أ‡أ،أڑأ¦أڈأ‰   منتديات شبكة خورة العربية > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي على ضوء الكتاب والسنّة وعلى منهج السلف الصالح

أ…أ–أ‡أ‌أ‰ أ‘أڈ
أ‍أڈأ­أ£ 08-08-2014, 09:57 PM
  #21
مراقبة
 أ‡أ،أ•أ¦أ‘أ‰ أ‡أ،أ‘أ£أ’أ­أ‰ انوار عدن
 
أٹأ‡أ‘أ­أژ أ‡أ،أٹأ“أŒأ­أ،: Dec 2013
أ‡أ،أڈأ¦أ،أ‰: اليمن
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 18,721
أ£أڑأڈأ، أٹأ‍أ­أ­أ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬: 66742
انوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond repute
أ‡أ‌أٹأ‘أ‡أ–أ­ رد: مبادىء المعاملات والآداب من القرآن الكريم سلسلة متجددة

بسم الله الرحمن الرحيم


الجزء التاسع
( 2 )
بعض آيات من سورة الأنفال


مبدأ الإصلاح بين المؤمنين


من المبادئ الهامة والتي سنجدها في مواضع عديدة, توحيد الصف بين المؤمنين . وإن حدث شقاق بين الأخوة وجب الإسراع للصلح بينهم بكافة الوسائل كما سنرى إن شاء الله في سورة الحجرات.
والإشارة هنا صريحة بالإصلاح بين المؤمنين والطاعة المطلقة لله تعالى ولرسوله صلوات ربي وسلامه عليه واله .
فإن توحيد الصف فيه القوة, والتنازع والتفرقة يتبعها الضعف والهوان.


******


يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَالِ قُلِ الأنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ -1
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ – 2
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ – 3 أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ – 4


تضمنت الآيات السابقة عددا من المبادئ والأخلاق الهامة , منها الإزعان لحكم الله تعالى في تقسيم الغنائم . ومنها التقوى والإصلاح بين المؤمنين . ثم الطاعة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه واله وسلم.
ثم تدبر آيات الله سبحانه لزيادة الإيمان وحقيقة التوكل على الله تعالى, مع التأكيد على التزامهم بإقامة الصلاة والإنفاق مما رزقهم الله تبارك وتعالى, الذي أعد لهم الدرجات العلا في الجنة.


وإليكم ماورد مفصلا من كتب التفسير لهذه الآيات الكريمة.


الأنفال هي الغنائم التي ينفلها اللّه لهذه الأمة من أموال الكفار، وكانت هذه الآيات في هذه السورة قد نـزلت في قصة بدر أول غنيمة كبيرة غنمها المسلمون من المشركين، .فحصل بين بعض المسلمين فيها نـزاع، فسألوا رسول اللّه عنها، فأنـزل اللّه ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَال﴾ كيف تقسم وعلى من تقسم؟
(قُلِ الأنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) أي حكم تقسيمها لله تعالى ورسوله ,فلا اعتراض لكم على حكم اللّه ورسوله،. بل عليكم إذا حكم اللّه تعالى في أمر أن ترضوا بحكمه , و إذا حكم رسوله أن ترضوا بحكمه, وذلك داخل في قوله ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ بامتثال أوامره واجتناب نواهيه..


