[frame="12 80"][ALIGN=CENTER][TABLE1="width:85%;background-color:black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]


:: احمل عني ذنبي .... ::
أخي :
هل أثقل كاهلك يوما حمل متاع أو غيره ؟
هل أتعبك حمل بعض مشترياتك
فرغبت أن يَحمِل عنك عامِل ؟
أختي :
هل حَمَلْتِ طفلكِ فأتعبك حَمْلُه ؟
أو أثقل كاهلك ،
فتمنّيتِ أن يُحمَل عنكِ ؟
ربما نجد من يحمِل عنّـا أمتعتنا , وربما نجد من يحمل عنّـا أطفالنا ,أو مَنْ يتبرع فيُعيـننا ,لكن هل فكّرت بذلك الْحِمل الثقيل ؟! وأي حِمل هو ؟حِمْل لا يُحمَل عنك , وعبء لا ينوء به غيرك , وثِقل لا يتحمّله أحد سواك , أرأيت دُعاة الضلالة ، وأئمة الفجور ؟( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ )العنكبوت (آية:12) وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء ! بل سيحملون خطاياهم وأوزارهم ، ومثل أوزار الذين أضلّوهم ( وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ) العنكبوت (آية:13) هكذا هي الأوزار خفيفة في الدنيا ، كَخِفـةِ عقول أصحابها ! ذلك أنه لا ينهمك في الخطايا إلا ضعيف عقل لا ينظر إلى العاقبة ببصيرة,, قال الزجاج : العاقل مَنْ عَمِلَ بما أوجب الله عليه ، فمن لم يعمل فهو جاهل ! وقال الحسن البصري :والله لقد رأيناهم صورا ولا عقول ! أجساما ولا أحلام ! فراش نار ، وذبان طمع ! يغدون بدرهمين ، ويروحون بدرهمين ، يبيع أحدهم دينه بثمن العَنْـز !
وقد وَصَف النبي صلى الله عليه وسلم الذين يأتون في آخر الزمان يَتَسَافَدُون في الطُّرُقات ، فقال عليه الصلاة والسلام :ويبقى شرار الناس يَتَهَارَجُون فيها تهارُج الْحُمُر ، فعليهم تقوم الساعة .رواه مسلم .
وفي أخبار آخر الزمان ، قال عليه الصلاة والسلام :فيبقى شِرار الناس في خِفّـة الطَّير ، وأحلام السباع ، لا يعرفون معروفا ، ولا يُنكِرون منكرا .رواه مسلم .
ومع أن هذه الأوزار خفيفة في الدنيا فهي ثقيلة في الآخرة ولذا قال عليه الصلاة والسلام حين سمِع صوت إنسانان يعذبان في قبورهما فقال : يُعذبان وما يعذبان في كبير ، ثم قال : بلى . رواه البخاري ومسلم .
بلى إنه لكبير ، وإن لم يكن كبيرا في أعين الناس . فالوِزْر كبير في الميزان يوم القيامة ثقيل حمله حتى إنه ليُثقل كاهِل صاحبه فمن له طاقة بِحَمْل ذنوب الناس ؟ ومن له قُدرة على تحمّل أوزار الآخَرين ؟ إن من يحمل همّ الدعوة إلى السفور سوف يحمل أوزار من أضلّ وآثام من أغوى ومن تَدْعُو غيرها بأفعالها السيئة سوف تحمل وزر من جرّأتها على ذلك , ومن يسعى لاغواء الاخرين الى طريف الرذيلة , يحمل مع وِزْرِه أوزاراً , ومن يُهوّن المعصية في نظر غيره فسوف يحمِل مثل وزْرِه , وفي عالم الشبكات والمواقع : من يسمح بنشر الأفكار السيئة أو الصور الفاضحة سوف يحمل أوزار من أعانهم ومن أضلّهـم . وهل لدينا طاقة فضلا عن ذنوبنا لنحمل ذنوب الآخرين ؟ فلنكن على حذر من كل دعوة إلى الباطل أو إعانة عليه

وقفة تأمل روحية ....
أعجبني صاحب دُكّان يبيع المواد الغذائية ، ومَنَع بيع السجائر ، فلاحظت أثر التدخين على شفتيه ، فاستأذنته ثم سألته : لماذا لا تبيع السجائر ؟ قال : لأني أُدخِّـن ! قلت : هذا ما دعاني لسؤالك ! قال : لأني من أعرف الناس بضرره ، فلا أريد أن أضرّ غيري من جهة ، ومن جهة أخرى لا أريد أن أحمل ذنب غيري .. يكفي ما أنا فيه ! فأكبرت فيه عقله ، وأعجبتني نظرته
الفاحِصة ..
البر لا يبلى
و الذنب لا ينسى
و الديان لا يموت
فاعمل ما شئت كما تدين تدان
طوبى لمن اذا مات ماتت معه ذنوبه ، فاحذر السيئة الجارية التي يصل إليك إثمها في قبرك بعد موتك ، و طوبى لمن لم يجد في صحيفته إلا ذنوبه ، و لم يتحمّل ذنوب أحد ، فلا تدل أحدا و لا تُعِن أحدا إلا على خير ، وجدد التوبة ،
نسألك اللهم حسن الخاتمة ....
[/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN][/frame]