
دحرجة كرة النار في نفق المطر
بسم الله الرحمن الرحيم
تمر بناء الاحداث كمرو سحابة مراويح الصيف رياح مغبرة يتبها برق ورعد وصواعق ثم برحمة اللة بالبلاد
والعباد ينزل المطر ونعيش قصة ارتباك عمرها اكثر من 50 عام لهثت ولا تزال خلفها وسائل الاعلام المقروءة والمرئية والمسموعة بالاخبار والصور والتغطية بدات بالبرقيات والتلكس وتطورت الى الهاتف
الثابت والفاكس ثم نقلة علمية بثورة تقنية المعلومات والاتصالات
تطورة وسائل نقل المعلومة والصورة الى سرعة البرق وبقيت خدماتنا سلحفاة تجر خلفها احداثا وقصصا
وروايات وصيحات تنموية وخدماتية كما حصل في الاشهر الماضية حيث اجتاحت السيول اغلب مديريات
محافظة حضرموت وبعض من مديريات المهرة نعرف اسبابها ونتجالها ندون اسماء ابطالها ونكافئهم
بالصور والبيانات والمقابلات الاعتذارية
يمحو انسان النسيان زلتهم وسوء عملهم وادارتهم وينساق مقتنعا بالتبريرات املا في وعود مغلقة
بارقام مشاريع تفوق القدرة على قراءتها قبل حفظها للمحاسبة ننغمس في ملذات خطط وبيانات وارقام
الحلول الموعودة نزهو بها ونصدقها وتبداء ثورة الشك عندما نرى حركة ومستوى وطول مدد التنفيذ
بعد ولادة متعسرة نحتفل بافتتاح المشروع وفي ليلة العرس نشهد تظاهرة احتفالية مطوق بالورود
والسجاد الاحمر ومنصة خطابية تمثل المهم والاهم والاكثر اهمية لان المسؤول العريس سيحضر مزهوا
متفاخر بانجاز عظيم يامل ان يكون ضمن ارصدة اطالة عمره الوزاري
الموردون والقاولون اغدقو على الصحف بدخل اعلاني يبشر بمضاعفة ارباح مؤسساتنا الصحافية
والتهاني تنهال من كل حدب وتبدا ساعة اللحظة التاريخية للمشهد يقف المسؤول العريس على منصة
الخطابة ويبدا بعد البسملة بتجميد الدعم اللا محدود وينتصف بالانجاز الفريد المتكامل تخطيطا ورسما
ومواصفات ويختم بشكر زملائه وكل من بذل قطرة عرق في التخطيط والاشراف والمتابعة
وعين الحسود فيها عود
وبعد ان انسابت حركة المركبات وبعد مرور عام انذرت السماء بهبوط رياح وتوالت بشائر السحب وبعد ان
ارانا اللة سبحانة وتعالى البرق والرعد خوفا وطمعا انزل بفضله ورحمته مطرا غزير استبشرت به البلاد
والعباد وكان هناك اب يتابع ابنه عبر الهاتف المحمول مسيرة عودة ابنه الطالب الجامعي الى المنزل
وطلب منه ان يسلك الطريق الذي انشئ به الكبري او النفق الجديد دق الخوف في قلب الوالد لتاخر
ابنه عن المنزل واخذ يتابعه لحظه بلحظه ووصل الابن الى المنزل بعد عدت ساعات على الرغم ان المسافة لاتستغرق سوى 15دقيقة
طلب الاب من ابنه رواية مشاهداتة فقال الابن الذي يدرس الهندسة في الجامعة باختصار ياوالدي انها
كارثة مياه الامطار فاضت لاعلى النفق وسيارات غرقت في النفق واخشى ان ينهار النفق وكيف لمهندس شارك في التخطيط او اشراف على التنفيذ ان يرضى او يمر مشروع لا تتوفر فية المواصفات
الانشائية او البنية التحتية التي تحمي ارواح الناس
اجابه والده قائلا يابني لو قرات وشاهدت احتفالية وتدشين المشروع والمدح والردح لسالتني عن اسباب عدم دخولنا به مسابقة عالمية
قال الابن لابية وماذا بعد هذا الاخفاق قال الاب مختتما الحوار مع ابنه المسؤولون عن كوارث المطر
مشغولون بدحرجة كرة النار يخشون من لمسها حفاظا على سلامة اصابع الايادي وكراسي
المناصب
والشكرر والعرفان للجميع
اخوكم بن ياس