منتدى همس المودة  

العودة   منتدى همس المودة > المنتديات الأدبية > قسم الأدب العام

قسم الأدب العام شعر فصيح , مقالات , أدب جاهلي وإسلامي , نثر ونقد أدبي قديم وحديث محاولات الأعضاء الأدبية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 09-14-2010, 01:37 PM   #1
نبــع الوفــاء
 
الصورة الرمزية فريد العولقي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: اليمن/ خورالمكلا
المشاركات: 42,499
معدل تقييم المستوى: 10473
فريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond repute
Icon49 أوراق على بوابة بغداد

محمد الرمضاني

أوراق على بوابة بغداد
( قصيدة كتبت ما بين سقوط بغداد واعدام صدام )

مَلِكَ الكَونِ أجُوبُ الصّمْتَ ،
اسْتَقْصِي بلادَ العُرْبِ :
في جَام ِ العراق ِ
سقطَتْ كلُّ دموعِي ،
كلماتي ،
وَ صَلاتي !
هَـا أنـَـا كالبَرْق ِ أقْطعُ المَسَافَــاتِ
أُهِيلُ وَحْشَتي على سُخَامِ القلبِ ،
ثمََّ أبْــتَني منْ بعض ِ حرفٍ كاشفٍ :
دربـًا لكلِّ اللحظاتِ.. والوعـــودِ.
……
نُقطةُ تعبرُ في الصَّمتِ،
تـُحَاكي هَــدْ أةَ الليل ِ ،
فتـغْرُبُ على الاثْر ِ :
بَـقَايـا من شُموس ٍ مُتْعَبهْ !
مرةًَ اُخرى ، يُــبَاحُ البَــابُ للرِّيح ِ
وَُشبـَّـاكُ المساءِ المُنتَشِي ، يُــفْتحُ
للدُّخانِ والغاراتِ ،
تَمضِي نصفُ أَلحانِ العصَــافيرِ حزينةً ،
وقدْ أوْحَشَها العَزْفُ،
وكلُّ الاِنفِـــــلات ِ !
…….
وَبـــرُكْن ٍ منْ خَــرَابِ الكَــوْنِ وَالدَّار ِ ،
هناكَ ، تَتَجَمّعُ فتاةٌ مُعجََـبَهْ !
لمْ تـَعُدْ صَلْياتُ عينَيهَا ،
كما كانتْ لهيبــًا ..
ظلَّ خُبْثُ الحرْبِ يقْسُو في جميع الطُرقاتِ ،
وَ يُضَاعِفُ عَمَاها ،
كُلما تَضَاعَفَ النصرُ الأكيدْ !
…….
ها أنــا أضُمُّ ريشي للنوارسِ ،
وأنتظرُ أجرَاسَ العراق ِ..
خائـــــــفًا ،
بعد قليل ٍ سوفَ تمضي سَفْرتي ،
نحو المجاهيل ِ ،
ولا أعرفُ كلَّ الجَبَهات ِ..!
ولقدْ ضاعتْ فوانيسِي لَدَى أوّلِ جسْر ٍ..
فَـتـَزَوّدْتُ بِطينِ الارضِ والشِّـعْرِ ،
فكانَ الحرْفُ يـَلْهو بالقــوافِي ،
وَيـُـبـَاهي بـثُقَابٍ أخضَر في وحْشةِ الليل ِ ،
وَمُدَّ الطينُ فوقَ أصْبُعي..سَالَتْ يـَدي نُــورًا .
تَلَمّسْتُ سوادَ الموقفِ الاَتي وَ عُرْيَ الناس ِ،
والعُرْبِ ..فَقَدْتُ ثـِقَـتي..
صِرتُ اُحَـاذِرُ الاسَامي والفَراشَ ،
وجميعَ الاصدقاءِ.
ثُمَّ نـَـــــــــــادَانِي العِراقُ
وَلقدْ كانَ لوجههِ زوايــَا تُشبهُ الموتَ ،
تَسَارَعَ الوَجِيبُ في فؤادي..
مرّةً اُخرى أَضِيعُ بينَ احزاني وصمتِ الناسِ
لاَ أصِلُ للعراقِ
لاَ اصلُ للعراق ِ..حتَّى وَ لَقَدْ نَفَــذ صَبْري ،
بينما الفتاةُ تبكي ،
وَيغيبُ الاهلُ في لونِ السماء ِ.
قُمتُ مُسرعًا ،
تَـوَضّـأتُ بطينِ اليوم ِ ،
أرْخَيتُ عليهِ رقّـتي ،
وفـاجَأتْني عَبْرَةٌ في العين ِ ، مِمّا رقةُ الطين ِ ،
لهذا الطين ِ قلبٌ عربيٌّ ،
مثلما قَلبي وقلبٌ في العراق..!
هــا أنــا أربطُ قلبي ،رغم كل الحُزنِ من حَوْلي ،
بهذا الطين ِ..
