
:: هل الدعاء عند أول السعى فى كل شوط محفوظ ::
[frame="8 90"]
هل الدعاء عند أول السعى فى كل شوط
محفوظ كما ورد بالكتب أم يجوز اى دعاء؟
يجيب على هذه الفتوى الدكتور عبدالله سمك: وَرَدَتْ جُمْلَةٌ مِنَ الأَْدْعِيَةِ وَالأَْذْكَارِ الْمَأْثُورَةِ فِي السَّعْيِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ، مِنْهَا مَا يَلِي:
أ- عِنْدَ التَّوَجُّهِ إِلَى الصَّفَا لِلسَّعْيِ يَذْهَبُ مِنْ أَيِّ بَابٍ يَتَيَسَّرُ لَهُ، وَيَقْرَأُ هَذِهِ الآْيَةَ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} وَكَذَلِكَ عِنْدَمَا يَبْلُغُ الْمَرْوَةَ آخِرَ كُل شَوْطٍ لِفِعْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ.
ب- إِذَا صَعِدَ عَلَى الصَّفَا وَقَفَ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَرَى الْكَعْبَةَ الْمُعَظَّمَةَ، وَكَذَلِكَ إِذَا صَعِدَ عَلَى الْمَرْوَةِ تَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَذَكَرَ وَدَعَا كَمَا فَعَل النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُسَنُّ أَنْ يُطِيل الْقِيَامَ، وَيَقُول كَمَا وَرَدَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ: فَاسْتَقْبَل الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَال: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأْحْزَابَ وَحْدَهُ. ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَال مِثْل هَذَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ... حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَل عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَل عَلَى الصَّفَا.
ج - وَرَدَ مِنَ الدُّعَاءِ عَلَى الصَّفَا: "اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}، وَإِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ كَمَا هَدَيْتَنِي لِلإْسْلاَمِ أَلاَّ تَنْزِعَهُ مِنِّي حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَأَنَا مُسْلِمٌ".
"اللَّهُمَّ اعْصِمْنَا بِدِينِكَ وَطَوَاعِيَتِكَ، وَطَوَاعِيَةِ رَسُولِكَ، وَجَنِّبْنَا حُدُودَكَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا نُحِبُّكَ وَنُحِبُّ مَلاَئِكَتَكَ وَأَنْبِيَاءَكَ وَرُسُلَكَ، وَنُحِبُّ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ. اللَّهُمَّ يَسِّرْنَا لِلْيُسْرَى وَجَنِّبْنَا الْعُسْرَى، وَاغْفِرْ لَنَا فِي الآْخِرَةِ وَالأُْولَى، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ".
د - عِنْدَ الْهُبُوطِ مِنَ الصَّفَا وَرَدَ هَذَا الدُّعَاءُ : "اللَّهُمَّ أَحْيِنِي عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ ، وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ ، وَأَعِذْنِي مِنْ مُضِلاَّتِ الْفِتَنِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ".
هـ - عِنْدَ السَّعْيِ الشَّدِيدِ بَيْنَ الْمِيلَيْنِ الأَْخْضَرَيْنِ: "رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، إِنَّكَ أَنْتَ الأْعَزُّ الأْكْرَمُ".
و- عِنْدَ الاِقْتِرَابِ مِنَ الْمَرْوَةِ يَقْرَأُ {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ}. ثُمَّ يَرْقَى عَلَى الْمَرْوَةِ وَيَقِفُ مُسْتَقْبِل الْقِبْلَةِ وَيَأْتِي مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ كَمَا عِنْدَ الصَّفَا، وَكَذَلِكَ عِنْدَمَا يَهْبِطُ مِنَ الْمَرْوَةِ يَدْعُو بِمَا سَبَقَ عِنْدَ الْهُبُوطِ مِنَ الصَّفَا؛ لأِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَل عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَل عَلَى الصَّفَا، كَمَا سَبَقَ فِي الْحَدِيثِ.
وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْحَدِيثِ شَيْءٌ مِنَ الأْدْعِيَةِ وَالأْذْكَارِ يُوَزَّعُ عَلَى أَشْوَاطِ السَّعْيِ وَيَخُصُّ كُل شَوْطٍ بِدُعَاءٍ، إِنَّمَا وَزَّعَ الْعُلَمَاءُ عَلَيْهَا أَدْعِيَةً مِنَ الْمَأْثُورِ فِي السَّعْيِ وَمِنْ غَيْرِهِ إِرْشَادًا لِلنَّاسِ، وَتَسْهِيلاً عَلَيْهِمْ لإِحْصَاءِ أَشْوَاطِ السَّعْيِ. وَهُوَ سُنَّةٌ بِغَيْرِ تَحْدِيدٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَجَعَل الْحَنَفِيَّةُ الدُّعَاءَ فِي السَّعْيِ مِنَ الْمُسْتَحَبَّاتِ.
وَيَجْتَهِدُ فِي الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ بِأَنْوَاعِ الأْذْكَارِ وَالأْدْعِيَةِ فِي السَّعْيِ كُلِّهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَقْصُودٌ عَظِيمٌ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا جُعِل رَمْيُ الْجِمَارِ وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ.
[/frame]