العضوية الماسية
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: Feb 2011
أ‡أ،أڈأ¦أ،أ‰: المملكه العربيه السعوديه
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 2,426
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
341

العفو والصفح
عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» [رواه البخاري]، ومن أعظم ما يحبه المرء لأخيه نجاته يوم القيامة وفوزه بالجنة.
أخي الكريم: لقد جربت كثيراً اللذات كلها فما وجدت ألذ من العفو والصفح والمسامحة للآخرين، قال الله تعالى: {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا} [البقرة: من الآية 109]، {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [سورة البقرة: من الآية 237]، {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} [سورة آل عمران: من الآية 134]، {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [سورة الشورى: من الآية 40]، وفي الحديث الذي أقسم عليه النبي صلى الله عليه وسلم
بأنه: «مازاد الله عبدا بعفو إلا عزا» [رواه مسلم].
أخي الكريم: إن الله تعالى يعامل العبد بمثل ما يعامل به العبد الناس، فاعفو يعفو الله عنك، وأحسن يحسن الله إليك، واغفر يغفر الله لك، وارحم يرحمك الله، فالجزاء من جنس العمل.
أخي ما انتقم أحد لنفسه إلا ذل، وما انتقم أحد لنفسه إلا خاف، وما انتقم أحد لنفسه إلا ندم.
إن المغبون والخاسر، من أحب أن يلق الله بكل ذنوبه وخطاياه، دع الناس يتحملون بعض ذنوبك، قابل من أساء إليك منهم بالإحسان تثبت هداياهم لك حينما أهدوا إليك شيئا من حسناتهم، فمن أحب أن يقابل الله إساءته بالإحسان فليقابل هو إساءة الناس إليه بالإحسان.
وقد أشار ابن القيم رحمه الله: "إلا إن من آذاك حقه أن تعتذر إليه لا أن تعاقبه وتنتقم منه، لأنه ما آذاك وتسلط عليك إلا بسبب ذنب أحدثته {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [سورة الشورى: 30]، فقدر الله أن تكون عقوبتك على يديه، فأنت السبب في معصيته فيك". ثم قال: "ما أظن أنك تصدق هذا فضلا أن تعمل به".
وقد جربت ما ذكره مع شخص تعدى عليّ وظلمني ظلما ظاهرا فلم أرد عليه، فامتلأت غيظا عليه، وما فرج عني حتى رجعت إلى بيتي وكتبت له خطابا أعتذر إليه وأذكر له أنني أنا السبب في إغاظته وإثارت غضبه، فبرد قلبي وسري عني وفرحت فرحا شديدا وأصلح الله ما بيني وبينه وأكبر ذلك مني وأصبح يراعيني بتواضع لي كثيرا.
* نبي الله يوسف عليه وسلم يعطي مثلاً رائعاً في قصته مع إخوته ، بعد أن فعلوا به ما فعلوا ، فقد ألقوه في البئر ليتخلصوا منه ، فعانى من جراء ذلك ما عانى من ذل العبودية والسجن ، ومع ذلك قابلهم بعفوٍ منه وصفح .
* سيد العافين وإمام المرسلين ، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وعفوه عن زعيم المنافقين عبد الله بن أُبي بن سلول ! وغيرها من مواقف العفو التي تتخلل سيرته الطاهرة صلى الله عليه وسلم .
* عفو أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن مسطح بن أثاثة الذي كان قريباً لأبي بكر الصديق ، وكان يعيش على نفقته عليه ، فلم يمنعه ذلك من الخوض في عرض ابنته السيدة عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك ، فنسيَ بذلك حق الإسلام وحق القرابة ، وحق الصنيع القديم ، مما أغضب أبا بكر رضي الله عنه ، وجعله يحلف ألا ينفق عليه فنزل قوله تعالى : { وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [النور : 22 ] .
__________________
[flash=http://flash01.arabsh.com/uploads/flash/2013/02/24/0e30424b61f0.swf]WIDTH=550 HEIGHT=350[/flash]