
اهداء لمتذوقي الشعر العربي
ديكِ الجِنِّ الحِمصي
161 - 235 هـ / 777 - 849 م
عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب، أبو محمد، الكلبي.
شاعر مُجيد، فيه مجون من شعراء العصر العباسي، سمي بديك الجن لأن عينيه كانتا خضراوين.
أصله من (سلمية) قرب حماة ، ومولده ووفاته بحمص، في سورية، لم يفارق بلاد الشام ولم ينتجع بشعره.
وقال ابن شهراشوب في كتابه (شعراء أهل البيت): افتتن بشعره الناس في العراق وهو في الشام حتى أنه أعطى أبا تمام قطعة من شعره، فقال له: يا فتى اكتسب بهذا، واستعن به على قولك منفعة في العلم والمعاش.
وذكر ابن خلكان في اخباره، أن أبا نواس قصده لما مر بالشام ولامه على تخوفه من مقارعة الفحول وقال له: اخرج فلقد فتنت أهل العراق.
من روائع قصائده هذه الابيات التي تلاعب بقوة لغته وسعة افقه في قافيتها مع الاحتفاظ بكامل المعنى
[poem=font=",6,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.khorh.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/41.gif" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
قولي لطيفك ينثني = عن مضجعي عند المنام
فعسى انام وتنطفي = نارتاجج في العظام
قولي لطيفك ينثني = عن مضجعي عندالرقاد
فعسى انام وتنطفي = نارتاجج في الفؤاد
قولي لطيفك ينثني = عن مضجعي عند الهجوع
فعسى انام وتنطفي = نارتاجج في الضلوع
قولي لطيفك ينثني = عن مضجعي عندالوسن
فعسى انام وتنطفي = نارتاجج في البدن
اما انا فكما علمت = فهل لوصلك من دوام
جسدا تقلبه الاكف = على فراش من سقام
اما انا فكما علمت = فهل لوصلك من معاد
جسدا تقلبه الاكف = على فراش من قتاد
اما انا فكما علمت = فهل لوصلك من وجود
جسدا تقلبه الاكف = على فراش من وقود
اما انا فكما علمت = فهل لوصلك من رجوع
جسدا تقلبه الاكف = على فراش من دموع [/poem]
__________________
[frame="1 98"]
مايسبق الله هارب
[/frame]