العضوية الماسية
Join Date: Feb 2011
Location: المملكه العربيه السعوديه
Posts: 2,426
Rep Power:
341

لمن الديار
لمن الديار لشاعر جرير
لمنِ الديارُ كأنها لمْ تحللِ
[poem=font=",4,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,black" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
لمنِ الديارُ كأنها لمْ تحللِ =بَينَ الكِنَاسِ وَبَينَ طَلحِ الأعزَلِ
وَلَقْدْ أرَى بكِ، وَالجَديدُ إلى بِلى =ً، موتَ الهوى وشفاءَ عينِ المجتلي
نَظَرَتْ إلِيْكَ بِمِثْلِ عَينيْ مُغزِلٍ= قطعتْ حبالها بأعلى يليلِ
و إذا التمستْ نوالها بخاتْ بهِ= و إذا عرضتَ بودها لمْ تبخلِ
وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ وَالمَطيُّ خَوَاضعٌ= وَكَأنّهُنّ قَطَا فَلاة ٍ مَجْهَلِ
يَسْقِينَ بالأُدَمَى فِرَاخَ تَنُوفَة ٍ، =زغباً حواجبهنَّ حمرَ الحوصلِ
يا أمَّ ناجية َ السلامُ عليكمْ =قَبْلَ الرّوَاحِ وَقَبْلَ لَوْمِ العُزّلِ
وإذا غَدَوْتِ فَبَاكَرَتْك تَحِيّة ٌ =سَبَقَتْ سُرُوحَ الشّاحجاتِ الحُجّلِ
لَوْ كُنتُ أعلَمُ أنّ آخِرَ عَهدِكُمْ= يَوْمُ الرّحِيلِ فَعَلْتُ ما لَمْ أفْعَلِ
أوْ كنتُ أرهبُ وشكَ بينٍ عاجلٍ= بقنعتُ أو لسالتُ ما لمْ يسأل
أعددتْ للشعراء ِ سماً ناقعاً= فسقيت آخرهمْ بكأسِ الأولِ
لمّا وَضَعْتُ على الفَرَزْدَقِ مِيسَمي،= و ضغا البعيثُ جدعتُ أنفَ الأخطلِ
خزى الذي سمكَ السماءَ مجاشعاً= وَبَنى بِناءكَ في الحَضِيضِ الأسْفَلِ
بيتاَ يحممُ قينكمْ بفنائهِ= دَنِساً مَقَاعِدُهُ، خَبيثَ المَدْخَلِ
و لقدْ بنيتَ أخسرَّ بيتٍ يبتني= فهدمتُ بيتكمُ بمثلى يذبلِ
إنّي بَنى ليَ في المَكَارِمِ أوّلي؛= و نفختَ كيركَ في الزمانِ الأولِ
أعْيَتكَ مَأثُرَة ُ القُيُونِ مُجاشِعٍ= فانظر لعلكَ تدعى منْ نعهشلِ
وَامْدَحْ سَرَاة َ بَني فُقَيْمٍ، إنّهُمْ= قتلوا أباكَ وثارهُ لمْ يقتل
و دعِ البراجمَ إنَّ شربكَ= فيهمُ مرٌّ عواقبهُ كطعمِ الحنظلِ
إني انصببتُ منَ السماءِ عليكمُ =حتى اختَطَفْتُكَ يا فَرَزْدَقُ من عَلِ
منْ بعدْ صكتي البعيثَ كأنهُ= خَرَبٌ تَنَفّجَ مِنْ حِذارِ الأجدَالِ
و لقدْ وسمتك يا بعيثُ بميسمى =و ضغا الفرزدقُ تحتَ حدَّ الكلكل
حسبُ الفرزدقِ أنْ تسبُ مجاشعٌ =و يعدَّ شعرَ مرقشٍ ومهلهل
طلبتْ قيونُ بني قفيرة َ سابقاً= غَمْرَ البَديهَة ِ جامِحاً في المِسْحَلِ
قتلَ الزبيرُ وأنتَ عاقدُ حبوة =ٍ قُبْحاً لحُبْوَتِكَ التي لمْ تُحْلَلِ
إنّي إلى جَبَلَيْ تَميمٍ مَعْقِلي،= وَمَحَلُّ بَيْتي في اليَفاعِ الأطْوَلِ
أحْلامُنَا تَزِنُ الجِبالَ رَزَانَة ً،= و يفوقُ جاهلنا فعالَ الجهل
فَارْجِعْ إلى حَكَمَيْ قُرَيْشٍ إنّهمْ =أهلُ النبوة ِ والكتابِ المنزلِ
فاسألْ إذا خرجَ الخدامُ وأحمشتْ =حَرْبٌ تَضَرَّمُ كالحَرِيقِ المُشْعَلِ
وَالخَيْلُ تَنحِطُ بالكماة ِ وَقد رَأوْا= لَمْعَ الرّبِيئَة ِ في النِّيافِ العَيْطَلِ
أبنو طهية َ يعدلونَ فوارسي =وَبَنُو خَضَافِ، وَذاكَ ما لمْ يُعدَلِ
و إذا غضبتُ رمى ورائي بالحصى =أبناء جندلة كخير الجندل
عَمْروٌ وسَعْدٌ، يا فَرَزْدَقُ، فيهمُ =زُهْرُ النّجُومِ وَباذِخَاتُ الأجبُلِ
كانَ الفرزدقُ إذْ يعوذُ بخالهِ =مثلَ الذليلِ يعوذُ تحت القرملِ
وَافْخَرْ بضَبّة َ إنّ أُمّكَ مِنْهُمُ،= ليسَ ابنُ ضبة بالمعممَّ المخولِ
و قضتْ لنا مضرٌ عليكَ بفضلنا =و قضتْ ربيعة ُ بالقضاءِ الفيصلِ
إنَّ الذي سمك السماءَ بنى لنا =بيتاً علاكَ فما لهُ منْ منقلِ
أبلغَ بني وقبانَ أنَّ حلومهمْ =خفتْ فما يزنونَ حبة َ خردلِ
أزْرَى بحِلْمِكُمُ الفِياشُ، فَأنتُمُ =مثلُ الفراشِ غشينَ نارَ المصطلى
تصف السيوف وغيركم يعصي بها =يا ابن القُيُونِ وَذاكَ فِعْلُ الصَّيقَلِ
خصى َ الفرزدقُ والخصاءُ مذلة ٌ= يرجو مخاطرة َ القرومِ البزلِ
هابَ الخواتنُ من بناتُ مجاشعٍ= مثلَ المحاجنِ أو قرونَ الأيلِ
قعدت قفيرة ُ بالفرزدقِ بعدما =جهدَ الفرزدقُ جهدهُ لا يأتلى
إنّا نُقِيمُ صَغَا الرّؤوسِ، وَنَخْتَلي =رأسَ المتوجِ بالحسامِ المقصلِ[/poem]