال: ما أجد أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر، أو الرهط، الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، فسمى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن، وقال: يشهدكم عبد الله بن عمر، وليس له من الأمر شيء - كهيئة التعزية له - فإن أصابت الإمرة سعدا فهو ذاك، وإلا فليستعن به أيكم ما أمر، فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة.
وقال: أوصي الخليفة من بعدي، بالمهاجرين الأولين، أن يعرف لهم حقهم، ويحفظ لهم حرمتهم، وأوصيه بالأنصار خيرا، الذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم، أن يقبل من محسنهم، وأن يعفى عن مسيئهم، وأوصيه بأهل الأمصار خيرا، فإنهم ردء الإسلام، وجباة المال، وغيظ العدو، وأن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن رضاهم. وأوصيه بالأعراب خيرا، فإنهم أصل العرب، ومادة الإسلام، أن يؤخذ من حواشي أموالهم، ويرد على فقرائهم، وأصيه بذمة الله تعالى، وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم أن يوفى لهم بعهدهم، وأن يقاتل من ورائهم، ولا يكلفوا إلا طاقتهم.
فلما قبض خرجنا به، فانطلقنا نمشي، فسلم عبد الله بن عمر قال: يستأذن عمر بن الخطاب، قالت: أدخلوه، فأدخل، فوضع هنالك مع صاحبيه، فلما فرغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط، فقال عبد الرحمن: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم، فقال الزبير: قد جعلت أمري إلى علي، فقال طلحة: قد جعلت أمري إلى عثمان، وقال سعد: قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف. فقال عبد الرحمن: أيكما تبرأ من هذا الأمر، فنجعله إليه والله عليه والإسلام، لينظرن أفضلهم في نفسه؟ فأسكت الشيخان، فقال عبد الرحمن: أفتجعلونه إلى الله علي أن لا آلو عن أفضلكم؟ قالا: نعم، فأخذ بيد أحدهما فقال: لك قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم في الإسلام ما قد علمت، فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن ولئن أمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن، ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك، فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يدك يا عثمان، فبايعه، فبايع له علي، وولج أهل الدار فبايعوه.
[/align]
[/align][/cell][/table1]
__________________
خلاصة العلم :
كتب رجل إلى الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: أن اكتب إلي بالعلم كله.
فكتب إليه ابن عمر :
«إن العلم كثير، ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماء الناس، خميص البطن من أموالهم، كافاً لسانك عن أعراضهم، لازماً لأمر جماعتهم؛ فافعل.. والسلام ».
سير أعلام النبلاء (3/222)