
هذا الميدان يا حميدان!!
الكثير من الناس يعرفون (الزجل اللبناني)وهوعبارة عن مبارزة شعرية
بين اثنين يجلسان حول المائدة وأمامهما إبريق من عصير العنب الأبيض
الزحلاوي مع قليل من المزة..
يقابلة أيضاً فن(الرد)في الجزيرة العربية وبعضهم يسمية(الردية) او
(المحاورة)أو(الملعبة)وهذا الاسم الأخير هو الذي أفضل أن يطلق علية
غير أن الشاعرين في هذا المضمار يتبارزان وهما وقوفاً من دون
طاولة ولا عصير ولا مزة وهذا هو ما يجعل شعرهما أكثر حدة وجفافا.
وقبل أيام دعاني أحدهم (لتشريفة) على حد قولة في استراحته لكي أسلي
وأمتع نفسي بـ(الملعبة) ترددت قليلاً في الموافقة ولكنني عندما فكرت
وجدت أنني فعلاً في حاجة إلى شيء من اللعب خصوصاً أنة مضى علي
أربعة أيام بالياليها لم ألعب على أحد ولم يلعبني أحد..
فعقدت عزمي وانطلقت لا ألوي على شيء إلى أن وصلت للاستراحة
التي وجدتها مكتظة بما لا يقل عن ثلاثين او أربعون رجلا كانو كلهم
مع الاسف من طوال الشوارب..
وما إن أخذت مقعدي حتى بدأوا يجرعوني باقداح القهوة المرة التي
كادت في النهاية تخرج من مناخيري وكلما قلت (بس) حلف صباب
القهوة قائلا لي :بعد واحد..
كانت المحاورة أو الردود بين الشاعرين رتيبة ومملة وليس فيها
أي وهج ورغبة مني في طرد النعاس من أجفاني تدخلت بينهما
(كنزغة إبليس) مقترحاً عليهما وأنا أمزح أن يخوضا في محاورتهما
بالحراك الدائر هذه الايام بالبلاد العربية..
أعجبتهما الفكرة وتوقفا عن الرد طالبين مني أن ارشدهما إلى الطريق
فقلت للأول:تقمص أنت شخصية الرئيس اليمني علي عبدالله صالح
وقلت للثاني وأنت تقمص شخصية الأخ القائد معمر القذافي
و(هذا الميدان يا حميدان) وما صدقا على الله أنني فتحت لهما هذا
المجال حتى (تنحنح)على صالح ثم قال..
سلام يامعمر زبون المناعير
............سلام يا رأس السطر والظفارة
أهل اليمن صاروا بوجهي طوابير
............بغيت منك يا لعقيد استشارة
فرد علية معمر القذافي بحماس بعد أن نسف رداءه بعصبية
يامرحبا بك يا علي وأقطر السير
.............الحر مثلك يكتفي بالاشارة
لا تلتفت للشعب لو قال تغيير
............شف حسني مبارك حياتة خسارة
وجاوبة على صالح متحسرا ومتبرما في الوقت نفسة
شعبي مخزن قات وأوضاعهم غير
............زودن على التغيير فيهم نعارة
ليبيا يا معمر عسى الخاتمة خير
............أما عمار الدار ولا دمارة
واستمات معمر القذافي قائلا لة وهو يهتف رافعا كلتا يديه
لاضاعت الأريا فلا يمكن أحير
............طاردتهم في كل زنقة وحارة
رأسي كما ترسو كبار البوابير
............صاحبك لولا الغرب شفت انتصارة
وقبل أن يسترسلا ويصلا إلى ما لا تحمد عقباة اوقفتهما
قائلا لهما كفى كفى يعطيكما الله عافية واحدة تاخذانها
بينكما بالمناصفة..
ونهضت من مكاني مغادرا المكان لأبحث عن ملعبة
اخرى فيها وجوة مسفرة وسافرة تفتح النفس...
واهديكم هذا المقال من نفساً عزيزة لكم
مع خالص الود والتقدير...