منتدى همس المودة  

العودة   منتدى همس المودة > المنتديات الإسلامية > منتدى الدفاع عن صفوة خلق الله تعالى رسولنا الكريم ( صلى الله عليه وسلم )

منتدى الدفاع عن صفوة خلق الله تعالى رسولنا الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) قِسِمْ خاص للدّفاعْ عنْ صفْوة و خيْر خلقِ الله الرّسول الكريمْ و سِيرَته و سيرة أصحابِهِ الكِرامْ و التّابعينْ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-09-2015, 03:18 AM   #161
العضوية البرونزية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 640
معدل تقييم المستوى: 47
شموخ عربية is on a distinguished road
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني-المجلد الأول

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 165

" الوزن وزن أهل مكة , ‎والمكيال مكيال أهل المدينة " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 267 :
رواه ابن الأعرابي في " معجمه " ( 167 / 2 ) وأبو داود ( 2340 ) والنسائي ( 7 / 281 المطبعة المصرية ) وابن حبان ( 1105 ) والطبراني ( 3 / 202 / 1 ) والطحاوي في " مشكل الآثار " ( 2 / 99 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 4 / 20 ) والبيهقي ( 6 / 31 ) من طريقين عن سفيان عن حنظلة عن طاووس عن # ابن عمر # مرفوعاً .
قلت : وهذا سند صحيح كما قال ابن الملقن في " الخلاصة " ( 64 - 65 ) وصححه ابن حبان والدارقطني والنووي وابن دقيق العيد والعلائي كما في " فيض القدير " ورواه بعضهم عن سفيان به فقال " عن ابن عباس " بدل " ابن عمر " وهو خطأ كما بينته في تخريج أحاديث بيوع الموسوعة الفقهية , ثم في " الإرواء " ( 1331 ) .
قال الإمام أبو جعفر الطحاوي رحمه الله :
" تأملنا هذا الحديث , فوجدنا مكة لم يكن بها ثمرة ولا زرع حينئذ , وكذلك كانت قبل ذلك الزمان , ألا ترى إلى قول إبراهيم عليه السلام : ( ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع ) , وإنما كانت بلد متجر , يوافي الحاج إليها بتجارات فيبيعونها هناك , وكانت المدينة بخلاف ذلك , لأنها دار النخل , ومن ثمارها حياتهم , وكانت الصدقات تدخلها فيكون الواجب فيها من صدقة تؤخذ كيلاً , فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الأمصار كلها لهذين المصريين أتباعاً , وكان الناس يحتاجون إلى الوزن في أثمان ما يبتاعون , وفيما سواها مما يتصرفون فيه من العروض ومن أداء الزكوات وما سوى ذلك مما يستعملونه , فيما يسلمونه فيه من غيره من الأشياء التي يكيلونها , وكانت السنة قد منعت من إسلام موزون في موزون ومن إسلام مكيل في مكيل , وأجازت إسلام المكيل في موزون , والموزون في مكيل ومنعت من بيع الموزون بالموزون , إلا مثلاً بمثل , ومن بيع المكيل بالمكيل إلا مثلاً بمثل , وكان الوزن في ذلك أصله ما كان عليه بمكة , والمكيال مكيال أهل المدينة , لا يتغير عن ذلك , وإن غيره الناس عما كان عليه إلى ما سواه من ضده فيرحبون بذلك إلى معرفة الأشياء المكيلات التي لها حكم المكيال إلى ما كان عليه أهل المكاييل فيها يومئذ , وفي الأشياء الموزونات إلى ما كان عليه أهل الميزان يومئذ , وأن أحكامها لا تتغير عن ذلك ولا تنقلب عنها إلى أضدادها " .
قلت : ومن ذلك يتبين لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم هو أول من وضع أصل توحيد الموازين والمكاييل , ووجه المسلمين إلى الرجوع في ذلك إلى أهل هذين البلدين المفضلين : مكة المكرمة والمدينة المنورة . فليتأمل العاقل هذا ولينظر حال المسلمين اليوم واختلافهم في مكاييلهم وموازينهم , على أنواع شتى بسبب هجرهم لهذا التوجيه النبوي الكريم . ولما شعر بعض المسؤولين في بعض الدول العربية المسلمة بسوء هذا الاختلاف اقترح البعض عليهم توحيد ذلك وغيره كالمقاييس , بالرجوع إلى عرف الكفار فيها ! فوا أسفاه , لقد كنا سادة وقادة لغيرنا بعلمنا وتمسكنا بشريعتنا , وإذا بنا اليوم أتباع ومقلدون ! ولمن ! لمن كانوا في الأمس القريب يقلدوننا , ويأخذون العلوم عنا ! ولكن لابد لهذا الليل من أن ينجلي , ولابد للشمس أن تشرق مرة أخرى , وها قد لاحت تباشير الصبح , وأخذت الدول الإسلامية تعتمد على نفسها في كل شؤون حياتها , بعد أن كانت فيها عالة على غيرها , ولعلها تسير في ذلك على هدي كتاب ربها وسنة نبيها .
ولله في خلقه شؤون
شموخ عربية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-09-2015, 03:22 AM   #162
العضوية البرونزية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 640
معدل تقييم المستوى: 47
شموخ عربية is on a distinguished road
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني-المجلد الأول

