[align=center][table1="width:95%;background-image:url('http://www.7ozn.com/uploads5/c1f61389911831623.jpg');"][cell="filter:;"][align=center]
السؤال :
قال رجل: إن جبريل ليس نشيطا في منطقتنا
لأن كل من أعرفهم لم يمت منهم أحد. هل تعتبر
هذه المقولة استهزاء بجبريل عليه السلام أم لا؟
وما هو حكم قائلها؟
الإجابة :
الحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله
وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذا الكلام يدل على جهل قائله من وجوه:
الأول: أن جبريل ليس موكلا بالموت، وإنما ينزل بالوحي،
أما الموت فالموكل به ملك الموت وأعوانه.
الثاني: أن الملائكة يمتنع في حقهم العصيان والتلكؤ والتكاسل.
قال تعالى عنهم:
إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ
يَسْجُدُونَ.
{الأعراف:206}،
وقال: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ.
{الأنبياء:20}.
الثالث: أن ملك الموت وسائر الملائكة إنما يعملون بأمر الله
وحكمته، لا من عند أنفسهم؛ لقوله تعالى:
لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ.
{الأنبياء:27}.
2- الاستهزاء بالملائكة كفر
وردة كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 2093.
وبخصوص المقولة المذكورة، فهي تحتمل الاستهزاء بل
هو ظاهرها، كما تحتمل اللغو وسوء التعبير عن قلة الوفيات،
فإن كان قائل تلك المقولة يقصد بها الاستهزاء عالما بحكمه
الشرعي فهو كافر مرتد، وأما إن كان لا يقصد الاستهزاء
وإنما يقصد التعبير عن قلة الوفيات، فلا يحكم بكفره لكن
يجب نصحه بتجنب تلك المقولة وإعلامه بخطرها؛
لاحتمال ظاهرها معنى كفريا.
والله أعلم.
الفتوى رقم: 2093.
فالاستهزاء هو الاستخفاف والاستهانة، وليس له حكم واحد فقد
يكون محظوراً يكفر به من صدر منه، وقد يكون مطلوباً. فمن
المطلوب الاستخفاف والاستهزاء بالكافر لكفره والمبتدع لبدعته
والفاسق لفسقه وكذلك الاستهزاء والاستهانة بكل باطل، وليس
معني ذلك المطالبة بالتصريح بالاستهزاء أمام هؤلاء ولكن ذلك
بمقتضى المصلحة، قال تعالى:
"ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا
الله عدوا بغير علم "
فحيث جر ذلك إلى مفسدة أعظم فلا يجوز فعله لهذه الآية.
والاستهزاء قد يكون بالقول والفعل والاعتقاد. وإذا كان
الاستهزاء بالله تعالى أو رسوله أو كتبه أو الملائكة أو الأحكام
الشرعية فإن فاعله مرتد عن الإسلام سواء أكان مازحاً أو جاداً
قال تعالى: "ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل
أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون لا تعتذروا قد كفرتهم
بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا
مجرمين". وإذا كان ما يعرض لك من وساوس لا ينطوي عليها
قلبك ولا تتلفظ بها بلسانك، فاعلم رحمك الله أن هذه الوساوس
إنما هي من الشيطان فلا تلق لها بالاً وعليك حيث عرض لك
الوساوس أن تنتهي عنها وتستعيذ بالله تعالى من الشيطان
الرجيم وأن تقول: الله ربي لا أشرك به شيئاً. وقد جاء رجل
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني أحدث نفسي
بالشئ لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به فقال
ذلك محض الإيمان أو قال: ذلك صريح الإيمان.
وعن ابن عباس رضي الله عنه أن أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم قالوا يا رسول الله إن أحدنا يحدث نفسه بالشيء
لأن يكون حُمَمَهَّ (فحمة) أحب إليه من أن يتكلم به
فقال: الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة. وما دام الأمر
في هذا النطاق فلا يضرك إن شاء الله فقد قال صلى الله عليه
وسلم: (إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تكلم
أو تعمل به). رواه النسائي والترمذي. هذا والله تعالى نسأل
أن يذهب عنك كيد الشيطان
والله تعالى أعلم.
اسلام ويب
[/align][/cell][/table1][/align]