أ‡أ،أڑأ¦أڈأ‰   منتديات شبكة خورة العربية > شبوه الأرض الواقع > منتديات شبوه

منتديات شبوه قسم يختص بالتراث الشبواني , اليمني ,العربي ,الاسلأمي , العالمي

 
أ‍أڈأ­أ£ 06-24-2008, 10:53 AM
  #1
إدارة عامة
 أ‡أ،أ•أ¦أ‘أ‰ أ‡أ،أ‘أ£أ’أ­أ‰ البيرق
 
أٹأ‡أ‘أ­أژ أ‡أ،أٹأ“أŒأ­أ،: Feb 2008
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 8,453
أ£أڑأڈأ، أٹأ‍أ­أ­أ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬: 10
البيرق has a reputation beyond reputeالبيرق has a reputation beyond reputeالبيرق has a reputation beyond reputeالبيرق has a reputation beyond reputeالبيرق has a reputation beyond reputeالبيرق has a reputation beyond reputeالبيرق has a reputation beyond reputeالبيرق has a reputation beyond reputeالبيرق has a reputation beyond reputeالبيرق has a reputation beyond reputeالبيرق has a reputation beyond repute
أ‡أ‌أٹأ‘أ‡أ–أ­ المحاضن التربوية والدور المفقود


المحاضن التربوية والدور المفقود

وليد شكر


مقدمة
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عبده الذى اصطفى
وبعد
فحديثنا فى هذه الصفحات سوف يكون عن الجندي المجهول والطاقة المغمورة في أوساط المشاق والكدر، إنه ذاك الموهوب الذي لم يقدَّر حق قدره ولم ينزل منزلته ، صاحب اليد الحانية والقلب الرءوم صاحب الحلم والصبر ، إنه ذاك الرجل الذي ضاع صيته ونُسي
ذكره في مجتمعه .
تُرى من هو ؟ إنه المعلم. ذلك الذي تفتقت الأذهان بين يديه وانطلقت الألسنة على مسمعيه وكتبت الحروف بين ناظريه ... بذر وغرس لتجني الأمة تلك الغراس .

فهذه رسالة فى دور المعلم الدعوى من خلال المكان الذى أقامه الله فيه .
ولا نقصد بحديثنا هذا كل المعلمين وإنما المعلـم الذي نريــد كريم النفس، واسع الصدر ، عظيم الصبر، متمكناً في قرآنه ، راسخاً في إيمانه داعية في سلوكه،أسوة في عمله وفي منطوقه ،ويحمل هموم مهمته، ويفهم واقع أمته فمهمته عظيمة، وعمله من أشرف الأعمال إذا أتقنه وأخلص لله تعالى فيه ، وربى الطلاب التربية الإسلامية الصحيحة ، والمربي والمربية شمل المدرس والمدرسة والمعلم والمعلمة ، ويشمل الأب والأم ، وكل من يرعى النشء فالمدرس مربى الأجيال وعليه يتوقف صلاح المجتمع وفساده إذا قام بواجبه في التعليم ، فأخلص في عمله ، ووجه طلابه نحو الدين والأخلاق فيسعد الطلاب ، ويسعد المعلم وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عمه علي رضي الله عنه ، (( فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم )) متفق عليه .وقال صلى الله عليه وسلم ـ (( معلم الخير يستغفر له كل شيء ،حتى الحيتان في البحر)) صحيح رواه الطبراني وغيره, وإذا أهمل واجبه ، ووجه طلابه نحو الانحراف والمبادئ الهدامة ، والسلوك السيئ فعندها يشقي الطلاب ، ويشقي المعلم ، ويكون الوزر في عنقه ، وهو مسؤول أمام الله تعالى لقول الرسول صلى الله عليه وسلم " كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته " متفق عليه ، والمعلم راع في مدرسته . وهو المسؤول عن طلابه.
وأهمية هذا الدور وخطورته تكمن فى أن المعلم فى الحقيقة لايتعامل مع تلميذ فى المرحلة الإبتدائية أو الإعدادية أوالثانوية وإنما يتعامل مع رجل قد يكون له دور فى تغيير الأحداث أوعمل يسجله التاريخ فإن عظماء العالم وكبار الساسة فيه وصناع القرارات الخطيرة، كل هؤلاء قد مرُّوا من خلال عمليات تربوية طويلة ومعقدة، شارك فيها أساتذة ومعلمون، وضع كل منهم بصماته على ناحية معينة من نواحي تفكيرهم، أو على جانب من جوانب شخصياتهم، وهؤلاء الذين أثروا فى هؤلاء العظماء قد قاموا بدور التوجيه الذى هو فى النهاية دور المعلم الأساسى والمتاح دائما أمام كل مدرس أن يمارسه مع طلابه,فتذكر دائما أن الصغير الذي أمامك سيغدو عما قريب رجلاً . والمراهق الذي أزعجك قد يكون في قادم الأيام بطلاً . فلا تقف بفكرك عند حاله اليوم ، ولكن تخيله غداً ، فهذا يجدد أملك ، ويضاعف صبرك ، فتمهل ، ولا تتعجل ودائما تأمل قول من سبقك :
أنت نشء وكلامي شعلٌ
منتهى أملي قريباً أن أرى
عل شدوي مضرمٌ فيك حريقاً
قطرة فيك غدت بحراً عميقاً