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 166

" هي لك على أن تحسن صحبتها " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 269 :
رواه الطبراني ( 1 / 176 / 1 ) : حدثنا أحمد بن عمرو البزار أنبأنا زيد ابن أخزم أنبأنا عبد الله بن داود عن موسى بن قيس عن حجر بن قيس - وكان قد أدرك الجاهلية - قال : : خطب # علي # رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها فقال : فذكره .
قلت : وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات وعبد الله بن داود هو أبو عبد الرحمن الخريبي , والبزار هو الحافظ صاحب المسند المعروف به .
شموخ عربية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-09-2015, 03:23 AM   #163
العضوية البرونزية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 640
معدل تقييم المستوى: 47
شموخ عربية is on a distinguished road
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني-المجلد الأول

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 167

" والذي نفسي بيده لا يضع الله رحمته إلا على رحيم , قالوا : كلنا يرحم , قال : ليس برحمة أحدكم صاحبه , يرحم الناس كافة " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 270 :
رواه الحافظ العراقي في " المجلس 86 من الأمالي " ( 77 / 2 ) من طريق محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن # أنس بن مالك # مرفوعاً وقال : " هذا حديث حسن غريب , وسنان بن سعد قيل فيه : سعد بن سنان وقيل سعيد بن سنان .
وثقه ابن معين وابن حبان وقال : حدث عنه المصريون وهم يختلفون فيه , وأرجو أن يكون الصحيح سنان بن سعد .
قال : وقد اعتبرت حديثه فرأيت ما روي عن سنان بن سعد يشبه أحاديث الثقات , وما روي عن سعد بن سنان وسعيد بن سنان فيه المناكير , كأنهما اثنان , ولم يكتب أحد حديثه لاضطرابهم في اسمه . وقال النسائي منكر الحديث . قلت : ولم ينفرد به سنان بل تابعه عليه أخشن السدوسي عن أنس رويناه في " كتاب الأدب " للبيهقي بلفظ : " لا يدخل الجنة منكم إلا رحيم , قالوا : يا رسول الله كلنا رحيم , قال : ليس رحمة أحدكم نفسه وأهل بيته حتى يرحم الناس " . وأخشن هذا ذكره ابن حبان في الثقات , وقد أورد الرافعي في أماليه من حديث ثوبان مرفوعاً : " إن أرفعكم درجة في الجنة أشدكم رحمة للعامة , فلم أستحسن إيراده في الإملاء لأن فيه خمسة رجال على الولاء , ما بين ضعيف وكذاب ومجهول , فإنه من رواية خالد بن الهياج بن بسطام عن أبيه عن الحسن بن دينار عن الخصيب بن جحدر عن النضر وهو ابن شفي عن أبي أسماء عن ثوبان .
والحسن بن دينار والخصيب متهمان بالكذب , فذكرت بدله حديث أنس المتقدم " .
قلت : وقد وجدت له شاهداً مرسلاً جيداً أخرجه ابن المبارك في " الزهد " ( 203 / 1 ) أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا يونس عن الحسن مرفوعاً به
شموخ عربية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-09-2015, 03:24 AM   #164
العضوية البرونزية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 640
معدل تقييم المستوى: 47
شموخ عربية is on a distinguished road
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني-المجلد الأول

