بسم الله الرحمن الرحيم
الكبرياء والعظمه
وصل إلى مسامعي عبر مايتناقله الناس أن رجلا ذو مكانة أجتماعيه ممن يتقلدون المناصب
استفتى مفتيا في مدينته حول ماأذا كان هناك مسوغا شرعيا يفرق بين الناس في مواقف الصلاة ذلك أن صعلوكا حسب قوله قد تمادى في حقارته ووقاحته حين وقف بجانبه في الصلاة
فأشمأزت نفسه منه ولم يحتمله ولم يتجراء أن يطرده خوفا من ان يؤخذه الناس؟
أي مولاي!
رحمتك بهذا الصعلوك الواقف بجانبك فلعل في وقوفه بجانبك أن تغمره بشيئا من ضلك الضليل
فتقيهُ بعضا من حر أشعة التصعلك التي يتلضى فيها ولا تحرمه من نفحاتك العطره التي تهب من ردائك عله يجد فيها روح الحياة وحلاوة السعادة فيهدا ساعة من الزمن عن الشعور بمصائبه وأحسن أليه كما أحسن الله اليك إن الله يحب المحسنين.
واعلم ياسيدي أن هذا المسكين الواقف بجانبك لايستطيع بأي حال من الأحوال مهما نال من
الشقاء أن يقتطع قطعة من سعادتك وعلو شرفك لأن شرفك كألمصباح تستمد منه المصابيح
نورها.
وأني أهيب بك أن لاتظلم هذا الرجل المسكين ولاتقل أنه وقح أوسيىء الأدب فأني بما أعلم
من أخلاق هؤلأ البائسين أن لهم من شرف الأخلاق وعلو الهمه مايفرض على الغير احترامهم
وتقديرهم وأني اعتقد بل وأجزم أن وقوفه بجانبك لم يكن طمعا في دورة الفلك التي علت بك
وأنزلتك منازل العظماء لتعلو به إلى مقامك ، فأغفر لهُ جهله فمثلك من يقيل العثرة ويستر
الزله.
إنك تريد من مفتيك أن يلتمس لك من ابواب الشريعة الأسلاميه بابا يتيح لك طرد هذا ألصعلوك
المجترىء عليك بوقوفه بجانبك فاسمع مني ما أقول لك
إن الذي وقفت بين يديه في مصلاك أعظم شأنا من أن ينظر إلى ثوبك اللامع وجبينك الساطع
وأن يعرف لك من الفضل والشرف أكثر مما تعرف عن ذاك الصعلوك الذي وقف بجانبك في
الصلاة.
أن للوقوف في موقف الصلاة فضائل كثيرة وحكما جمة ولن تجد بين تلك الفضائل أغلى من فضيلة التواضع التي يشعر بها العظيم عندما يرى نفسه قد وقف موقف الفقير في ذلك الموقف المقدس.
إن كنت تريدأيها الوجيه من أختلافك إلى المسجد أن لا تترك للفقير موقفا يملك فيه الخيار لنفسه حتى في موقفه بين يدي ربه فصحب معك منافقيك ومرتزقتك لتأمرهم بطرد هذا المسكين والتنكيل به جزاء على وقاحته فأن تم لك ذلك فحذر من النطق بكلمة العبوديه
بعد أن نطقت بكلمة الالوهيه حتى لاتجمع على نفسك رذيلتي الظلم والرياء.
فإن كنت تريد الصلاة للصلاة فاعلم أن الله لايقبلها منك حتى تقف بين يديه موقف الخاشع الخاضع وتتملكك السكينه في سمعك وبصرك عندها لن تشعر بما حولك ولن تعلم أأنت واقف
في صفوف الملوك أم في زمرة الصعاليك.
أيها الجهلآ معذرة اقصد العظماء:-
أن العظمة ألتي تشعرون بها ليست إلامنحة منحها أياكم الفقراء فلولا توافدهم بين أيديكم
ماعلوتم ولولا تصاغرهم في حضرتكم ما أستكبرتم فلا تجزوهم بالإحسان سوءا ولاتضعوا
الشكر مكان الكفر .
أيها الوجهاء لاعذر لكم في الكبرياء في جميع حالاتكم فإن كنتم من أرباب الفضائل فحري
بالفاضل أن لايشوه وجه فضيلته برذيلة الكبرياء فلا اقذر ولا أحقر من جهلة المتكبرين
فانظروا في أي مقام تقيمون.،،،،،،،،،
( من واقع الحال والمعايشه)
خالد _قناف
qannaf69@hotmail.com