عضو نشيط
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: Oct 2009
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 54
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
69

الفسـاد في الشعب اليمنـي
من سمات الشعوب التي ينتشر الجهل بين أفرادها، ترديد الشائعات وتأؤيل الاخبار، والحديث بلا حساب او التركيز والتعاطي مع اي خبر او موضوع يصبح فجأة مطروحا على الساحة بدون أدلة ولا براهين، وبدون ان يكون منطقيا حتى.
قبل سنوات، ومن خلال فهم خاطىء، واستخدام أسوأ منه، تداولت صحف المعارضة أخبار الفساد والمفسدين، وبحيث، روجت لاخبار ومفاهيم جديدة على المجتمع، على الرغم من واقعية الفساد، الا ان الطريقة التي طرحت بها هذه المشاكل وما بها من اخبار، جعلت من الفساد حالة متفشية بشكل يفوق حالتها الاصلية، أضعافا مضاعفة، فعلى كثر الحديث عن الفساد الذي قلنا ان له مبررات ووجود فعلي في الواقع، الا ان اشاعته وتصويره للعامة بشكل مبالغ فيه من قبل صحف المعارضة بالطريقة التي تبدو أنها تأجيج للشارع اليمني، يمثل مشكلة وفساد أعلامي وسياسي واجتماعي، كما ان تداول الوسط الشعبي لهذه الاخبار واكثاره من الخوض والتعظيم كلا حسب طريقته وفهمه، تسبب في مشكلة اكبر وسبب في تفاقم الوضع، وبحيث كان ذلك، ترويجا واشاعة للفساد، وبحيث سمح لمن لم يباشر باستغلال منصبه الحكومي، بالتشجع والدخول مع من دخل في هذه الحركة التخريبية للوطن. وكان الاجدر بمن سمحت له الديمقراطية بأن يعبر عن رأيه، أن يتحرى المصداقية، والطرق الصحيحة، لمعالجة المشاكل والظواهر التي تنتشر وتعاني منها الدولة، وبحيث أصبحت الصحف السياسية وسيلة لنشر الفضائح والممارسات الفاسدة، وليس من أعتراض أن يكون للمعارضة دورها في تصحيح عمل الحكومة، ولكن، حتما ، يجب تحري المصداقية والاسس السليمة ، وانتهاج الطرق الصحيحة عوضا عن أشاعة الجريمة وتحويل الخطـأ والمخالفة التي يخشى الافراد من اتهامهم بها، الى مجرد كلام وادعاءات يعرف الكثيرين ممن يتحملون مسؤليات مختلفة في الدولة، ان الدولة لن تعطي أي أهمية ولن تشغل نفسها بمجرد الكلام الذي لايستند على أساس قانوني ولا دلائل مادية، ولذلك، حينما ظهر الرئيس صالح ذات يوم، وقال " أين هي الادلة " ، تفاجأ الجميع، واستنكروا كلامه، ولكن الصحيح، هو قوله، لان الجميع أخذوا الاخبار وتناقلوها وروجوا للخبر وصدقوه بلا أدلة ولا أساس قانوني.
ولكن،،، نعم، هنالك فسادـ ونكاد نجزم انهم يستغلون وظائفهم لمصالحهم الخاصة، وبالفعل سمعنا وشهد احدا منا على ممارسات ونهب لاموال الدولة، ولكن، هل يكفي ذلك، لكي نطلق الاتهامات يمنة ويسرة، لانه حتى مع علمنا ومعرفتنا واطلاعنا، بممارسات الفاسدين، لا يمكننا اتهامهم علنا والتشهير بهم، وان من ادعاء لابد له ان يكون على بينة. ولابد من تقديم الدلائل والاثباتات. وان من قضية لابد لها من مدعي، يقدم نفسه بشكل رسمي، ويمضي نحو أثبات ادعاءه والحصول على حقه. وبالطبع، حينما يصبح الكلام والاخبار حديث الافراد ليل نهار، فانه من الصعب ان تتعاطى الدولة والجهات الحكومية المسؤولة عن محاسبة الفاسدين، مع القضايا التي تطرح رسميا، فما بالك بالحديث الذي لايستند على اساس، ولا دليل مادي ملموس.
لهذه الثقافة، والجهل الشائع، أضرار كبيرة على الوطن والمواطنين، كما قلنا انها روجت للفساد وساهمت في مضاعفته، والامر الاخر، ساهمت في انتشار الاحباط والتشاؤم واليأس بين الناس، حتى قطعوا الامل في الوصول الى وضع صحيح خال من الفساد، وبالتالي فان كل مبادرة او محاولة تبذل من اجل الاصلاح او البناء او التطوير، مؤدة ، و مجلبة للشك والاتهام والتأؤيل والتشهير. وهو باطل، وفساد اجتماعي اكبر من فساد المسؤولين، وميزان مختل، يطالب بالعدالة وهو في نفسه طغيان وظلم، واساءة لاعراض الناس وقدحا في نزاهتم وشرفهم، الا ان الحق ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته، ولايجوز لك، او لهذا او ذاك ان يطلق الاتهامات جزافا على غيره من الناس، وان شهد بنفسه، اقترف احدهم للجريمة، فالاولى انه سيدعي ويطالب بالحق وتطبيق القانون والعدالة رسميا، وسيشهد شهادة رسمية، امام القضاء، وسينتظر حتى تنتهي محكامة المتهم، ويثبت الاتهام، عندها يمكنه القول فلان سارق ، ولو أني لا أجد مبررا في ان يحمل الفرد على نفسه مهمة القاء التهم، ووصف الجناة، حتى لو تم اثبات جريمة هذا او ذاك من خلال القضاء والطرق الرسمية للدولة. ففي غالب الاحوال، ليس الفرد العادي في الشارع او المنتدى او اي مناسبة كانت معنيا بالحكم على الناس، ولا باطلاق التهم، ولا حتى بتريد ما حكمت به اي من المحاكم الرسمية. وانما لكلا مسؤوليته في الدولة، ولكل حادثة حديث.
__________________
[flash=http://dc03.arabsh.com/i/00656/cf2919v0q8j1.swf]WIDTH=500 HEIGHT=350[/flash]