﴿ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ﴾
أي: أصلحوا ما بينكم من التشاحن والتقاطع والتدابر، بالتوادد والتحاب والتواصل..فبذلك تجتمع كلمتكم، ويزول ما يحصل - بسبب التقاطع -من التخاصم، والتشاجر والتنازع.
ويدخل في إصلاح ذات البين تحسين الخلق لهم، والعفو عن المسيئين منهم فإنه بذلك يزول كثير مما يكون في القلوب من البغضاء والتدابر،.
والأمر الجامع لذلك كله قوله تعالى : ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فإن الإيمان يدعو إلى طاعة اللّه ورسوله،.كما أن من لم يطع اللّه ورسوله فليس بمؤمن.
ومن نقصت طاعته للّه ورسوله، فذلك لنقص إيمانه،ولما كان الإيمان قسمين: إيمانا كاملا يترتب عليه المدح والثناء، والفوز التام، وإيمانا دون ذلك ذكر الإيمان الكامل فقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ الألف واللام للاستغراق لشرائع الإيمان.
﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ أي: خافت ورهبت، فأوجبت لهم خشية اللّه تعالى الانكفاف عن المحارم، فإن خوف اللّه تعالى أكبر علاماته أن يحجز صاحبه عن الذنوب.
﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ ووجه ذلك أنهم يلقون له السمع ويحضرون قلوبهم لتدبره فعند ذلك يزيد إيمانهم،.
لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه،أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقا إلى كرامة ربهم،أو وجلا من العقوبات، وازدجارا عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان.
﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ﴾ وحده لا شريك له ﴿يَتَوَكَّلُونَ﴾ أي: يعتمدون في قلوبهم على ربهم في جلب مصالحهم ودفع مضارهم الدينية والدنيوية، ويثقون بأن اللّه تعالى سيفعل ذلك.
والتوكل هو الحامل للأعمال كلها، فلا توجد ولا تكمل إلا به.
﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ من فرائض ونوافل، بأعمالها الظاهرة والباطنة، كحضور القلب فيها، الذي هو روح الصلاة ولبها،. ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾النفقات الواجبة، كالزكوات، والكفارات، والنفقة على الزوجات والأقارب، والمستحبة كالصدقة في جميع طرق الخير.
﴿أُولَئِكَ﴾ الذين اتصفوا بتلك الصفات ﴿هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ لأنهم جمعوا بين الإسلام والإيمان، بين الأعمال الباطنة والأعمال الظاهرة، بين العلم والعمل، بين أداء حقوق اللّه وحقوق عباده.
وقدم تعالى أعمال القلوب، لأنها أصل لأعمال الجوارح وأفضل منها،.وفيها دليل على أن الإيمان، يزيد وينقص، فيزيد بفعل الطاعة وينقص بضدها.
وأنه ينبغي للعبد أن يتعاهد إيمانه وينميه،.وأن أولى ما يحصل به ذلك تدبر كتاب اللّه تعالى والتأمل لمعانيه.
ثم ذكر ثواب المؤمنين فقال تعالى: ﴿لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أي: عالية بحسب علو أعمالهم. ﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ وهو ما أعد اللّه لهم في دار كرامته، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.


******
والى الجزء التالي إن شاء الله تعالى
__________________
آخر مواضيعي
انوار عدن أ›أ­أ‘ أ£أٹأ¦أ‡أŒأڈ أچأ‡أ،أ­أ‡أ°  
أ‘أڈ أ£أڑ أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“
أ‍أڈأ­أ£ 08-08-2014, 09:58 PM
  #22
مراقبة
 أ‡أ،أ•أ¦أ‘أ‰ أ‡أ،أ‘أ£أ’أ­أ‰ انوار عدن
 
أٹأ‡أ‘أ­أژ أ‡أ،أٹأ“أŒأ­أ،: Dec 2013
أ‡أ،أڈأ¦أ،أ‰: اليمن
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 18,721
أ£أڑأڈأ، أٹأ‍أ­أ­أ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬: 66742
انوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond repute
أ‡أ‌أٹأ‘أ‡أ–أ­ رد: مبادىء المعاملات والآداب من القرآن الكريم سلسلة متجددة

بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء العاشر
وبعض آيات من سورة الأنفال
( 1 )

مبدء القوة والسلام
وحماية الحدود (الرباط) بصفة دائمة.

إن المتتبع لهذه السلسلة - مبادئ الأداب والمعاملات من القرآن العظيم -
يلاحظ مدى رقي حضارة الدولة الإسلامية , بما تشكله من عدل وأمان وسلام لها وللعالم . وقد إستمرت قرابة من ثلاثة عشر قرنا من الزمان هي الدولة الأولي في العالم , ولم نرى مثالا لذلك في أي أمة في العالم وسوف تعود لها ريادة العالم مرة أخرى إن شاء الله تعالى , وذلك لأنها الأمة الوحيدة التي تحمل رسالة الله تعالى إلى البشرية.

