Part 7
فكان هذا من حظ أتيلا الذي أنهكت الأمراض جيشه وأصبح في موقف ضعيف بعد أن دبت ألأمراض الوبائية والطاعون في جنوده
وعدم وجود مؤن كافية وإمدادات غذائية لأن ايطاليا كانت تعاني من مجاعة كبيرة في ذالك الوقت
والجيش الروماني أيضا كان يسرع الخطي قادما من فرنسا لانقاذ روما من يد الهون ، لأن روما كانت عاصمة العالم المسيحي في ذلك الحين
فرأى أتيلا أن معاهدة السلام ستكون أكثر ربحية من مهاجمة المدينة ، فتمت الموافقة على ألالتماس المقدم من البابا ليو الاول
وعاد أتيلا محملا بالذهب إلى جبال الألب ، إلى عاصمته التي تعرف حاليا باسم " بودابست "ـ
وبعد عدة شهور على عودته من ايطاليا في 453 م ، تزوج من فتاة جرمانية بارعة الجمال
تدعي أيلديكو كانت إحدى سباياه وأقيمت مراسم الزواج على طريقة قبائل الهون حيث يكثر فيها شرب الكحول إلى حد مبالغ فيه
ودخل الزوجان غرفتهم الجديدة ، وفي صباح اليوم التالي لم يخرج أتيلا ، لذلك قام حراسه بفتح باب الغرفة ليجدوا أتيلا ميتا على الأرض !!ـ
وفي بعض الروايات تقول أنه كان مغطي بالدماء وكانت تقبع عروسته في أحدي زوايا الغرفة تنتحب بحزن وخوف شديد وهي في حالة من الصدمة !!ـ
لم يكن أحد يتوقع موت أتيلا بشكل مفاجئ لأن مثل هذا المحارب الشرس كان متوقعا منه أن يموت في أرض المعركة وليس في ليلة زفافه
وكما أن هناك الكثير من أسرار التاريخ القديم كذلك سبب وفاة أتيلا هو مجرد واحد منها وليس هناك أي أدلة عن سبب الوفاة
لكن الإجابة التقليدية تقول : أنه مات من الرعاف حيث أفرط أتيلا في شرب الكحول وأصيب بنوبة ثمالة وأنقلب على ظهره وحدث له نزيف من ألأنف فدخل الدم إلى رئتيه مسببا له الاختناق ومات على الفور
وبعض الروايات ذهبت إلى أن عروسه أيلديكو كانت محور شك في أنها هي من وضعت سم في الكأس وقتلته لاسيما إنها كانت سبيه من إحدى حملاته القاسية على بلاد الجرمان
دفن أتيلا سرا على ضفاف النهر داخل ثلاث توابيت صنعت خصيصا من الذهب والفضة والحديد ومعه بعض من الغنائم
وبعد أتمام مراسم الدفن تم ذبح جميع الذين شاركوا بدفنه كي لا يعلم أحد بمكان الضريح
ومازال قبر أتيلا الهوني مفقودا حتى يومنا هذا . وبعد وفاته سقطت وتقطعت إمبراطوريته وقاتل أبنائه بعضهم البعض على الحكم وضعفت الإمبراطورية ، وبعد عدة سنوات أنهارت مملكة الهون
وما أن أقبل عام 470 م حتى أصبحت إمبراطورية الهون جزء مطويا من صفحات التاريخ
لكن يظل أتيلا سيد الحرب الذي نشر الرعب والموت في كل مكان و إسماً يظل عالقا في ذاكرة المؤرخين حتى الآن
ـ
ـ
[تمت]