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 168

" لا يمنعن رجلاً هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه ( أو شهده أو سمعه ) " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 271 :
أخرجه الترمذي ( 2 / 30 ) وابن ماجه ( 4007 ) والحاكم ( 4 / 506 ) والطيالسي ( 2156 ) وأحمد ( 3 / 19 , 50 , 61 ) وأبو يعلى ( ق 72 / 1 ) والقضاعي في " مسند الشهاب " ( ق 79 / 2 ) من طريق علي بن زيد ابن جدعان القرشي عن أبي نضرة عن # أبي سعيد الخدري # مرفوعاً به .
وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " .
وقال الحاكم : " علي بن زيد لم يحتج به الشيخان " .
قال الذهبي : " قلت : هو صالح الحديث " .
وأقول : الصواب فيه أن العلماء اختلفوا , والأرجح أنه ضعيف , وبه جزم الحافظ في " التقريب " , ولكنه ضعف بسبب سوء الحفظ , لا لتهمه في نفسه , فمثله يحسن حديثه أو يصحح إذا توبع . وهذا الحديث لم يتفرد به عن أبي نضرة , بل قد تابعه عليه جماعة :
الأول : أبو سلمة أنه سمع أبا نضرة به .
أخرجه أحمد ( 3 / 44 ) وابن عساكر ( 7 / 91 / 2 ) وسمى أبا سلمة سعيد بن زيد ولم أعرفه , والظاهر أن هذه التسمية وهم من بعض رواته , فإني لم أجد فيمن يكنى بأبي سلمة أحداً بهذا الاسم ولا في " الكنى " للدولابي , فالأقرب أنه عباد بن منصور الناجي البصري القاضي فإنه من هذه الطبقة , ومن الرواة عنه شعبة بن الحجاج , وهو الذي روى عنه هذا الحديث , فإذا صح هذا فالسند حسن بما قبله , فإن عبادا هذا فيه ضعف من قبل حفظه أيضاً .
الثاني : المستمر بن الريان الإيادي حدثنا أبو نضرة به .
أخرجه الطيالسي ( 2158 ) وأحمد ( 3 / 46 - 47 ) , وأبو يعلى في " مسنده " ( 78 / 2 , 83 / 1 ) .
والمستمر هذا ثقة من رجال مسلم , وكذلك سائر الرواة , فهو سند صحيح على شرط مسلم .
الثالث : التيمي حدثنا أبو نضرة به إلا أنه قال :
" إذا رآه أو شهده أو سمعه . فقال أبو سعيد : وددت أني لم أكن سمعته , وقال أبو نضرة : وددت أني لم أكن سمعته " .
أخرجه أحمد ( 3 / 53 ) : حدثنا يحيى عن التيمي به .
قلت : وهذا سند صحيح أيضاً على شرط مسلم , والتيمي اسمه سليمان بن طرخان وهو ثقة احتج به الشيخان .
الرابع : قتادة : سمعت أبا نضرة به . وزاد :
" فقال أبو سعيد الخدري : فما زال بنا البلاء حتى قصرنا , وإنا لنبلغ في الشر " .
أخرجه الطيالسي ( 2151 ) حدثنا شعبة عن قتادة به , وأحمد ( 3 / 92 ) والبيهقي ( 10 / 90 ) من طريقين آخرين عن شعبة وفي رواية عنده ( 3 / 84 ) : حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن رجل عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً به , قال شعبة : فحدثت هذا الحديث قتادة فقال : ما هذا ?
عمرو بن مرة عن أبي البختري عن رجل عن أبي سعيد ! حدثني أبو نضرة به إلا أنه قال : " إذا شهده أو علمه . قال أبو سعيد : فحملني على ذلك أني ركبت إلى معاوية فملأت أذنيه , ثم رجعت . قال شعبة : حدثني هذا الحديث أربعة نفر عن أبي نضرة : قتادة وأبو سلمة ( و ) الجريري ورجل آخر " .
قلت : وهذا سند صحيح أيضاً .
وللحديث طريق أخرى يرويه المعلى بن زياد القردوسي عن الحسن عن أبي سعيد به بلفظ : " إذا رآه أو شهد , فإنه لا يقرب من أجل , ولا يباعد من رزق , أو يقول بحق , أو يذكر بعظيم " .
أخرجه أحمد ( 3 / 50 , 87 ) وأبو يعلى ( 88 / 1 - 2 ) وصرح الحسن بالتحديث عنده , فهو صحيح الإسناد .
ثم رواه أحمد ( 3 / 71 ) من طريق على بن زيد عن الحسن عنه به . دون الزيادة .
ورجال هذه الطريق ثقات لولا أن الحسن مدلس وقد عنعنه , ومع ذلك فلا بأس بها في الشواهد .
والحديث أورده السيوطي في " الجامع الكبير " من رواية أحمد وعبد بن حميد وأبي يعلى والطبراني في الكبير وابن حبان والبيهقي عن أبي سعيد , وابن النجار عن بن عباس , وأورده ( 1 / 293 / 1 ) عن أبي يعلى عن أبي سعيد بالزيادة : " فإنه لا يقرب من أجل , ولا يبعد من رزق " .
ففاته أنها في مسند أحمد كما ذكرنا , كما فاته كون الحديث في الترمذي وابن ماجه والمستدرك !
وفي الحديث : النهي المؤكد عن كتمان الحق خوفاً من الناس , أو طمعاً في المعاش .
فكل من كتمه مخافة إيذائهم إياه بنوع من أنواع الإيذاء كالضرب والشتم , وقطع الرزق , أو مخافة عدم احترامهم إياه , ونحو ذلك , فهو داخل في النهي ومخالف للنبي صلى الله عليه وسلم , وإذا كان هذا حال من يكتم الحق وهو يعلمه فكيف يكون حال من لا يكتفى بذلك بل يشهد بالباطل على المسلمين الأبرياء ويتهمهم في دينهم وعقيدتهم مسايرة منه للرعاع , أو مخافة أن يتهموه هو أيضاً بالباطل إذا لم يسايرهم على ضلالهم واتهامهم ?‎! فاللهم ثبتنا على الحق , وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين
شموخ عربية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-09-2015, 03:25 AM   #165
العضوية البرونزية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 640
معدل تقييم المستوى: 47
شموخ عربية is on a distinguished road
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني-المجلد الأول

