
شباب اليـــــوم بقلم حنين الوطــن
شباب اليوم
بقلم / حنين الوطن
أين أنا يا تُرى ..وفي أي بقعة من بقاع الأرض وطأة قدماي ..بل على أي كوكب حط مركبي..
أيعقل هذا !! ومن هؤلاء؟؟ من هؤلاء الشباب ؟؟
شباب ..من المؤسف أن أقول شباب ..وأنا لا أستطيع أن أميز ما إذا كان شاباً أو فتاة..
الشعر طويل وبمختلف التساريح والألوان..
الأيادي ملأ بأساور ملونة..لا أدري ما الفائدة منها..
والرقاب زينت بسلاسل من فضة وأخرى من حديد..
لم تعد الفتاة وحدها من تبحث في محلات الإكسسوارات عن زينة تجمل بها شعرها ..
لم تعد الفتاة وحدها من تصارع الموضة وتبحث عن جديد الأساور والسلاسل وحتى الملابس ..
أصبح هناك من ينافسها ويزاحمها المحلات ليبحث عن كل ما هو جديد.
حتى صالونات الحلاقة أصبحت تضج بالشباب ...يطالبون أحدث قصات الشعر وأحدث الصبغات ..
أصبح كثير من شباب أمتنا وللأسف الشديد شغله الشاغل مظهره ..
صحيح إن الله جميل يحب الجمال ..والمرء يحب أن ينظر لا ينظر إلا لكل ما هو جميل ..
ولكن عندما يكون مظهر الشخص هوس لديه فيمسي يفكر ماذا يلبس وبماذا يتجمل ..ويصبح متابعا ممتازاً لصيحات الموضة الحديثة..
وينسى واجبه الأكبر تجاه أسرته ومجتمعه وبالتالي أمته ..تلك الأمة التي تخلى عنها شبابها وسندها ..وتخلى عنها عمادها وركائزها ..تلك الأمة التي تحتاج إلى شباب أقوياء ليس بقوة الجسد والعدة..
ولكن أقويا في تمسكهم بدينهم ، أقوياء بإيمانهم ، أقوياء باتباعهم لسنة نبيهم المصطفى عليه الصلاة والسلام.
تقطع قلبي حزناً ، وانهمرت عيناي دمعاً ، عندما دخلت أحد المتاجر الكبرى في أحدى مدننا الحبيبة ورأيت ما رأيت ..حيث رأيت الشاب ينافس الفتاة في كل شيء في الشعر بختلف القصات والتسريحات حتى اكسسوارات الشعر تباهو بها ، ناهيك عن الملابس التي اصبحت شبيهة بملابس النساء من حيث نوع القماش وتفصيله حتى ألوانه ، هذا بالإضافة إلى الميوعة التي أصبح يتصف بها شبابنا اليوم ، لم يبقى سوى أن يسموا بأسماء البنات.. صعقت في البداية وبعد وهلة أدركت الحياة التي يعيشها هؤلاء الشباب فهانت علي المصيبة ، وتأملت خيراً بالجزء الآخر من الشباب الصالح الذي هداه الله لنصرة هذا الدين وتضرعت لله بالدعاء..
اللهم أصلح شباب المسلمين ، وأنر قلوبهم بإتباع هديك وسنة نبيك ...اللهم آمين[/QUOTE]