العضوية الماسية
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: Aug 2008
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 5,872
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
18516

إلى متى تبقى الصورة النمطية عن اليمني في الدول العربية على أنه إما متسول أو بياع خضرة
إلى متى تبقى الصورة النمطية عن اليمني في الدول العربية على أنه إما متسول أو بياع خضرة ؟
بصراحة فاض الكيل .. أكتب هذه السطور و في رأسي تدور الكثير من المشاهد التي أراها هنا في السعودية لأبناء اليمن .... أقول للحكومة إرحموا شعبكم ... كفاية ... لم يعد هناك أي وزن و لا قيمة للمواطن اليمني في دول الخليج و لا في بقية الدول العربية .. فالعرب ينظرون لليمني على أنه إما يأتي للتسول أمام الإشارات المرورية أو للسرقة أو بياع خضرة عند أبواب المساجد ، لا يستقدمون اليمني للعمل إلا في أحقر الوظائف و أقلها شأنا لدرجة أن الباكستاني أصبح يعمل في مهن تحفظ له كرامته أكثر من المواطن اليمني في الخليج ...
سفارة مثل سفارة الامارات في اليمن تعامل السيرلانكي أفضل من معاملة اليمني أمام مرأى و مسمع حكومتنا اليمنية و وزارة الخارجية و لم ينبس أحد ببنت شفه و كأن الحكومة اليمنية إستمرأت الفكرة .. فكرة إحتقار هذا المواطن .... لم أرى أي بلد عربي يستهين بمواطنيه كما تفعل حكومة اليمن ... كل المقيمين العرب في دول الخليج يعملون في شتى المجالات عدا عن المهن الحقيرة التي إختص بها اليمنيون في الخليج .. فعادة ما توكل المهن الحقيرة لليمني ، لدرجة أنه أصبح تفكير المدراء في الشركات هنا في الخليج يستبعد أن يكون يمني في وظيفة مكتبيه على مستوى جيد حتى لو كان يحمل شهادة جامعية من جامعة محترمة بسبب أن الإنطباع لديهم أن اليمني بياع خضرة و حتى كثير عليه يشتغل بياع خضرة عند باب المسجد ..
فكثير من اليمنيين الذين يأتون للسعودية و أذكر السعودية هنا لأنني أعيش هناك .. تركوا إنطباع سيء جدا عن اليمني ، و أصبح نعت ( أبو يمن ) يطلق للتندر أو السخرية من اليمني أو للمسبة .... يعمل اليمني في أشق الأعمال دون حد أدنى للأجر في الساعة الواحدة .. يعملون اكثر من 12 ساعة على مدار الأسبوع و الله حتى يوم الجمعة يشتغلون دون كلل أو ملل لم أرى حتى الهنود يعملون بهذه الطريقة المزرية المهينة لكرامة الانسان .. لا عيب في العمل و لكن أي نوع من العمل ؟؟ ... نريد عمل للمواطن اليمني الذي يحفظ به كرامته و يرفع اسم وطنه عاليا في كل الدول لا أن يكون عبدا ممتهن الكرامة .
من هو المسؤول عن هذه الصورة المزرية للمواطن اليمني في الدول العربية تحديدا ؟ ... نرى اليمني في الدول العربية و خاصة الخليج في أسوأ صورة ، فملابسه ممزقه و مظهره يوحي بالفقر المدقع ، و الصورة التي إنطبعت في أذهان العرب عن اليمني بأنه لا يصلح إلا فراش أو بياع خضرة في أحسن الأحوال أو للتسول .. كل مرة أقف امام إشارة مرورية يظهر لي مجموعة أطفال كلهم من اليمن ! .. و مؤخرا تم إستغلال صورة اليمني على أنه حرامي يسرق من المعتمرين في وسط الحرم و هذا ما شاهدته بنفسي في موقع اليوتيوب حيث تصور كاميرات الحرم عدة مشاهد للصوص يسرقون من الحرم و بعض التعليقات في اليوتيوب تشير لليمنيين و الأفارقة بأنهم لصوص الحرم ! ...