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 169

" كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 275 :
أخرجه أبو داود ( 4841 ) وابن حبان ( 1994 ) والبيهقي ( 3 / 209 ) وأحمد ( 2 / 302 , 343 ) والحربي في " غريب الحديث " ( 5 / 82 / 1 ) من طرق عن عبد الواحد بن زياد حدثنا عاصم بن كليب عن أبيه عن # أبي هريرة # مرفوعاً .
ثم روى البيهقي عن أبي الفضل أحمد بن سلمة : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : لم يرو هذا الحديث عن عاصم بن كليب إلا عبد الواحد ابن زياد , فقلت له : حدثنا أبو هشام الرفاعي حدثنا ابن فضيل عن عاصم به . فقال مسلم : " إنما تكلم يحيى بن معين في أبي هشام بهذا الذي رواه عن ابن فضيل " .
قال البيهقي :
" عبد الواحد بن زياد من الثقات الذين يقبل منهم ما تفردوا به " .
قلت : وهو ثقة , في حديثه عن الأعمش وحده مقال , وقد احتج به الشيخان , فليس هذا من روايته عن الأعمش فهو حجة , وبقية رجال الإسناد ثقات , فالسند صحيح .
على أن متابعة أبي هشام الرفاعي - واسمه محمد بن يزيد بن محمد الكوفي - لا بأس بها . فإن أبا هشام , وإن ضعفه بعض الأئمة فليس من أجل تهمة فيه , وقد أخرجه عنه الترمذي ( 1 / 206 ) وقال : " حديث حسن صحيح غريب " . ( فائدة ) :
قال المناوي في " فيض القدير " :
" وأراد بالتشهد هنا الشهادتين , من إطلاق الجزء على الكل , كما في التحيات . قال القاضي : أصل التشهد الإتيان بكلمة الشهادة , وسمي التشهد تشهداً لتضمنه إياهما , ثم اتسع فيه , فاستعمل في الثناء على الله تعالى والحمد له " .
قلت : وأنا أظن أن المراد بالتشهد في هذا الحديث إنما هو خطبة الحاجة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمها أصحابه : " إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " .
ودليلي على ذلك حديث جابر بلفظ : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم فيخطب فيحمد الله ويثني عليه بما هو أهله و يقول : من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , إن خير الحديث كتاب الله .... " الحديث .
وفي رواية عنه بلفظ :
" كان يقول في خطبته بعد التشهد : إن أحسن الحديث كتاب الله ..‎" الحديث رواه أحمد وغيره .
فقد أشار في هذا اللفظ إلى أن ما في اللفظ الأول قبيل " إن خير الحديث ... " هو التشهد , وهو وإن لم يذكر فيه صراحة فقد أشار إليه بقوله فيه : " فيحمد الله ويثني عليه " وقد تبين في أحاديث أخرى في خطبة الحاجة أن الثناء عليه تعالى كان يتضمن الشهادتين , ولذلك قلنا : إن التشهد في هذا الحديث إشارة إلى التشهد المذكور في خطبة الحاجة , فهو يتفق مع اللفظ الثاني في حديث جابر في الإشارة إلى ذلك . وقد تكلمت عليه في " خطبة الحاجة " ( ص 32 طبع المكتب الإسلامي ) , فليراجعه من شاء .
وقوله : " كاليد الجذماء " أي المقطوعة , والجذم سرعة القطع , يعني أن كل خطبة لم يؤت فيها بالحمد والثناء على الله فهي كاليد المقطوعة التي لا فائدة بها " مناوي .
قلت : ولعل هذا هو السبب أو على الأقل من أسباب عدم حصول الفائدة من كثير من الدروس والمحاضرات التي تلقى على الطلاب أنها لا تفتتح بالتشهد المذكور , مع حرص النبي صلى الله عليه وسلم البالغ على تعليمه أصحابه إياه , كما شرحته في الرسالة المشار إليها . فلعل هذا الحديث يذكر الخطباء بتدارك ما فاتهم من إهمالهم لهذه السنة التي طالما نبهنا عليها في مقدمة هذه السلسلة وغيرها .
( تنبيه ) :
عزى السيوطي في " الجامع الصغير " الحديث إلى أبي داود فقط وزاد عليه في " الكبير " العسكري والحلية والبيهقي في السنن , ففاته الترمذي وأحمد والحربي ! ولم أره في فهرست " الحلية " للغماري والله أعلم .
شموخ عربية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-09-2015, 03:27 AM   #166
العضوية البرونزية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 640
معدل تقييم المستوى: 47
شموخ عربية is on a distinguished road
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني-المجلد الأول