فلا تيأس فلرب قطرة تغدو بحرا عميقا ، ولرب كلمة تعيد إلى قدمه طريقاً ، والبذرة التي أودعتها تربتها لو لم تتهيأ لها عوامل الإنبات اليوم ، ستبقى مخبوءة حتى تتهيأ لها تلك العوامل ،
وتشق طريقها إلى عالم الأحياء ، بإذن فالق الحب والنوى . ( إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الكَافِرُونَ )
وهذا الدور مع خطورته و أهميته إلا أنه سهل ميسور قد يوفق الله له العبد بأقل الجهد إذا صدق النية لله فى ذلك فيهدى الله على يديه الواحد تلو الأخرليكون ذلك كله فى ميزان حسناته ويتواصل الأجر حتى بعد موته لأنه خلف علما ينتفع به وهذه قصة تبين خطورة هذا الدور ويسره فى نفس الوقت على من يسره الله عليه .
فهذا أحدهم بعد تخرجه من الجامعة عين مدرساً في مدرسة ابتدائية .. فشعر بعظم المسؤولية والأمانة هاهم فلذات الأكباد بين يديه .. سأل نفسه :إن الأب لا يسلم ابنه لأحد بطوعه واختياره إلا للمدرسة .. إنه يمضي بها ست ساعات دون أن يفكر الأب في مصير ابنه .. وماذا يتلقى ؟لا إله إلا الله .. ما أعظمها من مسؤولية!! ان يفكر دائماً في دعوة الناشئة إلى الخير فيجد منهم قبولاً كبيراً عكس ما يسمعه من زملائه من أنهم صغاراً لا يفقهون ما يقول.لقد وجدهم يبادرون إلى الصدقة إن حدثهم عن فضلها ..لقد سمع من آبائهم.. أن الأبناء الصغار يحرصون على الصلاة في المسجد.. بل وحتى صلاة الفجر التي هجرها أكثر المسلمين إلا من رحم ربك.. قائلين :لقد حدثنا الأستاذ عن فضلها !!لقد استطاع أن يجعل جل الطلاب يلتحقون بحلقات تحفيظ القرآن الكريم في المساجد ويحفظون كتاب الله كان يزورهم في المساجد ويحمل الهدايا كان همه أن ينال أجرهم أحبه الطلاب كثيراً.. وأحبهم أكثر.لم يكن يتردد عن (حصص الانتظار) بل يبادر إليها فهمه أكبر من هم الآخرين.. فلم تكن ثقلاً كما يعتبرها غيره .في حصة الانتظار.. سأل الطلاب : من يرغب منكم أن يصبح داعية إلى الله ؟ أجابوا جميعاً : كلنـــــا يريد!إذن فلنبدأ على بركة الله ...
ليحضر كل واحد منكم شريطاً نافعاً من تلاوة القرآن أو المحاضرات المناسبة. وبعد أن أحضر الطلاب المطلوب.. جعلهم يتبادلون الأشرطة بينهم بحيث يدور الشريط على كل الطلاب وأوصاهم أن يسمعوا الأشرطة لأهلهم !!واستمر المشروع الدعوي المبارك بعد أن جعل طالباً مسئولاً عن الإعارة .. ثم انتقل إلى الكتيبات الإسلامية .
وذات يوم.. حمل إليه أحد الطلاب رسالة خاصة .. فتحها فقرأ :
( أيها المربي الفاضل : هذه رسالة شكر وعتاب.. فلا تتصور كم كان أثر الشريط الذي أحضره أخي الأصغر ..نعم لقد قلب هذا الشريط حياة أسرة بأكملها .. أسرة لا هم لها إلا التمتع بملذات الحياة .فوالدنا ترك لنا الحبل على الغارب .. وأمي لا تعرف عن دينها شيئا فكانت حياتنا بعيدة عن منهج الله..الصلاة هي آخر ما نفكر في ..فلم تكن يوماً موضوعاً يطرح في بيتنا فلم نؤمر بها فضلاً عن أن نضرب على تركها !! هذه حياتنا .. لهو وعبث .. نلهث خلف مغريات الدنيا .. الأولاد خلف الفن والرياضة والسفر .. أما نحن البنات فلا هم لنا إلا الأسواق وتتبع الموضات ومتابعة المسلسلات والأفلام .. وحتى المباريات !!ولكني أعرف من نفسي أن هناك فراغاً روحياً قاتلاً أحمله .. هناك ضنك أعيشه ..ورغم أني جامعية وفي كلية علمية .. ومتفوقة في دراستي إلا أن السعادة الحقيقية كانت مفقودة تماماً في حياتي .. حتى جاء مساء الأربعاء الماضي ..فأعطاني أخي - الطالب لديكم - شريطاً شدني عنوانه : السعادة بين الوهم والحقيقة !!!