أين حكومتنا لرد إعتبار المواطن اليمني .... إتشرشحنا و اتبهدلنا .. أين أنت يا وزير الخارجية لرد إعتبار المواطن اليمني !! .. لقد أصبحت سمعة المواطن اليمني في الحضيض .... منذ بضعة أشهر أُنتج مسلسلا عرض على عدة قنوات منها قناة الإم بي سي و ظهر في المسلسل الخليجي ممثلان من اليمن و كان الدور الذي أُسند لشخصية اليمني على أنه سارق و قاطع طريق و خائن......... ضعوا ما شئتم من الكلمات و الأوصاف المشينة ..... على مدى أكثر من عشرين حلقة.... على مدى أكثر من عشرين يوم كان الخليجيون يمرغون سمعة اليمني في التراب و وزارة الخارجية نايمة في العسل نوم ...... هكذا يتم التسويق لصورة اليمني على التلفزيونات العربية ، و الغريب أن وزارة الخارجية لم تنبس ببنت شفه ، و لم تعترض سفارة اليمن في عمان و لم تعترض أي جهة خاصة بشئون المغتربين اليمنيين لا في داخل اليمن و لا في خارجها ، أنيس منصور الكاتب المصري في أحد كتبه يصف المهاجرين اليمنيين إلى إسرائيل بأنهم يعملون في أحقر المهن و في كتاباته إشارة واضحة و إهانة صريحة لليمني .. لم تقم وزارة الثقافة اليمنية بالاعتراض على ما جاء في الكتاب !! .. يا للعار ..
أعتقد كلكم شفتوا المسلسل الخليجي الذي أُهين فيه المواطن اليمني و أهينت فيه اليمن على مدى أكثر من عشرين حلقة .. و الله لا يرضى بهذا عاقل فكيف رضيت به حكومتنا و بعثاتنا الديبلوماسية في الدول العربية ؟ ... لو كانت هذه الحادثة حصلت مع مصر لما سكتت وزارة خارجيتها ...
و مؤخرا حصلت الطامة .... حكومتنا بسبب قصر نظرها قامت بتجنيس بعض اللاجئين من الدول الافريقية المجاورة لليمن و إعطاء بعضهم جوازات يمنية فتسللوا للسعودية و هناك إنتشرت الدعارة .. حيث أصبح من السهل أن تجد إمرأة إفريقية تبيع جسدها تحمل جواز سفر يمني لكنها من أصول افريقية ... هذا عار آخر جلبته حكومتنا لشعبها ... من يعيد للمواطن اليمني كرامته و يعيد له وزنه .... سؤال اوجهه للرئيس و لوزير الخارجية و لحكومتنا اللي نايمة في العسل و مش عارفه الله فين حاططها ..
غرزة أخيرة ...أريد أن أرى في بلدي اليمن ديموقراطية حقيقية .. أريد أن أرى بعد اربع سنوات من الآن رئيسا جديدا لبلدي الواعد .. لا أريد أن أرى نسبة 99 و 99 بالمئة وشعارات مثل بالروح بالدم ، أما آن الأوان ؟ .. أريد أن أرى وجها جديدا ( ليس إبن الرئيس ) يعتلي هرم السلطة و يأتي من بعده وجه جديد بعد سنوات أخرى على أن لا يتكرر نفس الوجه كل سبع سنوات .. سبع سنوات فقط لكل رئيس غير قابلة للتجديد .. أريد أن أرى طاقما وزاريا من الشباب المثقف الذي أفنى كثير من سنوات عمره لنيل أعلى الدرجات العلمية .. أريد أن يتم إجتثاث الفساد من جذوره و أن يصبح الكل مساءلا أمام القضاء و على رأسهم الرئيس شخصيا و طاقمه الوزاري .. أريد أن أرى أعضاء في مجلس الشعب ليسوا من القبائل .. أتمنى القضاء على القبلية في اليمن .. أتمنى القضاء على آفة القات .. أتمنى أن تتم مساءلة وزير التعليم لماذا بلغت الأمية في الشعب اليمني سبعين في المئة ؟؟ ..
و تصبحون على وطن و رئيس جديد و حكومة أمينة و مواطن مسؤول