
ستحتل افكاري مساحة من عقولكم
ستحتل افكاري مساحه من عقولكم عندما أنثرها في هذه المساحة لكني بحاجة على أقل تقدير لبضعة أيام من التفكير وإعادة الحسابات العامة والشخصية، وكذلك أحتاج مساحة من التأمل والهدوء وترتيب الكلمات جيداً، ولا عيب إن قلت لكم اني قليل التفكير ولكني اجيد الاختيار
أحاول من اليوم استحضار أفكار بائتة، ومناقشة قضايا شبه مفروغ منها، سأجرب أن أكْتُب عن فناني المفضل، والشاعر الشعبي الذي يشدني أو يشد شعري، سأدافع عن النادي الرياضي الذي أشجع، وأناضل من أجل ألا يظلم من الحكام، سأشرح لكم لماذا تفتنني أغنية بذاتها؟ والأهم لماذا أتسمر أمام فنانة بعينها؟ سنتناقش طويلاً عن قَصَة الشعر الأكثر جذباً، وموضات العالم المتجددة، وسأشرح لماذا تصدرنا المركز الأول في صناعة أكبر ثوب، واحترام الناقة، وأكل افخم الاكلات والعزائم
سأتحدث في المقبل من الأيام عن القناة الفضائية التي أتابعها، وتلك التي لا أنصحكم وأحذركم من البقاء أمامها ولو لخمس دقائق، سأتجاوز وأقول إن المطر هدية السماء التي ننتظرها بحب كبير، وهو الهدية التي لا نضع - بعدها - أيدينا على قلوبنا مطلقاً، سأكون صريحاً بأننا البلد الوحيد الذي يمسح فيه المواطن رأسه فرحاً، وافتتاناً بهذه الزخات الهائلة، المطر محبب لدينا ولا يخيفنا، إنه يغسل أرواحنا، ويهيئ جيوبنا لأن نتسلى ونتخلى وندفع، ويهطل علينا برداً وسلاماً.
سأصارحكم في المستقبل بأن جميع موظفي الدولة الحكوميين على مكاتبهم، لا يتركون ورقة على طاولتهم من دون أن يضعوا عليها إجراءً عاجلاً حتى لا تتأخر معاملة حكومية ولا يبقى شيء في الذمة.
لن أتحدث عن آلام الظهر في صالات الانتظار بمطاراتنا الحبيبة، ولا عن أي فساد أسمع عنه أو يشار إليه من بعيد ولا من قريب، سيكون محور حديثنا المقبل عن ارتفاع أسعار الشعير والدجاج والمواشي، وسأكتب عن تثبيت جميع موظفي البنود، ومسؤولينا الذين تكون أبوابهم مفتوحة للمواطن طوال ساعات العمل اليومية، سأعترف لكم بأنه لا يوجد لدينا تجار يستغلون الرواتب وزيادة الأسعار لسلخ المواطن وغسله، لا شيء من هذا يحدث، فكل شيء على ما يرام.
هذه ورقة عابرة لا أعلم لماذا حَضَرَت هنا؟ وكيف؟ ولكني أقرأ فيها أفكاراً قد تستحق أن تناقش وتوضع عناوين لمقالات مقبلة لي ولغيري، وهناك من يرى عدم صلاحية هذه الأفكار، وجزء لا يفرق بين هذا ولا ذاك، ربما نحضر شيئاً منها في المستقبل القريب وقد لا نحضره، فالرؤية غائمة جزيئاً ولكني سأسترخي مع نفسي وأدخل معها بحوار صريح لاختيار ما يليق ويصلح لأن يكون فكرة أو عنواناً لمقال، وسأعود لترتيب أوراقي فقد تكون مبعثرة أو متعثرة أو تحتاج لكمية استيعاب وهدوء أكبر مع أني أخاف أن ينطبق علي تعليق صديق مثقف ومقرب عندما لا يهضم محتوى بعض المقالات فيردد بأنها عبارة عن «تَعْبِير جَمِيْل» اضافةمن موضوع علي القاسمي >
__________________

لولو الحالمة
Last edited by بن ياس خورة; 05-11-2011 at 02:25 AM.