ألْقَــاهُ كَما بَوْصَـلَةٍ :
تَطلبُ وجهَ الشمس في ليل ِ العراق.
………..
بَـدأ الوقتُ يَشُفُّ بالحقيقةِ ، ويـوشِكُ
بـما طـالَ سِنينـًا في غِمار الصمتِ والسُّـكات ِ !
هــا اِنِّي أرى رغمَ عمَى النـــاس ِ :
حريــقًا في العيونِ والجريدِ والفتاةِ !
ثمّ استفسرُ فيمَا تَسْمحينَ يا ضِفَافَ دجلةَ الخَير ِ ،
وكيف يَنتفي النّبضُ بمَاءيـْكَ أيـَا نهرَ الفُرَاتِ !
وَ أمُــدُّ بصري طــولا ًوعرضــًا ،
لم يعدْ يَكْفي وَغطَّتْ حُمرةُ الحربِ المدَى
تُـؤلِمُني عينايَ ، مِمّا صارَ يجري.
أرْتمِي في قلق ٍ
أبْـقَى قليلا فوقَ نخلة ٍ ،
أراقبُ بصمْت ٍ ،
وَدُموعي ملأتْ كلّ الجــهَات ِ !
ويجافيني العراقُ ،
صار منسيًّا ،
وَدبّتْ فيه امراضُ الشّتات ِ !
أكظُمُ الحُزنَ صلاة ً ،
وأطيرُ كَبــسَاط ٍمنْ هوى بين اِنـَـاثِ النّخل ِ ،
أَكْشُفُ على قلبي لهُنّ ،
فَــيـَـرَيْنَ عشْقَ بغدادَ ،
وَخُضْرة ً تَــبـِينُ في محيطِ المستحيلِ ِ !
يَـقفِزُ القلبُ بـِما فيهِ من الحرِّ ،
وَيقصِدُ الفُــراتَ.. يـَتـَبـَرّدُ ،
وَيُرسِلُ مع النّهر ِخِطابــًا للمُرابطينَ ،
ثمّ يرجعُ النّهرُ وقدْ لــُقِّــنَ اسمًا عربيًا ،
ويـُغَـنِّــي رغم الافِ الجراح ِ ،
ويـُغَنّي معهُ النخيلُ ،
بينمـــا يـَنام الكل في قلبي ، وفي الاُفْـــق ِ :
كثيرٌ منْ هَوَى الليلِ ، وبعضٌ مِنْ رجاء ٍ لا يُقاوَمْ !
………..
في طريق ِ اللحظةِ الأخرى منَ الليل ِ :
يَسُودُ الاحْتِراقْ !
وعلى قَلبٍ بكلِّ نخلةٍ تجلسُ بغدادُ
وهَاهِيَ كما تــاريخ ِ حبٍّ ،
اوْ سَراب ٍ تختَفي..
وليسَ نَدري ما يُرَادُ بالفراقْ !
وبحثْتُ في هدوء ٍ عن مفاتيحَ لهذا الأسْر ِ في أحزمَتي ،
طالَ شُرودي ، طاردَتْني كلِماتي ،
ولقدْ أمسَتْ كجمْرةٍ من الحَرب ِ ،
هَرَبتُ أبْــتَغِي بعضَ الهَوَاءِ ،
تَعِبَتْ رُوحِي وَكَثّ الاختناقْ !
أيْ اِلهي ، قد تَــنـَامَى البَغْيُ حدَّ َ الانتِشَاء ِ ،
ورأيتُهم يـَـبِيــعُونَ الوَطَـــــــــــنْ !
كانَ نفْسُ الصّوت ِ والنّــفِير ِ شِيعِيّـًا
يُذكــِّرُ بماض ٍ ضاعَ غَدْرًا ،
فَبَكَــيْـنـَا وَ عَفَوْنــــَـــا ،
اِنّمَــــا ظَــلّوا سِهامًا غَادراتٍ.
وَيزيدُ الغَدرُ مِمّا الحِقدُ والذلُّ وارجاسُ العَمَائِمِ ،
وقَدْ فَاحَ العَفَنْ !
…….
وَطنِي يـَـا أيها المَغدُورُ
يـَـانـَـارًا وثَــأْْرًا ليْسَ يَخْبـُـو
قتلوا زهرةَ عِشْق ٍ في فؤادي !
كنتُ أبْكِي ، لمْ يَعُدْ اسمي ولا ديني
يُدَادي عن بلادي !
وَغَدَوتُ بَعْضَ حَشْد ٍ دَمويٍّ ..
خَلَعَتْني النخلة الصُّغرى ،
وكان بجريدها حريقٌ..
صَرَخَتْ حتّى وَقد صُمّ سَمَاعي..
وَجرَيْتُ نحو دجلةَ وَبِي شَوقٌ :
أريدُ الماءَ كَي اُنقذَ سَعْـفَاتِ النخيل ِ
حَـزّ قلبي عندما أنكَرَني المَـــــــاءُ
فأسْبلتُ عيوني بحنَـــــــــان ٍ ،
وبــقُـرْبي كان أولادُ الكذا :
يغتصبونَ زهرةً اخرى وشيخًا.
عَمّ مُقْتٌ كلّ جسمي
صِرتُ رقمًا في الحروب ِ والحروبُ في مخاض ٍ
في مخاضْ !
اتـُــرَاهُ يتلاشَى لحنُ أمريكا ،
وننعمَ بــنوم ٍ أو صباح ٍ،
وبـٍـقـَـلبنا سلامٌ للعراقْ ؟ !