ولحماية هذه المبادئ من عبث العابثين في الداخل أو الخارج جاءت الآيات صريحة في سورة الأنفال وسورة التوبة.
تحض على الاستعداد الدائم بالقوة المتفوقة بحيث لايفكر أي غاصب بالتجرؤ والاعتداء على الديار الإسلامية.
بحيث يشكل هذا الاستعداد بالقوة رادعا نفسيا في قلوب أعداء السلام .
وبذلك يتحقق الأمن والسلام , بل يطلب أعداء السلام من المسلمين أن يسالموهم.

قال تعالى:
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ - 60

أي ﴿وَأَعِدُّوا﴾ لأعدائكم الساعين في هلاككم وإبطال دينكم. ﴿مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ أي: كل ما تقدرون عليه من القوة العقلية والبدنية وأنواع الأسلحة ونحو ذلك مما يعين على صد عدوانهم وقتالهم، فدخل في ذلك أنواع الصناعات التي تعمل فيها أصناف الأسلحة والآلات والطيارات الجوية، والمراكب البرية والبحرية، والحصون والقلاع والخنادق، وآلات الدفاع، والرأْي والسياسة التي بها يتقدم المسلمون ويندفع عنهم به شر أعدائهم، وتَعَلُّم الرَّمْيِ، والشجاعة والإدارة .
ولهذا قال النبي : ﴿ ألا إن القوة الرَّمْيُ ﴾
ومن ذلك: الاستعداد بالمراكب المحتاج إليها عند القتال ،وكانت ترمز لها في الماضي الخيل, ولهذا قال تعالى: ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
وفي معنى الرباط , أنها دوام المحافظة بقوة على الثغور التي قد ينفذ منها الأعداء إلينا، سواء البر أو البحر أو الجو .
قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) آل عمران/200،

عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط ، فذلكم الرباط ، فذلكم الرباط.
أخرجه مالك 1/326؛ ومسلم؛ والنسائي 1/90؛ وانظر: الترغيب والترهيب 1/97)

وتوحي كلمة (رباط) بالقوة يقال فلان رابط الجأش: إذا قوي قلبه،وتتحقق القوة بالوحدة بين صفوف المسلمين وعدم الفرقة فالفرقة ضعف , والوحدة قوة, مع الاستعداد الدائم المستمر لتطوير وسائل الدفعات بحيث تتواكب مع أرقى الدفاعات العالمية.

ومن أعظم ما يعين على الاستعداد بالقوة, النفقات المالية.
ولهذا قال تعالى مرغبا في ذلك: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّه﴾ِ قليلا كان أو كثيرا ْ ﴿يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾ أجره يوم القيامة مضاعفا أضعافا كثيرة، حتى إن النفقة في سبيل اللّه، تضاعف إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة.﴿ْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾ أي: لا تنقصون من أجرها وثوابها شيئا.

******

والسلام هو الأصل في الإسلام, وما شرعت الحروب في الإسلام إلا لردع المعتدين .. ونشر حرية العقيدة والأختيار للشعوب المستضعفة.
فهذا هو مبدء القتال في الإسلام ,
قال تعالى:
وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ -190 سورة البقرة

أولا أن يكون القتال في سبيل الله , في مواجهة الذين يقاتلوننا.
دفاعا عن الأوطان و الأعراض وحرية الإنسان.
ثانيا تحريم الإعتداء , وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ.
ولذلك أمرنا الله تعالى بقبول السلام حال طلبه الأعداء.
ونستمع إلى كلام الله تعالى.

وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ – 61 وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ – 62 وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ -63 يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ – 64

يقول تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا﴾ أي: الكفار المحاربون، أي: مالوا ﴿لِلسَّلْمِ﴾ أي: الصلح وترك القتال.
﴿فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ أي: أجبهم إلى ما طلبوا متوكلا على ربك، فإن في ذلك فوائد كثيرة.
منها: أن طلب العافية مطلوب كل وقت، فإذا كانوا هم المبتدئين في ذلك، كان أولى لإجابتهم.
ومنها: أن في ذلك إجماما لقواكم، واستعدادا منكم لقتالهم إن قاتلوكم.
ومنها: أنكم إذا أصلحتم وأمن بعضكم بعضا، وتمكن كل من معرفة ما عليه الآخر، فإن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه،.
فكل من له عقل وبصيرة إذا كان معه إنصاف فلا بد أن يؤثره على غيره من الأديان، لحسنه في أوامره ونواهيه، وحسنه في معاملته للخلق والعدل فيهم، وأنه لا جور فيه ولا ظلم بوجه ، فحينئذ يكثر الراغبون فيه والمتبعون له،.
فصار هذا السلم عونا للمسلمين على الكافرين،.ولا يخاف من السلم إلا خصلة واحدة، وهي أن يكون الكفار قصدهم بذلك خداع المسلمين، وانتهاز الفرصة فيهم،.فأخبرهم اللّه أنه حسبهم وكافيهم خداعهم، وأن ذلك يعود عليهم ضرره،
فقال: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾ أي: كافيك ما يؤذيك، وهو القائم بمصالحك ومهماتك، فقد سبق من كفايته لك ونصره ما يطمئن به قلبك.
﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: أعانك بمعونة سماوية، وهو النصر منه الذي لا يقاومه شيء، ومعونة بالمؤمنين بأن قيضهم لنصرك.
﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ فاجتمعوا وائتلفوا، وازدادت قوتهم بسبب اجتماعهم، ولم يكن هذا بسعي أحد، ولا بقوة غير قوة اللّه،
فلو أنفقت ما في الأرض جميعا من ذهب وفضة وغيرهما لتأليفهم بعد تلك النفرة والفرقة الشديدة ﴿مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ لأنه لا يقدر على تقليب القلوب إلا اللّه تعالى.
﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ومن عزته أن ألف بين قلوبهم، وجمعها بعد الفرقة كما قال تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ ال عمران
ثم قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ﴾ أي: كافيك ﴿وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: وكافي أتباعك من المؤمنين،.وهذا وعد من اللّه لعباده المؤمنين المتبعين لرسوله، بالكفاية والنصرة على الأعداء.
فإذا أتوا بالسبب الذي هو الإيمان والاتباع والاستعداد بالقوة ، فلابد أن يكفيهم ما أهمهم من أمور الدين والدنيا، وإنما تتخلف الكفاية بتخلف شرطها.

وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ

*******

وإلى بقية الجزء إن شاء الله تعالى

__________________
آخر مواضيعي
انوار عدن أ›أ­أ‘ أ£أٹأ¦أ‡أŒأڈ أچأ‡أ،أ­أ‡أ°  
أ‘أڈ أ£أڑ أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“
أ‍أڈأ­أ£ 08-11-2014, 01:05 AM
  #23
العضوية الذهبية
 أ‡أ،أ•أ¦أ‘أ‰ أ‡أ،أ‘أ£أ’أ­أ‰ العملاق المنتقم
 
أٹأ‡أ‘أ­أژ أ‡أ،أٹأ“أŒأ­أ،: Jul 2009
أ‡أ،أڈأ¦أ،أ‰: أرض الله الواســـــــــــعه
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 1,101
أ£أڑأڈأ، أٹأ‍أ­أ­أ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬: 1229
العملاق المنتقم has a reputation beyond reputeالعملاق المنتقم has a reputation beyond reputeالعملاق المنتقم has a reputation beyond reputeالعملاق المنتقم has a reputation beyond reputeالعملاق المنتقم has a reputation beyond reputeالعملاق المنتقم has a reputation beyond reputeالعملاق المنتقم has a reputation beyond reputeالعملاق المنتقم has a reputation beyond reputeالعملاق المنتقم has a reputation beyond reputeالعملاق المنتقم has a reputation beyond reputeالعملاق المنتقم has a reputation beyond repute
أ‡أ‌أٹأ‘أ‡أ–أ­ رد: مبادىء المعاملات والآداب من القرآن الكريم سلسلة متجددة




(ربى اني ظلمت نفسي فأغفر لي)

