الأمن نعمة عظيمة
الأمن نعمة عظيمة، وضرورة حياتية لجميع البشر، به تتحقق الطمأنينة، ويعيش الناس في هناءة وسعادة ووئام، وقد قال صلى الله عليه وسلم : «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِناً في سِرْبِه مُعَافًى في جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيْزَتْ لَهُ الدُّنْيَا». (1)
قال بعض الحكماء وقد قيل له ما النَّعيم؟ فقال: الغِنَى فإني رأيت الفقير لا عيش له، قيل: زدنا، قال: الأمن فإني رأيت الخائف لا عيش له، قيل: زدنا، قال: العافية فإني رأيت المريض لا عيش له، قيل: زدنا قال الشباب فإني رأيت الهرم لا عيش له .(2)
وإذا ما اختلَّ الأمن فلا راحة ولا أمان، ودب الرعب والخوف والجزع في القلوب، وفشا الجهل، وساد الظلم، واعتُدي على النفوس البريئة، وحلت الفتن الطاغية ، قال أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه: ( إيّاكم والفتنةَ، فلا تهمّوا بها، فإنها تفسِد المعيشةَ، وتكدِّر النِّعمة، وتورثُ الاستئصال). (3)
والمجتمع المسلم بأمس الحاجة لتوفير الأمن فيه وتثبيته، الأمن الشامل المتكامل الذي يأمن المرء به من كل انحراف وبغي وفساد واعتداء وظلم، وهذا واجب متعيّن على كل أفراد المجتمع.
نعمة الأمن مسؤولية مشتركة، تتطلب التعاون والتكاتف لما يحمي المجتمع من المزالق والشرور، وهذه النعمة تتحقق بالتوحيد الخالص لله تعالى، وعبادته وطاعته، ومتابعة رسولهصلى الله عليه وسلم ، وحماية الفكر من الشبهات ، والبدن من ضرر الإنغماس في الشهوات، وكذلك بوحدة الصف، واجتناب المعاصي والموبقات. والله الموفق.
__________________
__________________
|