
إلى متى ستصمد ؟؟؟ / بـــــقـــلــــمـــي
غرفتي الضيقة
شمعتي الصغيرة
عيناي الباكية
قلبي الضعيف
جسدي الذي أثقلهُ المرض
و مع كُلِ هذا
تراكمت عليّ الأحزانُ و الهموم
حتى قلمي
أشعرُ بأنهُ أصبح يبحثُ عن غيري
كي يخدمه
أصبح يخشى
من أن يصاب بالوهنِ و المرضِ كصاحبه
لهذا سأكتب بك يا قلم
أخر صفحاتي
و أختم بحبرك وداعنا و فُراقنا
أتذكرُ أيام فرحي يا قلم
لا أعتقدُ ذلك
فأنت تذكرُ ألمي فحسب
فأنا لا أذكرُ أني
سطرتُ بك السعادة
إذن دعني أُصلح خطأي
لأذكر لك شيئاً من الماضي
و إعترافاً أخفيتُهُ عنك طويلا
يبدو أن المرض قد إشتد
و أن الرحيل إقترب
صدقني يا قلم
ليست كلماتٍ أجذبُ بها من يقرأُها
بل هو إحساسٌ عميق
أشعرُ بهِ داخلي
لم أكن أُريدُ أن أقول شيئاً
و لكن رغبتك بالرحيلِ عني أوجعتني
لهذا أُريدُ أن تدون
آخر الكلمات
لعلها تجدُ أذاناً تُصغي
أو حتى قلوباً تشعر و تبكي
أنا أُحبك يا قلمي
فأنت الصاحب
و أنت الأخ
أنت من يكترثُ لألمي
أنت من يسعى جاهداً حتى
يُزيل حُزني
أجل أنت يا قلمي
إسمع مني يا قلمي
التعبُ و الإرهاقُ يقتُلني
التضحيةُ هي الشيء الوحيد في العالم
الذي وهبته و لكني لم أحصل عليه
هذا قدري يا قلمي
(( و الحمدُلله على ما قدّر و قضى ))
قلمي لا ترحل
يكفي عذاباً لقلبٍ مريضٍ و حيدٍ باكي
الناسُ عني رحلوا
و الأحبةُ تفرقوا
و لم يبقى أحدٌ يسمعني
سواك يا قلم
عندها إنكسر القلم
و سال حبرهُ على مُتصفحي
مودعاً و راحلا
وضعتهُ بجوارِ مُتصفحي
ثم أطفئتُ الشمعة
و جلستُ أرضاً
مُسنداً رأسي للحائط
أستمعُ لدقاتِ قلبي الواهنه
و لسانُ حالي يقول :
إلى متى ستصمد ؟؟؟
إلى متى ؟؟؟
( بـــــــقـــــــــــلـــــــمـــــــي )