
الرضى بما انزل الله
خرج رجل من بنى عبس يبحث عن ابله التي ضلت فذهب يبحث عنهاومكث ثلاث ايام وفي غيابه وكان هذا الرجل غنيا اعطاه الله من المال والابل والبقر والاغنام والبنين والبنات وكان هذا المال في منزل رحب على ممر سيل في ديار بني عبس في رغد وامن وامان لم يفكر والدهم ولم يفكر ابناؤه ان الحوادث قد تزورهم
وان المصائب قد تجتاحهم
******************
** ياراقد الليل مسرورا باوله **** ان الحوادث قد يطرقن اسحارا ***
نام الاهل جمعيا كبارهم وصغارهم معهم اموالهم في ارض مستويه وولدهم غائب يبحث عن ضالته وارسل الله سيلا جارفا لا يلوي على شي يحمل الصخور كما يحمل التراب فمر عليهم في اخر الليل فاجتاحهم واقتلع بيوتهم من اصلهاواخذ الاموال معه واخذ الاهل جمعيا وزهقت اروحهم مع تدفق الماء
وصارو اثر بعد عين
عاد الاب بعد ثلاث ايام الى الديار فلم يحس احد ولم يسمع احد المكان قاع مستوي ياالله لا زوجه لاولد
لامال لا ناقه لاشاه انها مصيبة حلت عليه
وزياده في البلاء اذا جمل من جماله قد شرد فحاول ان يدركه واخذ بذيله فرفسه الجمل غلى وجهه فاعمى عينه واخذ الرجل يصيح في الصحراء عله ان يجد احد يقوده الى مكان ياوي اليه وبعد حين
سمعه اعرابي فاتى اليه وقاده وذهب به الى الوليد ابن عبد الملك الخليفه في دمشق فاخبره الخبر
فقال له كيف انت رضيت عن الله
وهي كلمه عظيمه يقولها هذا المسلم الذي حمل التوحيد في قلبه واصبح ايه لسائلين وعظه للمتعظين
وعبره للمعتبريين فاعتبرو يا اولي الابصار
قال الشاعر
ودع التوقع للحوادث انه *** للحي من قبل الممات ممات
فالهم ليس له ثبات مثل ما*** في اهلهي ما لسرور ثبات
لولا مغالطة النفوس عقولها *** لم تصف للمتيقظين حياة