
رد: نقاشنا الأول عن العنوسة بمجتمعنا ومع صمت الليالي وإحسآس شآعر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جئتكم بنقطة اظنها مهمة متجلية للعيان
لايمكن اخفائها ولايمكن تجاهلها فهي من الحقائق
وعلى ارض واقعنا اليوم الا وهي الحروب
وما افرزته من سلبيات كثيرة ادت الى انتشار العنوسة
والاعراض عن الزواج
حيث كثر عدد الإناث ، وفاق عدد الذكور ، وهذا مصداق قول
الحبيب محمد صلّ الله عليه وسلم .
فقد أخرج البخاري في صحيحه من حديث أَنَسٍ رضي الله عنه
قَالَ : لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثاً لاَ يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :
" مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ : أَنْ يَقِلَّ الْعِلْمُ ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ ، وَيَظْهَرَ
الزِّنَا ،وَتَكْثُرَ النِّسَاءُ ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ
امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ " .
يعني : حتى يكون لخمسين امرأة رجل واحد يقوم على مصالحهن ،
لكثرة النساء ، وقلة الرجال ، واليوم نحن نعيش بداية هذه العلامة
من علامات الساعة الصغرى .
وما نراه اليوم ازاء الحروب , من الآثار المترتبة على العنوسة كثيرة منها :
1- انتشار الفاحشة : لاسيما مع هذا التقدم الهائل من البث الإعلامي المتدفق ، الذي بلي به كثير من المسلمين ،
مما أسهم سلباً في انتشار جريمة الزنا.
2- عموم العذاب : فانتشار فاحشة الزنا ، وفعل الخنا ،
سبب لوقوع البلاء ، وحصول الداء ، ونزول العذاب من الله تعالى
، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلّ الله
عليه وسلم : " إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله " [ رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد ، وصححه
الألباني في صحيح الجامع برقم 679 ] .
3- السمعة السيئة للأسرة : لا شك أن من أسباب تلك السمعة السيئة ، وجود العوانس داخل الأسر ، مما يجعل الأصابع تشير
إلى ذلك المنزل ، وتلك الأسرة بعلامات الاستفهام ،
لماذا لم تتزوج بنتهم وقد بلغت من السن مبلغ الزواج ،
ولم تتزوج ، لابد أن في الأمر شيء ، وهنا يبدأ الناس يشككون
في هذه الأسرة وفي تلكم البنات العفيفات ،
لأن الناس لا يرحمون
4- السمعة السيئة للدولة : ليس من المعقول أن تكون هناك دولة
تملك من الأموال الطائلة ما تملك ، ويوجد بها رجال عزاب ،
ونساء عوانس ، إذ الدولة مكلفة بتزويج من لا يستطيع الزواج ،
ممن ثبت عجزه ، في بادرة طيبة بما يُسمى بالزواج الجماعي ،
فمثل هذا الزواج غير مكلف ، ويجمع الكثير من الأزواج ،
ويزيد النسل ، لنقارع به الأمم ، ونخيف به الشعوب ،
وهذه سنة الحبيب صلّ الله عليه وسلم
5- كثرة أولاد الزنا
6- انتشار الأمراض المهلكة
7- القتل خوف الفضيحة
8- الانتحار
9- الإذن بالأفول
ما من دولة أو شعب يعصي الله تعالى ، ويتمادى في الغي والعصيان ، إلا تفكك شمله ، وتشتت أهله ، وربما أرسل الله عليهم عدواً يفتك بهم ، ويقضي عليهم ، وهذه سنة كونية لا مرد لها من الله ، فالعنوسة تؤول إلى فعل الفاحشة ، وارتكاب المعصية ، وغير خاف على كل مسلم ومسلمة ما للمعاصي من خطورة بالغة على الأفراد والمجتمعات والأمم والشعوب ، فالمعاصي والذنوب ظلم للبشرية، ولقد توعد الله أهل القرى الظالمة بالعذاب ، قال تعالى : { وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً } [ الطلاق8 ] ، وقال سبحانه وتعالى : { وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ } [ الحج48 ] .
فعلى العبد أن يستغل فترة المهلة ، قبل أن يفاجأ بيوم النقلة
عَنْ أَبِى مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّ الله عليه وسلم : " إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِى لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ " ، قَالَ ثُمَّ قَرَأَ : { وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهْىَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ } [ متفق عليه ] .
فنسأل الله العفو والعافية والمعافاة الدائمة
في الدنيا والآخرة .
ولي عودة باذن الله تعالى
تحيتي واحترامي للجميع