بارك الله فيكـــــــــــــــ
وجزاك الله خيرا ً بما قدمت
تقبل الله منا ومنك صالح الاعمال
نفع الله بك الاسلام و المسلمين
في رعاية الله وحفظه
روعععععععععععععععه
__________________

قلبي قول للحب إبعد عن طريقي
أي حب جديد ياويله من حريقي
لو حأصادف قلب مخلص
مش حآمن له وأصونه
وإن ضحك في عينيه حأضحك
وأخدعه ويمكن أخونه
آخر مواضيعي
العملاق المنتقم أ›أ­أ‘ أ£أٹأ¦أ‡أŒأڈ أچأ‡أ،أ­أ‡أ°  
أ‘أڈ أ£أڑ أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“
أ‍أڈأ­أ£ 08-12-2014, 04:52 AM
  #24
مراقب
 أ‡أ،أ•أ¦أ‘أ‰ أ‡أ،أ‘أ£أ’أ­أ‰ بن ياس خورة
 
أٹأ‡أ‘أ­أژ أ‡أ،أٹأ“أŒأ­أ،: Jul 2010
أ‡أ،أڈأ¦أ،أ‰: ارض بلقيس
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 83,065
أ£أڑأڈأ، أٹأ‍أ­أ­أ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬: 688639
بن ياس خورة has a reputation beyond reputeبن ياس خورة has a reputation beyond reputeبن ياس خورة has a reputation beyond reputeبن ياس خورة has a reputation beyond reputeبن ياس خورة has a reputation beyond reputeبن ياس خورة has a reputation beyond reputeبن ياس خورة has a reputation beyond reputeبن ياس خورة has a reputation beyond reputeبن ياس خورة has a reputation beyond reputeبن ياس خورة has a reputation beyond reputeبن ياس خورة has a reputation beyond repute
أ‡أ‌أٹأ‘أ‡أ–أ­ رد: مبادىء المعاملات والآداب من القرآن الكريم سلسلة متجددة

جزاك الله الخير كلــه
وجعله الله في ميزان حسناتك
الله يعطيك العافيه
بارك فيــك
__________________

لولو الحالمة

آخر مواضيعي
بن ياس خورة أ›أ­أ‘ أ£أٹأ¦أ‡أŒأڈ أچأ‡أ،أ­أ‡أ°  
أ‘أڈ أ£أڑ أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“
أ‍أڈأ­أ£ 08-12-2014, 04:56 AM
  #25
مراقبة
 أ‡أ،أ•أ¦أ‘أ‰ أ‡أ،أ‘أ£أ’أ­أ‰ انوار عدن
 
أٹأ‡أ‘أ­أژ أ‡أ،أٹأ“أŒأ­أ،: Dec 2013
أ‡أ،أڈأ¦أ،أ‰: اليمن
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 18,721
أ£أڑأڈأ، أٹأ‍أ­أ­أ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬: 66742
انوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond repute
أ‡أ‌أٹأ‘أ‡أ–أ­ رد: مبادىء المعاملات والآداب من القرآن الكريم سلسلة متجددة

أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“:
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰ أ‡أ،أƒأ•أ،أأ‰ أںأٹأˆأٹ أˆأ¦أ‡أ“أکأ‰ العملاق المنتقم أ£أ”أ‡أ¥أڈأ‰ أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰



(ربى اني ظلمت نفسي فأغفر لي)

بارك الله فيكـــــــــــــــ
وجزاك الله خيرا ً بما قدمت
تقبل الله منا ومنك صالح الاعمال
نفع الله بك الاسلام و المسلمين
في رعاية الله وحفظه
روعععععععععععععععه
تواجدك هنا شرف لى ووسام اعتز به
ربى لا يحرمنى من مرورك العذب
دمت بود
__________________
آخر مواضيعي
انوار عدن أ›أ­أ‘ أ£أٹأ¦أ‡أŒأڈ أچأ‡أ،أ­أ‡أ°  
أ‘أڈ أ£أڑ أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“
أ‍أڈأ­أ£ 08-12-2014, 04:57 AM
  #26
مراقبة
 أ‡أ،أ•أ¦أ‘أ‰ أ‡أ،أ‘أ£أ’أ­أ‰ انوار عدن
 
