نبــع الوفــاء
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: Jun 2008
أ‡أ،أڈأ¦أ،أ‰: اليمن/ خورالمكلا
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 42,507
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
10473

مقتل 13 جنديا أمريكيا خلال 24 ساعة في أفغانستان

وسع مقاتلو حركة طالبان الأفغانية من عملياتهم ضد القوات الأمريكية وقوات الناتو من خلال العمليات التي نفذتها الحركة خلال الساعات الماضية واستهدفت العديد من المواقع الإستراتيجية والعتاد العسكري لقوات الاحتلال.
وذكرت تقارير إعلامية ان الحركة كبدت الاحتلال خسائر فادحة في الأرواح والمعدات من خلال قيام مقاتليها بمهاجمة مركزين أمنيين في محافظة نوريستان شرقي البلاد، مما أدى إلى مقتل 8 جنود أمريكيين إلى جانب جنديين أفغانيين، ليرتفع بذلك عدد القتلى من الأمريكيين خلال الـ 24 ساعة الماضية إلى 13 قتيلاً.
ونقلت وكالات الأنباء عن المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد قوله اليوم الأحد أن عناصر الحركة قتلت 40 جنديا أمريكيا و30 من القوات الأفغانية في "عملية شاملة" بينما قتل 4 من طالبان وأصيب سبعة آخرون عندما ردت القوات الأمريكية بقصف جوي شرق البلاد وقرب الحدود مع باكستان .
وقد انسحب مقاتلو حركة طالبان الافغانية من مدينة "قمديش" فى ولاية نورستان شرقى أفغانستان بسبب ضراوة القصف الجوى الذى تتعرض له المنطقة من قبل طائرات قوات التحالف. و قال مجاهد أن مقاتلي حركته أسروا 30 من قوات الأمن الأفغانية من بينها رئيس الشرطة في مقاطعة كامديش حيث وقع الهجوم .
وكان الجيش الأمريكي أعلن السبت مقتل خمسة من جنوده في أفغانستان، نتيجة عدة هجمات شنها مسلحو طالبان، وقالت قوات المساعدة الدولية التابعة لحلف الأطلسي "إيساف" إن ثلاثة جنود قُتلوا شرقي أفغانستان، اثنان منهم قتلا إثر تعرضهما لـ"هجوم معاد"، بينما قُتل الثالث بانفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب أحد الطرق.
كما ذكرت إيساف في بيان عسكري، دون أن تكشف عن جنسية القتلى الذين تبين لاحقاً أنهم أمريكيين، أن جنديين آخرين قُتلا نتيجة انفجار عبوة ناسفة في جنوب أفغانستان، دون أن تقدم مزيداً من التفاصيل، ولكن مصادر عسكرية أشارت إلى وقوع معارك جديدة بين القوات الدولية والمسلحين السبت.
وتأتي هذه التطورات في وقت ذكرت فيه تقارير صحفية الجمعة أن وزير الدفاع الأمريكي، روبرت جيتس، يميل إلى خيار زيادة القوات واعتماد نصيحة قائد القوات الأمريكية في أفغانستان، ستانلي ماكريستل، الذي يسعى لوضع خط ومقاربات جديدة بمواجهة ما يسمى بـ"الإرهاب" الذي تقوده حركة طالبان ومعها تنظيم القاعدة.
وكان رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الأدميرال مايك مولين اعترف في وقت سابق أن الوضع في أفغانستان خطير ومتدهور وأن طالبان تزداد قوة.
وقال إنني حذرت قبل سنتين من أن حركة طالبان تستعيد قوتها وأصبحت أكثر تطورا في الأساليب التي تتبعها، مشيراً إلى أن المهمة الملقاة على عاتق القوات الأمريكية في أفغانستان تتمثل في هزيمة تنظيم القاعدة وحلفائه في طالبان وأن التنظيمين يعملان سويا لتحقيق أهدافهما المشتركة، فحركة طالبان توفر ملاذا آمنا لمسلحي القاعدة عبر الحدود في باكستان، كما أنها ترسل المقاتلين إلى أفغانستان.
