شعر: علي عبدالله الزبيدي
في زحمة الحياة وهيمنة المادة ننسى أننا في سفر خير زاده التقوى:
أوقفوا الركب لحظة في الطريق
وأصيخوا لصوت داعٍ شفيق
إننا راحلون رغم الأماني
فعلام اللهاث نحو المضيق
رحلة تجعل الشباب حديثاً
بعد عهد الفتون والتزويق
مثل شمس الغروب نمضي ولكن
مالنا بعد ذلكم من شروق(1)
كم قطعنا من الطريق فهلا
قد فرغنا أم أننا كالغريق
كيف كانت قلوبنا حين طِرنا
صوب نبع الهداية المعشوق
إننا نطلب الصفاء بشوقٍ
وحنين وغصة في الحلوق
هل شعرنا متى نودع بعضاً
ونعزي في راحل ملحوق
نحن بالدين لا بمال وقصر
فرقيق الريال شر رقيق
ما ملكنا النهى بمذهب قارون
ولكن بمذهب الصديق
لا تميلوا إلى الحطام فأنتم
فوق زيف الحياة والتصفيق