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 171

" كان صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتى المصلى , وحتى يقضي الصلاة , فإذا قضى الصلاة قطع التكبير " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 279 :
أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 2 / 1 / 2 ) : حدثنا يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب عن # الزهري # : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان .. " الحديث .
ومن هذا الوجه أخرجه المحاملي في كتاب صلاة العيدين ( 2 / 142 / 2 ) .
قلت : وهذا إسناد صحيح لولا أنه مرسل لكن له شاهد موصول يتقوى به , أخرجه البيهقي ( 3 / 279 ) من طريق عبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج في العيدين مع الفضل بن عباس وعبد الله والعباس , وعلي , وجعفر , والحسن , والحسين , وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة , وأيمن بن أم أيمن رضي الله عنهم , رافعاً صوته بالتهليل والتكبير , فيأخذ طريق الحذائين حتى يأتي المصلى , وإذا فرغ رجع على الحذائين حتى يأتي منزله " .
قلت : ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم , غير أن عبد الله بن عمر وهو العمري المكبر , قال الذهبي : " صدوق في حفظه شيء " .
قلت : فمثله مما يصلح للاستشهاد به , لأن ضعفه لم يأت من تهمة في نفسه , بل من حفظه , فضعفه يسير , فهو شاهد قوي لمرسل الزهري , وبذلك يصير الحديث صحيحا كما تقتضيه قواعد هذا العلم الشريف .
وللحديث طريق أخرى عن ابن عمر , روي من طريق الزهري أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر أخبره به . مثل المرسل .
غير أن إسناده إلى الزهري واه جدا كما بينته في " إرواء الغليل " ( 643 ) فمثله لا يستشهد به , فلذلك أعرضت عن إيراده هنا .
وقد صح من طريق نافع عن ابن عمر موقوفاً مثله . ولا منافاة بينه وبين المرفوع لاختلاف المخرج , كما هو ظاهر , فالحديث صحيح عندي مرفوعاً وموقوفاً .
ولفظ الموقوف : " كان يجهر بالتكبير يوم الفطر إذا غدا إلى المصلى حتى يخرج الإمام , فيكبر بتكبيره " .
أخرجه الفريابي في " كتاب أحكام العيدين " ( ق 129 / 1 ) بسند صحيح , ورواه الدارقطني ( 180 ) وغيره بزيادة : " ويوم الأضحى " . وسنده جيد .
وفي الحديث دليل على مشروعية ما جرى عليه عمل المسلمين من التكبير جهراً في الطريق إلى المصلى , وإن كان كثير منهم بدأوا يتساهلون بهذه السنة حتى كادت أن تصبح في خبر كان , وذلك لضعف الوازع الديني منهم , وخجلهم من الصدع بالسنة والجهر بها , ومن المؤسف أن فيهم من يتولى إرشاد الناس وتعليمهم , فكأن الإرشاد عندهم محصور بتعليم الناس ما يعلمون ! , وأما ما هم بأمس الحاجة إلى معرفته , فذلك مما لا يلتفتون إليه , بل يعتبرون البحث فيه والتذكير به قولاً وعملاً من الأمور التافهة التي لا يحسن العناية بها عملاً وتعليماً , فإنا لله وإنا إليه راجعون .
ومما يحسن التذكير به بهذه المناسبة ، أن الجهر بالتكبير هنا لا يشرع فيه الاجتماع عليه بصوت واحد كما يفعله البعض وكذلك كل ذكر يشرع فيه رفع الصوت أو لا يشرع , فلا يشرع فيه الاجتماع المذكور , ومثله الأذان من الجماعة المعروف في دمشق بـ " أذان الجوق " , وكثيراً ما يكون هذا الاجتماع سبباً لقطع الكلمة أو الجملة في مكان لا يجوز الوقف عنده , مثل " لا إله " في تهليل فرض الصبح والمغرب , كما سمعنا ذلك مراراً .
فنكن في حذر من ذلك و لنذكر دائما قوله صلى الله عليه وسلم : " وخير الهدي هدي محمد " .
شموخ عربية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-09-2015, 03:28 AM   #167
العضوية البرونزية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 640
معدل تقييم المستوى: 47
شموخ عربية is on a distinguished road
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني-المجلد الأول