قلت في نفسي .. لأستمع إليه .. فأرى مفهوم المتدينين عن السعادة استمعت إليه مرة .. ثم أعدته ثانية وثالثة في ليلتي تلك .. كانت كلمات الشيخ وفقه الله كأنها موجهة إلي .. أشعر به يناديني بقوة : هلمي إلى طريق السعادة الحقيقية الذي افتقدتيه .أشعر وكأنه يهزني بعنف : إنك تعيشين وهم السعادة لا حقيقتها..هالني ما نقل من اعترافات من كنت أظنهم أسعد السعداء !!نعم .. لقد كان النداء الأول الذي أيقظني من رقدة طالت مدتها .. لقد أمضيت إجازتي الأسبوعية .. أفكر في حديث الشيخ .. وأنتظر الشريط القادم من أخي .. وقد أوصيته بذلك فكان يوم السبت ..انتظرت أخي على أحر من الجمر:ها هو يحضر لي شريطاً عنوانه .. أرعبني .. وكأنه النذير الأخير :انتبه .. فقد لا يترحم عليك !! أخذت الشريط قبل الغداء فاستمعته .. كانت خطبة مؤثرة جداً ..فبكيت .. وبكيت..أهذا مصيري ..إن أنا مت وأنا تاركة للصلاة..لا أغسل !!لا أكفن !!لا يصلى علي !!يا للخزي في الدنيا والآخرة..لم أتناول الغداء .. ذهبت مسرعة .. توضأت وصليت الظهروبقيت في سجادتي أدعو الله أن يغفر لي ما أسلفت ..وقبل أن أنهي رسالتي .. اعذرني إن قلت لكم أيها المربون :لقد قصرتم كثيراً كثيراً .. فأبنائنا بين أيديكم أمانة .. وهم رسل خير إلى أهليهم .. فاتقوا الله وأدوا الأمانة كما ينبغي.فكم هم الحيارى أمثالي .. يملكون من المال أوفره ولكنهم يفتقدون الكلمة الطيبة .. رغم قلة ثمنها كما علمت..أيها المربي الفاضل : نعم لقد تغيرت أسرة كاملة أو هي على وشك .. بخمس ريالات فقط .فهل أنتم مواصلون !!!انتهى
والان يجمل بنا أن نخاطب من أنعم الله عليهم بنعمة التدريس فنعرفهم بقدرهم الذى يجهله الكثيرون منهم ولذا يقصرون فى أداء جانب عظيم من مهتمهم الرساليةمن أنتم ايها المعلمون نقولها في برقيات سريعة :
- أنتم المرفوعون ؛ أي عند الله - سبحانه وتعالى - :{ يرفع الله الذين امنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} .
ـ أنتم المندوبون عن الأمة . كما قال - جل وعلا -{ فلو لا نفر من كل فرقه منهم طائفة ليتفقهوا في الدين و لينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون } .
ـ أنتم الوارثون أي الوارثون لأعلام النبوة كما أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم - ( العلماء ورثة الأنبياء ) .
ـ أنتم المأجورون لأن النبي – صلى الله عليه وسلم - بيّن عظمة الأجر الذي يلقاه معلم الناس الخير في قوله - عليه الصلاة والسلام - ( من دل على خير فله مثل أجر فاعله ) .
قال الشيخ عبدالرحمن ابن سعدي رحمه الله ((فالمعلم مأجور على نفس تعليمه، سواء أفهم المتعلم أو لم يفهم؛ فإذا فهم ما علمه، وانتفع به بنفسه أو نفع به غيره _ كان الأجر جارياً للمعلم ما دام النفع متسلسلاً متصلاً.وهذه تجارة بمثلها يتنافس المتنافسون؛ فعلى المعلم أن يسعى سعياً شديداً في إيجاد هذه التجارة؛ فهي من عمله وآثار عمله.قال تعالى. (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ) (يس: 12).
ـ أنتم المحسودون أي حسد الغبطة التي ينبغي إذا فهمها أهل الإيمان أن يتنافسوا فيها ،
و يتسابقوا إليها ، ويتكالبوا عليها ، كما في حديث النبي – صلى الله عليه وسلم - ( لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق ، و رجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها و يعلمها ) .