…..
في طريق الفجر ضجّ الحُزنُ والطيرُ ،
ولاذتْ اخواتُ الشوق ِ باليُــتْم ِ
وهلْ عُريٌ يُداري عُريـَـنا؟
نحن عَــرايَـــــا مثلما بغدادُ ،
لا شيءَ يُــوازي هكذا عَــار ْ !
يَــا ضَيــــــاعِــــــــــي
مَنْ لَــنـَـا في هذه الصّحْرَا ،
سوى ظلٍّ بلا اسم ٍ ولا دَارْ !
…..
في سُـــرَى الفجر يسِيلُ الجوُّ زفـْـتــًا
وأنـــا اقرأ صُورةَ الصباح ِ في عيون الوردِ ،
ما عَــادتْ زهورُ الشرفَاتِ تحْتفِي بالريح ِ ،
انّ الجَوّ موتٌ ومَجَانَــةٌ ،
وَوَجْهي ضَاعَ بالاسَى ،
ووجهُ الناس ِ ضَاعَ بالهوان!
وَيـُـقَالُ اليَومَ عيدٌ..قلتُ لابأْسَ ،
نَــزورُ الشهداءَ ،
ونُلاهي صبيةَ الدرب ِ،
كما كُنّــا زمـــــــــــان !
وكمَا عادَتِها أبْرقت السّماءُ :
نِصْفَ المَطر الخَامر فيها ،
وجميعَ السُّم ِ والدخان ِ
كان الوقت لا يزالُ فجرًا ،
بَقِــيَتْ روحي كطفلةٍ عَلاَها الرعبُ ،
من كل مكانٍ ،
وتُحَاذرُ جميعَ الناس ِ أو تَــغْرقُ في الصمت ِ
وَتهادى في سكونِ الفجرِ :
أنّ الحفلَ شيعيٌّ ،
وقالتْ نخلةٌ كبيرةٌ :
انَّ عظيمًا يـُشْــنَــقُ الانَ،
سَرَتْ رعشةُ حبٍّ في كياني.
لَمْلَمَتْ روحي جَنــاحيْها ،
وطارتْ بي الى الحفل ِ
وجدتُ كلّ امريكا بباب ِ المَسْلخ ِ المُحْتل ِ ،
والبعضُ السّوادُ الفجُّ مِمّنْ لاّ اُســمِّي.
كلّ اسرائيلَ تــزْني ، كيفما شاءتْ ،
وتَــغْـزُلُ على مَــهْــل ٍ حِبالَ الشّنق ِ ،
ما من أحد يشكو ولا بغل ٍ يُـعارضْ !
كُلّهُم في الحفل ِ اسرائيلُ ،
مبسُوطينَ والدنيا بخير ٍ و بخَيرْ !
لَمْ تُطِقْ روحي طقوسَ الحفل ِ والغدر ِ ،
ولكن راحَ بالفخر يُــبَــاهي رأسُ صدامَ :
شُمـُـــــــــوخــًا !
قد أرادوا كُلّهُم أنْ يَنْكُسَ الارضَ ،
بما هوَ مُكبّلٌ.. وأنّى ينفعُ التكبيلُ ،
مادامَ سَماءُ الرّوحِ قَامَ وارتفعْ !
أذْهَلَهُم..شَاهُوا مِنَ الرُّعب ِ ،
وَبعضُ الرعب ِ موتٌ سرمديٌّ ،
وعذابٌ !
اِنّـــــــما تبقَى الشهادةُ خلودٌ
وحياةٌ !
وَرأيتكَ تسيرُ كشُعاع ٍ قربَ تكْريتَ ،
فأدْركتُ بصَمْتٍ وَ جَلاءٍ :
أنّــكَ الانَ حياةٌ لا تُــوازيها حَياة !
…..
مَلِكَ الكَونِ أجُوبُ الصَّمتَ ،
اسْتَقْصِي بلادَ العُرْبِ :
في جَام ِ العراق ِ
سقطَتْ كلُّ دموعِي ،
كلماتي ،
وَ صَلاتي !
__________________
[align=center][flash=http://dc02.arabsh.com/i/01935/0lji3zf27uke.swf]WIDTH=440 HEIGHT=220[/flash][/align]

فريد العولقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أوراق اعتذار مبعثره رهف قسم الخواطر وعذب الكلام 3 05-05-2010 12:28 AM
بغداد قلب لا ينكسر قسم الشعر وهمس القوافي (يمنع المنقول ) 2 11-02-2009 11:20 PM
أوراق مضت ... عاشقه من بعيد قسم الخواطر وعذب الكلام 10 10-18-2008 06:15 PM
خمس أوراق رائعة الزاخر المنتدى العام 21 09-27-2008 01:19 PM
......أوراق متناثرة........... التاريخ الجديد قسم الخواطر وعذب الكلام 7 06-01-2008 07:12 PM


الساعة الآن 09:11 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.