
حتى اصبح الحق يسل انا لمن"؟
الشمس تَتَكسّر،،
والشروق يتعسّر..!!
.
الضحى أعمى قد تاه،،
والليل مبصرٌ في ظلماه..!!
.
تقمعنا مقامع الزمن،،
وكرامات النفوس تساوم بالثمن،،
حت أصبح الحق يسأل: أنا لمن؟؟
.
الأمل ضاع!!
وسمو الطموح أكلته السباع،،
والقلوب حاصرها الجور ونادتها الأطماع،،
لكي تدثرها بالهم والأوجاع...
.
فتدانى الوهم،،
وتباعد عن الضريبة السهم،،
النار خمدت ... والسوائل جمدت،،
والجروح النازفة باللطم كُمدت ... والعثرات الخارمة حُمدت..
.
تباً تباً
لك:أيتها العقول!!
التي تخالف النقاء والمعقول،،
وتبحث عن الثغر وتدبّر من أجل النزول...
.
غايتها كسر الزجاجة،،
ومرادها إطفاء النور من سراجه،،
تهين الليث واللبؤة !!
وتُعلي من شأن الديك والدجاجة...
.
تباً تباً
لك:أيتها العظام!!
التي كفّنها جلد الظلام,,
في مقابر التدمير!
لتتعامل مع الورى أنهم أرقام،،
وتصنفهم أشكال وليس أجسام،،
وتهمل أرواحهم وعواطفهم وخلجات الإلهام...
.
تباً تباً
لك:أيتها الأيادي!!
التي تلطخت أصعابها بالسوادي،،
وتجرأت بالليل:
على مدّ القذاء في نظيف النوادي...
.
تباً وكفى هذا الغبن!!
الذي أصبح طويلاً ليس له خبن!!
.
فراق الحبيب قد أضناني،،
والوقت خذلني ... والحظ قد عصاني،،
والمجتمع الذي يكرّس الواقع أبكاني...
.
فالإنسان منذ بدايته في آور:
ونهوض حضارته بآشور،،
يبحث عن المآوى...
.
وفي حضارته بالنيل:
وحكم الفراعنة والإملائي والتذليل،،
وتلك الاعتقادات والاشمئزاز من الفناء،،
كان همه الموت وما بعد الرحيل...
.
وفي حضارته بالإغريق:
وشروق شمس الفلسفة والفكر العميق،،
أخذ يكيد لتعطيل السلطة والتحرر من قيود الاستعباد والضيق...
.
وفي حضارته بالهند والسند:
انخرط بالتشكيل والرقص مع الثعابين،،
وانهمك بالغناء واللهو مع الجند...
.
وفي حضارته بالصين:
عشق النظام والقوانين،،
وأحترم الصرامة والقتل المهين...
.
وفي حضارته بالعرب:
طموحه الشموخ والعزّة وأخذ الثار،،
والحانات والجواري والخمر والأشعار،،
والملك والأرض والذبّ عن العار...
.
وفي حضارته بالرومان:
سعى للكبر والسيطرة والتعالي،،
وحب السيف، والحرب، ونزع الرؤوس والقتالي...
.
ثم توقف الماضي الأزل،،
وتقاربت نهاية ساعة الصفر،،
وانتهى العد!!
وبدأ النور يشرق بالظهور،،حين ظهر الإسلام:
.
الذي أحياء رميم الحضارات،،
وجدد المبادئ في الحياة،،
ليصحح الأفهام ، ويعيد روح العيش للوئام...
.
وبانت العدالة والمساواة،،
وتفانت دروب الظلال والجور وتلك المتاهات...
.
ثم استمر الوجود،،
استمر وتباعدت الوفود،،
استمر جيل وأجيال...شعوب وأمم .. لغات وأديان وقيم...
.
فتباين الناس،،
وتناثرت الأجناس،،
وتجاور الذيل والرأس،،
وأرتفع النحاس على الألماس!!
حتى أرغمنا بالقناعة أن البأس فأس،،
واللين كأس .. والرحمة أحساس لا سلوك تمارسه الحواس...
.
فأصبحت مساوئ الحضارات تلك،،
وأدران شعوبها لنا ملك،،
تجذبنا مثلما يجذب السلك،،
وزيادة عليها تجري في دواخلنا مثل ما يجري الفلك...
.
فهنيئاً لمن أعتلا فوق متكئ العرائش،،
ليرى طريق الدنيا وذلك الدهر الطائش،،
ليبصر الفرق بين:
عسجد العروش وأخواص العشائش...
.
فإحياء االخليج لحضارته الحديثة بالزجاج ليس دليلاً على الشفافية والوضوح،،
بل هو دليلاً على الانفتاح،
وتسليم الداخل للخارج،
والسماح بما هو غير مسموح:
.
بحر الحياة انتظـرت ابطـرف شاطيـه
...........................و شفت العجب كيف يلعب على أمواجه
.
آمال تغـرق بتيـه البحـر مـن تيـه
...........................غرقانـه ابلاطـم المـوج وهيـاجـه
.
أصبح عناء القلب ميناء الحـزن يرْسيـه
...........................كله من اجل الفـرح يطفـي سراجـه
.
ميت الصدر واهني من غـدى راعيـه
...........................يصبح ويمسي علـى غيـر أي حاجـة
.
منقول
__________________
بين الصمت والكلام
Sستولد كلماتي ترفض الموت والهزيمة والاندثار
ولن يخنقوا قضيتي
بألف مشنقة لن أموت
هذا قراري
وعنه لن أحيد
إن أسقطتني الحياة فهذا شأنها، وشأني أنا أن أسقط واقفاً، حتى لو كلفني ذلك شرخاً أبدياً في ظهري!