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 172

" يقول الله لأهون أهل النار عذاباً يوم القيامة : يا ابن آدم ! كيف وجدت مضجعك ? فيقول : شر مضجع , فيقال له : لو كانت لك الدنيا وما فيها أكنت مفتدياً بها ? فيقول : نعم , فيقول : كذبت قد أردت منك أهون من هذا , وأنت في صلب " وفي رواية : ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئاً ولا أدخلك النار , فأبيت إلا الشرك , فيؤمر به إلى النار " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 282 :
رواه البخاري ( 2 / 333 و 4 / 239 , 242 ) ومسلم ( 8 / 134 , 135 ) وأحمد ( 3 / 127 , 129 ) وكذا أبو عوانة وابن حبان في صحيحيهما كما في " الجامع الكبير " ( 3 / 95 / 1 ) من طريق أبي عمران الجوني - والسياق له عند مسلم وقتادة , كلاهما عن # أنس # عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وله طريق ثالث : عن ثابت عن أنس به نحوه .
عزاه الحافظ في " الفتح " ( 6 / 349 ) لمسلم والنسائي , ولم أره عند مسلم , وأما النسائي , فالظاهر أنه يعني " السنن الكبرى " له والله أعلم .
قوله : ( فيقول : كذبت ) قال النووي : " معناه لو رددناك إلى الدنيا لما افتديت لأنك سئلت أيسر من ذلك , فأبيت فيكون من معنى قوله تعالى : ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه , وإنهم لكاذبون ) , وبهذا يجتمع معنى هذا الحديث مع قوله تعالى : ( لو أن لهم ما في الأرض جميعاً ومثله معه لافتدوا به )
شموخ عربية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-09-2015, 03:30 AM   #168
العضوية البرونزية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 640
معدل تقييم المستوى: 47
شموخ عربية is on a distinguished road
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني-المجلد الأول