من جهتها، تحدثت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن أعداد المرتزقة في افغانستان، التي باتت تفوق اعداد الجنود الاميركيين النظاميين. ونقلت عن إحصاء أجرته وزارة الدفاع الاميركية، ان عدد المتعاقدين الأمنيين ارتفع الى 74 ألف رجل حتى 30 يونيو/ حزيران الماضي، فيما بلغ عدد الجنود الاميركيين على الارض 58 الف جندي.
وتنشر الولايات المتحدة قرابة 62 ألف جندي في أفغانستان، ويساهم حلف "الناتو" بقوات قوامها نحو 35 ألف عنصر. وكانت واشنطن قد عززت قواتها هناك بـ21 ألف جندي إضافي، تم إرسالهم لتأمين الانتخابات الرئاسية الأفغانية في واشنطن، وتخللتها مزاعم تزوير.
تحذيرات من نتائج مرعبة
في هذه الأثناء، حذر الجنرال السير ديفيد ريتشاردز قائد الجيش البريطاني من "النتائج المرعبة للفشل في أفغانستان".
وقال ريتشاردز لصحيفة "الصنداي تلجراف" البريطانية اليوم الاحد ان فشل بريطانيا وحلف شمال الأطلنطي في أفغانستان سيكون خطره جسيما على العالم الغربي بشكل "لا يمكن تصوره".
ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" عن ريتشاردز قوله: "لو اعتقدت تنظيمات القاعدة وطالبان انها انزلت بنا الهزيمة فماذا سيحدث بعد ذلك؟ هل سيكتفون بما حدث في أفغانستان؟ ان باكستان ستكون هدفا مغريا بالنسبة لهم وهي دولة نووية مع ما يحمله ذلك من احتمالات مرعبة فحتى لو لم يقع في أيديهم سوى عدد قليل من السلاح النووي فانهم سيتستخدمونه.
وأكد ريتشاردز ان تحذيره يهدف الى ايقاظ الناس والمسؤولين الحكوميين ليكونوا عند مستوى المسؤولية في حالة خسارة الحرب في أفغانستان. وأشار الى ان تخلي الشعب البريطاني عن دعم القوات في أفغانستان سيقضي على الروح المعنوية ولذلك تأثير أكبر من ضعف الموارد.
ودعا الى ارسال المزيد من القوات الى أفغانستان لان ذلك "سيؤدي الى كسب الحرب النفسية ضد طالبان وهم أساتذة في الدعاية والحرب النفسية". ورفض قائد الجيش البريطاني الرأي القائل ان النصر في أفغانستان مهمة مستحيلة وان اعترف بانها "مهمة صعبة".
كانت صحيفة "الصنداي ميرور" البريطانية كشف مؤخرا ان نحو 51 جندياً بريطانياً فقدوا اطرافاً في الحرب ضد مقاتلي طالبان منذ اندلاع الأزمة في أفغانستان عام 2001 وحتى مارس/ آذار من العام الحالي.
وقالت الصحيفة إن هذه الأرقام التي يُماط اللثام عنها للمرة الأولى تُعد ادانة صارخة لفشل الحكومة البريطانية في تزويد قواتها بالمعدات المناسبة في أفغانستان ضد تهديد القنابل المزروعة على جوانب الطرق.
واضافت أن القادة العسكريين والجمعيات الخيرية المختصة برعاية الجنود السابقين يخشون من ارتفاع حصيلة الجنود المصابين بجروح خطيرة نتيجة القتال الشديد الذي خاضته القوات البريطانية ضد حركة طالبان خلال الشهرين الماضيين في اقليم هلمند.
وحث تقرير برلماني بريطانيا على التخلي عن دورها القيادي الذي تتقاسمه مع الولايات المتحدة الامريكية في أفغانستان وذلك في أعقاب الزيادة الكبيرة في أعداد القتلى من الجنود البريطانيين وتراجع الدعم الشعبي لدور بريطانيا في أفغانستان.
استبعاد هزيمة طالبان
كان سفير حركة طالبان الأفغانية السابق لدى باكستان الملا عبد السلام ضعيف صرح في وقت سابق أن الحركة لا تقاتل القوات الأجنبية والحكومة الأفغانية وحدها إنما يساندها قادة الجهاد السابقون الذين قاتلوا الروس إلى جانب الشباب الجدد الذين يعارضون التواجد الأجنبي على الأراضي الأفغانية.