أٹأ‡أ‘أ­أژ أ‡أ،أٹأ“أŒأ­أ،: Dec 2013
أ‡أ،أڈأ¦أ،أ‰: اليمن
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 18,721
أ£أڑأڈأ، أٹأ‍أ­أ­أ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬: 66742
انوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond reputeانوار عدن has a reputation beyond repute
أ‡أ‌أٹأ‘أ‡أ–أ­ رد: مبادىء المعاملات والآداب من القرآن الكريم سلسلة متجددة

أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“:
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰ أ‡أ،أƒأ•أ،أأ‰ أںأٹأˆأٹ أˆأ¦أ‡أ“أکأ‰ بن ياس خورة أ£أ”أ‡أ¥أڈأ‰ أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰
جزاك الله الخير كلــه
وجعله الله في ميزان حسناتك
الله يعطيك العافيه
بارك فيــك
تواجدك هنا شرف لى ووسام اعتز به
ربى لا يحرمنى من مرورك العذب
دمت بود
__________________
آخر مواضيعي
انوار عدن أ›أ­أ‘ أ£أٹأ¦أ‡أŒأڈ أچأ‡أ،أ­أ‡أ°  
أ‘أڈ أ£أڑ أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“
أ…أ–أ‡أ‌أ‰ أ‘أڈ

أ£أ¦أ‡أ‍أڑ أ‡أ،أ¤أ”أ‘ (أ‡أ،أ£أ‌أ–أ،أ‰)


أ‡أ،أگأ­أ¤ أ­أ”أ‡أ¥أڈأ¦أ¤ أ£أچأٹأ¦أ¬ أ‡أ،أ£أ¦أ–أ¦أڑ أ‡أ،أ‚أ¤ : 1 ( أ‡أ،أƒأڑأ–أ‡أپ 0 أ¦أ‡أ،أ’أ¦أ‡أ‘ 1)
 

أٹأڑأ،أ­أ£أ‡أٹ أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰
أ،أ‡ أٹأ“أٹأکأ­أڑ أ…أ–أ‡أ‌أ‰ أ£أ¦أ‡أ–أ­أڑ أŒأڈأ­أڈأ‰
أ،أ‡ أٹأ“أٹأکأ­أڑ أ‡أ،أ‘أڈ أڑأ،أ¬ أ‡أ،أ£أ¦أ‡أ–أ­أڑ
أ،أ‡ أٹأ“أٹأکأ­أڑ أ…أ‘أ‌أ‡أ‍ أ£أ،أ‌أ‡أٹ
أ،أ‡ أٹأ“أٹأکأ­أڑ أٹأڑأڈأ­أ، أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹأں

BB code is أ£أٹأ‡أچأ‰
أںأ¦أڈ [IMG] أ£أٹأ‡أچأ‰
أںأ¦أڈ HTML أ£أڑأکأ،أ‰

أ‡أ،أ‡أ¤أٹأ‍أ‡أ، أ‡أ،أ“أ‘أ­أڑ

أ‡أ،أ£أ¦أ‡أ–أ­أڑ أ‡أ،أ£أٹأ”أ‡أˆأ¥أ¥
أ‡أ،أ£أ¦أ–أ¦أڑ أںأ‡أٹأˆ أ‡أ،أ£أ¦أ–أ¦أڑ أ‡أ،أ£أ¤أٹأڈأ¬ أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ أ‚أژأ‘ أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰
۩ فسطاط القرآن ۩ وقفات تدبرية متجددة إن شاء الله تعالى حنين الايام المنتدى الإسلامي 14 10-27-2014 11:26 PM
صور قراءة القرآن في شهر الرحمة وعرض نسخة من القرآن الكريم بقياس بوصة واحدة التاريخ الجديد منتدى عالم الصور 4 08-17-2011 03:43 AM
{ولقد يسرنا القرآن للذكر( حفظ القرآن الكريم} بن سويلم المنتدى الإسلامي 8 06-15-2009 06:28 PM


أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 09:47 AM