- أنتم المورثون كما كنتم وارثون ؛ فأنتم تورثون كما أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم - بخصيصة عظيمة لأهل العلم ، فيظن بعض الناس إنها جزئية لهم ، وذكر بعض العلماء إنها كلية في حديثه - صلى الله عليه وسلم - ( إذا مات ابن ءادم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ). ما نصيب أهل العلم من هذا الحديث ؟. هو قوله : ( أو علم ينتفع به ) لكن ذكر بعض أهل العلم أن أهل العلم من المعلمين لا يأخذون هذا الجزء فقط ، وإنما الأجزاء الثلاثة كلها فإن التعليم في حد ذاته صدقة ؛ لأن فعل الخيرات كانت صدقة يقول ابن جماعة في كتابه عن التعليم: وشاهد ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم ولما جاء الرجل بعد انقطاع الصلاة ، قال : من يتصدق على هذا ؟ ففعل الخير في حد ذاته صدقة ، فتعليمك الرجل صدقة منك عليه .ثم علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ، و ما أكثر ما يكون الطلبة أكثر دعاء من الأبناء فبذلك يكون المعلم ممتد أجره ، و مورث لفضله و خيره بهذه الصورة الشاملة ، التي ذكرها العلماء .
ـ أنتم الأولون فكل أحد ليست له بداية إلا بالتعليم بل إن الله - عز وجل - قد أشار في قوله - سبحانه وتعالى -( فاعلم أنه لا إلا الله ) دلالة على أن العلم هو الطريق إلى الإيمان . وعقد الإمام البخاري فصل في كتاب العلم من صحيحه قال:" باب العلم قبل القول والعمل " .
فإذا هو الأول في الاقتصاد ، والأول في القول والأول في العمل ، والأول في واقع الحياة .انظر إلى الوزراء والمدراء ، والأطباء والمهندسين والفقهاء ، كلهم كانوا يوماً من الأيام تلاميذ مروا عليك في فترة من الزمن ، وتلقوا على يديك بعضاً من العلم .
ولو أنك علمتهم القراءة والكتابة ، فيظن بعض الناس أن معلم الابتدائية هذا في أدنى المراتب وفي أحقرها ، لكنك يوما ستجد عظيماً من العظماء ، أو عالماً من العلماء ، سيذكر الذي علمه الف وباء ، والكتابة ، وكيف ربما كان يخطئ فيها ويعلمه إياه ، وكيف ربما عاقبه على عدم إجادته فيها في أول أمره ، فهذه المفاتيح كلها ، وهذه المراتب كلها ، وهذه المناصب كلها إنما أنت بادئها ، وأنت فاتحها ، وأنت الأول فيها .
ـ أنتم المجاهدون وهذا ذكره العلماء بما يدل على فقههم ، وعميق علمهم ، ذكره الخطيب البغدادي في كتابه[الفقيه و المتفقه ] عندما ذكر أن سبيل الله عز وجل يشمل التعليم والجهاد و قال ما ملخصه: " إن الجهاد حماية لبيضة الإسلام ، بالدفاع عن المسلمين ، وأن التعليم حماية للمسلمين بالحفاظ على الدين".
ولذلك يقول ابن القيم - رحمة الله عليه - في هذا المعنى بعبارة ضافية عندما أشار إلى أن العلم هو نوع من الجهاد في سبيل الله - إنما جعل طلب العلم من سبيل الله - عز وجل - لأن به قوام الإسلام - كما أن قوامه بالعلم والجهاد معا - فقوام الدين بالعلم والجهاد ، ولهذا كان الجهاد نوعين .
1- جهاد باليد والسنان.
2- جهاد بالحجة والبيان ، وهذا جهاد الخاصة من اتباع الرسل وهو جهاد الأئمة وهو أفضل الجهادين لعظمة منفعته ، و شدة مؤنته وكثرة أعدائه ثم استدل بقول الله - عز وجل - في سوره الفرقان المكية : { ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيراً * فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهاداً كبيراً } قال : هذا الجهاد لم يشرع بعد فالمراد به جهادهم بالقرآن والبيان والحجة الداحضة التي تبين الحق ، وتقيم الدليل عليه.وعندما يقول قائل : لماذا يطلق مثل هذا القول في كلامه - رحمه الله عليه - عندما قال : و هو أفضل الجهادين ، فنقول : إن الجهاد المعروف إنما تعرف فضيلته ، و تعرف أحكامه ، و تعرف أهدافه و غايته من خلال العلم ، فالعلم هو السابق على الجهاد ، وهو الممهد له ، وهو المهيج عليه ، وهو المبين لغاياته وأهدافه ، وبالتالي هو الذي ينشئه في النفوس انشاءً ، ويبينه في العقول بياناً واضحاً شافياً .
