حوار هادئ مع حسين لزنم
أخي الفاضل : حسين لزنم أشكرك على اهتمامك الزائد بمشاركاتي , إلّا أنه يظهر لي مدى التشنج الذي يصاحبك أثناء كتابتك , ولست أدري إلى ماذا ترمي , وحتى تتضح الصورة أود أن أوضح بهذا الحوار بعض المسائل التي قد تقرّب وجهات نظرنا , فأقول :
- كررت في كلامك وصفي بــــــــ ( حديث السن ) ووالله ثم والله لوكان صغر السن يشترى لاشتريته ,
وأسأل الله جل وعلا أن يختم لي ولك بالحسنى , ولكني أريد أن أبيّن لك أمراً لعل الله ينفعك به :
- : أن حداثة السن ليست مذمومة لذاتها , بل لما يصاحبها في الغالب من جهل وقلة تمرّس وبصيرة بالأمور ولذا قرنها النبي عليه الصلاة والسلام بسفاهة الحلم فقال ( حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام ) أمّا إذا كان حديث السن طالباً فاضلاً , وواعياً عاقلاً فهذا فضل الله يؤتيه من يشاء،ولذلك كان عمر رضي الله عنه يدخل ابن عباس مع أشياخ بدر ولم يمنعه صغر السن من ذلك ،والنبي صلى الله عليه وسلم أمر أسامة بن زيد على جيش فيه عمر،وعمر أسامة 18 عاماً ،فالعبرة يا أخي بالحق والبيان فمن جاء به فلج،ولله در ابن الوزير إذ ذكر في العواصم قصة مؤداها أنه حرر مسألة أيما تحرير وظنّ أن أحداً من علماء قطره لا يعرفها،ففوجئ بشاب عمره ثلاثون عاماً يقررها تقريراً أبدع من تقريره،قال :فقلت:ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .
فلاتقف ياحسين في وجه فضل الله،فإنك لا تهلك غير نفسك
|