وأوضح ضعيف لجريدة "الوطن" السعودية، إن طالبان يمتد نفوذها الآن إلى مختلف مناطق البلاد ولها حكام ومسؤولون في جميع الولايات الأفغانية. وقال للأمريكيين إنكم لن تهزموا طالبان وعليكم إجراء المفاوضات والتصالح معها الأمر الذي يؤكده الواقع الميداني.
وينتمي معظم أفراد حركة طالبان إلى القومية البشتونية التي يتركز معظم أبنائها في شرق وجنوب البلاد ويمثلون حوالي 38 في المئة من تعداد الأفغان البالغ قرابة 27 مليون نسمة.
وتعتنق طالبان المذهب الحنفي، وتعتبر الحكم الشرعي في مذهبها حكما واحدا لا يحتمل الأخذ والرد حوله، ومن ثم يصبح تنفيذ الأحكام الشرعية لديها حتى وإن كانت هناك مذاهب أو آراء أخرى تخالفها، واجبا دينيا لا مفر من تنفيذه.
وكانت الولايات المتحدة اعتبرت أفغانستان وحركة طالبان هدفا أوليا لانتقامها في أعقاب هجمات سبتمبر/ايلول عام 2001 ، بعد أن رفضت الحركة تسليم زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن بعد اتهامه بالتورط في الهجمات.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2001 شنت أمريكا وبلدان أخرى حربا على أفغانستان. سقطت العاصمة كابول في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2001 بيد تحالف قوات الشمال. ولم ينته هذا الشهر حتى سقطت مدن أفغانستان من يد حركة طالبان. وقد وقع الكثير من عناصر طالبان في الأسر ورحلوا إلى معتقل جوانتانامو.
تململ عسكري من الحرب
يأتي هذا في الوقت الذي أشارت فيه تقارير إعلامية إلى تململ عسكري من الحرب بدأ يظهر على الجنود الأمريكيين في أفغانستان، بعد شكاوى مماثلة من قبل العسكريين البريطانيين.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في عدد سابق لها ان قادة عسكريين اميركيين في افغانستان ابلغوا موفد الرئيس باراك اوباما الى المنطقة ريتشارد هولبروك، انهم يفتقرون الى وحدات كافية للقيام بمهمتهم، علما بأن هذه الشكوى تأتي في وقت يعمل فيه قائد القوات الاميركية في افغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال على انجاز إعادة نظر شاملة في الاستراتيجية العسكرية.
واوضحت الصحيفة ان القادة تحدثوا في نهاية الأسبوع الى هولبروك الذي جال خلال اليومين الأخيرين على مقار القيادات الأربع الإقليمية في افغانستان. واضافت ان القيادات الأربع أبلغت هولبروك انه رغم ان القوات الإضافية التي تم إرسالها كانت مفيدة في جنوب افغانستان، الا ان عددها يظل أدنى من الحاجة.
ويبلغ مجموع عدد القوات الاميركية في افغانستان حاليا نحو 57 الف عنصر، لكن لم يتضح ما اذا كان القادة حددوا للموفد الاميركي عدد القوات الإضافية التي يحتاجون إليها.
وأشارت الصحيفة الى ان شرق افغانستان خصوصا، يشكل نقطة ساخنة. وخلال تفقد هولبروك قاعدة بغرام العسكرية، ابلغه قائد القوات الاميركية وقوات حلف شمال الاطلسي في شرق البلاد الجنرال كورتيس سكاباروتي، ان المسلحين بزعامة جلال الدين حقاني، يوسعون نفوذهم.
وتعتقد القيادة الاميركية ان هذه الشبكة من المسلحين التي يقودها حقاني ونجله سراج الدين المرتبطان بالقاعدة، تستخدم مخابئ في باكستان لشن هجمات على القوات الاميركية والأفغانية.
__________________
__________________
[align=center][flash=http://dc02.arabsh.com/i/01935/0lji3zf27uke.swf]WIDTH=440 HEIGHT=220[/flash][/align]