ـ أنتم المدافعون عن الأمة في أخلاقها ، وفي تفكيرها ، وفي حضارتها وفي تقدمها ؛ فإن المعلم كأنما هو أعظم مجاهد في واقع الأمر . لماذا ؟.
لأنه يجاهد الجهلة بالتعليم ، ويجاهد الحماقة بالتقويم ، ويجاهد الشطط بالاعتدال ، ويجاهد الخمول والكسل بالتوجيه إلى الجد والعمل ، يواجه أموراً كثيرة ، ثم هذا كله يصوغه ويجاهد به في نفوس متغيرة ، وأفكار متبدلة ، وعواطف متأججة ، فعمله صعب شديد ، وأثره عندما يتحقق بإذن الله - عز وجل - قوي ومديد .ولذلك عندما يريد أعداء الأمة ، أو تريد جهة من الجهات أن تؤثر في مجتمع ، أو في أمة ؛ فإن أوكد اهتمامها ، وأولى همها أن تتوجه إلى التعليم ، وتغير المناهج ، وهذه خطورة ، تصوغ المعلمين ، وإذا عملت في هذين الجانبين استطاعت أن تدمر كل المقومات ، استطاعت أن تزعزع العقائد في النفوس واستطاعت أن تحرّف السلوك ، واستطاعت أن تغيّر طرائق التفكير ، استطاعت أن تجعل هناك الهزيمة النفسية ، إلى آخر ذلك مما يعلم في قضايا الغزو الفكري ونحوه ، فالمعلمون هم المدافعون عن هذه الأمة عندما يقومون بواجبهم علىالنحو المطلوب .
ـ أنتم المصلحون لما يفسده الآخرون ؛ فقد يفسد الطالب أهله ، وقد يفسده مجتمعه ؛ وقد يفسده أحيانا ما يسمعه وما يراه أو ما يقرأه . ومهمتك أن تصلح كل هذا . لماذا ؟ لأن المعلم أثره مستمر ، يبقى مع الطالب وقت طويل و سنوات عديدة ، و من خلال مواقف متكررة من خلال تدريس وتعليم ونشاط وغير ذلك.
بينما المخربون الآخرون أحيانا يكون دورهم مقصور ، إما مقصوراً بالوسائل أو مقصوراً في الوقت والزمن ، فيبقى عامل الإصلاح في المعلمين أغلب و أنجح وأكثر تأثيرا واستمرارية من غيره إذا هم أتقنوه وأحسنوه ، وكما يقول البشير الإبراهيمي - الذي كان رئيساً لجمعية العلماء في الجزائر في أوائل هذا القرن للمعلمين : " أنتم معاقد الأمل في إصلاح هذه الأمة ؛ فإن الوطن لا يعقد رجاؤه على الأميين الذين يريدون أن يصلحوا فيفسدون ، ولا على هذا الغثاء من الشباب الجاهل المتسكع الذي يعيش بلا علم ولا عقل ولا تفكير ، ولا الذي يغط في النوم ما يغط ، فإذا أفاق على صيحة تمسّك بصداها ، و كررها كما يكرر البغبغاء " .
وباستشعار ما سبق يدرك المدرس منـزلته ورسالته ، و يؤدي عمله ومهمته ، ومن ذلك المنهج الإسلامي نعلم أن الإنسان مسؤول بين يدي الله عز وجل كما في الحديث المعروف:
( لا تزول قدما عبد حتى يسأل من أربع ... – ومنها- عن علمه ماذا عمل به ).
ونختم هذه الكلمات فى أهمية دور المدرس بكلمةوهي لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله – يقول فيها (( لا ريب أن المعلم هو المربي الروحي للطالب ، فينبغي أن يكون ذا أخلاق فاضلة ، وسمت حسن حتى يتأسى به تلامذته ، كما ينبغي أن يكون محافظا على المأمورات الشرعية ، بعيد عن المنهيات ، حافظ لوقته ، قليل المزاح ، واسع البال ، طلق الوجه ، حسن البشر ، رحب الصدر ، جميل المظهر ، ذا كفاية ومقدرة ، وسعة اطلاع ، كثير العلم بالأساليب العربية ليتمكن من تأدية واجبه على الوجه الأكمل )) .
وحتى يستطيع المعلم أن يقوم بمهمته فينبغى أن تتوفر فيه بعض الصفات فما هى الصفات المطلوبة فى المعلم الداعية.