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 173

" لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين : لا تؤذيه قاتلك الله , فإنما هو عندك دخيل , يوشك أن يفارقك إلينا " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة1 / 284 :
أخرجه الترمذي ( 2 / 208 بشرح التحفة ) وابن ماجه ( 6 / 641 ) وأحمد ( 5 / 242 ) وأبو عبد الله القطان في " حديثه عن الحسن بن عرفة " ( ق 145 / 1 ) والهيثم بن كليب في " مسنده " ( 167 / 1 ) وأبو العباس الأصم في " مجلسين من الأمالي " ( ق 3 / 1 ) وأبو نعيم في " صفة الجنة " ( 14 / 2 ) من طرق عن إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة الحضرمي عن # معاذ بن جبل # عن النبي صلى الله عليه وسلم به .
وقال الترمذي : " حديث غريب , لا نعرفه إلا من هذا الوجه , ورواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين أصلح , وله عن أهل الحجاز والعراق مناكير " .
قلت : وقد وثقه أحمد وابن معين والبخاري وغيرهم في روايته عن الشاميين وهذه منها , فإن بحير بن سعد شامي ثقة وكذلك سائر الرواة فالسند صحيح , ولا أدري لماذا اقتصر الترمذي على استغرابه , ولم يحسنه على الأقل .
ثم رأيت المنذري في " الترغيب " ( 3 / 78 ) نقل عن الترمذي أنه قال فيه : " حديث حسن " .
قلت : وكذا في نسخة بولاق من " الترمذي " ( 1 / 220 ) , وهذا أقل ما يمكن أن يقال فيه .
( دخيل ) أي ضيف ونزيل . يعني هو كالضيف عليك , وأنت لست بأهل له حقيقة , وإنما نحن أهله , فيفارقك قريباً , ويلحق بنا .
( يوشك ) أي يقرب , ويسرع , ويكاد .
في الحديث - كما ترى - إنذار للزوجات المؤذيات .
شموخ عربية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-09-2015, 03:31 AM   #169
العضوية البرونزية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 640
معدل تقييم المستوى: 47
شموخ عربية is on a distinguished road
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني-المجلد الأول

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 174

" لا بأس بالغنى لمن اتقى , والصحة لمن اتقى خير من الغنى , وطيب النفس من النعيم " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 285 :
أخرجه ابن ماجه ( 2141 ) والحاكم ( 2 / 3 ) وأحمد ( 5 / 272 و 381 ) من طريق عبد الله بن سليمان بن أبي سلمة أنه سمع # معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن عمه # قال : " كنا في مجلس , فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه أثر ماء , فقال له بعضنا : نراك اليوم طيب النفس , فقال : أجل , والحمد لله , ثم أفاض القوم في ذكر الغنى , فقال : " فذكره .
وقال الحاكم : " صحيح الإسناد , والصحابى الذي لم يسم هو يسار بن عبد الله الجهني " . ووافقه الذهبي .
قلت : وهو كما قالا , فإن رجاله ثقات كلهم , وقال البوصيري في الزوائد " : " إسناده صحيح , ورجاله ثقات " .
شموخ عربية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-09-2015, 03:32 AM   #170
العضوية البرونزية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 640
معدل تقييم المستوى: 47
شموخ عربية is on a distinguished road
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني-المجلد الأول

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 175

" لا يشربن أحد منكم قائماً " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 286 :
رواه مسلم ( 6 / 110 - 111 ) عن عمر بن حمزة أخبرني أبو غطفان المري أنه سمع # أبا هريرة # يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . وزاد : " فمن نسي فليستقىء " .
قلت : وعمر هذا وإن احتج به مسلم فقد ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم ولذلك قال الحافظ في " التقريب " : " ضعيف " , فالحديث بهذه الزيادة ضعيف .
لكن صح بلفظ آخر , ولذلك أوردته هنا بدونها , فقد رواه أبو زياد الطحان قال : سمعت أبا هريرة يقول , عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه رأى رجلاً يشرب قائماً فقال له : قه , قال , لمه ? قال , أيسرك أن يشرب معك الهر ? قال : لا , قال : فإنه قد شرب معك من هو شر منه ! الشيطان !!
أخرجه أحمد ( 7990 ) والدارمي ( 2 / 121 ) والطحاوي في " مشكل الآثار " ( 3 / 19 ) عن شعبة عن أبي زياد به .
وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي زياد هذا , قال ابن معين ثقة .
وقال أبو حاتم : " شيخ صالح الحديث " . كما في " الجرح والتعديل " ( 4 / 2 / 373 ) , فقول الذهبي فيه " لا يعرف " , مما لا يعرج عليه , بعد توثيق هذين الإمامين له .
وقد ورد الحديث بلفظ آخر وهو :
" لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاء "
شموخ عربية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
احذروا هذه الأحاديث انوار عدن المنتدى الإسلامي 8 05-01-2014 07:52 PM
للتحقق من صحة الأحاديث فضل العولقي المنتدى الإسلامي 7 03-12-2013 07:40 PM
الطفل الأول..السبب الأول للمشاكل الزوجية علي عصيده عالم الرجل - ملابس رجالية - عطورات رجالية - ماركات عاليمة 3 02-12-2011 11:38 AM


الساعة الآن 10:54 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.