منقول
__________________
[flash=http://www.7ozn.com/uploads5/e4351381958090281.swf]WIDTH=600 HEIGHT=400[/flash]
آخر مواضيعي
البيرق أ›أ­أ‘ أ£أٹأ¦أ‡أŒأڈ أچأ‡أ،أ­أ‡أ°  
أ‘أڈ أ£أڑ أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“
 

أ£أ¦أ‡أ‍أڑ أ‡أ،أ¤أ”أ‘ (أ‡أ،أ£أ‌أ–أ،أ‰)


أ‡أ،أگأ­أ¤ أ­أ”أ‡أ¥أڈأ¦أ¤ أ£أچأٹأ¦أ¬ أ‡أ،أ£أ¦أ–أ¦أڑ أ‡أ،أ‚أ¤ : 1 ( أ‡أ،أƒأڑأ–أ‡أپ 0 أ¦أ‡أ،أ’أ¦أ‡أ‘ 1)
 

أٹأڑأ،أ­أ£أ‡أٹ أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰
أ،أ‡ أٹأ“أٹأکأ­أڑ أ…أ–أ‡أ‌أ‰ أ£أ¦أ‡أ–أ­أڑ أŒأڈأ­أڈأ‰
أ،أ‡ أٹأ“أٹأکأ­أڑ أ‡أ،أ‘أڈ أڑأ،أ¬ أ‡أ،أ£أ¦أ‡أ–أ­أڑ
أ،أ‡ أٹأ“أٹأکأ­أڑ أ…أ‘أ‌أ‡أ‍ أ£أ،أ‌أ‡أٹ
أ،أ‡ أٹأ“أٹأکأ­أڑ أٹأڑأڈأ­أ، أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹأں

BB code is أ£أٹأ‡أچأ‰
أںأ¦أڈ [IMG] أ£أٹأ‡أچأ‰
أںأ¦أڈ HTML أ£أڑأکأ،أ‰

أ‡أ،أ‡أ¤أٹأ‍أ‡أ، أ‡أ،أ“أ‘أ­أڑ

أ‡أ،أ£أ¦أ‡أ–أ­أڑ أ‡أ،أ£أٹأ”أ‡أˆأ¥أ¥
أ‡أ،أ£أ¦أ–أ¦أڑ أںأ‡أٹأˆ أ‡أ،أ£أ¦أ–أ¦أڑ أ‡أ،أ£أ¤أٹأڈأ¬ أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ أ‚أژأ‘ أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰
الإتحاد يسحق نجران برباعية والدور ،، ع الي بعده(والويل للي بعدوووو) القلم الرائع المنتدى الرياضي 5 03-24-2009 06:22 PM
التهريب .. أمل الشباب في النعيم المفقود خلف تلك الحدود ( قصة تهريب بالصور ) انتقام العاطفة المنتدى العام 10 03-05-2009 08:32 PM
الصديق المفقود محب السّنه المنتدى العام 10 05-31-2008 06:29 PM
ماذا بعد الحوثي والدور لمن بعد صعده فتى العروبة التطوير الذاتي 1 05-31-2008 01:50 AM


أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 08:08 AM